إصابة 4 لبنانيين بينهم طفل بالرصاص الإسرائيلي على السياج الحدودي مقتل جنديين إسرائيليين وجرح 16 في تفجيرين بتل أبيب وغزة عريقات: نريد اتفاقا مفصلا .. لا مجرد إعلان مبادئ غامض
أوقع انفجار في حافلة بتل أبيب أمس 14 جريحا اسرائيليا على الاقل وقتل جنديان اسرائيليان في انفجار عبوة ناسفة بدورية في قطاع غزة, فيما بدا ان عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية تواجه صعوبات. وقتل الجنديان في انفجار قنبلة عند سياج الحدود بين فلسطين المحتلة وقطاع غزة وذلك بعد ساعات قليلة من انفجار تل ابيب. وقال الجيش الاسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين فجروا قنبلة على جانب الطريق على الحدود بين (اسرائيل) وغزة ما أدى إلى مقتل الجنديين واصابة اثنين آخرين. وانفجرت حافلة تل ابيب بينما كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يبحث في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك مقترحات سلام عرضها الرئيس الامريكي بيل كلينتون املا في ابرام معاهدة سلام قبل ان يترك منصبه يوم 20 يناير ـ كانون الثاني. وقالت شرطة تل ابيب ان شخصا حالته خطيرة بعد اصابته في حادث الحافلة التي انفجرت فيها قنبلتان في شارع رئيسي. وقالت الشرطة ان الانفجار وقع على ما يبدو بسبب قنبلة انبوبية.. وتسبب الحادث في تحطم بعض نوافذ الحافلة وتصاعد ادخنة سوداء كما ترك بعض الجرحى راقدين على الارض. ودان باراك الهجوم وهو ثالث تفجير في (اسرائيل) منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاثة اشهر لكنه قال ان ذلك لن يمنعه من السعي للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ـ على حد ادعائه ـ وقد اعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم (كتائب صلاح الدين) مسؤوليتها عن الحادث في اتصال هاتفي اجراه مجهول مع رويترز, لكن عادة ما تدعي جماعات مختلفة مسؤوليتها عن مثل هذه الهجمات. والقوات الاسرائيلية في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات بالقنابل منذ بدء الانتفاضة التي استشهد فيها نحو 350 فلسطينيا . والاسرائيليان اللذان قتلا في انفجار الحدود بين قطاع غزة و(اسرائيل) امس هما اول قتيلن يسقطان في المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلية منذ اربعة ايام وذلك رغم استمرار الاشتباكات المسلحة بين الجانبين بشكل شبه يومي. وتحطمت آمال عقد قمة سلام في منتجع شرم الشيخ المصري عندما قال رئيس وزراء العدو ايهود باراك مساء أول من امس انه لن يحضرها. وقال مصدر دبلوماسي انه لا يرى فائدة من القمة لان الفلسطينيين لم يقبلوا المقترحات الامريكية. كما الغى باراك محادثات مزمعة مع مبارك امس, وقال مصدر دبلوماسي انهما سيتحدثان هاتفيا بعد ان يجتمع مبارك مع عرفات وسيبحثان متى يمكن عقد اجتماع آخر. واعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس ان الفلسطينيين طالبوا بـ"اتفاق يتناول التفاصيل" وليس العبارات العامة الواردة في خطة السلام الأميركية. واعلن عريقات للصحافيين بعد محادثات أجراها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة : "لا نريد اعلان مبادىء, وانما اتفاقا (...) يتناول التفاصيل", مضيفا ان "هذه التفاصيل مهمة للغاية". واشار المسؤول الفلسطيني الى ان "المسألة تتعلق باتفاق تاريخي سيقرر مصير الوضع في المنطقة لما لا يقل عن السنوات العشرين المقبلة". وكان عريقات أكد ان "من الصعب" الوصول الى اتفاق سلام نهائي قبل انتخاب رئيس للوزراء في اسرائيل في شباط ـ فبراير المقبل. وقال في تصريح نقلته اذاعة الجيش الاسرائيلي بعد الاعلان عن الغاء قمة شرم الشيخ بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برعاية الرئيس المصري حسني مبارك "ان ذلك يترك أمامنا اربعين يوما وكل شيء يتوقف على كيف سنستخدم هذا الوقت". وكان من المقرر ان تعقد قمة شرم الشيخ لمناقشة مقترحات التسوية التي عرضها الرئيس الأميركي بيل كلينتون التي اعلن الفلسطينيون انها تحتاج الى توضيحات كثيرة. وقال عريقات ان المقترحات الأميركية ليست مفصلة بما فيه الكفاية "ولسنا مستعدين لتسوية دائمة على اساس افكار بهذه العمومية" لكنه اضاف "يجب ألا نتخلى عن عملية السلام ونحن لم نقفل الباب نهائيا امام كلينتون لكن مقترحاته لا تسمح بتنفيذ مقررات الأمم المتحدة". [ وكانت حكومة باراك أعلنت أمس قبولا مشروطا لخطة الرئىس كلينتون. وقال مكتب باراك بعد ختام اجتماع استمر ثلاث ساعات لمجلس الوزراء المصغر المختص بالشؤون الأمنية ان (اسرائيل) تعتبر الأفكار الأمريكية "أساسا للمناقشة بشرط ان تبقى بلا تغيير كأساس للمناقشة ايضا من الجانب الفلسطيني". واضاف البيان ان اسرائيل ستطلب عدة ايضاحات من الولايات المتحدة في قضايا لم يفصح عنها تتعلق بما وصفه بمصالح اسرائيل الحيوية. وجاء الرد الاسرائيلي بعد ان بعث الفلسطينيون في وقت سابق برسالة غير واضحة الى الولايات المتحدة لا تتضمن قبولا او رفضا للخطة الأمريكية لحل قضايا رئيسية في جوهر الصراع مثل مستقبل القدس والمستعمرات اليهودية واللاجئين الفلسطينيين. وأعلن داني ياتوم مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي لشؤون الأمن القومي أمس ان رئيس الحكومة المستقيل ايهود باراك سيرفض توقيع أي اتفاق ينص على منح السيادة الفلسطينية على المسجد الاقصى, أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وقال ياتوم لاذاعة الجيش الاسرائيلي "ان رئيس الوزراء سيرفض توقيع أي اتفاق ينقل السيادة الى الفلسطينيين". الى ذلك وصل أمس الى العاصمة المغربية الرباط وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شمعون بيريز في زيارة للمغرب لم يعلن عنها سابقا . وذكرت مصادر دبلوماسية ان المسؤول الاسرائيلي اجرى مباحثات مع وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى تركزت حول تطورات قضية الشرق الاوسط. وسيلتقي بيريز العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال هذه الزيارة لاطلاعه على آخر التطورات في الشرق الاوسط وسيطلب منه المشورة حول الوضع الحالي لعملية السلام والمبادرات والمقترحات التي تدرس من قبل المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين. من جانب آخر قام سائح امريكي صباح امس برشق لحائط المبكى (البراق) في القدس المحتلة بزجاجات مليئة بالطلاء الاحمر تعبيرا عن استيائه وغضبه واستنكاره للقمع والاعتداءات التي تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين. وقال راديو (صوت فلسطين) ان قوات الاحتلال الاسرائيلية القت القبض على السائح الامريكي الذي لم تعرف تفاصيل اخرى عنه. وظهرت من جديد حساسية الوضع على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة حيث قالت مصادر امنية لبنانية ان جنودا اسرائيليين اطلقوا النار باتجاه مدنيين لبنانيين كانوا يلقون الحجارة عبر الحدود ليصيبوا اربعة بجراح بينهم صبي في الثامنة. وأوضحت الشرطة ان قاسم عرندس (20 عاما ) ومحمد علي قاسم (ثماني سنوات) اصيبا بالرصاص في ايديهما بينما كانا يرشقان الحجارة في اتجاه موقع اسرائيلي قبالة موقع الامام العباد الذي يمر الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة في وسطه. وعاود الجنود الاسرائيليون اطلاق النار على شبان القوا مفرقعات في اتجاههم فجرحوا مدنيين اثنين في الظهر والساق هما نوفل العلي (24 عاما ) وحسن ايوب (30 عاما ). ويطلق الجيش الاسرائيلي بشكل متكرر في اتجاه المجموعات التي تحتشد يوميا في مواقع عديدة عند الحدود التي تحولت الى مزار منذ انسحاب العدو من جنوب لبنان في 24 ايار/ مايو بعد احتلال استمر 22 عاما .
|