اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Saturday 10 February 2001 No.11919 Year 37 السبت 16 ذو القعدة 1421 العدد 11919 السنة 37
مواضيع الصفحة
ما بعد النهايات

07 - 02 - 2001
المباحث.. صقور الأمن


06 - 02 - 2001
نفق السؤال المفزع


ما بعد النهايات



ستجد الفرصة متاحة لو أردت البحث عن حياة ناجحة في أي موقع غربي تنتقل إليه بثروتك الشخصية، لكنك لن تجزم بوجود مستقبل آمن لحياة ناجحة لو أردت الحصول عليها في مجتمع.. وطن.. في الدول النامية.. لأن مصائر الشعوب النامية.. بدا واضحاً أنها باتت مصاغة داخل أنفاق من المتاعب والخسائر والدَّين والحروب..

يرى روجيه جارودي ان العالم المتردي الراهن المسمى بالثالث قد تحقق بفعل أحداث خمسة قرون من الاستعمار الذي تغيرت أشكاله لكن لم تتغير أهدافه.. تغيرت صداقاته خارج حدود عنصريته لكن لم تتغير تحالفاته داخل تلك العنصرية، إذ كثيراً ما تبدو بريطانيا وكأنها عاصمة أمريكا، وتتسلى فرنسا خارج البيت الغربي ببعض العبث لكنها لا تستطيع أن تخرج عن مضمون الأهداف.

في هذا العالم دول تحتضر كما في أفريقيا لأنها في البداية منذ منتصف القرن المنصرم تم إخراج قطار مستقبلها من المجرى الطبيعي الذي أرادته زعاماته حين غرست زعامات مثل موبوتو وقبله تشومبي عملت على المسارعة بنزيف القارة..

هناك شعوب ورثت أوضاع دولها وهي معقدة فقيرة مؤهلة للعداوات كما في الهند والباكستان والصين والعالم العربي.. كنموذج كيف يستطيع بلد مثل الجزائر أن يحرر اقتصاده وهو الذي يدفع سنوياً خمسة مليارات كعمولة على ديونه؟!.. ويورد جارودي هذا الرقم ضمن مقارنات تدلل على أن العالم الثالث يساق بحتمية كي يبتعد كثيراً عن شواطئ الأمان الاقتصادي والعلمي والحضاري التي أصبحت حقاً خاصاً بالإنسان الغربي..

إن تلطيخ الصهيونية كعمل سياسي أو اليهودية كديانة بالعار لن يتوقف على حدود ما يحدث للفلسطينيين من قتل وسلب للممتلكات ولكنه يتجاوز ذلك إلى قبول الصهيونية واليهودية لأن تكونا مجرد وسيلة لتنفيذ سياسة غربية تريد تعطيل الوجود الإسلامي بكل تداعيات التخبط الاقتصادي والعسكري الذي جعل العالم العربي مجرد شتات داخلي يراقبه برج إسرائيل الأقوى عسكرياً وعلمياً.. لكن إلى زمن محدود تلحق به اليهودية ما تعودت أن تجده لدى الغرب من دمار ولن يكون الغرب مداناً بالحيف والظلم لأنه يناصر الظلم الإسرائيلي ويعطل تنفيذ مقررات الأمم المتحدة ولكن لأنه قد وظف عداوات شرقية قديمة تمتد لأكثر من ألف وأربع مئة عام منذ تصدى اليهود لبدايات الإسلام كي تدمر منطقة الشرق الأوسط ذاتها وتبقى السوق الأفضل لبضاعة السلاح.. ويتعذر على الثروات المحلية أن تواجه تزايد البطالة وتدني مستويات المعيشة..

إن الأنفاق التي تسلكها حياة الشعوب النامية مخيفة ومقلقة فهي لا ترسم أي أمان لمستقبل حياة مجتمع أو دولة لكنها تجعل هجرة الكفاءات المتميزة، ورؤوس الأموال الشخصية حلماً يتجه بأصحابه المخذولين نحو رحابة إغراءات الغرب..

بداية الصفحة

07 - 02 - 2001
المباحث.. صقور الأمن



إدارة المباحث العامة لدينا تستحق وقفة تقدير أمام إنجازها الهائل الذي كشف إجراماً لم نتعوده من قبل وسدّ منافذ اختراق ستبقى غير ميسرة لأي رغبة توغل وافدة..

هذا هو الدور الوطني الرائع الذي أسست من أجله هذه الجندية الباسلة التي كلما تكاثرت نجاحاً ازدادت توارياً خلف نكران الذات، وتلك بطولة أخرى حيث تعوّد كل صاحب جهد وبالذات في مجال الأمن والجيش أن ينال تقدير جهده إشهاراً هو من حقه..

ولقد قال سمو الأمير نايف كلمة رجل شجاع يعي تماماً مسؤولياته حين أكد أن وزارة الداخلية السعودية لم تتعود أن تغلق ملف أي جريمة برصدها ضد مجهول، ولكن هناك ظروف تستدعي الإعلان السريع عن النتائج وأخرى تقضي المصلحة الوطنية تأجيلها..

المباحث العامة.. كلمة تثير القلق إن لم يكن الرعب في النفوس خارج بلادنا فتجعل الإنسان يتفادى الجلوس في أي موقع لها حضور فيه ..أما في بلادنا فلنا الحق أن نطمئن إلى الاقتراب منها حيث تعني الأمن وسرية تقصي الجريمة عند الآخرين..

الناس في عالمنا العربي يخافونها لأنها تشغل معظم وقتها في مطاردات الداخل، في فرز كيف يعيش ويفكر الناس وغالباً ما تنهي جرائم القتل برصدها ضد مجهول بعد أن تعلن على الملأ أكثر من خبر يفيد بكشف جريمة كذا وكذا دون مواجهة مع وقائع ذلك الكشف حتى أصبحت مثار تنكيت ساخر.. أذكر في بلد عربي تكاثرت فيه حوادث الاغتيال والتخريب أن وزارة داخليته كانت تتلاحق بياناتها غير الصحيحة إثر كل حدث بادعاء القبض على قتلة فلان منذ أسبوع ، وقتلة فلان الآخر منذ شهرين، وحادثة ثالثة ورابعة عبر أشهر مختلفة، فتناقل الناس نكتة تقول إن مواطناً أخذ يعدّد لآخر عمليات القبض المتوالية على مجرمين مجهولين بالتواريخ، فكان أن قال الآخر:

(على كذا لابد أنهم قبضوا أيضاً على قتلة سيدنا عثمان) أي عثمان بن عفان.. ولا أتصور رغم براعة ما حدث وأهميته أن القبض على مجرمين من ثلاث هويات أوروبية مع حجز تسعة آخرين هو كل الإنجاز الهائل لأبطال هذه الإدارة التي كان من السهل أن يغرر باهتماماتها في ظروف شرق أوسطية تثير السخط على دول أوروبية معينة ليتبادر إلى التصور احتمال أن يكون الجناة واقعين تحت ضغط ظروف المنطقة وباحتمال وجود مشاركة محلية ولكن عيون الصقر في إدارة المباحث العامة عرفت كيف تصل إلى الجناة الحقيقيين في زمن قياسي وجيز إذا وضعنا في الاعتبار الوقت المفترض للتحقيق.. ومع ذلك ليس هذا وحده كل الإنجاز لأننا إذا عدنا بالذاكرة بضعة أعوام إلى الوراء مستقصين تلك الظروف الصعبة التي كان يتعرض لها الحج من منغّصات وتآمر ومحاولات تدمير رأينا كيف استطاعت المباحث العامة أن تسيطر على زمنها الوجيز وأن تلتقط بين ملايين وليس آلافاً من الوافدين في زمن قصير كل أيادي العبث والتخريب لتقدمها إلى عدالة التأديب..

فخورون بهؤلاء الرجال.. بصقور العدالة في بلادنا وهم يتعملقون حباً لنا ودفاعاً عنا..

بداية الصفحة

06 - 02 - 2001
نفق السؤال المفزع



تتمثل الحال في وضع رجل مترف نام سعيداً بكل ما حوله من أثاث ثمين ثم استيقظ قبيل الفجر وألسنة اللهب تقتات ذلك الأثاث.. تمتد بألسنتها حوله.. سيذهل وسيحتار من أي المنافذ يستطيع أن ينجو.. هذا إذا كان عاقلاً وإلا فإنه سيتوهم ذلك اللهب وهو تصاعد بريق شموع تحتفي به ثم يحترق معها..

هذا الرجل اللعنة.. صدام.. هو بطل التراجيديا المفزعة.. تلك التي أخذت أهل الخليج كي يقفوا خلفه وهو يحارب إيران حتى إذا أنهى قدراتها المالية والعسكرية مارس دوره الآخر.. اللاحق.. لإنهاء كل مقدرات دول الخليج المالية وتحويلها إلى كيانات مدينة..

و"مدينة" هذه لا تخيف لولا حقيقة الاعتماد على ثروة واحدة لا يملك منتجوها قدرة فرض أسعارها ولا ديمومتها على مستوى واحد أو متقارب..

بعد ذلك الواقع القوي اقتصادياً قبل حرب الخليج يأتي واقع من يفيق على غرفته وهي تحترق بعد انقضاء تلك الحرب..

دبلوماسي بحريني سألني كيف هو تصورك للواقع الاقتصادي ونوعية الحياة الاجتماعية لو استمرت أسعار النفط في هبوطها خمس سنوات أخرى.. هل بمقدور فواتير الخدمات أن تعوّض النقص في ذلك الهبوط..؟..

السؤال مخيف للغاية.. لم يسبق أن فكرتُ فيه.. وسيكون مخيفاً أكثر لو ربطناه بالتوجس من نوايا من بات واضحاً أنه يهمهم للغاية ألا تكون لدول الخليج أفضلية اقتصادية بين الدول العربية.. ليتساوى الجميع في مواجهة أعباء المتطلبات وعجز الواردات..

لقد نجت دول الخليج من الطيش العسكري الذي حكم الجزائر والعراق وغيرهما من الدول النفطية التي تحولت منذ زمن بعيد إلى دول مدينة بفعل فشل اختياراتها السياسية والاقتصادية، فكان لابد أن تلحق بها دول الخليج بفعل مؤثر خارجي سحبها سحبا نحو تضاد حاضرها الاقتصادي عن ماضيها..

إن البدائل الاقتصادية.. لا تُشترى.. إنها تُغتصب بالنسبة للدول العظمى أو تبتكر عند الشعوب ذات الكفاءة العقلية والعلمية حتى ولو افتقدت كل المواد الأولية مثلما هي حال اليابان..

هل بمقدورنا مع دروشة الشارع الذي لم ينخرط بعد في سلك مواطنة جادة أن نتجه نحو العلوم وعقلنة مواد التدريس والدراسات العليا في التخصص لأنه لم يعد في الإمكان تحميل الزمن أي أعباء ينقلها للمستقبل حيث الزمن نفسه أصبح يحتاج منا إلى جهد شاق حتى نستطيع اللحاق بعرباته التي انطلقت بعيداً عنا ونحن في منتهى المشغولية نمحّص ما إذا كان برنامج طاش ماطاش مشروع الرؤية أم حرام ،ووجه المرأة السافر قضية متروكة لخلاف العلماء..

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

لقاء


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
دليل المواقع
دليل الشركات