فيما يعقد مؤتمره الصحفي مساء اليوم طلال سلامة ومشوار اجتاحته وقفات طويلة وحصد نجاحات كبيرة
الرياض ـ ممدوح الشمري
اليوم يعقد الفنان المتميز طلال سلامة مؤتمره الصحفي في مدينة جدة يتحدث فيه عن شريطه الأخير الذي طرح مؤخراً بعنوان "تعلمت الغرام" ويشمل الحديث عن تاريخه الفني الطويل نسبياً، وهذا المؤتمر الذي يعقد بمشيئة الله اليوم اتى متأخراً جداً لأن طريق طلال سلامة الفني والذي اجتاحته في أوقات كثيرة وقفات طويلة إلا ان تواجده يقيّم بنجاحات كبيرة حصد على اثرها جوائز كثيرة، طلال سلامة الذي عرفه الناس بأغنية شهيرة عن المنتخب السعودي كانت بحق من أجمل وأصدق الأغنيات التي قيلت عن المنتخبات الكروية ليس في المملكة فقط وانما في العالم العربي حيث كان الاحساس يشحن بالثقة بالصقور الخضر عند سماعنا طلال يردد: الله الله يا منتخبنا.. وإن شاء تحقق أملنا باسم الوطن العب بفن.. وبعد ذلك توقف طلال فترة طويلة ولكن هذه الأغنية كانت كفيلة باحضاره بالذهن وترسيخه بالذاكرة في كل انتصارات المنتخب السعودي الكثيرة والكبيرة وبعد هذه الأغنية الباقية بدأ طلال بامتاع الناس بأغانٍ رائعة لا يمكن لغير طلال ان يخرجها من هذه الأغاني، سمعنا طلال يغني "لها ساري" أغنية غارقة في الرومانسية المفقودة هذه الأيام وفي تلك الأيام استطاع طلال بصوته الرقيق والمختزن للكثير من الجمال والعذوبة أن يبدع ويغني: حبيبتي لا أقطع لها بحور.. وأعبر لها بحور.. ما أرتاح أبد.. حتى أشوف النور.. وسمعناه يغني "في سحابة" والتي سبق ان غناها الفنان محمد عبده بلحن مختلف فأكسبته شعبية كبيرة وخاصة في دول الخليج والامارات بالتحديد والتي ظلت لفترة طويلة تعرض على قنواتها وتذاع في اذاعتها وتوالت أغنيات طلال الجميلة وانتقل إلى مرحلة جديدة بأن طرح ألبوم "شمعة الحب" والتي تضمن أغاني جميلة كان أميزها اغنية "عاتبيني" من كلمات الشاعر خالد البذال وهي التي كانت سبب شهرة الشاعر في الوسط الغنائي وصيغت بلحن سهل اضاف عليها طلال بصوته بعداً جمالياً أخاذاً: عاتبيني كان يرضيك العتاب.. وأجرحيني كان جرحي لك دوى.. عذبني يا حلو منك العذاب.. يا حلو تجريح قلبي والنوى.. في كل خطوة من خطوات طلال كان هناك توسع في شهرته وانتشاره ويعود ذلك للثقة في اختيار الأغاني وكانت الخطوة التي أقدم عليها طلال أوسع وأشمل في ألبوم "قدرت تغيب" وفي أغنية قدرت تغيب والتي وسعت من دائرة نجاحه في المناطق العربية وفي لبنان بالتحديد وكانت أغنية من السهل الممتنع ولايزال طلال في كل شريط جديد إلا وتكون هناك أغنية متميزة أو أغنيتان وهذا لا يلغي عدم وجود أعمال تحمل جودة عالية ولكنها أتجاه الناس وهواهم لهذا الأغاني. أغنية "وصلت أنا" والذي كتب كلماتها الشاعر المتجدد أحمد الجوفي وغناها طلال كعادته باحساس متدفق ويغني: وصلت أنا اللي أبيه ويبيني.. وأمسى خفوقي خالي الهم مرتاح.. وصورها طلال بطريقة جميلة على يد المخرج حسين دعيبس والذي عرف كيف يتعامل مع الفنان وبعد هذه الأغنية جاءت أغنية طلال الأشهر على مدى تاريخه وانتشرت انتشار النار في الهشيم وتصدرت بورصة الكاسيت لاسابيع طويلة ولأجلها حصل طلال على جوائز عديدة سمي بعدها باسم "فنان الجوائز" ولاشك بانه يستحق كل ذلك التقدير وفي ألبوم طلال الأخير "تعلمت الغرام" كان هناك العديد من الأعمال المتميزة والراقية منها الدويتو مع الفنانة أنغام والذي كان بعنوان "المحبة" والذي كتب كلماتها الشاعر سعود شربتلي وشريط طلال سيكون له النصيب الوافر من الحديث في المؤتمر المزمع عقده اليوم. آخر اعمال طلال كانت مشاركته مجموعة من الفنانين بأغنية عن القدس ولقيت هذه الأغنية ترحيب الجميع وكانت مشاركة طلال بالفعل مميزة وجميلة. وإذا ابتعدنا قليلاً عن طلال الفنان وحاولنا الحديث عن شخصيته، فهو يمتلك تواضعا جما وأخلاقا عالية واحتراما لجميع الناس والذي لم يقدم لهم أعمالا رديئة وفاشلة وانما احترم اذواقهم وقدم لهم اعمالا رائعة وكذلك يتمتع طلال باحترامه لزملائه الفنانين فلم نره في يوم من الايام يقوم بالاساءة لأي فنان مهما كان حجمه وتاريخه. يطول الحديث عن طلال الفنان والإنسان وانما هذه كانت محاولة بسيطة لتسليط الضوء على مشواره الحافل بمنجزات عدة وكان من الأجحاف عدم ذكرها..
|