فنيو المؤسسة العامة للكهرباء يضيعون في جحود الشركة السعودية للكهرباء
نايف خلف الهمزاني
ّ* اطلعنا نحن مهندسي المؤسسة العامة للكهرباء بالرياض على ما نشر في (الرياض) الغراء بتاريخ يوم الجمعة 1421/12/14ه تصريح محافظ المؤسسة العامة للكهرباء بالنيابة حول "تصفية المؤسسة العامة للكهرباء ووقف كافة أعمالها وادارتها في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة وذكر "ان اللجنة الوزارية انتهت فيه من توزيع موظفي المؤسسة المعينين على نظام الخدمة المدنية، ولم يتبق سوى الموظفين العاملين بنظام التشغيل، وجاء في التصريح انه تم في وقت سابق تحويل جميع المشاريع التشغيلية التابعة للمؤسسة إلى ملكية الشركة"، وذكر أيضاً "ان عدد الموظفين التابعين للمؤسسة بالرياض 250موظفاً وتم نقل عدد كبير منهم إلى شركة الكهرباء والوزارة.. الخ" وحيث إن مهندسي المؤسسة العامة للكهرباء في الرياض يعنيهم هذا الموضوع فقد يفهم القاريء أو المسئول في الدولة ان التصفية في المؤسسة تسير بصورة صحيحة ومنضبطة ولكن للاسف الشديد ان ما حدث حتى الآن في تصفية المؤسسة العامة للكهرباء (ما يتعلق بموظفيها الفنيين) قد تم جزء كبير منه بطريقة عشوائية لم يراع فيه لا مصلحة الشركة ولا المصلحة العامة ولا حفظ حقوق الموظفين الفنيين وذلك وفقاً للنقاط التالية: أولاً: جاء في القرار رقم 169المرسوم الملكي بتاريخ 1419/8/11ه الفقرة 4أن تقوم اللجنة الوزارية بوضع الخطوات اللازمة ل: 1 تصفية أعمال المؤسسة. 2 معالجة التزاماتها. 3 وضع منسوبيها بما يضمن حقوقهم. فركزت اللجنة التحضيرية للجنة الوزارية فيما يخص البند (3) على معالجة منسوبي المؤسسة لموظفي نظام الخدمة المدنية فقط، فدرست أوضاعهم ووضعت لهم بدائل مرضية وهم يمثلون أقل من (20%) من العدد الاجمالي لموظفي المركز الرئيسي بالرياض. أما أغلبية الموظفين من المهندسين والفنيين وهم أكثر من 80% فاكتفت اللجنة بأن قالت عنهم ما نصه "أما العاملون في مقر المؤسسة بالرياض فيرى المجتمعون استمرار خدمات السعوديين منهم لدى الشركة السعودية للكهرباء وأما غير السعوديين فينظر في انهاء عقودهم". ولم توضح اللجنة ماهو معنى استمرار، وكيف يتم تطبيقه، ومن هنا بدأت المشكلة. فالشركة بدأت تتحفظ في التعامل مع هؤلاء المهندسين والفنيين الذين بلغت خدمات بعضهم وخبراتهم أكثر من عشرين سنة، منهم مدراء عامون في المؤسسة، ومنهم مدراء أقسام، ومنهم رؤساء شعب فنية، ومدراء مشاريع، ومهندسون متخصصون في قطاعات مختلفة؛ هندسة كهربائية، وهندسة ميكانيكية، وهندسة مدنية، واتصالات، ومنهم تخصصات دقيقة في التحكم والحماية والحاسب الآلي والتخطيط والتصميم والمشتريات والتشغيل والصيانة، بالاضافة إلى فنيين في مجالات مختلفة من السكرتاريين ومدخلي البيانات وغيرهم. كان الجميع يتوقع ان تقوم الشركة بتشكيل لجنة عليا لوضع معايير منضبطة للاستفادة من هؤلاء المهندسين ودمجهم حسب خبراتهم في الشركة السعودية للكهرباء حسب تصريح وزير الصناعة والكهرباء في وقت سابق بقوله "انهم أي هؤلاء الموظفين يقدمون خدمات يحتاجها الوطن والمواطن ولا يمكن الاستغناء عن تلك الخدمات أو التقليص منها، وان الشركة ستعلن بعد مباشرتها النشاط عن حاجتها للمزيد من الموظفين". ولكن للأسف رفضت الشركة اقتراحاً حول تشكيل هذه اللجنة ممثلة بمندوبين من الشركة السعودية للكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء. ومن ثم بُديء في توزيع هؤلاء الموظفين بطرق عشوائية رفضها أكثر الموظفين، حيث لا يوجد فيها معايير علمية محددة، وعادلة ولم يوضع الموظف في المكان الذي يناسب خبراته، وعدلت مسميات وظائفهم، وكأن الموظف لا قيمة له ولا اعتبار بعد هذه الخبرة الطويلة التي أمضاها في خدمة وطنه ونُسي أن هؤلاء المهندسين والفنيين هم الذين أسندت لهم كامل المشاريع الكهربائية خلال ربع قرن من الزمن منذ سنة 1396ه وحتى تاريخه، والتي نفذت من قبل المؤسسة العامة للكهرباء شملت تصميم وتحليل وترسية وادارة وتنفيذ تلك المشاريع في أنحاء المملكة بالاضافة إلى تشغيل وصيانة المشاريع في شمال المملكة حيث نفذت المؤسسة العامة للكهرباء بنجاح من خلال هؤلاء المهندسين والفنيين أكثر من عشرين مشروعاً مركزياً وغيرها من المشاريع الكهربائية الاخرى. كما كان مهندسو المؤسسة يرأسون مجالس ادارات شركات الشمال وكان منهم اعضاء في مجالس الإدارات لشركات الكهرباء الموحدة، بالاضافة إلى اختيار الكثير منهم لإدارة الشركات الموحدة. ثانياً: 1 هناك غموض من قبل الشركة السعودية للكهرباء في التعامل مع منسوبي المؤسسة العامة للكهرباء بعد الدمج وبالرغم ان رواتب منسوبي المؤسسة تصرف من قبل الشركة منذ 1421/1/1ه إلا ان الشركة لم تصدر لهؤلاء الموظفين بطاقات خاصة بهم ليتمكنوا من تلقي العلاج أسوة بزملائهم في فروع الشركة. 2 لم تساو الشركة منسوبي المؤسسة بالشركات فلم يصرف لهم حتى الآن بدل سكن، وحسب ما فهمناه من مسئولي الشركة بأن هذا الوضع سيستمر لحين صدور هيكل الشركة الذي ربما يصل إلى عدة سنوات فتضيع حقوق الموظفين خلال هذه المدة. 3 لم تعامل الشركة منسوبي المؤسسة مثل غيرهم في فروع الشركة في دوام يوم الخميس واستمر العمل يوم الخميس تسعة أشهر، وصدر قرار الغاء دوام الخميس بتحفظات متعلقة بتخفيض رواتبهم اعتباراً من بداية شوال 1421ه. ثالثاً: تعاملت الشركة مع مهندسي المؤسسة بتحفظ وغموض شديد، فلماذا هذا التحامل على المؤسسة العامة للكهرباء ومنسوبيها بخبراتهم وكفاءتهم المعروفة؟! رابعاً: سعت بعض فروع الشركة قبل الدمج أي قبل أكثر من سنة إلى ترقية منسوبيها لشغل المراكز الرئيسة فيها خوفاً من انتقال منسوبي المؤسسة، وذلك لكي توضع رئاسة الشركة امام الأمر الواقع بأن جميع الوظائف مشغولة، وان شغلت بمن هم أقل خبرة من منسوبي المؤسسة العامة للكهرباء. خامساً: أخيراً أصدر رئيس الشركة قرار عاجلاً يسحب المشاريع التي تشرف عليها المؤسسة العامة للكهرباء من الرياض لمشاريع المنطقة الشمالية بالمملكة، وتسليمها لفروع الشركة في الوسطى والشرقية والغربية وذلك لكي لا يكون هناك عمل في أيدي منسوبي المؤسسة في الرياض، ولم تراع ظروف هذه المشاريع والتي مازالت تحت التنفيذ، وسيؤدي تغيير جهاز الاشراف المتابع مع المقاولين إلى ارباك عمل المقاولين وتأخر التنفيذ بالاضافة إلى ان المواصفات قد أعدت وروجعت من قبل مهندسي المؤسسة. ولكن بعد أن سلمت تلك المشاريع لفروع الشركة في الوسطى والغربية والشرقية تنفيذاً لقرار الرئيس، رجعت بعض تلك الفروع تطالب بادارة تلك المشاريع من قبل مهندسي المؤسسة مرة اخرى من مقار فروعها، كما حدث (مع كهرباء الشرقية) وربما ستلجأ فروع الشركة إلى مكاتب استشارية للاشراف على التنفيذ بأيد غير سعودية تكلف الشركة الملايين في حال عدم تمكن منسوبي المؤسسة الانتقال من مقرهم الرئيسي بالرياض، علماً بان الاشراف من الرياض أقل تكلفة وأكثر مرونة في الوصول لمواقع مشاريع منطقة الشمال من المنطقة الشرقية أو الغربية، بالاضافة إلى ان مقرات معظم المقاولين في الرياض، فهل في هذا القرار المتعجل مصلحة للشركةة؟! كل ما ذكر أعلاه جعل مهندسي المؤسسة يعيشون وضعاً نفسياً سيئاً، من جراء هذا التعامل غير المنصف وكأنهم كما قيل يلقون (جزاء سنمار) فبدلاً من تكريمهم والاحتفاء بهم يعاملون بهذه المعاملة السيئة، وكما قيل (من جهل شيئاً عاداه). وبناءً على ذلك تم رفع شكوى لمعالي وزير الصناعة والكهرباء لاحقاق الحق، ووضع الموظف في مكانه الصحيح، بوضع ميزان عادل مبني على الخبرات والعمل الفعلي لكل موظف، ووضع الموظف في مكانه اللائق به لمصلحة الدولة والشركة والموظف وحفظاً للحقوق، فمهندسو المؤسسة العامة للكهرباء جزء لا يتجزأ من نسيج الشركة السعودية للكهرباء لهم كامل الحقوق كما لغيرهم من منسوبي الشركات الاخرى، ومايزال منسوبو المؤسسة من مهندسين وفنيين بانتظار القرار العادل من معالي الو
|