اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Tuesday 02 January 2001 No.11880 Year 37 الثلاثاء 07 شوال 1421 العدد 11880 السنة 37
مواضيع الصفحة
الأديب الفرنسي إميل زولا مصورا فوتوغرافيا

الفلسفة الوضعية والميتافيزيقا

إصدارات

الحضور التراثي في شعر فدوى طوقان

الأديب الفرنسي إميل زولا مصورا فوتوغرافيا

باريس: مكتب "الرياض"

أقيم مؤخرا في "مؤسسة بروفو" في الضاحية الباريسية معرض بعنوان "زولا المصور الفوتوغرافي". ويعر ف هذا المعرض بجانب مجهول من نشاط الأديب الفرنسي إميل زولا (1840 ـ 1902) الذي اشتهر كواحد من اهم روائيي القرن التاسع عشر في فرنسا ومن رواد التيار الواقعي في الأدب. غير ان هناك قلة قليلة من قرائه تعرف انه كان, بالإضافة الى انشغاله بالأدب, مصورا فوتوغرافيا لامعا وكان من اوائل الذين عرفوا قيمة هذا الاختراع الجديد الذي احدث ثورة بدلت في مسيرة الفنانين وتوجهاتهم وجعلتهم ينظرون الى الفن نظرة جديدة.

وقد جاء معرض "زولا المصور الفوتوغرافي" في إطار شهر الصورة الفوتوغرافية الذي أقيم مؤخرا في العاصمة الفرنسية. ويضم المعرض سبعين صورة تختصر الملامح الاساسية من نشاط زولا كمصور فوتوغرافي. وكان الأديب الفرنسي قد انصرف الى الصورة الفوتوغرافية في السنوات الاخيرة من حياته بعد ان ارتبط بصداقة مع المصور الفوتوغرافي "نادار" الذي يعد احد رواد التصوير الفوتوغرافي في فرنسا. وكان "نادار" قد اشتهر بالأخص بصور البورتريه التي انجزها لمجموعة من المشاهير الفرنسيين ومنهم الأديبة جورج ساند والممثلة سارة برنار والأديب الكسندر دوما.

وبتأثير من "نادار" بدأ زولا بتصوير افراد اسرته وفي مقدمهم زوجته واطفاله. كما صور زولا مدينة باريس بوجوهها المختلفة; من الاحياء الشعبية الى الشوارع فالأبنية الفخمة مثل مبنى الأوبرا...

وبسبب تعلقه بالتصوير الفوتوغرافي اشترى زولا عددا من آلات التصوير واستحدث في منازله الموزعة بين باريس وضواحيها ثلاثة مختبرات لتحميض الصور وتظهيرها. ويقدر المتخصصون في نتاج زولا عدد الصور التي نفذها بحوالي سبعة آلاف صورة نشاهد اجملها اليوم في المعرض الحالي والذي يعتبره النقاد من ابرز ما تقدمه تظاهرة الصورة الفوتوغرافية لهذا العام.

بداية الصفحة

الفلسفة الوضعية والميتافيزيقا

هاشم صالح

يرى الباحث جوزيف فيدال روسيه الأستاذ في جامعة ديجون بفرنسا والمختص بعلم المنطق وفلسفة العلوم وتاريخ الفلسفة, ان رفض الميتافيزيقا هو الأساس الذي تنهض عليه الفلسفة الوضعية. فبما أن هذه الفلسفة التي أسسها أوغست كونت في القرن التاسع عشر لا تؤمن إلا بما هو محسوس ومادي, فإنها تنفر نفورا كبيرا في كل شيء مثالي أو ميتافيزيقي يتجاوز الماديات.

لكن ما هي الميتافيزيقا بالضبط؟ لها معنيان اثنان: الأول حرفي حيادي, والثاني اصطلاحي فلسفي. عندما نشروا كتب أرسطو لأول مرة ابتدأوا بكتب الفيزيقا (أي الفيزياء), وبعد أن فرغوا منها انتقلوا إلى الكتب التي تجيء بعدها مباشرة وسم ـوها: بالميتافيزيقا, أي الكتب التي تجيء من حيث الترتيب بعد الفيزيقيا مباشرة. وبالتالي فمعنى الكلمة هنا حيادي تماما . انه يخص عملية الترتيب لا أكثر ولا أقل. ولكن فيما بعد اتخذت كلمة ميتافيزيقا معنى آخر: ألا وهو دراسة الأشياء التي تتجاوز الطبيعة. فكما أن علم الفيزيقا (أو الفيزياء) يدرس الأشياء الطبيعية, فإن علم الميتافيزيقا يدرس الأشياء ما فوق الطبيعية أو ما وراء الطبيعية. وهكذا يطرح أسئلة حول الوجود والعدم, أو من أين جئنا وإلى أين المصير؟ الخ.. كما ان علم الميتافيزيقا يهتم بدراسة الأشياء اللاهوتية أو الغيبية, وكذلك المبادئ الأولية التي ينبني عليها العلم. وهكذا انقسمت الفلسفة كلها إلى قسمين: قسم الفيزيقا, وقسم الميتافيزيقا, أو قسم الطبيعيات, وقسم ما بعد الطبيعيات, ويرى الفلاسفة الماديون أن الدراسة الوحيدة التي تستحق الاهتمام هي دراسة الظواهر الطبيعية أو المادية المحسوسة التي نلمسها لمس اليد. وأما ما عدا ذلك فتجريد وهذر أو تهويم في متاهات الميتافيزيقا. وبالتالي فلا طائل من ورائه.

كان أوغست كونت (1798 ـ 1857) قد بلور أول نقد للميتافيزيقا. وانطلق في ذلك من فلسفة للتاريخ مبنية على مخطط ينطبق على الفرد كما على الجماعة. والميتافيزيقا تحتل المرتبة الوسيطة في هذا المخطط المؤلف من ثلاث مراحل أو حلقات. فالروح البشرية مرت, أو ينبغي أن تمر, من خلال هذه المراحل الثلاث. يقول ريمون آرون ملخصا أطروحة أوغست كونت:

بحسب قانون الحالات الثلاث, فإن الروح البشرية مرت بثلاث مراحل متتالية. الأولى تدعى بالمرحلة اللاهوتية أو الخيالية. وأثناءها كان الإنسان يفسر الظواهر الطبيعية عن طريق عزوها لكائنات, وقوى مشابهة للإنسان نفسه. ولكنها كائنات وقوى غيبية. وأما الحالة الثانية فتدعى بالمرحلة الميتافيزيقية أو التجريدية. وفيها يفسر ظواهر الطبيعة عن طريق كائنات أو قوى مجردة. وأما الحالة الثالثة فتتمثل بالمرحلة الوضعية: أي العملية الكاملة. وعندما وصل إليها الإنسان أصبح يفسر ظواهر الطبيعة عن طريق اكتشاف القوانين المنتظمة التي تتحكم بها.

هكذا نجد أن المرحلة الميتافيزيقية هي مرحلة وسطى تفصل بين مرحلتين: الأولى هي اللاهوتية, والثانية هي الوضعية أو العلمية. وبالتالي فمكانة الميتافيزيقا مترجرجة وغير ثابتة. فهي تأخذ في المرحلة اللاهوتية طموحها الفارغ والذي لا جدوى منه: أقصد الطموح بالتوصل إلى معرفة مطلقة بالأسباب الأساسية أو الأولية أو النهائية للعالم والوجود. ولكن بسبب الطابع التجريدي والانطولوجي الذي يميز الميتافيزيقا فإنه ليمكن القول بأنها تمهد الطريق للوصول إلى المعرفة العلمية أو الوضعية.

في الواقع أن نقد أوغست كونت للميتافيزيقا قديم قدم الفلسفة ذاتها. فهذا النقد يستهدف ذلك الاعتقاد القائل بأن الروح البشرية يمكنها ان تتوصل إلى المعرفة المطلقة بالأشياء غير المحسوسة (أو غير الطبيعية, غير المادية). بمعنى آخر فإن الإنسان كان يعتقد بأنه قادر على التوصل يوما ما إلى سر الحياة والموت, ثم بشكل أخص إلى معرفة ما سيحصل بعد الموت, ثم معرفة العالم الذي يقبع خلف عالمنا هذا. ولكننا نعلم أن ارسطو نفسه بنى قسما من نظامه الفلسفي على نقد الأشياء المجردة والمتعالية التي كان يؤمن بها أستاذه أفلاطون. ونعلم أيضا أن ديكارت راح بدوره يقلب الفلسفة الارسطوطاليسية المؤمنة بوجود أشكال جوهرانية. كما ونقد الميتافيزيقا واعتبرها مرادفة للغموض وعدم نضج الفكر الفلسفي.

ثم جاء كانط بعده ومشى خطوة اضافية بل وحاسمة في هذا الاتجاه. صحيح أنه اعترف للميتافيزيقا بنوع من المشروعية لأنها تقوم بدور أخلاقي. ولكنه حرمها من كل أمل في التوصل يوما ما إلى معرفة الأشياء التي تقف فيما وراء الطبيعة, أو تتجاوز الماديات والمحسوسات. وقال: لا معرفة إلا بالماديات, بما تمكن ملاحظته واجراء التجارب عليه.

وبالتالي فلم يكن أوغست كونت هو أول من نقد الميتافيزيقا. ولكنه على الرغم من ذلك يقول بأن جميع الأنظمة الفلسفية السابقة له غذ ت الوهم الميتافيزيقي أو رعته ونم ته. مهما يكن من أمر فإن المعرفة الوضعية بالظواهر تضاد تماما المعرفة الميتافيزيقية. فالمعرفة الوضعية تركز اهتمامها فقط على دراسة قانون العلاقات المنتظمة التي تربط بين الظواهر الطبيعية. ونقصد بذلك القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية. فالطبيعة مسي رة عن طريق قوانين دقيقة, وليست فوضوية ولا متروكة لحالها. ومهمة العلم كشف هذه القوانين. يضاف إلى ذلك أن الفلسفة الوضعية تتميز بالنزعة العملية أو البراغماتية. فالعلم بالنسبة لها ليس معرفة مجانية, وإنما هو أداة مفيدة ينبغي استخدامها من أجل تنظيم المجتمع الصناعي, ثم البشرية بأكملها في نهاية المطاف. وهكذا منع كونت التحليل الفلسفي من أن يتجاوز حدوده الشرعية أو المشروعة. فالمعرفة الحقيقية في نظره هي تلك القائمة على التجريب ومعاينة الظواهر المحسوسة واستخلاص القوانين العلمية من كل ذلك. وأما ما عداها فباطل أو أباطيل ملفقة. واعتبر ان الميتافيزيقا هي مرض مزمن أصيبت به البشرية منذ قديم الأزمان لأنها لا تستطيع ان تمتنع عن طرح الأسئلة المجانية من نوع: هل يوجد عالم آخر وراء هذا العالم؟ وما هي صفاته؟ وما هو أصل الأشياء؟ ومن أين جاء الكون؟ وماذا قبله؟ وماذا بعده؟ الخ.. وكلها أسئلة ميتافيزيقية لا جدوى منها في رأي الفيلسوف كونت. فبدلا من أن نضيع وقتنا يجدر بنا أن نكتشف قوانين المادة, والأسباب الحقيقية للأمراض, وأن نؤسس مجتمعا صناعيا حديثا مليئا بالجامعات, والمختبرات العلمية, والمستشفيات الطبية التي تخفف من آلام الإنسان, بل وتقضي عليها تماما . وهكذا نتوصل إلى مجتمع علمي منظم لا يعاني فيه أحد من جوع, أو فقر, أو مرض, أو جهل. هذا ما حلم به مؤسس الفلسفة الوضعية في النصف الأول من القرن التاسع عشر. ويمكن القول بأن حلمه تحقق إلى حد بعيد. فالمجتمعات الأوروبية الحديثة, كالمجتمع السويسري مثلا , أو الألماني, أو الفرنسي, أو الانكليزي, أو السويدي, الخ, هي مجتمعات راقية, علمية, متقدمة. ولكن لا تزال بعض الثغرات موجودة من حيث البطالة, والفقر, والتفاوت الكبير في توزيع الثروة بين الطبقات العليا والطبقات الدنيا..

ننتقل الآن إلى الوضعية المنطقية وحلقة يينا التي قامت بأكبر نقد جذري للميتافيزيقا. ومن المعلوم أن كارناب (1891 ـ 1970) كان من أعدى أعدائها. وهو عالم منطق وفيلسوف الماني, وأحد كبار ممثلي الحلقة الفلسفية المشهورة باسم: حلقة فيينا. وقد هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1936م وأسهم هناك في التعريف بمبادئ الوضعية الجديدة: أي الوضعية المنطقية. كان يريد توحيد المعرفة العلمية عن طريق تشكيل لغة دقيقة وصارمة ومؤسسة على المنطق الرياضي. وذلك من أجل القضاء على المفاهيم والمسائل المفرغة في المعنى. من هنا كان حتميا صدامه مع الميتافيزيقا. وبالتالي فهناك قطيعة مطلقة بين لغة العلم/ ولغة الميتافيزيقا بحسب كارناب. وذلك لأن العلم لا يستخدم إلا المصطلحات الدقيقة التي تدل على أشياء محسوسة ويمكن التأكد من صحتها. كما أنه يستخدم لغة المنطق الرياضي. وهي لغة صارمة ومحكومة بالمعادلات الرياضية. وقد استنتج كارناب في نهاية المطاف نتيجة خطيرة: وهي أن جميع الفلسفات السابقة على الوضعية المنطقية خاطئة. وبالتالي فينبغي تدمير الفلسفة القديمة لكي تحل محلها الوضعية المنطقية. ومن المعلوم أن الوضعيين المنطقيين هاجموا فلسفة هيغل وهيدغر باعتبار أنها ثرثرة أو لغو فارغ لا طائل من ورائه. وقالوا بأن كلام هيدغر يشبه الحشو أو الهذر اللفظي الذي يستمر إلى ما لا نهاية. وقد رد عليهم هيدغر بكلمته الشهيرة: العلم لا يفكر! بمعنى أن علماء الفيزياء والرياضيات والمنطق ليسوا قادرين على الفلسفة. وتنحصر مهمتهم في كشف القوانين الطبيعية واجراء التجارب في المخابر, ولكنهم لا يعرفون استخلاص المغزى العميق من اكتشافاتهم. وهنا تكمن مهمة الفيلسوف الذي يعرف كيف يفكر حقا , وكيف يرى إلى أبعد من أنفه. وبالتالي فالفلسفة ضرورية لأن العلم وحده لا يكفي. أخيرا يمكن القول بأن الميتافيزيقا بالنسبة لأرسطو كانت علم الكينونة بما هي كينونة وكذلك علم المبادئ الأولى التي لا مبادئ بعدها. ومن أهم الأسئلة التي تطرحها الميتافيزيقا ما يلي: لماذا يوجد شيء ما ولا يوجد العدم؟ ما هو الفرق بين الكينونة والجوهر؟ ما هي الكينونة؟ ما الفرق بين الواقع والمظاهر؟ ما الفرق بين الجوهر والوجود؟ هل الروح خالدة أم أنها تفنى مع الجسد؟ ماذا بعد الموت؟ هل يوجد شيء آخر, أم أن المادة هي كل شيء؟ وهل هناك من عالم آخر فيما وراء هذا العالم؟ من الواضح أن مثل هذه الأسئلة سوف تشغل الناس طيلة القرون المقبلة, مثلما شغلتهم طيلة القرون الماضية.. فعلى الأسئلة الميتافيزيقية لا توجد أجوبة نهائية..

بداية الصفحة

إصدارات



مقابر المشاهير

عن دار العلم والثقافة بالقاهرة صدر مؤخرا كتاب "مقابر المشاهير" للكاتب حنفي المحلاوي.

ويتناول فيه اشهر الأماكن التي دفن بها المشاهير من عظماء الدنيا والآخرة من( آل البيت)الذين زاروا مصر بعد الفتح الإسلامي حتى وافتهم المنية فاختاروا ان يدفنوا بها. سواء في مدينة الفسطاط أو القطائع أو القاهرة فيما بعد.. وقد دفن معظمهم فيما كان يسمى آنذاك بالقرافة الصغرى اسفل جبل المقطم ثم القرافة الكبرى في اتجاه العباسية ناحية صلاح سالم الآن.ديوان الوهم الجميل

القاهرة:

آخر دواوين الشاعر الراحل محمد مهران السيد ديوان عمر من الوهم الجميل "الديوان صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ويضم ستا وخمسين قصيدة تتنوع بين القصائد الوجدانية والوطنية.

يقول في احداها بعض يموت والبعض منكفئ صموت "اي الظنون تشيلني وتحطني وترف بشراها إلى النبض الخفوت "صدا مقيت" كالنمل يسري في النخاع ويستميت "والعنكبوت" يمضي بشرنق ما تبقى في حنايا الروح من إثر السكوت".تاريخ اسبانيا الإسلامية

القاهرة:

من أبرز اصدارات المشروع القومي للترجمة الذي يرعاه المجلس الأعلى للثقافة صدور ترجمة عربية لكتاب تاريخ اسبانيا الإسلامية من الفتح الى سقوط الخلافة. الكتاب من تأليف المستشرق ليفي بروفنسال وترجمه الى الاسبانية اميلو جاريثا جوموث وترجمه الى العربية علي عبدالرؤوف البمبمي وعلي ابراهيم المنوفي والسيد عبدالظاهر عبدالله وراجع الترجمة الدكتور صلاح فضل.

وقد نو ه اميلو جاريثا جومث في مقدمته بأهمية معرفة اللغة العربية بالنسبة للمستشرقين وانه بدون المعرفة المقبولة للغة العربية سيظل جزءا من تاريخ العصر الوسيط في اسبانيا مطمورا ومشوها.ساحل الذهب مجموعة قصصية

القصاص والناقد محمد محمود عبدالرازق اصدر مجموعة قصصية ذات طابع جديد في الفن القصصي بعنوان "ساحل الذهب" القصة تقصر حتى تكون بضعة اسطر وهو يسميها سطريات وقد تطول الى صفحة واحدة ويسميها شبريات.

وباعتباره ناقدا يسمي هذا النوع من الكتابة الخنجر القصير والقصة الشبريمة هي طلقة سريعة نافذة.. وهو في قصته "الحارس الافريقي" يروى قصة حارس يجلس مطمئنا ويتذكر انه عندما كان صبيا صغيرا كان يختطف رمحه بسرعة البرق كلما سمع حفيفا بين الأعشاب وكان كل ظل يبدو كأنه قرد وكل قرد كأنه فهد اسود وكل فهد اسود كأنه رجل ابيض.عندما نادتني عيناك

الاسكندرية:

احدث إصدارات الشاعر عبدالمنعم عواد يوسف احد رواد حركة الشعر الحر في الخمسينات هو ديوان "عندما نادتني عيناك" وهو الجزء الثاني من ديوانه اغنيات طائر غريب. الديوان الصادر عن دار الوفاء يضم ثلاثين قصيدة وهي كلها من الشعر الكلاسيكي لا الشعر الحر. يقول الشاعر في احدى قصائده شريد في المدى اللجي هانذا بلا ملجأ.. فكوني انت منتجعي اذ ما عزني المرفأ.. تقاذفين البحار الهوج من بحر إلى بحر.. فقودي زوقي بالحب كي أرسو على بر.التلوث الضوضائي

القاهرة:

التلوث الضوضائي واعاقة التنمية. كتاب جديد صدر عن مكتب الدار العربية للكتاب للدكتور حسن احمد شحاته استاذ الكيمياء الفيزيائية بكلية العلوم جامعة الازهر في اطار سلسلة مكتبة البيئة التي تصدرها الدار. ويرى الدكتور حسن شحاته ان الضجيج أثر من الآثار التي تصاحب وجود الانسان ومحاولاته المستمرة لتغيير انماط الطبيعية بما يحقق له مزيدا من الرفاهية والحياة السهلة المريحة طوال ضجيج قديم قدم الانسان على هذه الأرض وان اختلفت صوره واشكاله وتشير الكتابات على بعض الألواح الطينية التي وجدت في مدن سامر وبابل إلى الملل والسأم من المدينة أو البلدة التي تعج بالضوضاء الصادرة عن الإنسان وآلاته وأدواته.

بداية الصفحة

الحضور التراثي في شعر فدوى طوقان

د. بهاء الدين سليم عايش

من شرفة تطل على كتاب الدكتور علوي الهاشمي: "ظاهرة التعالق النصي في الشعر السعودي الحديث" اقتنصت هذه الخاطرة, وبفعل التداعي الفكري والشعوري قفزت الى الذاكرة قصيدة "وقفة على طلل" للشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان التي تدور حول حكاية الواقع على الارض العربية المحتلة, وتشد فيها على ايدي مناضليها الذين ينشدون الحرية والتحرير, تقول فيها:

"على ابواب يافا يا احبائي

وفي فوضى حطام الدور

بين الردم والشوك

وقفت وقلت للعينين

(قفا نبك)

على اطلال من رحلوا وفاتوها

تنادي من بناها الدار

وتنعى من بناها الدار

وأن القلب منسحقا

وقال القلب: ما فعلت بك الايام يا دار؟

فمنذ عنوان القصيدة (وقفة على طلل) نشعر بأن الشاعرة قد تقمصت تجارب الشعراء القدماء, ولعل اول مظهر لهذا التقمص هو استلهام (المكان) والوقوف على اطلاله بكاء وتذكرا وحوارا, حبا وحنينا وسكنا, ثم ألفيناها بعد ذلك تضمن قصيدتها مقدمة بيت لامرئ القيس, هو اول ابيات معلقته الشهيرة:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فقالت: "قفا نبك على اطلال من رحلوا وفاتوها..".

وهذا التضمين والاقتباس يؤكد لنا التواصل الثقافي بين الاصالة والمعاصرة, بين الشاعرة فدوى طوقان واقدم نص شعري وصل الينا.

كما ان حضور امرئ القيس له معناه ومغزاه ههنا, اذ ينبغي ـ بالضرورة ـ ان نستحضر قصة ثأره لأبيه وما صاحب ذلك من تهيىء واستعداد فلبس العمامة السوداء اشعارا بذلك ـ حسب التقاليد الجاهلية ـ وهجر الخمر والنساء وظل عازما على بغيته حتى فارق الحياة, وكأن شاعرتنا توحي بأن اهل فلسطين هم اهل الديار ولن يردهم عن طلب حقهم سوى الموت.

ثم تقول في قصيدتها:

"هنا كانوا

هنا حلموا

هنا رسموا

مشاريع الغد الآتي

فأين الحلم والآتي وأين همو

ولم ينطق حطام الدار

ولم ينطق هناك سوى غيابهمو

وصمت الصمت والهجران

وكان هناك جمع البوم والاشباح

(غريب الوجه واليد واللسان) وكان

يحو م في حواشيها

يمد اصوله فيها

وكان الآمر الناهي

وكان.. وكان".

فتعود الشاعرة مرة اخرى لاقتباس بعض بيت لأبي الطيب المتنبي الذي قاله في وصف (شعب بو ان) الفارسي:

مغاني الشعب طيبا في المغاني

بمنزلة الربيع من الزمان

ولكن الفتى العربي فيها

(غريب الوجه واليد واللسان)

فألفيناها تتماهى مع المتنبي المعروف بنزعته العربية وكلاهما قد رفض الواقع فهذا رأى ان الفرس اناس غرباء عن (المكان) في ملامحهم وطباعهم ولغتهم, وتلك ترى ان اليهود غرباء عن (المكان) كذلك, الاول: (شعب بو ان) والثاني: الارض الفلسطينية.

وغاية الرؤية لديهما ان ينهض الانسان العربي كي يدافع عن كرامته وكرامة أمته باذلا روحه على كفه, راسما خريطة لمستقبلها المعطر بعبق الحرية وانسام القيم العربية.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ احتفالات العيد | تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | عيادة الرياض | الرأي للجميع | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض | صور من حرب السلام ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

ثقافة اليوم


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
دليل المواقع
دليل الشركات