حماس تدعو الفلسطينيين لتكثيف تواجدهم في المسجد الأقصى القيادة الفلسطينية تحذّر الحكومة الإسرائيلية من استخدام القوة لتأمين زيارة اليهود للحرم القدسي
* حذرت القيادة الوطنية الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية من مغبة وخطورة استخدام القوة المسلحة لتأمين زيارة اليهود للحرم القدسي الشريف.. وأكدت ان هذه الخطوة تمس بالمقدسات الاسلامية وتشكل دعوة لإراقة الدماء واشاعة الفوضى وعدم الاستقرار على نحو لم يسبق له مثيل. ودعت القيادة الفلسطينية في بيان اصدرته عقب اجتماعها الأسبوعي الليلة الماضية في رام الله برئاسة الرئيس ياسر عرفات الحكومة الاسرائيلية إلى عدم التهور والاندفاع وراء المستوطنين والمتطرفين الاسرائيليين الذين يعملون على اغراق المنطقة في بحر من الدماء وسيعمل على استفزاز المشاعر الدينية والوطنية والقومية في المنطقة بأكملها. وذكر البيان أن القيادة فوجئت بدعوة الأجهزة الأمنية الاسرائيلية للبحث عن السبل الكفيلة لتأمين زيارة اليهود للحرم القدسي الشريف علما بان المحكمة العليا الاسرائيلية رفضت طلبا تقدمت به جماعة أمناء الهيكل المتطرفة للسماح لهم بزيارة الحرم القدسي الشريف. واكدت القيادة ان سماح الحكومة الاسرائيلية لليهود بزيارة الحرم القدسي الشريف في هذا الوقت دعوة لاشعال النار واراقة الدماء ليس في القدس الشريف وحدها بل في عموم المناطق الفلسطينية مما سيكون له أصداء واسعة في العالم العربي والاسلامي. وأشار البيان إلى ان الحكومة الاسرائيلية منعت أمس احتفالات موسم النبي موسى حيث منعت المواطنين الفلسطينيين من التوجه إلى المقام لأداء صلاة الجمعة به وبدء الاحتفالات السنوية الشعبية علما بأن الشعب الفلسطيني يحتفل بهذا العيد وهذه الاحتفالات منذ أيام القائد الاسلامي صلاح الدين الأيوبي. ودعت القيادة الفلسطينية الأطراف الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي وعقبة في وجه السلام واستفزاز يجب ان يتوقف أن تتحرك على مستوى مجلس الأمن الدولي لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني ولأرضه والزام حكومة اسرائيل بالتقيد التام باتفاقية جنيف الرابعة. واكدت القيادة أن الشعب الفلسطيني سيواصل دفاعه عن أرضه ووجوده أمام سرطان الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي.. مشيرة إلى انه لا يمكن ان يتحقق الأمن والاستقرار وسرطان الاستيطان ينهش الأرض الفلسطينية. واعتبرت القيادة مواصلة الاستيطان نسفا لكل عملية السلام والاتفاقات الموقعة والقرارات الدولية ولكل الجهود الدولية المبذولة لعودة الهدوء والعودة إلى المفاوضات ويشكل أخطر أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني.. مشيرة إلى ان الحكومة الاسرائيلية تواصل سياسة الحصار والاغلاق والطوق الأمني وشن الاعتداءات المتواصلة في مختلف المناطق الفلسطينية وتترافق معها حملة شاملة لبناء المزيد من المستوطنات. كما اشارت إلى أن الحكومة الاسرائيلية اصدرت موافقتها على بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في جبل أبو غنيم واصدرت كذلك موافقتها على بناء 708وحدات استيطانية في مستوطنتي معاليه أدوميم والفيه منشيه. وعبرت القيادة عن استنكارها لعدم السماح لعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأعضاء مجلس وزراء السلطة الوطنية الموجودين في المحافظات الجنوبية في قطاع غزة من الوصول إلى رام الله والمشاركة في الاجتماع وعدم التزام الحكومة الاسرائيلية بالعمل بالاتفاقات التي تنظم حركة المسئولين في منظمة التحرير والسلطة الوطنية. ورحبت بقرار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان بخصوص حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. وقالت ان هذا القرار الدولي هام في هذا الوقت تعبيرا عن ادراك المجتمع الدولي لمعاناة الشعب الفلسطيني ولحقوقه بسبب القمع الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي. كما رحبت القيادة ببيان الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الذي يدين ويشجب العدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني. * من ناحية ثانية، دعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس السبت الفلسطينيين إلى "تكثيف تواجدهم" في المسجد الأقصى اثر طلب الحكومة الاسرائيلية من الأجهزة الأمنية تحديد الوسائل التي تتيح لليهود زيارة باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية. ودعت حركة (حماس) في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة فرانس برس الشعب الفلسطيني إلى "تكثيف تواجده في المسجد الأقصى مهما كانت الظروف امام هذا الصلف والاستهتار والاستفزاز الشاروني". واضافت (حماس) ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون "عاد الكرة بعد ان اصبح رئيسا للكيان الصهيوني فاصدر تعليماته لأجهزته الأمنية الاسرائيلية بتوفير الحماية بحق الصهاينة لزيارة الأقصى المبارك وتدنيس ساحاته وهذا القرار جاء ضمن خطته الاجرامية لقمع شعبنا". وكان صدر بيان الخميس عن رئاسة الحكومة الاسرائيلية افاد ان رئيس الوزراء ارييل شارون طلب إلى الأجهزة الأمنية تحديد الوسائل التي يمكنها ان تتيح لليهود زيارة باحة المسجد الأقصى في مدينة القدس القديمة. واوضح بيان الحكومة الاسرائيلية ان "رئيس الوزراء اعطى توجيهاته إلى مختلف الأجهزة الأمنية لتحديد الطريقة المناسبة لضمان الحق في زيارة جبل الهيكل (باحة المسجد الأقصى)" وان "رئيس الوزراء يدافع عن حق افراد مختلف الديانات في الوصول إلى جبل الهيكل". على حد زعم البيان . من جهة ثانية حملت (حماس) الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية "الجرائم الوحشية" التي اتهمت رئيس الحكومة الاسرائيلية بارتكابها في المناطق الفلسطينية. وحمل بيان حماس "الإدارة الأميركية مسؤولية الجرائم الوحشية التي يمارسها (ارييل) شارون صباحاً ومساء ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا واطفالنا واشجارنا وممتلكاتنا". اخيرا حملت حركة حماس "القيادات العربية والاسلامية جزءا من المسؤولية ما لم تبادر إلى الدفاع عن اقصانا ونجدة شعبنا ونصرته وعدم تركه إلى آلة الدمار الصهيونية".
|