شارون سعيد بتخلي إدارة بوش عن خطة كلينتون الإدارة الأمريكية تترك الخيار للفلسطينيين والإسرائيليين لتحديد نقطة انطلاقة المفاوضات
واشنطن ـ مكتب "الرياض"، د. فوزي الأسمر، وكالات الأنباء:
* أكدت الولايات المتحدة أن من شأن الفلسطينيين والاسرائيليين وحدهم أن يحـددوا النقطة التي ينبغي أن تستأنف منها مباحثات السلام في الشرق الأوسط. ونقل راديو (صوت أمريكا) أمس عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله في تصريح له بهذا الصدد أن واشنطن لم تقترح نقطة لبدء محادثات جديدة.. الا أنه حث الطرفين على تجنب مزيد من العنف. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس انها لم تعد ملتزمة بمقترحات السلام في الشرق الأوسط التي عرضها الرئيس السابق بيل كلينتون. وقال متحدث أمريكي خلال لقاء له مع الصحفيين "الأفكار والمقترحات التي نوقشت في الأشهر القليلة الماضية كانت مقترحات الرئيس كلينتون ولذلك فانها لم تعد بعد تركه منصبه مقترحات للولايات المتحدة او الرئاسة". وحث وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أمس الفلسطينيين والاسرائيليين على ضبط النفس والعمل على تهدئة الأوضاع المتفجرة في الأراضي المحتلة. اكد ذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر في مؤتمر صحفي موضحاً ان باول اتصل برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بعد الانفجار الذي وقع الخميس في القدس الغربية واسفر عن اصابة عشرة اشخاص. واعرب باول عن اسفه ازاء الحادث وعن تعاطفه مع أسر الجرحى داعيا كل الأطراف المعنية إلى اتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع تكرارها. وقال ان الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعمل جنباً إلى جنب مع الفلسطينيين والاسرائيليين حتى يتحقق السلام في المنطقة. واضاف باوتشر ان باول أجرى أيضاً اتصالات مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ومع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف لكنه لم يتطرق في حديثه معهم إلى حادث القدس. واوضح ان فحوى الاتصالات تناول الحاجة إلى اتخاذ خطوات جادة لمواجهة الارهاب الدولي. وكان باول قد اعلن في وقت سابق انه سيقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط في نهاية الشهر الحالي. وكانت الولايات المتحدة قالت انها لم تعد ملتزمة بمقترحات السلام في الشرق الأوسط التي عرضها الرئيس السابق بيل كلينتون. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر انه كما قال الرئيس كلينتون قبل تركه منصبه في 20من يناير (كانون الثاني) فان المقترحات ستنتهي مع نهاية ولايته ما لم يقبلها الاسرائيليون والفلسطينيون. واضاف قوله في لقاء بالصحفيين "الأفكار والمقترحات التي نوقشت في الأشهر القليلة الماضية كانت مقترحات الرئيس كلينتون ولذلك فانها لم تعد بعد تركه منصبه مقترحات للولايات المتحدة او الرئاسة". وكان كلينتون اقترح اقامة دولة فلسطينية في غزة ومعظم الضفة الغربية والقدس الشرقية بشرط ان يعطي الفلسطينيون بعض أراضي الضفة الغربية لاسرائيل ويتخلوا عن مطالبتهم بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم. وقال باوتشر ان الولايات المتحدة لم تتخذ موقفاً بشأن كيف ينبغي ان تستأنف مباحثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين بعد ان فاز أرييل شارون في انتخابات رئاسة الوزراء هذا الأسبوع. واضاف المتحدث قوله "لم توافق الأطراف على أي أساس آخر لمباحثات الوضع النهائي في هذه المرحلة... وسوف نتحدث إلى الأطراف ونتشاور معهم.. وستصبح لدينا عندئذ فكرة افضل عن افضل سبيل يمكننا فيه مساعدتهم على تحقيق السلام". واستدرك بقوله "لكننا كما قلنا فانه من السابق لأوانه محاولة وصف الأمر في هذه المرحلة. ولأنهم لم يشكلوا حكومة بعد فاننا لم تتح لنا فرصة ان نفعل ذلك". * وعلى هذه الخلفية، اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ارييل شارون عن ارتياحه لموقف الإدارة الأمريكية الجديدة التي تملصت من خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون حسب ما نقل عنه المتحدث باسمه رعنان غيسين لوكالة (فرانس برس). واضاف غيسين معلقا على رفض واشنطن الضمني الالتزام باستئناف المفاوضات الاسرائيلية/ الفلسطينية من حيث توقفت في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي في طابا "ان مقاربة الرئيس جورج بوش ايجابية ومشجعة". واضاف المتحدث في اشارة إلى خطة كلينتون ان "الرئيس بوش ابلغ شارون في اتصال هاتفي انه لا يعتبر نفسه مرتبطا بهذه الأفكار". واوضح غيسين ان الرئيس الأمريكي السابق كلينتون نفسه قال لشارون ان خطته لا تلزم أي طرف ما دامت لم تصل إلى اتفاق. * على صعيد آخر، قال مصدر في إدارة الرئىس بوش، أن رئىس الحكومة الإسرائيلية المنتخب أرييل شارون قرر إرسال كبير مستشاريه السياسيين، على رأس وفد إلى واشنطن في الأسبوع المقبل، وأضاف هذا المصدر "ان رئيس الوفد سيكون موشه أرنس، وزير الدفاع السابق، والذي كان سفيراً لإسرائىل في واشنطن، ومن بين الذين سيضمهم الوفد زلمان شوفال، سفير إسرائىل السابق لدى واشنطن، ودوري غولد، سفيرها السابق لدى الأمم المتحدة. وأضاف المصدر ـ والذي رفض إعلان اسمه ـ أن الإدارة الأمريكية تريد أن تمنح شارون فرصة لكي يقوم بتأليف حكومته، لأن هوية الائتلاف الحكومي سيكون له أبعاد كثيرة على مجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً فيما يتعلق بالعملية السلمية. وأضاف أنه إذا أقام شارون حكومة مصغرة من الأحزاب اليمينية المتطرفة، فإن فرصة الاستمرار في العملية السلمية ستكون ضعيفة وصعبة. أما إذا استطاع أن يقيم حكومة تجمع وطني والتي قد تضم حزب العمل، فإن الأمل في الوصول إلى اتفاق قد يصبح أكبر. وقال المصدر أن الإدارة الأمريكية تريد الاستمرار في الاتصالات مع الأطراف المعنية في الشرق الأوسط، بهدف تثبيت الاستقرار في تلك المنطقة التي تعتبرها الولايات المتحدة منطقة استراتيجية مهمة بالنسبة لها. وقالت المتحدثة باسم الرئىس بوش ماري إلين كونتريمان، أن الولايات المتحدة ستراقب بحذر الأوضاع وتطور الأمور في المنطقة، كما أن البيت الأبيض سيستمر في العمل على إيصال منطقة الشرق الأوسط إلى سلام شامل.. ولكن قبل كل شيء يجب على السيد شارون أن يقيم حكومته، وأن تقوم الأطراف المعنية بابلاغنا كيف تريد أن تسير.. قالت المتحدثة. ومن ناحية أخرى قال مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية، انه من المحتمل أن يقوم وزير الخارجية، كولين باول، بزيارة رسمية إلى منطقة الشرق الأوسط، في وقت متأخر من هذا الشهر.
|