إجازة العيد "القصيرة تجلب المرارة, والطويلة تجلب الملل" موظف حكومي: نعاني من الملل, والتسكع, والفراغ, ولكننا نطمع في استمرارها موظف أهلي: نريد تنظيما لإجازات القطاع الخاص, وعدم حرمان موظفي المؤسسات الصغيرة
جدة ـ مكتب "الرياض" الاقليمي تحقيق ـ علي خالد الغامدي
يتداول الموظفون في العيد حكاية الإجازة موظفو القطاع الخاص يشعرون بـ المرارة ان إجازتهم قصيرة جدا لا تساعدهم على "التمتع بأيام العيد" أو قضاء "وقت كاف" للراحة, والاسترخاء من أيام العمل, ومعاناته, وموظفو القطاع العام يشعرون بـ الملل ان إجازتهم طويلة جدا لكن لا يعرفون أين يقضونها؟ ولا يشعر كل طرف من الأطراف بمتعة إجازة العيد فذوي الاجازة القصيرة كلما التقوا بزملائهم من ذوي الاجازة الطويلة شعروا بهذه "المرارة" وارتفعت أصواتهم مـطالبة بزيادتها, وإذا التقيت بذوي الاجازة الطويلة لمست منهم "الملل" من طول هذه الاجازة دون ان تعود عليهم بالفائدة ومع ذلك فهم يتمنون لو انها طالت أكثر من ذلك؟ ولا أحد يقتنع بإجازته من يحصل على أربعة أيام, ومن يحصل على أسبوعين. وقد التقينا بهؤلاء, وهؤلاء فوضعنا أيدينا على "مرارة" الطرف الأول من ذوي الاجازة القصيرة, و "سأم" الطرف الثاني من ذوي الاجازة الطويلة بينما هناك شريحة عاملة لا تحصل على إجازة في العيد تزيد عن يوم واحد, وراضية بها. تساوينا في الأسبوعية, ونحلم بالموسمية [ خالد يوسف, موظف بنكي: وضعنا أيدينا على قلوبنا حينما هاجمت بعض الأقلام حصولنا على إجازة الخميس معتبرين ذلك قرارا خاطئا من مؤسسة النقد, وانه لابد ان نباشر في دوام الخميس لأن هناك "شرائح من الموظفين" ليس لديهم وقت لصرف الشيكات إلا يوم الخميس فكيف يحصل موظف البنك على إجازة يوم الخميس لكن هذه الحملة الصحفية مرت بسلام, وأصبحنا مثل موظفي الحكومة نستفيد من إجازة يومي الخميس, والجمعة, وترك ذلك في نفوسنا أثرا طيبا جعلنا نحلم بأن نتساوى في إجازات الأعياد بعد ان تساوينا في الإجازة الأسبوعية فإجازة العيد في البنوك في حدود أربعة, أو خمسة أيام على الأكثر بينما إجازة موظفي القطاع العام لا تقل عن اسبوعين, وإذا انخفضت فإنها لا تقل عن عشرة أيام, وعمل موظف القطاع الخاص "أقسى" من عمل موظف القطاع العام, ويخضع للرقابة, والمتابعة خاصة نحن في البنك حيث عملنا مكشوف من خلال الزجاج, وكاميرات المراقبة. الإجازة الطويلة تجلب الملل [ حسين عمر: موظف حكومي: الإجازة الطويلة للعيد ـ إذا كان الموظف غير مرتبط بأعمال تجارية, أو هموم سفرية ـ تجلب الملل لطولها, وإحساس الإنسان بالفراغ, وأين يقضيه, وكيف يتغلب عليه, السوق زحام, والذهاب للسوق يعني مزيدا من الشراء, والشراء يأكل الراتب كما تأكل النار الحطب, وتمضية أوقات الفراغ خلال الإجازة يعني التسكع في مقهى, أو الجلوس الطويل أمام البرامج التليفزيونية, والعمل ينقذنا من كل ذلك, أو يخفف عنا كل ذلك رغم اننا نريد الإجازة, ونفرح كلما كانت طويلة لكننا بعد ان نحصل عليها يبدأ الملل يتلبسنا من كل جهة, وإذا عدنا للعمل بعد الاجازة شعرنا بالضيق "تماما كما يشعر الطفل بالضيق عندما يذهب للمدرسة في اليوم الأول" بينما الأساس في الإجازة ان تمنح الموظف راحة نفسية, وجسدية تـعيد له حيويته, ونشاطه ليعود للعمل كأنه التحق به أول مرة, وحتى هؤلاء الذين يسافرون في إجازة العيد يعودون للعمل مـرهقين, متعبين, وغير مسرورين, وتوحيد نظام الاجازات في العيدين بين موظفي القطاع العام, والقطاع الخاص شيء يحتاج للدراسة. [ عبدالمنعم السيد: موظف أهلي: إجازتنا في العيد لا تزيد على خمسة أيام. تبدأ في التاسع والعشرين من رمضان, وتنتهي مع نهاية اليوم الثالث من العيد لنباشر العمل في اليوم الرابع. الاجازة بهذا الشكل معقولة تكفي للفسحة, والزيارات, والراحة ليستأنف الموظف عمله. وإذا كانت إجازة العيد في القطاع العام تزيد على أسبوعين فإن ذلك من شأنه ان يـساعد الموظف على "الخمول" الطويل نظرا لطول الاجازة, وعندما يعود للعمل يكون في حالة كسل حتى يتأقلم مع "مناخ العمل" من جديد بسبب طول هذه الاجازة فمنذ التحقت بالعمل في القطاع الخاص وأنا أرصد الاجازة الرسمية في العيد بحوالي اسبوعين "أي نصف الاجازة السنوية" وهو ما دفع بعض الموظفين لاستغلال طول الاجازة للسفر للخارج, ولو جاءت الإجازة هذه في الصيف, أو الخريف لكان العدد المسافر للخارج قد تضاعف. وهناك بعض موظفي القطاع الخاص ـ يحسدون ـ موظفي القطاع العام على هذه الاجازة الطويلة, ويتمنونها, أي انهم يريدون اجازة عيد مـشابهة لتتاح لهم فرصة "البحبحة" و "التمشية" و "الزيارات", وقضاء "ساعات نوم" كافية تـعوضهم عن "نقص النوم" في أيام العمل الدائم! تساوي إجازة القطاع الخاص [ فتحي الشربيني: موظف قطاع خاص: أتمنى من مكاتب العمل في المملكة لو قامت بإعداد دراسة عن إجازة العيدين: عيد الفطر, وعيد الحج في وظائف القطاع الخاص مؤسسات, وشركات, وفنادق, ومطاعم, وكازينوهات, وبقية الخدمات, والأعمال التجارية الأخرى بحيث لا تـترك الاجازة لمزاج صاحب العمل فيحددها بطريقته, وأسلوبه فترى قطاعا عماليا يحصل على ثلاثة أيام, وقطاعا ثانيا يحصل على يومين, وقطاعا ثالثا يحصل على يوم واحد, وأحيانا لا يحصل البعض على إجازة في العيد لأن العمل يتطلب ذلك, وهذه مدينة جدة على سبيل المثال ترى مطاعمها, ودكاكينها, ومطاعمها, ومحلات السوبرماركت, والصيدليات, والكازينوهات والأسواق تعمل أيام العيد, باستثناء قليل من المحلات تتوقف عن العمل. وتحديد الاجازة من قبل مكاتب العمل لهذه القطاعات الأهلية مهم لأنه يشعر العامل البسيط بحقوقه في الراحة من عناء العمل المستمر, ومن يرغب في العمل ـ أثناء الإجازة ـ يحصل على ذلك مقابل أجر مادي من صاحب العمل, ولن تتعطل الأعمال, ولن تتعطل مصالح الناس فكل شيء بالمئات هنا: محطات البنزين, والصيدليات, ومحليات السوبرماركت, والمطاعم, والكازينوهات, وثلث هذه المحلات لو عملت في العيد لغطت احتياجات الناس. ونحن بدورنا لا نريد ان ننصف موظفي القطاع الخاص على حساب موظفي القطاع العام فنطالب بتحسين مستوى إجازة العيد, ونطالب بتخسيس إجازة موظفي القطاع العام لكننا ـ على أي حال ـ نطمح ان تقوم وزارة الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة العمل بشأن إمكانية توحيد الإجازة "إجازة رمضان, وإجازة الحج" في القطاعين العام والخاص فلا يصاب موظف القطاع العام بـ "الملل" من طول الاجازة في حالة امتدادها لأسبوعين, وأكثر, ولا يشعر موظف القطاع الخاص بـ "المرارة" من قصر الاجازة في حالة عدم تجاوزها لنصف اسبوع.. وفي حالة "تعذ ر" ذلك فعلى الأقل يتم وضع جدول إجازة مـوح دة لموظفي القطاع الخاص بكامله تكون مـلزمة لإدارته, وتكون في حدود أسبوع, أو ما شابه ذلك, وكل عام وأنتم بخير.
|