اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Tuesday 02 January 2001 No.11880 Year 37 الثلاثاء 07 شوال 1421 العدد 11880 السنة 37
مواضيع الصفحة
اعلان تجارة الألعاب النارية قد يحد من خطورتها ويقلل من عشاقها
عطل فني في "عابر القارات" يتلف عين الإبن ويبعثر "تحويشة" والده
السوق السوداء تبدأ في عز النهار ورجاله يظهرون بأسماء مستعارة..


رغم هيمنة الآلة والصناعة الحديثة ..
المشغولات اليدوية من تحف وسجاد تكسب السبق


إجازة العيد "القصيرة تجلب المرارة, والطويلة تجلب الملل"
موظف حكومي: نعاني من الملل, والتسكع, والفراغ, ولكننا نطمع في استمرارها
موظف أهلي: نريد تنظيما لإجازات القطاع الخاص, وعدم حرمان موظفي المؤسسات الصغيرة


اعلان تجارة الألعاب النارية قد يحد من خطورتها ويقلل من عشاقها
عطل فني في "عابر القارات" يتلف عين الإبن ويبعثر "تحويشة" والده
السوق السوداء تبدأ في عز النهار ورجاله يظهرون بأسماء مستعارة..

جدة ـ مكتب "الرياض"
عبدالعزيز عمر ابوزيد
تصوير ـ محسن سالم


لابد ان هناك تفسيرا معينا أو سببا محددا يجمع تجار الحمام في سوق الحمام سواء كان ذلك في جدة أو الرياض أو الدمام أو غيرها من المدن في المملكة وبين تجار وموزعي الألعاب النارية التي أصبحت لها أنواع ليست لها عدد من القنابل العنقودية وعابرات القارات والمتفجرات اليدوية والمدافع ونجوم الليل والنوافير والشبح والصواريخ بعيدة المدى والمدافع ذات الأصوات المدوية وكوكب الشرق وهو صاروخ مدهش الإضاءة عند ارتفاعه عاليا وغيرها مثل النوافير ونجوم الليل والصرصار والفراشة وقنبلة 2000 والطراطيع الأخرى, بعضها مضيئة وبعضها مزعجة في دويها, منها ما هو أرضي ومنها ما هو مخصص للارتفاع, وبعضها ذات أسعار باهظة جدا , حسب جودة التصنيع ومتعة المظهر الذي يتركه من اضاءة وأصوات, والإقبال يشبه المزاد اليومي في أيام العيد في شارع سوق الحمام وفي بعض البسطات خارجها بوسط البلد.

والشارع في مجمله يتحول الى مهرجان غير معلن أو ليس فيه أي جهد دعائي ولا استعدادات اعلانية, بل الأمر لا يحتاج الى دعاية وإعلانات لأن وجود الباعة الجائلين بسياراتهم لبيع الألعاب النارية لا يغطي في كل الأحوال حجم الطلب المتزايد والإقبال المستمر عليهم في هذه الأيام بالذات لشراء معروضاتهم بالأسعار التي يحددونها وهي أسعار مع زيادة عدد الموزعين لها غير مبالغ فيها بل جعلتها المنافسة متقاربة تبدأ من ريالات وتنتهي بمئات الريالات للأنواع الثقيلة, والإقبال عليهم كما هو معروف إنما يعبر عن رغبة الناس بالتعبير عن العيد والاحتفاء به واستقباله بإشعال الألعاب النارية التي تزيد خطورتها عن أسباب استخدامها بأضعاف وبالذات لبعض الأصناف والأنواع التي تحتمل كما كبيرا من البارود والمحروقات الخطرة لو استخدمت بالشكل غير الصحيح وفي المواقع غير المناسبة كمن يشعل النار في بيته ولا يتوقع الخطر يداهمه في أي وقت. وهذا ما حدث للشاب سعود عبدالله بارضوان الذي أحرق نصف وجهه أثناء إشعال عابر القارات وكان العابر الخطير الذي يرتفع لمسافات شاهقة ويعطي اضاءات نارية تكون ناسفة إذا لم يتم اشعالها بالشكل الصحيح أو كان محتواها قديما وغير صالح أو تجاوز في عرضه حدود الصلاحية المتاحة. فكانت النتيجة أن سعود قد أحرق بيديه نصف وجهه تقريبا وأخضع ملامح وجهه البريئة إلى أكثر من سبع عمليات جراحية وتجميلية معقدة أعادت وجهه مشوها وفقد عينه اليمنى تماما وبقي يرى الحياة بالعين اليسرى فقط, نتيجة العبث الصبياني والاستهتار في استخدام هذه الألعاب النارية, وكان الشاب سعود وهو في سن مراهقته كما يقول يشعل يوميا عشرات الأنواع من هذه الألعاب ويشعر بسعادة بالغة وهو يمارس هذه الهواية القاتلة بعشوائية ويدعي المعرفة والعلم باستخدامها وبأساليب ممارستها. وقد خسر كما يقول والده آلاف الريالات سنويا لإرضاء رغبة وعشق ابنه المراهق, وكانت النتيجة احتراق وجه ابنه الشاب الصغير الذي لم يتجاوز عمره الخمسة عشرة عاما وفقد بذلك عينه اليمنى وأصبح بعد الحادث الأليم يرى بعين واحدة ويشعر برهبة وفزع إذا استمع الى أصوات دوي انفجارات الألعاب النارية في الأعياد والمواسم وتتحول هذه الألعاب المبهجة بسوء الاستخدام بالعبث والمراهقة الى مأساة وضعت بصمتها السيئة على عين سعود اليمنى وسببت له ذكرى وعقدة نفسية بالغة السوء والعاقبة.. وكانت النتيجة ان الأب خسر على ابنه أكثر من ربع مليون ريال تكلفة سبع عمليات جراحية معقدة لإصلاح ما اتلفته حروق الطراطيع والنيران في وجه الشاب وبسبب عشقه.

أسواق سوداء

والمأساة ان سعود لم يرتكب خطأ فادحا ولم يقترف جريمة بشعة, ولم يقدم على فعل شيطاني لا بحق نفسه ولا بحق مجتمعه حتى يتلقى هذا الاثم والعقاب الأليم انما هو واحد من بين مئات الشباب والمسنين ايضا الذين يعشقون ممارسة الألعاب النارية في أيام العيد وأواخر شهر رمضان المبارك للإعلان بالاحتفاء والاحتفال بقدوم العيد السعيد بعد صيام وقيام شهر رمضان المبارك أعاده الله على الجميع بالبركة والنفع وانما كان سعود الشاب يمارس هواية يشاهدها في كل منزل وفي كل أسرة وعشق ممارستها برضى وقناعة وسرور والديه وأسرته ولم يجد من يوجهه أو يشرف عليه أو يلاحظه ويترقب المواد المتفجرة التي تحولت الى متفجرات شوهت ملامحه للتعرف على سلامتها وصلاحيتها للاستخدام وهذا كله بسبب البيع غير الشرعي للألعاب النارية الذي يجعل هذه الألعاب تظهر في أيام الأعياد في سوق سوداء يجد المكافحة والمطاردة من رجال الأمن وبالتالي يباع كل ما يعرضون دون قيود ودون مسؤولية سلامة المبيعات أو توفر أو في درجة التعرف على صلاحية هذه الألعاب وكيفية حفظها وأساليب استخدامها انما العملية قائمة على العشوائية لأن بيعها وعمليات عرضها تتم بعشوائية مطلقة وفي لحظات محددة من باعة متجولين مهددين بخطر المداهمة والإمساك عند مرور سيارات الأمن والسلامة.خفافيش بلا عنوان

والتاجر المتجول في هذه الحالة ليس له عنوان ثابت وليس له اسم معروف وليس له تجارة مستمرة, وربما يعمل تحت اسماء مستعارة لأن وجوده غير شرعي ومؤقت ومرهون بأيام محددة يعمل خلالها ليل نهار لجمع أكبر معدل من الأرباح التي قد لا يجدها في تجارة أو نشاط آخر لو عمل طوال أيام السنة, لأن الألعاب النارية تشتعل في تجارتها المؤقتة في هذه الأيام, ويلتهب عشق ولهفة الناس إليها في هذه الفترة بالذات فيأتي رب الأسرة ومعه أبناؤه ينطلقون في شوارع سوق الحمام وممراته لاختيار الأنواع الجديدة والمثيرة والاستمتاع بإبرام النيران وإشعال الفتائل النارية التي تنتهي في لحظات وقد تسبب اضرارا صحية ومآسي وكوارث وحرائق مفزعة.إعلانات العيد الصحفية

وظاهرة الألعاب النارية غير مرفوضة عالميا بل ان مدينة جدة على وجه الخصوص تحتفل كل عام عند استقبال عيد الفطر المبارك بإشعال الألعاب النارية المبهرة والتي تجتذب أنظار الزوار والمتفرجين والسكان من كل صوب بل وتعلن أمانة محافظة جدة أمام الجميع وعبر وسائل الإعلام والصحافة المحلية هذا الخبر المثير بمظاهر الاحتفال بالعيد وعن الساعات المحددة ليلا في أيام العيد لإشعال وإطلاق الألعاب النارية التي تغير شكل المدينة وتضيء سماءها بهجة وسرور.

وطالما أن الأمانة الجهة الرسمية لرعاية احتفالات المدينة وإعداد برامجها السياحية وفعالياتها الاحتفالية وتفضل الألعاب النارية كوسيلة للاحتفال وإعلان السرور والبهجة في نفوس السكان والزوار, فعلينا أن لا نلوم الناس والمراهقين وحتى المسنين على عشقهم للألعاب النارية وممارستهم لإشعالها وانما علينا أن نقنن ونحدد ونوجه كيفية وأسلوب ووسائل الاحتفال بالألعاب النارية حتى نضمن عدم حدوث مخاطر وآثار سيئة وحرائق وإصابات. وهذا يعني أن تباع أولا الألعاب النارية في العلن وليس في السر, وأن يتم المجاهرة في تجارتها أمام الملأ وليس في سوق الحمام الذي تتحول شوارعه وأزقته الى أسواق سوداء لتوزيع وبيع هذه الألعاب.المجاهرة وليس المناورة

فإذا عرضت هذه المواد والألعاب في أماكن محددة وأصبحت تجارة شرعية فلن يكون هناك باعة جائلون في الأزقة والشوارع اذا وجدوا زبونا خرجت وظهرت الألعاب من شنطة السيارات واذا لم يجدوا كانوا مثلهم مثل غيرهم متجولين في سوق الحمام.

ولكن تكون هناك أسماء مستعارة ولا أسماء شهرة للتجار الفارين عن أعين رجال الأمن والسلامة, بل سيحرص كل تاجر على سلامة اسمه وسلامة مبيعاته وسيكون حريصا أكثر من حرص الزبائن على حفظ المواد في الأماكن الصحيحة وتخزينها بالأساليب السليمة خشية تلفها والمصائب التي قد تنتج عنها اذا لم تكن سليمة وصالحة للاستهلاك. وسيتحمل البائع حينها النتيجة كاملة, وستكون تجارة الألعاب النارية ذات أصول ومعروفة أماكن الاستيراد وأساليب الاستخدام طالما أن الإقبال عليها بهذا الشكل الملفت وتجارتها رائجة بهذه الصورة المربحة حتى ان رجالها يعملون في الخفاء ويوزعون بضائعهم التي لا يعرف أحدا سلامتها ولا صحتها للاستخدام طالما أنهم سيرحلون بلا أسماء ولا هويات ولا أي مسؤوليات يتحملونها بأي شكل من الأشكال.

بداية الصفحة

رغم هيمنة الآلة والصناعة الحديثة ..
المشغولات اليدوية من تحف وسجاد تكسب السبق

الدمام ـ منير عوض
تصوير ـ عصام عبدالله


يد الإنسان منذ القديم ولازالت تبدع أجمل المصنوعات والمشغولات التي يحتاجها الإنسان, سواء كان احتياجه لها في حياته اليومية, أو كان احتياجه أو استخدامه لها في شكل زينة أو أدوات كمالية.

ومع التطور الكبير الذي تشهده الإنسانية عموما من دخول للآلة الحديثة وكثرة المصانع المنتجة, والتي أصبح عامل الانتاج فيها المحك الرئيسي للبقاء والمنافسة, إلا ان الصناعات اليدوية والمستخدم فيها الأدوات البدائية.

إلا ان الأمر الآن تغير بالكامل حيث عادت الصناعات والمشغولات اليدوية إلى حيز الوجود والمنافسة القوية مع الصناعات الأخرى المصنوعة في المصانع وبالآلات الحديثة.

حيث اصبح الاقبال يتزايد يوما بعد يوم على الصناعات والمشغولات اليدوية لعدة اسباب أهمها محاولة الكثيرين لربط حاضرهم بالماضي, ومحاولة منهم أيضا لدعم الصناعات والمشغولات اليدوية لما فيها من اتاحة فرصة للكثيرين ممن تكون هذه المصنوعات مصدر رزقهم الوحيد, وكذلك لما تتميز به هذه المشغولات اليدوية من دقة ومهارة في التصنيع, حيث ان اليد الإنسانية كما يقول البعض تتميز بالجودة العالية في الاداء, وارتفاع نسبة الاتفاق خصوصا في ظل اعتبارات المنافسة واثبات الوجود مع الصناعات الأخرى المصنوعة بالآلات الحديثة.

وتنتشر في هذه الأيام في المنطقة الشرقية العديد من المحلات التجارية والتي أصبحت تخصص جزءا من بضائعها للمشغولات اليدوية وخصوصا السجاد والتحف النحاسية, و(الاباجورات) والصناديق الخشبية القديمة المزخرفة مما شكل رواجا كبيرا لهذه الصناعات اليدوية والتي اصبحت أسعارها تزيد على أسعار المصنوعات المنتجة بالآلات الحديثة بالضعف أو أكثر, وذلك للجهد الكبير وطول فترة التصنيع التي تتطلبها هذه المصنوعات اليدوية.

فقد يجد الواحد من المستهلكين ان سعر السجادة (2\2م) يبلغ ألفي ريال لأنها مصنوعة يدويا , بينما السجادة المصنوعة في المصانع وبالآلات الحديثة لايتطلب شراؤها سوى مبلغ بسيط لا يتجاوز الثلاثمائة ريال وكأقصى حد الخمسمائة.. وكذلك الأمر بالنسبة للتحف النحاسية والصناديق الخشبية إذ يبلغ سعر بعض التحف النحاسية ستمائة ـ سبعمائة ريال, والصندوق الخشبي فإن سعره يصل إلى الثمانمائة والخمسين ريالا .

ولاشك ان في انتشار ورواج هذه المصنوعات والمشغولات اليدوية داعم كبير لاصحاب هذه المصنوعات وتراجع واضح للمصنوعات الحديثة في المصانع, إلا ان مسألة السعر المبالغ فيه تحتاج ان يعاد فيها النظر, على الاقل لضمان استمرار الاقبال على هذه المصنوعات. يذكر ان العديد من المصنوعات اليدوية تنتظر دورها في الرواج دون طمع في سعر خيالي كالسجاد والتحف, ومن هذه المصنوعات نستطيع ان نذكر: الصناعات الصوفية (الغزل), الخصف أو الخوص, الأواني الفخارية, الأواني الخشبية وغيرها!!.

بداية الصفحة

إجازة العيد "القصيرة تجلب المرارة, والطويلة تجلب الملل"
موظف حكومي: نعاني من الملل, والتسكع, والفراغ, ولكننا نطمع في استمرارها
موظف أهلي: نريد تنظيما لإجازات القطاع الخاص, وعدم حرمان موظفي المؤسسات الصغيرة

جدة ـ مكتب "الرياض" الاقليمي
تحقيق ـ علي خالد الغامدي


يتداول الموظفون في العيد حكاية الإجازة موظفو القطاع الخاص يشعرون بـ المرارة ان إجازتهم قصيرة جدا لا تساعدهم على "التمتع بأيام العيد" أو قضاء "وقت كاف" للراحة, والاسترخاء من أيام العمل, ومعاناته, وموظفو القطاع العام يشعرون بـ الملل ان إجازتهم طويلة جدا لكن لا يعرفون أين يقضونها؟

ولا يشعر كل طرف من الأطراف بمتعة إجازة العيد فذوي الاجازة القصيرة كلما التقوا بزملائهم من ذوي الاجازة الطويلة شعروا بهذه "المرارة" وارتفعت أصواتهم مـطالبة بزيادتها, وإذا التقيت بذوي الاجازة الطويلة لمست منهم "الملل" من طول هذه الاجازة دون ان تعود عليهم بالفائدة ومع ذلك فهم يتمنون لو انها طالت أكثر من ذلك؟

ولا أحد يقتنع بإجازته من يحصل على أربعة أيام, ومن يحصل على أسبوعين.

وقد التقينا بهؤلاء, وهؤلاء فوضعنا أيدينا على "مرارة" الطرف الأول من ذوي الاجازة القصيرة, و "سأم" الطرف الثاني من ذوي الاجازة الطويلة بينما هناك شريحة عاملة لا تحصل على إجازة في العيد تزيد عن يوم واحد, وراضية بها. تساوينا في الأسبوعية, ونحلم بالموسمية

[ خالد يوسف, موظف بنكي: وضعنا أيدينا على قلوبنا حينما هاجمت بعض الأقلام حصولنا على إجازة الخميس معتبرين ذلك قرارا خاطئا من مؤسسة النقد, وانه لابد ان نباشر في دوام الخميس لأن هناك "شرائح من الموظفين" ليس لديهم وقت لصرف الشيكات إلا يوم الخميس فكيف يحصل موظف البنك على إجازة يوم الخميس لكن هذه الحملة الصحفية مرت بسلام, وأصبحنا مثل موظفي الحكومة نستفيد من إجازة يومي الخميس, والجمعة, وترك ذلك في نفوسنا أثرا طيبا جعلنا نحلم بأن نتساوى في إجازات الأعياد بعد ان تساوينا في الإجازة الأسبوعية فإجازة العيد في البنوك في حدود أربعة, أو خمسة أيام على الأكثر بينما إجازة موظفي القطاع العام لا تقل عن اسبوعين, وإذا انخفضت فإنها لا تقل عن عشرة أيام, وعمل موظف القطاع الخاص "أقسى" من عمل موظف القطاع العام, ويخضع للرقابة, والمتابعة خاصة نحن في البنك حيث عملنا مكشوف من خلال الزجاج, وكاميرات المراقبة. الإجازة الطويلة تجلب الملل

[ حسين عمر: موظف حكومي: الإجازة الطويلة للعيد ـ إذا كان الموظف غير مرتبط بأعمال تجارية, أو هموم سفرية ـ تجلب الملل لطولها, وإحساس الإنسان بالفراغ, وأين يقضيه, وكيف يتغلب عليه, السوق زحام, والذهاب للسوق يعني مزيدا من الشراء, والشراء يأكل الراتب كما تأكل النار الحطب, وتمضية أوقات الفراغ خلال الإجازة يعني التسكع في مقهى, أو الجلوس الطويل أمام البرامج التليفزيونية, والعمل ينقذنا من كل ذلك, أو يخفف عنا كل ذلك رغم اننا نريد الإجازة, ونفرح كلما كانت طويلة لكننا بعد ان نحصل عليها يبدأ الملل يتلبسنا من كل جهة, وإذا عدنا للعمل بعد الاجازة شعرنا بالضيق "تماما كما يشعر الطفل بالضيق عندما يذهب للمدرسة في اليوم الأول" بينما الأساس في الإجازة ان تمنح الموظف راحة نفسية, وجسدية تـعيد له حيويته, ونشاطه ليعود للعمل كأنه التحق به أول مرة, وحتى هؤلاء الذين يسافرون في إجازة العيد يعودون للعمل مـرهقين, متعبين, وغير مسرورين, وتوحيد نظام الاجازات في العيدين بين موظفي القطاع العام, والقطاع الخاص شيء يحتاج للدراسة.

[ عبدالمنعم السيد: موظف أهلي:

إجازتنا في العيد لا تزيد على خمسة أيام. تبدأ في التاسع والعشرين من رمضان, وتنتهي مع نهاية اليوم الثالث من العيد لنباشر العمل في اليوم الرابع. الاجازة بهذا الشكل معقولة تكفي للفسحة, والزيارات, والراحة ليستأنف الموظف عمله. وإذا كانت إجازة العيد في القطاع العام تزيد على أسبوعين فإن ذلك من شأنه ان يـساعد الموظف على "الخمول" الطويل نظرا لطول الاجازة, وعندما يعود للعمل يكون في حالة كسل حتى يتأقلم مع "مناخ العمل" من جديد بسبب طول هذه الاجازة فمنذ التحقت بالعمل في القطاع الخاص وأنا أرصد الاجازة الرسمية في العيد بحوالي اسبوعين "أي نصف الاجازة السنوية" وهو ما دفع بعض الموظفين لاستغلال طول الاجازة للسفر للخارج, ولو جاءت الإجازة هذه في الصيف, أو الخريف لكان العدد المسافر للخارج قد تضاعف. وهناك بعض موظفي القطاع الخاص ـ يحسدون ـ موظفي القطاع العام على هذه الاجازة الطويلة, ويتمنونها, أي انهم يريدون اجازة عيد مـشابهة لتتاح لهم فرصة "البحبحة" و "التمشية" و "الزيارات", وقضاء "ساعات نوم" كافية تـعوضهم عن "نقص النوم" في أيام العمل الدائم! تساوي إجازة القطاع الخاص

[ فتحي الشربيني: موظف قطاع خاص: أتمنى من مكاتب العمل في المملكة لو قامت بإعداد دراسة عن إجازة العيدين: عيد الفطر, وعيد الحج في وظائف القطاع الخاص مؤسسات, وشركات, وفنادق, ومطاعم, وكازينوهات, وبقية الخدمات, والأعمال التجارية الأخرى بحيث لا تـترك الاجازة لمزاج صاحب العمل فيحددها بطريقته, وأسلوبه فترى قطاعا عماليا يحصل على ثلاثة أيام, وقطاعا ثانيا يحصل على يومين, وقطاعا ثالثا يحصل على يوم واحد, وأحيانا لا يحصل البعض على إجازة في العيد لأن العمل يتطلب ذلك, وهذه مدينة جدة على سبيل المثال ترى مطاعمها, ودكاكينها, ومطاعمها, ومحلات السوبرماركت, والصيدليات, والكازينوهات والأسواق تعمل أيام العيد, باستثناء قليل من المحلات تتوقف عن العمل. وتحديد الاجازة من قبل مكاتب العمل لهذه القطاعات الأهلية مهم لأنه يشعر العامل البسيط بحقوقه في الراحة من عناء العمل المستمر, ومن يرغب في العمل ـ أثناء الإجازة ـ يحصل على ذلك مقابل أجر مادي من صاحب العمل, ولن تتعطل الأعمال, ولن تتعطل مصالح الناس فكل شيء بالمئات هنا: محطات البنزين, والصيدليات, ومحليات السوبرماركت, والمطاعم, والكازينوهات, وثلث هذه المحلات لو عملت في العيد لغطت احتياجات الناس.

ونحن بدورنا لا نريد ان ننصف موظفي القطاع الخاص على حساب موظفي القطاع العام فنطالب بتحسين مستوى إجازة العيد, ونطالب بتخسيس إجازة موظفي القطاع العام لكننا ـ على أي حال ـ نطمح ان تقوم وزارة الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة العمل بشأن إمكانية توحيد الإجازة "إجازة رمضان, وإجازة الحج" في القطاعين العام والخاص فلا يصاب موظف القطاع العام بـ "الملل" من طول الاجازة في حالة امتدادها لأسبوعين, وأكثر, ولا يشعر موظف القطاع الخاص بـ "المرارة" من قصر الاجازة في حالة عدم تجاوزها لنصف اسبوع.. وفي حالة "تعذ ر" ذلك فعلى الأقل يتم وضع جدول إجازة مـوح دة لموظفي القطاع الخاص بكامله تكون مـلزمة لإدارته, وتكون في حدود أسبوع, أو ما شابه ذلك, وكل عام وأنتم بخير.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ احتفالات العيد | تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | عيادة الرياض | الرأي للجميع | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض | صور من حرب السلام ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

تحقيقات صحفية


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
دليل المواقع
دليل الشركات