غوص المشقة تحول إلى غوص للمتعة والترفيه إقبال كبير على رياضة الأجداد.. وتمنيات بإنشاء اتحاد رياضي
تحقيق منير عوض وفهد الروقي تصوير عصام عبدالله
* يعتبر الغوص الحديث من أمتع الرياضات الحديثة والتي بدا الاقبال عليها يتزايد يوماً بعد يوم، وخصوصاً في ظل المؤسسات العالمية التي ترعاها، ومن هنا تحول الغوص الذي كان مهنة الاجداد في الخليج إلى رياضة للابناء وتحول الغوص من مهنة المشقة إلى هواية للترفيه والتسلية واكتشاف ما بداخل البحار والمحيطات، والاستمتاع برؤية المخلوقات والكائنات البحرية والشعب المرجانية فائقة الجمال، وهكذا بعد ما يقرب من الستين عاماً من التوقف عن الغوص، ها هو يعود بثوب جديد وبتقنية جديدة، وكذلك تحولت أهدافه من البحث عن محار اللؤلؤ والرزق إلى البحث عن المرح والمتعة..إلى الجبيل"الرياض" خلال اعدادها لهذا الملف عن الغوص والرحلات البحرية بين الماضي والحاضر، قامت بزيارة لمدينة الجبيل احدى مدن الساحل الشرقي والتقت بمجموعة من الغواصين المحترفين بالنادي السعودي للغوص والرياضات البحرية والذين تحاورنا معهم لننقل للقارئ العزيز فكرة حول الغوص الحديث والذي أصبح رياضة بعدما كان مجالاً للرزق.نادي الغوصفي البداية تحدث الاستاذ علي القرطون مدير النادي السعودي للغوص والرياضات البحرية قائلاً: في الحقيقة لقد بدأ الغوص في مدينة الجبيل الصناعية منذ فترة طويلة وبحكم وجود العديد من المهتمين بهذه الرياضة الجميلة والعاملين هنا، وأغلبهم من الغواصين المحترفين، وبدأنا في التفكير كيف ننشر الغوص الرياضي، وخصوصاً انه امتداد لحرفة الاجداد هنا في الخليج حيث كان اعتمادهم بعد الله في الرزق على "الغوص على اللؤلؤ" في مياه الخليج. وفكرنا بنشر هذه الرياضة بين ابناء المنطقة والذين لديهم الرغبة في ممارسة هذه الرياضة، وفي عام 1997م بدأنا بعمل دورات مبسطة وصغيرة بالتعاون مع المدرب الدولي الاستاذ عبدالرحمن الجعيد، وكان الاقبال ممتازاً جداً ومشجعاً، ومن هنا انطلقت فكرة انشاء ناد خاص بالغوص والرياضات البحرية، وبالفعل طرحنا الفكرة على الهيئة الملكية للجبيل وينبع وعلى اللجنة الرياضية الثقافية بالهيئة وبالفعل تم الترحيب بالفكرة، واقترحوا ضم النادي تحت مظلة اللجنة الرياضية الثقافية، وتم تكوين مجلس ادارة النادي والاعضاء من الغواصين القدامى، وتم عمل العديد من الدورات وتخريج مجموعات عديدة من الغواصين والآن يبلغ اعضاء النادي اكثر من (200) غواص، ثم بدأنا بتنفيذ انشطة رسمية سنوية، وندعو لها الغواصين أعضاء النادي كالرحلات والمسابقات ومشاركات في حماية البيئة، وكل الأنشطة التي تخص الغواصين. وكان للنادي شرف المشاركة في مسابقة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنظيف الشواطئ العام الماضي بمشاركة القوات البحرية وجامعة الملك فهد وكان المشروع تنظيف شاطئ الجبيل البلد (مرسى القوارب).الموقع الجديدويضيف الاستاذ علي القرطون: الحمد لله ان النادي السعودي للغوص والرياضات البحرية هو أول ناد سعودي يحصل على ترخيص رسمي من وزارة الزراعة والمياه ادارة الثروة السمكية وكل العاملين بالنادي هم متطوعون، وبعد موافقة الهيئة الملكية للجبيل وينبع وكذلك حرس الحدود استطعنا ان نحصل على موقع على شاطئ الفناتير والعمل به جار، وهذا الموقع سيعزز مكانة النادي، وسيكون بقدرة النادي استيعاب عدد أكبر من الغواصين وهو على البحر مباشرة، ونتمنى ان نكون بنهاية هذا العام قد انتقلنا إلى الموقع الجديد حيث سيكون معداً بفصول دراسية، ومسابح للتدريب، وقاعات اجتماعات ومكاتب للإدارة، حتى يؤدي النادي دوره بشكل أفضل.جهود فرديةويؤكد الاستاذ علي القرطون ان جميع الجهود المبذولة في النادي السعودي والرياضات البحرية والمتعلقة بالغوص هي جهود فردية يقدمها الأفراد من وقتهم الخاص، وفي بعض الأحيان من "جيبهم الخاص"، وحقاً ان اللجنة الرياضية الثقافية تساهم بشكل فاعل، لكن تظل الجهود ذاتية ومتركزة على أشخاص معينين، ونحن نطمح في النادي السعودي للغوص والرياضات البحرية ان نكون جزءاً من رعاية الشباب وجزءاً من الاتحادات الرياضية كاتحاد السباحة، أو نتمنى ان يكون لنا اتحاد مستقل يكون باسم "اتحاد الغوص الرياضي" ولاشك انه حينما نصل إلى هذه المرحلة ستتطور البرامج وسيزداد انتشار هذه الرياضة، وسيكون الاقبال عليها أكثر على الاقل حتى لا نفتقد الارتباط بتاريخنا وماضينا العريق وكذلك سيكون ارتباطنا بالمجتمع أكثر وأكبر، كما ان النادي سيكون باستطاعته المشاركة في المسابقات والمشاركات الدولية.الاحترافويضيف الاستاذ علي القرطون انه هناك أندية خاصة عديدة للغوص سواء في المنطقة الشرقية وفي بقية مناطق المملكة ولكن ليست رسمية مثل نادينا، فنادينا هو النادي الرسمي الوحيد على مستوى المملكة. والحمد لله هناك اقبال كبير على هذه الرياضة الاصيلة، والتي تحولت من مهنة كان يحترفها الاجداد في البحث عن محاور اللؤلؤ إلى رياضة وهواية تجلب المتعة والترفيه، وأصبح الآن الكثير من الشباب يجيدون عملية الغوص وهم في مقتبل العمر، مما يسهل عليهم الاحتراف مستقبلا والتعمق في مجالات الدورات والتدريب.مدرب الغوص الدولي الاستاذ عبدالرحمن الجعيد، اكد ان الغوص الرياضي يعد الآن من ضمن أمتع الرياضات البحرية والتي ينخرط فيها الشاب ويبدأ في الترقي فيها عن طريق الدورات حتى يصل إلى مستويات عالية، ويقول مدرب الغوص الاستاذ الجعيد انه احد أعضاء منظمة الاتحاد الدولي لمدربي الغوص بأمريكا والمسماة (بادي (PADI وهذه المنظمة منتشرة في جميع أنحاء العالم وهي التي تضع المواصفات والمقاييس الخاصة بالغوص والتدريب، ولا يمكن لأي أحد التغيير فيها.دورات ومستويات الغوصوحول مستويات الغوص يقول المدرب الدولي للغوص عبدالرحمن الجعيد: هناك مستويات ودرجات مختلفة للدورات التي تؤهل الغوص للانتقال من مستوى إلى أعلى منه في الغوص وهي تبدأ من دورة الغواص المبتدئ وانتهاءً بدورة مدير المدربين، والمراحل هي كالتالي: دورة الغوص المبتديء: وهي تعطي المتدرب فكرة عن كيفية التعامل مع معدات الغوص والسلامة في الغوص والابتداء في الغوص، وتكون إلى حدود (18) متراً. دورة الغوص المتقدم: وهي تعلم الغواص كيفية التعامل مع البيئة البحرية، والغوص العميق، والتعامل مع الضغط، والغوص الليلي ومنها يستطيع الغواص النزول إلى (30) متراً، وعند الطوارئ يستطيع الغواص المتقدم النزول إلى (40) متراً. دورة غواص منقذ: وفيها يتعلم الغواص كيف يقوم بانقاذ الآخرين في حالات الطوارئ ويتعلم فيها ايضاً كيفية ادارة المشاكل في الغوص، وفيها ينبغي للغواص ان يأخذ دورة اسعافات أولية. دورة مرشد غوص: وهي التي تنقل الغواص إلى مرحلة الاحتراف، وهذه الدورة تهيئ الغواص إلى تنظيم رحلات الغوص، ويستطيع الاشراف على التدريب فقط ولكن لا يمكنه التدريب. دورة مساعد مدرب: وفيها يتعلم الغواص كيفية مساعدة المدرب خلال الفصول النظرية ويسانده في المسبح وفي البحر. دورة مدرب: ويشترط لهذه الدورة طبعاً الحصول على جميع الدورات السابقة، وهي دورة يكون فيها الاختبار من قبل مُختبر يكون تابعاً (لمنظمة بادي). دورة مدرب تخصصات: والتخصصات في الغوص تختلف فهناك التخصص المتعلق بالغوص الليلي، وهناك التخصص المتعلق بالغوص العميق وغيرها. وكل يتخصص حسب رغبته. دورة عضو هيئة اعداد المدربين: وفيها يتعلم الغواص المحترف كيفية اعداد المدربين وتهيئتهم للعمل والتدريب. دورة كبير المدربين. دورة مدير المدربين: وهذه الدورة لا تعطى إلا في أمريكا أو في أي منطقة تحددها منظمة بادي.الحفاظ على البيئةويقول مدرب الغوص الدولي الاستاذ عبدالرحمن الجعيد حول رياضة الغوص انها: تخلق للانسان الغواص متعة لايعادلها متعة وفيها يتألف الغواص مع الحياة والبيئة البحرية في الأعماق وهي رياضة تجعل الإنسان مرهف الحس وذا حساسية بالغة تجاه الاشياء المحيطة به، ومن هذه الاشياء الشعب المرجانية، ولذلك فإن الغواص من أشد الناس ملاحظة فلو غاص الغواص في منطقة ما، وبها شعب مرجانية مكسرة فانه يلحظ ذلك بسرعة وبسهولة بالرغم من تشابك الشعب المرجانية وتداخلها ولكن الغواص بطبيعته هو اكثر من يفهم البيئة البحرية، وهذا ليس بغريب بل حتى ان الغواصين القدماء في اثناء بحثهم عن المحار كانوا يدركون نوعية وطبيعة قاع الخليج بمجرد الوصول اليه، ولاشك ان الغوص يعرف الإنسان على آيات الله العظيمة في البحار من شعب مرجانية وصخور وكائنات ومخلوقات بحرية عجيبة وغريبة.ساعة واحدةويضيف مدرب الغوص الدولي الاستاذ عبدالرحمن الجعيد ان مدة الغوص تحت الماء تكون لساعة واحدة متواصلة ولا يستطيع الإنسان ان يمكث أكثر من ذلك تحت الماء، وغالباً يكون الغوص الممتع على عمق ( 30 60) قدماً مما يتيح فرصة للتصوير، وللتمتع بالمناظر الموجودة، ولكل عمق معين داخل قاع البحر حيوانات وحياة بحرية مختلفة غير موجودة في الأعماق الاخرى، ولكن المناطق العميقة جداً تكون المتعة فيها بسيطة وذلك لانعدام الضوء إلا في حالة الوصول إلى السفن الغارقة، فإن الأمر يختلف هنا حيث ان هناك حياة بحرية عادة تتكون داخل هذه السفن.الهواء العاديوالغواص الآن يستخدم الهواء العادي الموجود في الجو والمضغوط داخل اسطوانة الغوص (أو ما يسمى بالتانكي)، وهي تكفي لساعة فقط ونطمح إلى استخدام (المنايتروكس) وهو الغاز المخضب ويفيد في عدم تراكم النيتروجين في الجسم وهناك ايضاً الغوص باستخدام غاز الاكسجين الصافي ونطمح ان يكون موجوداً عندنا في السعودية قريباً.الغواص داخل الماءوحول الحياة والكائنات البحرية يقول المدرب الجعيد ان الحيوان البحري بطبيعته "جبان" ولكن الغواص حينما يتعرض لها فانها قد تؤذيها، ولذلك فإن الغواص دائماً يحذر من الامساك بالاشياء من حوله حتى الورود والزهور قد يكون بعضها شوكياً مؤذياً وبعضها ساماً، ونفس المسألة بالنسبة لبعض الحيوانات بعضها يكون شكله جميلاً وجذاباً وما ان يحاول الغواص الامساك بها فانها تصيبه بتسمم.وبالنسبة لاسماك القرش هي اسماك مستوطنة، بمعنى انه لها اماكن تستوطن بها، ولذلك في حال الاعداد لرحلة الغوص فإن المعد يخطط لمكان الغوص بحيث لا يكون من المواطن التي يعيش بها سمك القرش. ومن اصول السلامة في الغوص والتي يتعلمها الغواص منذ البداية انه في حال مشاهدة حيوان عدواني وخصوصاً القرش وسمك البركودا فانه ينبغي اخلاء موقع الغوص مباشرة ومغادرته إلى مكان آخر، وعادة الحيوان البحري حينما يرى الغواص ينسحب فانه لا يقوم بمطاردته إلا إذا كان هناك دم، فانه يتبع الدم، أو إذا حاول الغواص ان يؤذي هذا الحيوان أو يتحرش به أو يمسك به.الصيدوفي حالة ارادة الغواص ان يصيد أثناء الغوص فإن بامكانه الصيد بواسطة اطلاق السهام، ولكنه لا يصيد إلا "الاسماك التجارية" والاسماك التجارية مصطلح يطلق على الاسماك التي تؤكل، لان بعض الغواصين يشاهدون بعض الاسماك والتي تكون جميلة، ولكنها تكون في الحقيقة لا تؤكل وهذه لا ينبغي صيدها حتى لا يتسبب خلل في البيئة البحرية، وعادة لا يسمح في الغوص بالصيد إلا لمن هو محترف في الصيد، إذ ان عملية عدم توازنه على الشعب المرجانية قد يؤدي إلى تكسرها نتيجة لوقوعه أو اهتزازه المرتبك عليها.صفات الغواصالغواص محمد هلال أكد على ان أهم صفة يجب ان يتمتع بها الغواص هي الصبر والشجاعة والتحمل والحساسية العالية تجاه الأشياء وحبه للبيئة البحرية وعنايته واهتمامه بها، والتركيز، كما ان الغواص لابد ان يكون لائقاً طبياً وهذا يكون من خلال الافادة الطبية والتي تؤهله لدخول دورات الغوص، فمثلاً المصابين بالربو لا يمكن لهم الغوص، وهو مضر بالنسبة لهم وخصوصاً أثناء الغوص العميق، ومن الممكن ان يتوجه هذا الشخص إلى طبيب متخصص في طب الغوص ويوجهه التوجيه المناسب. وكذلك لابد الاذن ان تكون سليمة تماماً لانه يتعرض لضغط اثناء نزوله إلى قاع البحر.معاناة الغواصوحول الأشياء التي قد يعانيها الغواص تحت الماء يقول الغواص محمد هلال: قد تحدث بعض المشاكل لبعض الغواصين والتي منها معادلة ضغط الاذنان اثناء النزول، فالبعض منهم لا يعادل الضغط بشكل صحيح مما يسبب له ألماً، وأحياناً يحرمه هذا الالم من تلك الغوصة فقط، ولا يحرمه كلياً، وكذلك يعاني بعض الغواصين احياناً من الاجهاد تحت الماء، وهو ما يسمى بالتنفس الضحل نتيجة للتيارات داخل الماء، ونتيجة لمطاردته الاسماك داخل الماء اثناء صيده لها وكل هذه المشاكل عموماً ليست خطيرة على الغواص.الغوص الليليويضيف الغواص محمد هلال ان للغوص الليلي متعة لاتضاهيها متعة وذلك لان هناك من الكائنات الغريبة والمختلفة والتي لا تظهر إلا في الليل، وكذلك فإن الغوص الليلي يعلم الغواص الا يخاف، ومن الاشياء المؤثرة في الغوص الليلي انه بمجرد ان يطفئ الغواص الكشاف الذي في يده فإن الرؤية تنعدم تماماً حتى لا يكاد يرى زميله الذي بجواره.سجل الغوصويشير الغواص محمد هلال إلى ان الغواص قبل نزوله إلى الغوص يسجل حالته وجميع الاشياء التي هي معه، وبعد عودته وخروجه من قاع البحر فانه يسجل تقريراً حول رحلته، كما ان كل غوصة يغوصها الغواص تسجل وتحسب له في دفتر خاص يسمى ب "سجل الغوص".العلامة الطافيةوحينما ينزل الغواصون إلى القاع فانهم يتركون علامة على سطح الماء تكون مربوطة بحبل إلى القاع، وفي هذه العلامة الطافية تنبيه إلى القوارب والسفن المارة بالاعلى إلى ان هناك غواصون بالأسفل.لباس الغواصويقول الغواص محمد هلال حول تفاصيل اللباس المستخدم في الغوص والادوات المصاحبة للغواص اثناء غوصه.. يبدأ الأمر من الأعلى فهناك: بدلة الغواص تلبس على الجسم بالكامل. النظارة البلاستيكية الواقية للعينين. الجاكيت الهوائي ويرتدى فوق البدلة كالجاكيت العادي. ويحمل الغواص على ظهره انبوبة الهواء، والتي يكون مثبتاً بها المنظم. الحزام الحديدي والذي يُلف حول الخصر لمساعدة الغواص على النزول إلى أسفل. السكين وتكون مثبتة في الساق، الحذاء، الزعانف.تقنية الغوصوحول تقنية الغوص يقول الغواص محمد هلال: تبدأ رحلة الغوص بالاعداد لها والتخطيط لها وما هو الهدف منها ويكون كل ذلك مسجلاً وبعد ذلك تكون عملية فحص الأجهزة بالكامل، ومن ثم يكون الاستعداد للغطس بعد لبس جميع المعدات، وهنا يبدأ الغواص بتفريغ (الجاكيت) من الهواء ثم يبدأون بالقفز إلى الماء وتكون رجلا الغواص إلى أسفل ويكون النزول إلى القاع تدريجياً وذلك بمساعدة الحزام الحديدي أو (الرصاص) ويكون هنا تفريغ الهواء من الجاكيت تدريجياً حتى يحافظ على النزول المتدرج والبطئ، وحينما يصل إلى العمق المطلوب أو العمق الذي يريده وذلك بمعادلة هواء (الجاكيت) مع الحزام مع الماء، وهنا تحدث عملية الطفو أو حالة التعادل، وهنا يبدأ الغواص بالسباحة بشكل عادي تماماً، ويكون كل غواص بقرب زملائه وكل واحد فيهم منتبهاً للطرف الآخر لمساعدته في حالة حدوث أي مشكلة، وفي حالة قرار العودة إلى سطح الماء يقوم الغواص بالصعود التدريجي إلى أعلى تتقدمه يداه بشكل رأسي وذلك لحمايته من وجود أي شيء امامه حتى يظهر الغواص على السطح ويكون ذلك من خلال تعبئة الجاكيت بالهواء.اصابةويختتم الغواص محمد هلال حديثه ل (الرياض) حول الغوص بانه في حالة اصابة أحد الغواصين، فان زميله الذي بجواره مباشرة يقوم باسعافه وامساكه من جاكيته والصعود به إلى اعلى، وفي حالة مثلا انشقاق انبوب الهواء، فإن الغواص الآخر يكون عنده توصيلة اضافية يقوم بتوصيلها للغواص الاول حتى يتم الصعود به إلى اعلى.وماذا بعد..؟!..وبعد خمس حلقات عشنا فيها مع لمعان اللؤلؤ وأهازيج البحارة، ومواويل النهام، وشظف العيش القديم، ورحلات الغوص على اللؤلؤ، وكذلك رحلات صيد السمك، والغوص الرياضي الحديث اخيراً، هانحن نودع البحر هذا "المارد الأزرق" الذي كان ولازال الهام الشعراء والأدباء، هذا البحر الذي بقدر ما اعطى كثيراً من خيرات بقدر ما أخذ من ارواح لازال ذووهم يحلمون بعودتهم."الرياض" في هذه الحلقات حاولت ان تكون معطاءة كالبحر، وشجاعة كالغواص، وكريمة كالسيب، وحكيمة كالنوخذة، وصبورة كصيادي السمك ومحافظة ومتعاطفة مع البيئة كالغواصين الرياضيين، فهل يا ترى استطعنا تحقيق ذلك.. الحكم لقارئنا العزيز!!..
|