اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Friday 22 December 2000 No.11869 Year 37 الجمعة 26 رمضان 1421 العدد 11869 السنة 37
مواضيع الصفحة
الهيئة العليا لتطوير مكة.. مقاصد وأهداف

جهاد رغدة, وصوت جوليا, وانتفاضة الأقصى

مقابلة

عودة الشيخ الى صباه!*

في بيع زكاة الفطر تجارة من لا عمل له

مستقبل التوازنات في النظام الدولي

أقول لأصحاب الطموح الأكاديمي

المعهد اليهودي للأمن القومي في أمريكا

الهيئة العليا لتطوير مكة.. مقاصد وأهداف

الحرمان الشريفان كانا دائما في قلب وعقل وفكر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ لإدراكه مكانة المملكة بين الدول الإسلامية بما شرفها الله به من القيام على أمر خدمة الحرمين الشريفين, والعناية بهما والقيام على رعاية شؤونهما, وتيسير سبل الحج والعمرة وأداء المناسك في الأراضي المقدسة لجميع من يأتي من المسلمين حاجا أو معتمرا أو شادا الرحال إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولم يتوقف اهتمام خادم الحرمين الشريفين على توسعة الحرمين الشريفين فقط بل انه كان يتابع ويشرف بشكل مباشر على أعمال التطوير, ويصدر توجيهاته الكريمة لجميع المسؤولين للاهتمام بضيوف الرحمن حاجين أو معتمرين.. هذا خلاف حرصه على ان يكون متواجدا في مكة المكرمة منذ ان يبدأ ضيوف الرحمن بالتوافد على الحرمين الشريفين مع إطلالة شهر رمضان المبارك كما هي الحال في هذه العشر المباركة من شهر رمضان.

كما ان الجميع يلمس حرصه ـ يحفظه الله ـ على ان يكون متابعا بنفسه خدمة حجاج بيت الله الحرام ومتابعا الخدمات التي تقدمها اللجان المختلفة والتي تم استنفارها بكامل طاقتها للسهر والعناية بحجاج بيت الله الحرام في موسم الحج.

ويشهد على اهتمام خادم الحرمين الشريفين بخدمة الحرمين ما يلحظه الحجاج والزوار من تجديد وتوسعة ومشروعات جديدة في المشاعر المقدسة كل عام.

وانطلاقا من اهتمامه ـ يحفظه الله ـ وحرصه هذا فلم تتوقف توسعة الحرمين الشريفين عند حد ان تكون توسعة تستوعب أكثر من مليوني مصل, ولكنه يحفظه الله كان يتابع ويواصل أعمال تطوير المدينتين المقدستين, مكة المكرمة والمدينة المنورة حتى توج أخيرا بصدور أمره الكريم بتشكيل هيئة عليا لتطوير مكة المكرمة لتتولى وضع خطة عاجلة لتطوير جميع المناطق القريبة من الحرم, والسعي لإكمال الخطوط الدائرية وتطوير الساحات القريبة من الحرم, والنظر في صرف التعويضات المستحقة, وفتح الشوارع والطرق الداخلـية الكافية لاستيعاب كافة المشاة والسيارات وإنشاء مواقف وما يتبع ذلك من مشروعات ومنشآت هدفها استمرار التطوير, وتهيئة كافة السبل لراحة ضيوف الرحمن.

ومما يؤكد شمولية هذه الهيئة وحرص خادم الحرمين الشريفين على قيامها بمسؤولياتها على الوجه الأكمل لتشمل جميع جوانب التطوير في مكة المكرمة وخاصة المنطقة المحيطة بالحرم المكي, كونها تضم في عضويتها جميع قطاعات المرافق والخدمات العامة إضافة إلى وزارة المالية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتضمن تنسيقا متكاملا في تنفيذ المتطلبات الضرورية للتطوير, وليتحقق الإسراع في عمليات التنفيذ والمتابعة. كما ان إضافة مسؤولية إعداد الدراسات التفصيلية المستقبلية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لمهام الهيئة يؤكد على هذا الجانب الشمولي.

وخادم الحرمين الشريفين بإصداره هذا القرار الحيوي إنما يعلن مجددا استمرار التطوير في مكة المكرمة, وعدم اقتصاره على فترة زمنية دون أخرى لإدراكه ـ يحفظه الله ـ ان أعداد القاصدين لمكة المكرمة يرتفع سنويا , مما يعني ضرورة توافق هذه الزيادة السنوية مع التوسعة المستمرة للحرمين الشريفين.

إن اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بالقيام على خدمة ورعاية ضيوف الرحمن, وتوفير ما يمكنهم من أداء شعائرهم بطمأنينة ويسر جعل المملكة بحق تتبوأ قيادة العالم الإسلامي, وتكون حامية لرسالة الإسلام الخالدة, ورائدة للدعوة الإسلامية المباركة.

بداية الصفحة

جهاد رغدة, وصوت جوليا, وانتفاضة الأقصى



دار كلام كثير منذ أطلقت الفنانة رغدة دعوتها للجهاد ضد العدو الاسرائيلي..

قال البعض ان هناك "حريمية, وصدرت من فنانة تمارس التمثيل, ولا يصح للحريم, ولا للفنانات الدعوة للجهاد, وان هناك منابر, ومكاتب وقاعات لها وزن هي التي من حقها, او واجبها ان تدعو للجهاد.."!

وقال البعض الآخر ان على الفن رسالة, وهذه الرسالة هي توجيه الرأي العام, واستنفار الهمم لمواجهة المؤامرات, والمخططات التي يقوم بها العدو "سواء جاءت الدعوة للجهاد من رغدة, او نور الشريف طالما ان ملف صاحب الدعوة خال من الشبهات" فالعدو استهان بالأمة العربية كاملة, واصبح لا يخشاها, ولا يحسب حسابا لكل ما يصدر منها من "تحذيرات, أو اشارات, او نداءات"..؟

ولم يأخذ كثيرمن الأدباء, والصحفيين دعوة الفنانة رغدة للجهاد ضد العدو الاسرائيلي مأخذ الجد, وراحوا يسخرون منها, ومن دعوتها, ويتندرون عليها, ويعتبرون ان "القيامة قامت" اذا كانت الدعوة للجهاد قد جاءت على لسان الفنانة رغدة "بينما هناك العديد من محبي الدعاية, والأضواء, واشعال الحروب في الهواء الطلق قد وجهوا دعوات مماثلة, وهددوا اسرائيل, وتوعدوها في وسائل الاعلام المختلفة دون ان يفعلوا شيئا اكثر من الاستعراض الاعلامي الذي تعودنا عليه".

وفي اطار الدعوة للجهاد مزقت اغنية جوليا بطرس "وين الملايين" الاذان العربية فهي تحكي في تساؤلاتها "التفكك العربي" وتشكو من الغياب عن نجدة الأشقاء, والوقوف عمليا الى جوارهم, واغنية "وين الملايين" جاءت لتروي ظمأ المتعطشين للتضامن العربي, والاحلام البعيدة المنال لظهور القوة العربية ووقوفها ـ صفا واحدا ـ في وجه الظلم, والطغيان, والجبروت الذي تمارسه اسرائيل وانصارها ضد الشعب الفلسطيني.

فاذا لم يتضامن العرب اليوم, وفي ظل هذه الظروف, والاحداث فمتى يتضامنون, ومتى يتوحدون, ومتى ينبذون الخلافات فيما بينهم؟

وبما اننا نواجه عدوا شرسا , ومغتصبا فاننا نجد متنفسا لنا في الكلام "شعرا , ونثرا ".

هذا مقطع جميل ومعبر وله معنى كتبه امل دنقل تحت عنوان "لا تصالح" ومازال لليوم, واللحظة باق في المشاعر:

لا تصالح..

ولو منحوك الذهب..

أترى حين أفقأ عينيك

ثم أثبت جوهرتين مكانهما

هل ترى..

هي اشياء لا تشترى..

لا تصالح..

ولا تتوخ الهرب

لا تصالح على الدم حتى بدم

لا تصالح ولو قيل رأس برأس

أكل الرؤوس سواء..؟

وهذه ابيات من قصيدة لنزار قباني عن القدس:

بكيت حتى انتهت الدموع

صليت حتى ذابت الشموع

ياقدس يامنارة الشرائع

ياطفلة جميلة محروقة الاصابع

حزينة عيناك يامدينة البتول

حزينة حجارة الشوارع

حزينة مآذن الجوامع

ياقدس يامدينة تلتف بالسواد

يادمعة كبيرة تجول في الاجفان

من يوقف العدوان

من يغسل الدماء عن حجارة الجدران؟

للأسف الشديد لم يعد لدينا غير الكلام فهلموا ياأهل الكلام هلموا.. ومع ان الكلام هو بداية العمل فإن الكلام هنا ـ من أوله لآخره ـ بلا عمل.. واسرائيل. وانصارها, وعملاؤها يدركون ذلك جيدا, ويعملون ما يحلو لهم..؟!

بداية الصفحة

مقابلة



في إحدى القنوات الفضائية العربية وعلى المائدة الرمضانية وضمن مسلسل الردح المعد مسبقا من بعض هذه القنوات لإحياء ليالي رمضان الكريمة.. قدمت تلك المحطة وجبة دسمة للمشاهدين ولكنها وجبة من نوع آخر, هي عبارة عن مقابلة مع امرأة حيزبون تصلح للجزارة وليس للحوار, فهي كومة أو كتلة من اللحم والشحم المتورم المتدحرج. قالت عن نفسها إنها ممثلة, ومطربة, وتجيد الرقص أيضا .

فقلنا: اللهم زد وبارك..

وراحت تستعرض مواهبها ومهارتها الصوتية ببشاعة تنفر من سماعها الحمير..

وهذا ليس مهما فلكل ساقطة لاقطة كما يقولون.. ولكل نابحة سامع.. فمن المؤكد أن هناك فئات يعجبها هذا النموذج العجائزي المترهل صوتا وصورة.

وإذا كانت هذه المرأة مأساة ذوقية تخدش الذوق والجمال العام, فإن الأجدر بمـقد م هذه الكومة المنطفئة أن يبحث لها عن أي موضوع آخر تتحدث فيه ويليق بمقامها.. فذلك يظل محتملا على اعتبار أن للناس فيما يعشقون مذاهب وربما ان صاحبنا مـجري الحوار ممن يعشقون الجرافات والدبابات, وناقلات الجنود, ومستودعات الذخيرة.!!

لكن المأساة الأكبر والأدهى والأمر ان المطربة, والممثلة والراقصة والرافسة أو هذه الكوارث المجتمعة لم تكتف باستعراضها الصوتي والجسدي الفذ.. بل راحت تتحدث عن أشياء أخرى: عن الفلسفة, وعن الحكمة, وعن تربية الأطفال والأدب.. وعن الدين!! فأخذت تلقي مواعظ اختلطت فيها حلقات الذكر بجلسات الأر جيلة!! قالت إنها مجنونة بالشعر البدوي مع الموسيقى الكلاسيكية..! أما السياسة فقد أظهرت فيها براعة نادرة, وراحت تتحدث طويلا عن معضلاتنا السياسية, وظل الرجل يحاورها وكأنه يحاور السيدة ثاتشر, أو السيدة غاندي..!! واندمجت في الحديث وصارت تلتفت يمينا وشمالا , وتطوح بيدها في الهواء, وترفس برجليها على الأرض كي تفضح أمراض العرب السياسية وتطالب بالحلول بل وتحدد نوع العلاج...

وعندما سألها عن الانتفاضة قالت: بأنها مستعدة أن تنتفض إلى ان تـزهق روح آخر طفل في الانتفاضة!!

وأما عن الاقتصاد والتنمية في الوطن العربي فقد ضربت على بطنها عند السؤال.. وقالت: التنمية بخير وألف ألف عافية..!

[ ليس عيبا أن تتحدث امرأة ممثلة أو مغنية أو راقصة عن هموم أمتها.. بل أرى ان ذلك من واجبها وقد وقفت بعض الممثلات والمطربات مع الانتفاضة في شجاعة وجرأة أغاظت بل أخجلت كثيرا من أصحاب الشوارب السياسية. أقول ليس عيبا .. ولكن شريطة ان تمتلك المقدرة على الحديث وشروطه. بمعنى ان تكون قادرة على الخوض في القضايا المطروحة.

ولكن ما علاقة رد احة متقاعدة عاجزة حتى عن الردح.. ما علاقة راقصة عفا عليها الزمن فلم تعد قادرة على الوقوف على قدميها.. ما علاقة جاهلة لا يمكن لها ان تتهجى اسمها بشكل جيد.. أقول ما علاقة تلك بالحديث عن هموم الأمة الثقافية, والدينية والاقتصادية ومواجعها وأزماتها السياسية..؟

أيعقل ان الاستخفاف بذوق وعقل المشاهد العربي وصل إلى هذا الحد من الاحتقار والاهانة والازدراء.؟!

قد لا يخيفني ذلك رغم فداحته.. الذي يخيفني فعلا هو أن تكون تلك المحطة تنقل بواقعية الصورة "الكارثة" لواقعنا.. وأن تلك المحطة كانت أمينة في نقلها فهي تنقل الصورة المطابقة وان تلك الممثلة تجسد صورة الأمة العربية في حالة هبوطها وترديها وانحطاطها الراهن.. وان الأمة العربية بالفعل أصبحت كومة من اللحم والشحم المتورم الصالح للذبح والجزر.

بداية الصفحة

عودة الشيخ الى صباه!*



[[ فيما مضى.. كان الفنانون وحدهم.. هم الأكثر قدرة على مخاتلة الناس بأعمارهم.. بفضل تقدم فن الماكيير.. وتفوق ممتهنيه في تدليس وتزييف مؤشرات تقدم السن بالكثير من الاصباغ والظلال.. الى الحد الذي قد تبدو معه سيدة عجوز في خريف العمر.. كما لو انها كانت في ريعان الصبا وميعة الشباب.. او يبدو احدهم شابا في مقتبل العمر.. تهفهف خصلات الشعر فوق جبينه.. وتأتلق خدوده بتورد الحياة لشاب في عقده الثاني.. في حين انه ربما يكون جدا لثمانية.. وأبا كبيرا لعشرين حفيدا !.

[[ كان هذا فيما مضى.. اما الآن فيبدو ان الأمر ما عاد سمة خاصة بأهل الفن والفنانين.. مثلما لم يعد الماكيير هو وحده من يقود عمليات التضليل هذه.. بعدما تعددت الجهات التي تعتني بهذه المسألة.. ابتداء من عيادات التجميل وتقشير البشرة.. وزراعة الشعر.. وتبييض الوجوه السمراء.. او تحويل ذوات البشرات البيضاء الى خلاسيات وهكذا!!.

[[ غير ان هنالك ايضا عنصرا ثالثا .. كان له هو الآخر نصيبه في تزوير عامل التقدم في السن.. وهوما دفع احد الاصدقاء للتساؤل عن اولئك (الشيبان) ذوي اللحى الحمراء.. المصبوغة بالحناء.. والذين كانوا يقتعدون الارض في نواصي الشوارع لتزجية الوقت.. او يتقدمون المدعوين في حفلات الزواج.. وفي المآتم.. اين هم؟.. ولماذا اختفوا؟.. او لماذا لم نعد نراهم الآن؟

[[ ففي حفلات الزواج مثلا .. قل ان تجد غير اولئك الشباب الذين (ينسفون اشمغتهم) المنشأة فوق رؤوسهم. ويعيدون ترتيب (مرازيمهم) من حين لآخر.. والذين تكاد ان ترى ارتداد الأضواء على صفحات وجوههم الناعمة والحليقة.. وهذه غالبا ما تقودك الى التسليم بتلك النتيجة الخاطئة.. والتي تزعم بانقراض المسنين وتنامي معدلات الشباب في التركيبة السكانية.. وهي محصلة تسطيحية.. تكتفي بالمظهر العام ليس اكثر.. لكنها لا تأخذ بتلك المتغيرات التي اسهمت هي الاخرى بدورها في تغطية عامل السن.. او ترويضه لصالح الشكل الشبابي.. بحيث يبدو ابن الخمسين عاما .. والذي يفترض انه اصبح مؤهلا لتلوين شعره بالحناء.. يبدو كما لو ان ملامحه قد توقفت عند منتصف العشرينات.. بفضل توفر ادوات التزوير في الصيدليات وحتى في البقالات من صبغات الشعر.. وماكينات الحلاقة التي تجعل الوجه انعم من كف الرضيع.. والكريمات الخاصة بازالة التجاعيد او اخفائها على الاقل.. هذا طبعا عدا ما هو أهم.. وهو تدخل عنصر التباين المعيشي فيما بين الجيلين.. وأثره على الصحة العامة.. وبالتالي المظهر العام!.

[[ لكن اذا كان الناس في الماضي يهرمون بالتدريج.. بحيث يبدأ المشيب يلوح عوارضهم ابتداء من سن الاربعين او قبلها بقليل.. مما يجعلهم اكثر تصالحا مع واقعهم السني.. وبشكل منطقي.. ويدفعهم للتنازل عن تلك الاكسسوارات التي لا تليق بالكهول.. فإن جيل الاصباغ من مواليد (1/7) الشهير في دوائر الاحوال المدنية.. سيهرمون فجأة وبلا مقدمات.. بمجرد ان تتراخى قدرتهم على تعديل معطيات السن وآثارها.. وبالتالي فهم ـ في تقديري ـ اقل قدرة على التصالح مع ذواتهم.. بدليل ذلك الهرم المفاجىء.. والذي يبدو مباغتا .. ودون ان يعبر مرحلة الكهولة.. مما يجعلهم اكثر عرضة للهزائم النفسية.. وهو ما خلق مناخا باهرا وخلابا ومجديا لبعض الشركات التي انصرفت تماما للعب على هذا الوتر.. لبيع الوهم للناس.. والترويج لبعض السلع والأدوات.. تحت دعوى الشباب الدائم والحيوية والنشاط, والقوام الرشيق.. ومواجهة التكرش والتغضن بأقل جهد...!!.. اذ ما عليك ان اردت ذلك.. سوى ان تصك لهم شيكا باحدى العملات الصعبة(!!).. ليصلك بعدئذ فانوس علاء الدين السحري.. (وإن وجدت الخطوط مشغولة ـ اتصل مرة اخرى!!) قبل ان ينتهي مفعول الاعلان المتقن.. وتسترد ما وهبك الله إياه من عقل!!.

[[ غير ان الطريف في الأمر.. هو ان الكثيرين لا يزالون يعيبون على النساء اصرارهن على اخفاء أعمارهن.. ومطاردة شبح التقدم في السن بزيادة حجم التعامل مع الاصباغ.. في حين انك قد تفاجأ بنفس الموقف.. وأنت تعود (شابا )أوهنه المرض فأعياه عن الاعتناء بمظهره.. لتجده كهلا قد وخط المشيب صدغيه!!.. و(مافيش حد أحسن من حد!!).

[[ انها عودة الشيوخ الى صباهم!!

* العنوان: لكتاب تراثي!

بداية الصفحة

في بيع زكاة الفطر تجارة من لا عمل له



اليوم يوافق السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك وتبقى أربعة أيام على نهاية هذا الشهر الكريم ويبقى يومان تقريبا على بدء إخراج زكاة الفطر التي اعتاد الصائمون على إخراجها في كل عام في هذه المناسبة الكريمة كما هو واجب على كل مسلم.

وكما هو طبع معظم الناس فإنهم لا يشترون احتياجاتهم إلا في آخر اللحظات وستشهد الساعات الأخيرة من هذا الشهر المبارك كالعادة زحاما وعجلة دائمة من الكثيرين الكل يحاول شراء هذه الزكاة قبل صباح يوم العيد ثم يفكر بإخراجها وتوزيعها على أقرب شخص وقد يكون هذا الشخص مستحقا لها أو غير مستحق.

وهذه المناسبة السنوية التي نعيشها ولله الحمد نرى أنها لا تستغرق من الزمن إلا يوما أو يومين فقط وفي كثير من الأحيان قد لا تستغرق إلا ساعات معدودة. وقد تكون عملية بيع وشراء وإخراج زكاة الفطر أسرع وأقصر عملية تسويق تجاري في أي مكان من العالم وعلى مدار العام.

من هنا أصبحت هذه المناسبة وسيلة بل فرصة كبيرة لبعض الأشخاص الذين استطاعوا سنويا استغلالها أحسن استغلال في بيع أكبر كمية.. وفي جانب آخر نرى أن بالقرب منهم جدا يتواجد أشخاص قد يكون لهم علاقة بهم يطلبون مثل هذه الزكاة من المشتري وقد لا يكونون مستحقين لها ولكنهم يمثلون مع بعض هؤلاء البائعين حلقات متصلة يمثلون جميعا سلسلة طويلة تتولى عملية تدوير بيع هذه الزكاة أكثر من مرة وبطريقة مكررة وفي هذه الأساليب قد تضيع حقوق المستحقين فعلا لزكاة الفطر الذين نجدهم يتوارون عن الأنظار ولا يسألون الناس إلحافا .

فالحاصل حاليا أن من يبيع ومن يشتري زكاة الفطر عند المساجد وعند المحلات وعند المجمعات التجارية وفي بعض الشوارع رجالا ونساء أطفالا من كل الجنسيات.. غير واضحة هويات بعضهم وغير معلومة طبيعة إقامتهم وأعمالهم الرسمية والفعلية فأصبح بيع زكاة الفطر وكذلك طلبها من قبل أشخاص اعتادوا على التواجد بالقرب من الباعة وبإلحاح من قبل بعض هؤلاء الأشخاص وبصورة كبيرة تجارة من لا عمل له واصبح كل من هب ودب يعمل في بيع زكاة الفطر لكسب أكبر قدر ممكن من المال مستغلا في ذلك جهل الكثير وطيبة الغالبية من الناس ومستغلا عامل الوقت وقصر وقت عملية تسويق هذه الزكاة وذلك بأساليب وبمظاهر بدائية جدا وفوضوية ولا ضوابط تحكم من يقوم بعملية بيعها والأهم من ذلك عدم احترامها في عملية البيع وعملية طلبها وأرى أن في ذلك منافسة الجمعيات الخيرية التي أرى أنها الوجه الأنسب لاستلام مثل هذه الزكاة وتوزيعها لمستحقيها الفعليين بمعرفتها وفق ضوابط منظمة لها..

لذلك فموضوع بيع زكاة الفطر بمثل هذه الصور التي سنراها منتشرة يحتاج إلى تدخل عاجل وسريع من كل الجهات المختصة ويحتاج إلى تنظيم عاجل وإلى حماية الناس المشترين وإلى حفظ حقوق المستحقين لها من المستغلين لهذه المناسبة في مثل هذا الوقت من كل عام.

alrlyadh@about.com

بداية الصفحة

مستقبل التوازنات في النظام الدولي

عبدالجليل زيد مرهون

بعد ثماني سنوات من حكم الديموقراطيين يسعى الرئيس الأمريكي المنتخب جورج بورش وفريقه إلى إعادة تركيز السياسة الخارجية الأمريكية على ثلاثة أسس هي: التبادل الحر من دون قيود, التدخل في الخارج فقط عندما تقتضي المصلحة القومية ذلك, التشديد على المحافظة على تفوق تكنولوجي مطلق في مجال الدفاع.

وقد تعهد بوش بقيام الولايات المتحدة بدور عالمي قوي معتبرا أن "أمريكا تملك قوة فريدة ونفوذا لا يضاهى وسنستغلهما في خدمة الديمقراطية ونشر السلام في كل أنحاء العالم وعبر السنين".

وخاض بوش الحملة الانتخابية من أجل سياسة خارجية تركز على حماية مصالح الولايات المتحدة الرئيسية وليس على بناء الأمة ودعم الإصلاح السياسي في مختلف أرجاء العالم.

وسيعمل بوش مع كونغرس منقسم يركز على أمور داخلية ويفضل عدم إرسال قوات أمريكية إلى الخارج.

ويعتقد أن بوش سيحكم بأسلوب يشبه أسلوب الرئيس رونالد ريغان, وهو الأسلوب نفسه الذي وقف وراء نجاحه عندما كان حاكما لتكساس, أي كسياسي مستقل ومحاور حاذق وماهر في فن قلب الهزيمة إلى انتصار شخصي.

وقد نجح بوش خلال الحملة الانتخابية في إبقاء الجناح المحافظ المتشدد في الحزب بعيدا ليرسم لنفسه صورة سياسي معتدل.

ورأى بوش خلال حفل ترشيح الجنرال كولين باول وزيرا لخارجيته أن "السياسة الخارجية خلال السنوات المقبلة لابد وأن تخدم مصالحنا القومية في العالم في الوقت الذي ندافع فيه عن أرفع الأفكار الأمريكية".

وقال: "يجب أن نكون واضحين ومتماسكين وواثقين أن قيمنا حقيقية بالأفعال وليس بالاقوال ويجب أن نكون صادقين مع اصدقائنا".

وقال بوش: "إن ادارتنا ستعمل مع حلفائنا في أوروبا والشرق الأقصى لنشر السلام, سندافع عن مصالح أمريكا في الخليج " وسنشجع على سلام دائم في الشرق الأوسط أساسه أمن إسرائىل" معتبرا أن نفوذ الولايات المتحدة ليس له منافس.

ولم يذكر بوش الذي أيد بناء درع مضاد للصواريخ أي تفصيلات بشأن سياسته في مجال التسلح على الرغم من قوله: "سنحارب أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها".

بيد أن باول أعلن تأييده نظام الدفاع الوطني المضاد للصواريخ الذي لم يتخذ الرئيس كلينتون قرارا بشأنه, معتبرا أن ذلك من "المصالح العليا للشعب الأمريكي".

وتسعى الولايات المتحدة إلى تعديل المعاهدة الروسية الأمريكية للدفاع المضادة للصواريخ اي. بي. ام الموقعة العام 1972 لنشر نظام دفاع مضاد للصواريخ يحميها من البلدان "الخارجية عن القانون".

وتتعرض معاهدة "اي. بي. ام" لانتقادات عديدة في الولايات المتحدة لأنها لا تتماشى مع مشروع الدفاع الصاروخي, وهي لا تجيز للولايات المتحدة و للاتحاد السوفياتي (روسيا حاليا ) إلا نشر أنظمة دفاع إقليمية.

وأعرب بوش عن رغبته في التخلي عن هذه المعاهدة في حال رفضت روسيا تعديلها كي يصبح بالإمكان تحقيق المشاريع الأمريكية.

وفي منتصف كانون الأول ديسمبر الجاري, قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية, وهو منظمة خاصة غير حزبية في ملخص لأربعة تقارير عن أوضاع الدفاع الأمريكي إنه يتعين على الحكومة الأمريكية الجديدة تطوير خطة قومية للحماية من "الإرهاب" على الأراضي الأمريكية لأن الولايات المتحدة غير مستعدة استعدادا كافيا لمواجهة هجوم صاروخي أو بيولوجي أو عبر الإنترنت.

وقال التقرير: "أكثر حاجتنا إلحاحا اليوم هي خطة معدلة للدفاع الصاروخي القومي بالإضافة إلى تغيرات مؤسساتية مهمة تسمح بتخطيط شامل وتدريب أفضل لمواجهة التهديدات الإرهابية أو عبر الإنترنت".

وأوصى التقرير الإدارة الجديدة بتطوير خطة جديدة للدفاع الصاروخي معتبرا أن تقييم الأخطار يحتاج إلى "معايير جديدة" وأن خطط الدفاع الصاروخي الحالية ربما تكون هزيلة في ضوء الإمكانيات التكنولوجية.

وقال تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه يتعين أن تحسن الإدارة الجديدة من مستوى التنسيق مع الحلفاء الاوروبيين والسعي نحو اتفاقية مع الروس لتعديل معاهدة الحد من الصواريخ الذاتية الدفع وربط الدفاع الصاروخي بخطة شاملة للحد من التسلح.

وبعد أربعة أيام على نشر التقرير الأمريكي, هددت روسيا انها "ستتخذ التدابير المناسبة في حال نشر الولايات المتحدة للنظام المضاد للصواريخ, وستضطر للرد دفاعا عن مصالحها القومية.

وقد أكد الروس مرارا أن نشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ سيطال آلية الاستقرار الاستراتيجي الذي تم التوصل إليه بصعوبة وسيعاود إطلاق السباق من أجل التسلح.

بيد أن العديد من القادة العسكريين الروس يقرون بأنه من الصعب إقناع الولايات المتحدة إلغاء خططها بشأن برنامج الدفاع الصاروخي, وتجنب إعادة صياغة اتفاقية أي. بي. ام من جديد.

وهناك اعتقاد بأن مستشارة الأمن القومي المعينة كوندوليزا رايس, الخبيرة في شؤون روسيا ونزع السلاح, والتي تتكلم الروسية بطلاقة, قد تكون مفتاحا حيويا لإنجاح المفاوضات العسيرة مع موسكو حول مشروع الدرع المضاد للصواريخ.

وأحد الخيارات التي تلوح في الأفق, هي موافقة الروس في نهاية المطاف على تعديل معاهدة اي. بي. ام, مقابل موافقة الامريكيين على اقتراحات موسكو الخاصة بالخفض المتبادل للترسانة النووية.

وقد اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تخفيض عدد الرؤوس النووية لكل من البلدين إلى أقل من 1500 في إطار معاهدة "ستارت 3".

وكان الامريكيون قد اعترضوا على اقتراح سابق لبوتين في نيسان (ابريل) الماضي ويقضي بتخفيض عدد الرؤوس النووية إلى 1500 لكل من البلدين.

وتنص معاهدة "ستارت 3" التي وقعت في 1993 وصادقت عليها الولايات المتحدة في 1996 وروسيا في 14 نيسان (ابريل) 2000, على جعل عدد الرؤوس النووية 3500 للولايات المتحدة و3 آلاف لروسيا بحلول كانون الأول ديسمبر 2007.

وتنص المعاهدة على تخفيض الترسانة النووية في الوقت الحالي لدى كل من البلدين إلى ما بين الفين إلى 2500 رأس نووي.

ويبدو أن المناخ الاستراتيجي بين موسكو وواشنطن على درجة من السخونة اعادت بعض تجلياتها إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة.

وقد أفاد استطلاع للرأي أعده معهد "رومير" ونشرت نتائجه في نهاية تشرين الأول (اكتوبر) الماضي أن أكثر من نصف ممثلي النخبة السياسية والاقتصادية الروسية يعتبرون أن الولايات المتحدة لاتزال تشكل تهديدا لأمن روسيا.

وفيما بدا أنه استعراض للقوة, أكدت وزارة الدفاع الروسية مطلع هذا الشهر نشر خمس قاذفات للقنابل في قواعد مواجهة لولاية الاسكا الأمريكية, لديها القدرة على حمل قنابل نووية, وذلك لاغراض التدريب التي ربما تشمل اختبارا للطلعات الجوية نحو الأراضي الأمريكية.

وقد نقلت قاذفتين روسيتين من نوع تي. يو ـ 95 من قاعدة انادير القريبة من مضيق بيرينغ ونقلت ثلاث آخريات إلى قاعدة تيكسي في بحر لابتيف.

وكانت هذه الطلعات نادرة نسبيا منذ انتهاء الحرب الباردة لكن قاذفات تي. يو ـ 95 انطلقت من هاتين القاعدتين في أقصى الشرق في آذار (مارس) وايلول (سبتمبر) 1999 لتقدير الدفاع الجوي الأمريكي.

وقد قامت هذه القاذفات بطلعات جوية منتظمة باتجاه الاسكا وبريطانيا خلال الحرب الباردة لمعرفة سرعة نشر الغرب لمقاتلاته للرد على أي هجوم روسي. بيد أن تلك العمليات تضاءلت خلال حقبة التسعينيات بسبب تحسن العلاقات بين روسيا والغرب وبسبب نقص الوقود في القوات المسلحة الروسية التي تعاني من أزمة سيولة نقدية.

وجاءت التحركات الروسية بعد حادث وقع في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في بحر اليابان حلقت فيه طائرات استطلاع روسية من نوع سي. يو ـ 24 وسي. يو ـ 27 بالقرب من حاملة الطائرات كيتي هاوك لالتقاط صور.

وصعدت روسيا من محاولة إثبات الذات العسكرية, واعلنت انها ستوضع نهاية الشهر الحالي في الخدمة فوجا ثالثا من الصواريخ عابرة القارات من الجيل الجديد "توبول ـ ام". وسيصبح بذلك صاروخ توبول ـ ام السلاح الرئيسي للقوات النووية الاستراتيجية الروسية.

ويؤكد العسكريون الروس أن المعدات الإلكترونية لهذا الصاروخ تسمح له بالافلات من أي نظام مضاد للصواريخ موجود حاليا أو مخطط له.

وعلى مستوى العلاقات الأمريكية الصينية, يرى الصينيون أن الجمهوريين أصحاب توجه "غير موات" بالنسبة لبلادهم; باعتبارها من وجهة نظرهم منافسا استراتيجيا وليس شريكا استراتيجيا كما كانت بالنسبة لإدارة كلينتون.

بيد أن الصينيين لا يرون توجهات بوش على انها سلبية بالكامل بالنسبة لهم; ففي حين ينتقدون توجهاته الخاصة بالتسلح والموقف من تايوان, فإنهم يرحبون في الوقت نفسه بمنظوره للعلاقة التجارية معهم.

وينظر الصينيون إلى بوش, المعروف في الصين باسم بوش الصغير, على أنه رئيس مهتم بالتجارة سوف يعمل على دخول بلادهم إلى منظمة التجارة العالمية.

فيما يتعلق بالتسلح, انتقدت الصين موقف بوش وباول المؤيد لنشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ.

وقالت وزارة الخارجية في بكين بعد تصريحات باول الخاصة بالدفاع الصاروخي "إن الصين تعرب عن قلقها العميق عندما يستمر بلد في تطوير أو نشر نظام مضاد للصواريخ معاكس للتاريخ ولا يتماشى وجهود الأسرة الدولية في نزع السلاح".

ولم تتوقف الصين خلال الأشهر القليلة الماضية عن التعمير عن معارضتها المشروعين المتعلقين بالدروع المضادة للصواريخ, مشروع النظام الوطني "ان. ام. دي" ومشروع "تي. ام. دي" الذي يغطي حلفاء الولايات المتحدة الآسيويين, وتخشى الصين أن يعطي المشروع الأخير لواشنطن وتايبه تفوقا كبيرا في حال نشوب حرب في مضيق تايوان.

وتخشى بكين أن تعمل إدارة بوش على تعزيز تسلح تايوان بصورة تفاقم معضلة التوازن الدفاعي, الجوي تحديدا .

وقد تسلمت تايوان 150 طائرة من طراز أف ـ 16 من الولايات المتحدة الأمريكية كما تسلمت 60 طائرة ميراج 2000 ـ 5 من فرنسا خلال العام الماضي. كذلك أنتجت 130 طائرة من المقاتلة الدفاعية الوطنية المعروفة اختصارا باسم (أي. دي. أف) التي طورتها بنفسها.

وتمثل هذه الأنواع الثلاثة من الطائرات العمود الفقري للقوات الجوية التايوانية. ويشار إليها على أنها أسطول الجيل الجديد أو الجيل الثاني التي ستحل محل طائرات أف ـ 104 وأف ـ 5 ئي العتيقة.

كذلك, أفادت تقارير حديثة بأن تايوان تسعى للحصول على مدمرات من طراز كيد مزودة بصواريخ موجهة من الولايات المتحدة.

وقالت مجلة جنيس للشؤون الدفاعية هذا الشهر بأن هذه الخطة تشير إلى احتمال أن تكون تايوان تسعى إلى الحصول على بديل للمدمرات المزودة بنظام ايجيس للدفاع الجوي والتي كانت تحاول الحصول عليها من الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري.

وقد اجلت الولايات المتحدة في نيسان (ابريل) اتخاذ قرار ببيع أربع مدمرات مزودة بنظام ايجيس العسكري بسبب ضغوط من الصين.

والغواصات الأربع التي تملكها البحرية الأمريكية من طراز كيد ادخلت إلى الخدمة في عامي 1981 و1982 واخرجت من الخدمة عامي 1998 و1999 بعد أن قضت نصف مدتها في الخدمة.

وسعت الولايات المتحدة لبيع السفن الأربع إلى اليونان عام 1998 ولاستراليا عام 1999 بموجب برنامج تراوحت تكاليفه بين 500 و700 مليون دولار لمدة خمس سنوات. ولم تتم متابعة أي من الخيارين.

في مقابل هذا الوضع, بدأت الصين مشروعا طموحا لتطوير قدراتها العسكرية, ويعمل الجيش الصيني حاليا على تصميم صاروخ جديد ربما يكون كفيلا بتقويض كافة دفاعات تايوان.

والصاروخ, غير المحدد اسمه رسميا , يظهر على تصميم المقاتلة الصينية "جي اتش ـ 7" (وتسمى الطائرة أيضا اف. بي. سي ـ 1 أو النمر الطائر في نسختها المعدة للتصدير).

وهذا الصاروخ لا يمكن تدميره في الجو لكونه أسرع من الصوت وهو معد على ما يبدو لضرب الرادارات التي تشكل خط تايوان الدفاعي الأول. وهو قادر على اجتياز مضيق تايوان الذي لا يتجاوز عرضه 150 كيلومترا .

وأن ظهور الصاروخ على تصميم طائرة معدة للتصدير يعني كذلك أن الصين ربما تكون مستعدة لنقل هذه التكنولوجيا إلى بلد آخر.

واتجهت الصين كذلك لتعزيز علاقاتها العسكرية مع روسيا, وبدا ثابتا الآن أن روسيا ستبيع الصين 28 مقاتلة تدريب من طراز "سوخوي ـ 27 يو. بي. كي" خلال السنوات الثلاث المقبلة, وستستلم الصين ثماني طائرات قبل نهاية السنة وعشر طائرات أخرى في دفعتين في السنتين المقبلتين.

وجاء بيع هذه الطائرات في إطار اتفاق ثنائي وقع بين البلدين عام 1999.

ويبحث البلدان كذلك تسليم طائرات مقاتلة من طراز "سوخوي ـ 30" و"سوخوي ـ 30 ام. كي" كانت طلبتها الصين.

وتتفاوض روسيا أيضا على بيع أربعة طائرات رادار من طراز "اي ـ 50" للصين, واتجهت الصين لشراء طائرات الرادار من روسيا بعد أن سحبت إسرائيل بضغط من واشنطن عرضها بيعها طائرات من طراز "فالكون" مجهزة بأنظمة إنذار مبكر "اواكس".

بيد أن توازن القوى في مضيق تايوان لم يتغير بعد, إلا أن الولايات المتحدة تراقب على وجه الخصوص مشروع بيع طائرة الرادار الروسية إلى بكين.

وأفادت المؤسسة الدولية للدراسات الاستراتيجية في تقريرها الذي نشر في تشرين الأول (اكتوبر) أن الصين انفقت نحو أربعين مليار دولار لتعزيز قدراتها العسكرية العام الماضي.

وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الاوروبية, قد لا تقل الأمور حساسية عما هو عليه الحال بالنسبة للروس والصينيين.

وفي خطوة ذات دلالة, دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في الثامن عشر من ديسمبر, أمريكا إلى "إدارة ظهرها لإغراء الانكفاء على الذات ونزعة التفرد".

واعتبر أن "العالم بحاجة إلى أمريكا تمارس المسؤوليات العالمية الكبيرة المترتبة عليها.. وإن التزام أمريكا يبقى ضروريا في عالم بعد الحرب الباردة غير المستقرة, وسويا فقط يستطيع الاوروبيون والامريكيون أن يجدوا حلولا للتحديات الكبرى التي يواجهونها اليوم". واعتبر شيراك أن الوقت حان لإقامة شراكة شاملة بين الولايات المتحدة وبين الاتحاد الاوروبي المطور والموسع.

بيد أن الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن ثمة شعورا سائدا مفاده أن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة باتت تفتقر إلى حس استراتيجي وتحديد اولويات.

ومع وصول بوش الابن إلى الرئاسة الأمريكية يبدي الاوروبيون قلقا من حدوث تصلب في علاقاتهم مع الولايات المتحدة حول العديد من المسائل الحساسة في مقدمتها الدفاع والتجارة.

ويتوقع أن يعود مشروع الدرع المضاد للصواريخ ليحتل الأولوية في العلاقات بين واشنطن وحلفائها. ويثير هذا المشروع تحفظات لا سيما من قبل فرنسا وألمانيا بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر أحياء السباق إلى التسلح.

ومن الممكن كذلك أن تؤثر إدارة بوش, التي قد ترفض أي استقلالية للاتحاد الاوروبي عن الناتو, على السياسة الدفاعية للاتحاد الاوروبي التي مازالت في بداياتها.

ويخشى الاوروبيون في الوقت نفسه النزعة "الانعزالية" التي ينسبونها إلى بوش بعدما أثارت الأوساط المقربة منه احتمال انسحاب أمريكي من عمليات حفظ السلام التي يقوم بها الناتو في البلقان. وإذا ثبتت هذه النزعة الانعزالية فإنه من الممكن أن تلقي بثقلها أىضا على العلاقات التجارية بين الطرفين.

ويعتبر بوش في النزاعات الكبيرة القائمة أكثر تأييدا من آل غور لمجموعات الضغط (اللوبيات) الصناعية الكبرى التي ساهمت بقوة في تمويل حملته وليس هناك من شك في أن بوش, الذي لم يعر اهتماما للمخاوف "المناهضة للعولمة" سيؤيد اطلاقا سريعا لدورة جديدة من المفاوضات المتعددة الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية.

وقد اعلنت كوندوليزا رايس أن بوش يفكر فعلا في "إعادة تقييم" الوجود العسكري الأمريكي في البلقان لكن ليس بدون التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة.

وذكرت رايس في مقابلة مع شبكة "اي. بي. سي" يوم الاثنين الماضي أن "بوش أعرب عن اعتقاده بأنه علينا إعادة تقييم امكاناتنا".

وخلافا لهذه التصورات, كانت إدارة كلينتون قد دعت إلى إبقاء القوة العسكرية الأمريكية في البلقان طالما لم يستقر الوضع, حيث إن "مسؤولياتنا في البلقان جماعية ومستمرة ولا نستطيع أن نسمح لأنفسنا بالقول إن العمل انتهى في حين أن الواقع مختلف".

وترى إدارة كلينتون أنه بعد خمسة أعوام من توقيع اتفاقات دايتون للسلام لايزال الوضع في البوسنة والهرسك هشا , في حين أن قوات الناتو وعناصر الأمم المتحدة في كوسوفو "تلعب دورا حاسما في مجال الأمن".

وفيما يتعلق بقوة الدفاع الاوروبية واصفا إياها بأنها "طعنة موجهة إلى قلب الناتو".

وقال بولتون في صحيفة "صانداي تايمز" الصادرة في السابع عشر من كانون الأول ديسمبر أنه يجب إعادة النظر في العلاقات الأمريكية مع بريطانيا في إطار هذا الجيش الاوروبي.

وأضاف: "علينا أن نطرح عليهم السؤال بوضوح: هل انتم معنا أو معهم؟" مؤكدا أن مستشاري بوش اوصوه بمعارضة قوة الدفاع الاوروبية والتهديد الذي قد تمثله للناتو وللعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وفي ظل هذا المناخ, يرى بعض الاوروبيين أنه مع إدارة أمريكية عازمة على خفض المشاركة الأمنية للولايات المتحدة في أوروبا, فإن على أوروبا الاضطلاع بالمزيد من المسؤوليات العسكرية. وأن القوة العسكرية الاوروبية تحت الإنشاء تأتي استجابة "للقائلين في واشنطن أن أوروبا لا يمكنها أن تستمر في الاعتماد على الولايات المتحدة لإخراجها من الصراعات الاوروبية, مالم تكن مستعدة لفعل المزيد لمساعدة نفسها.

واستنفاذا منها لهذه الخلافات المتزايدة بين ضفتي الأطلسي, سارعت روسيا لإعلان استعدادها بحث التعاون العسكري مع أوروبا إذا مضت قدما في خطط تشكيل قوة دولية للتدخل السريع, وألمح الروس أن روابطهم المستقبلية مع القوة المقترحة يمكن أن تكون بالنسبة لهم قوة موازنة للناتو.

بداية الصفحة

أقول لأصحاب الطموح الأكاديمي



تظل الجامعات في أغلب البلدان العربية في معزل عم ا يدور حولها. وقد رأينا ان معظم الأبحاث في أمريكا واليابان وأوربا تـجرى بحوث كثيرة وهامة بتمويل من القطاع الخاص. وفي إحصائية حديثة قرأنا ان اليابان ـ على سبيل المثال ـ ينفق القطاع الخاص فيه على 68% من الأبحاث العلمية التي تهدف إلى تنميةالداخل. وهذه النسبة تصل في الولايات المتحدة إلى 58%.

والذي نأمله من القطاع الخاص ان يساهموا أكثر, وعلى أساس علمي سليم وليس على شكل عشوائي أو دعائي.

وأعود إلى كون الجامعات عندنا في معزل ان المتعل م السعودي العائد من الخارج قد يتحمل الفرق بين إمكانية البحوث ومستواها في بلد الدراسة, وإمكانية البحوث ومستواها في بلده.وقد يتلاشى هذا الفرق أمام حب الوطن والأهل والرغبة بالخدمة. لكنه قد لا يتحمل الفارق في المناخ البحثي وظروف التبادل المعلوماتي أمام الروتين والتعقيد الكامن له في كل مكمن. وسوف يجد الباحث ـ إن وـجد باحثون ـ نفسه غارقا في بحار الطلب والمنع والرد والأخذ والاستئذان والإذن والتحفظ والخطوط الحمراء.

وأمام كل هذه المعوقات لا تنفع الحوافز المادية حتى لو أنفقنا عليه من المكافآت الكثير.

المجال الصحي للانطلاق والاجادة والابداع والتضحية والتألق والابتكار لايزال معدوما أو هو عرضة لرياح الحسد الذي يعشعش في نفوس بعضنا.

aalthukair@hotmail.com

بداية الصفحة

المعهد اليهودي للأمن القومي في أمريكا

د. حمد بن عبدالله اللحيدان *

بعد حرب العاشر من رمضان عام 1973م اجتمع عدد من قادة اليهود في أمريكا وإسرائيل وطرحوا مجموعة من الأسئلة منها مثلا لماذا تدنت المخزونات القومية من المعدات العسكرية؟ بحيث لم تتوافر الاحتياطات اللازمة لإعادة تزويد إسرائيل في ساعة شدتها في حرب يوم الفصح (كيبو) والسؤال الآخر يتعلق بالوصف الذي أطلقه على إسرائيل الجنرال جورج براون رئيس هيئة الأركان المشتركة في أمريكا سنة 1976م والذي قال فيه "ان إسرائيل عبء عسكري على الولايات المتحدة الأمريكية" وغيرها من الأسئلة وقد اتفقوا ان الأجوبة على هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة تتطلب قدرا كبيرا من المعلومات المتخصصة ذات الأهمية الكبرى بالنسبة لليهود ولذلك فإنهم اتفقوا على أن هناك حاجة ماسة إلى منظمة يهودية تقدم المنظور المناسب للقضايا الأمنية المطروحة وعليه قامت مجموعة من المحللين العسكريين المؤيدين لإسرائيل في أواخر عقد السبعينات بتأليف لجنة رصد لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) خصوصا فيما يتعلق بالنواحي الاستراتيجية للشرق الأوسط وجعلوا مركزها واشنطن. وقد شددت تلك اللجنة على عدد من الاستراتيجيات التي تخص العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وأهم تلك الاستراتيجيات يمكن أن نلخصها فيما يلي:

1 ـ ان دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل يجب ان يكون استراتيجيا وليس معنويا وسياسيا فقط.

2 ـ ان المصالح الأمنية الأمريكية والإسرائيلية متشابكة إلى حد كبير وهذا يجعل تعرض إسرائيل للضغط من قبل الاتحاد السوفيتي وعملائه من العرب يهدد المصالح الأمريكية في المنطقة.

3 ـ ان إسرائيل مكسب استراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط خصوصا ان الدول العربية حليفات لا يعتمد عليها.

4 ـ ان العدو الرئيسي لأمريكا والمنافس الحقيقي لها وهو الاتحاد السوفيتي يضع الخطط للسيطرة على الشرق الأوسط.

وغير ذلك من المزاعم التي قصد منها الحث على دعم إسرائيل من قبل الحكومة والرأي العام الأمريكي وحفز الحكومة الأمريكية وأصحاب القرار العسكري على تصديقه خصوصا ان ذلك حدث أيام ذروة الحرب الباردة بين الشرق والغرب. ومن تلك المنطلقات تأسس المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي عام 1977م وقد تم جمع المال اللازم لإقامة ذلك المعهد من الدعم المباشر للجمهور والذي تصل نسبته إلى 75% ومن الدعم غير المباشر للجمهور الذي تصل نسبته إلى 11% والباقي من رسوم العضوية والفوائد المالية وغيرها من المصادر.

ومنذ تأسيس المعهد وهو يمثل زاوية المثلث التي تجمع فئة مختارة من المحللين العسكريين في واشنطن بالمؤسسة العسكرية في إسرائيل بالاضافة إلى إنشاء حوار مع الخدمات العسكرية الأمريكية وذلك من خلال ترتيب لقاءات بين زعماء اليهود والمسئولين في البنتاجون في واشنطن وكذلك في سائر أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية. ناهيك عن إقامة ولائم تكريما لمؤيدي إسرائيل كما ينظم زيارات الوفود العسكرية إلى إسرائيل. كما أن نشاطات المعهد تساعد على إقامة شبكة من الأفراد ذوي الذهنية العسكرية والذين يكونون على استعداد لتبني الايدولوجيات المطروحة وعلى استعداد لاقحامها في النقاش العام, كما يعمل المعهد على ايجاد جو من التعارف والاتصال بين الزعامات اليهودية الأمريكية وموظفي وزارة الدفاع الأمريكية وكذلك موظفي وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ومن ناحية أخرى يصدر عن المعهد نشرة شهرية تسمى نيوزلتر يتراوح حجمها بين 6 ـ 8 صفحات ويضم مجلس مستشاريها عددا من الخبرات العسكرية والسياسية مثل الجنرالات المتقاعدين وأعضاء في المجلس الاستشاري لمركز جورجتاون للدراسات الاستراتيجية والدولية وعدد من زعماء الطوائف اليهودية وعدد من مستشاري وزارة الخارجية والبيت الأبيض السابقين. أما الكت اب فهم من المحللين البارزين والموظفين الحكوميين والموظفين العسكريين المتقاعدين وقد كانت المقالات المنشورة في السابق تشدد على المخاطر التي يمثلها الاتحاد السوفيتي وتكديس أسلحته في الشرق الأوسط ومقارنة ذلك باحتياطات حلف شمال الأطلسي وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي ومعسكر حلف وارسو أخذوا يبحثون عن بديل يعلقون عليه قميص عثمان مثل مراكز الإرهاب في العالم العربي والإسلامي وصراع الحضارات والتهديد الذي ربما تتعرض له الحضارة الغربية ومفاهيمها الديمقراطية وغير ذلك من المحفزات والافتراءات التي تبين النقمة والحقد الدفين ضد العرب والمسلمين.

ومن الأمور الأخرى التي يقوم بها ذلك المعهد هو تنظيم زيارات لوفود من القادة العسكريين الذين هم على رأس العمل أو المتقاعدين لإسرائيل وكذلك إلى مناطق الاحتكاك مثل ذلك الوفد الذي زار جنوب لبنان عام 1982م أيام الاجتياح الإسرائيلي له وضم ستة أعضاء منهم المتقاعد الميجر جنرال جورج باتون, ولويس برلشتاين من رابطة الجيش الأمريكي وذلك لدراسة الوضع بأنفسهم بعد اقناعهم بمبررات إسرائيل والتمهيد للمواقع المزمع زيارتها. وقد كان من ضمن ما كتبوه بعد عودتهم "لقد تصرفت إسرائيل بكثير من الحيطة لتجنب الاصابات البشرية في جنوب لبنان" ثم تلا ذلك وفد آخر يضم ثلاثة عشر جنرالا واميرالا من المتقاعدين الأمريكيين.

كما تشمل منشورات المعهد الحالية على تحاليل تصب دائما في دائرة الاقناع بمصلحة التعاون الأمريكي الإسرائيلي مثل دراسة "قيمة إسرائيل الاستراتيجية" وامكانية استخدام القواعد الإسرائيلية من قبل الجيش الأمريكي عند الحاجة.

ومن ناحية ثالثة يقوم المعهد بجهود كبيرة لفتح فروع له تحت أسماء مختلفة بالاضافة إلى التحالف مع المراكز المشابهة والتي تشاركه في منظوره للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية مثل مركز جامعة جورجتاون للدراسات الاستراتيجية والدولية, ومن المراكز الأخرى التي يتحالف معها المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي في أمريكا مركز الأمن الدولي الذي لا يعتبر منظمة يهودية بالتخصص ولا يقتصر مجال دراسته وتحاليله على الشرق الأوسط وإسرائيل فقط إلا انه يقوم بدور رئيسي في الدعاية والترويج للأولويات بالنسبة للأمن الإسرائيلي ولا أدل على ذلك من أنه خلال السبعينات والثمانينات كان موقف مركز الأمن الدولي نابع من موقف مؤسسة جوزيف شوربا الذي كان رفيق الصبا والشباب للحاخام مثير كهانا مؤسسة عصبة الدفاع اليهودية.

وقد قام جوزيف شوربا بنشر كتاب عام 1977م تحت عنوان "سياسات الهزيمة" وذلك بعد خلافه مع البنتاجون وقد كان الهدف من الكتاب ابراز الأخطاء الكامنة في الفكرة الانهزامية القائلة ان إسرائيل تمثل عبئا على أمريكا والتي أشار إليها رئيس هيئة الأركان المشتركة في ذلك الوقت الجنرال جورج براون كما أراد من ذلك الكتاب التدليل على أن على الولايات المتحدة الأمريكية ان تلتزم بصورة قاطعة الدفاع عن دولة إسرائيل والمحافظة عليها لأن ذلك له أهمية كبرى بالنسبة لسلامة أمريكا ومصالحها في الشرق الأوسط وأوروبا وغيرها من المواقع الاستراتيجية.

أما كتابه الثاني "التراجع عن الحرية" فإنه يركز على أن إسرائيل بدون شك هي الحليف الوحيد الموثوق به والفعال في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وحث في كتابه صانعي القرار في السياسة الأمريكية ان يجبروا حكام الدول العربية بالقبول بالأمر الواقع والاعتراف بإسرائيل وأن تضمن امريكا التفوق النوعي لإسرائيل في مجال السلاح على الدول العربية مجتمعة.

ولاشك ان المنظمات اليهودية المختلفة بما فيها المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي تطور من قدراتها وفعاليتها وتغير جلدها كلما لزم الأمر بالصورة التي تضمن استمرار اقتناع الأمريكيين من الناحية الرسمية والشعبية بالأهمية الاستراتيجية لإسرائيل. فالكت اب من مختلف الاتجاهات يتم دعمهم على مؤلفاتهم إذا كانت موالية لإسرائيل واليهود لذلك فإن هناك عشرات الكتب التي نشرت وتنشر كل يوم والتي يمثل بعض منها خطط قيد الاعداد أو التنفيذ ضد العرب والمسلمين ناهيك عن المقالات والأقلام التي كثيرا ما تظهر على شكل رواية ثم لا يلبث الزمن ان يظهرها على شكل حقيقة مثل فيلم The next man وكتاب (Crash of 79).

فالأول فيلم عرض في أواخر السبعينات تحدث عن التطبيع مع إسرائيل والاعتراف بها ثم انتهاء بطل التطبيع بالقتل وقد تحقق ذلك على أرض الواقع بعد عرض الفيلم بخمس سنوات أما الكتاب فإنه تحدث عن حرب مدمرة في منطقة الخليج العربي وقد نشر الكتاب على شكل رواية عام 1979م وتم تنفيذ منظومة خلال الثمانينات وختم بحرب الخليج عام 1991م وغير ذلك كثير فاليهود وأصحاب المصالح الاحتكارية وفي مقدمتهم إسرائيل لن يألوا جهدا في تفتيت المنطقة العربية والقضاء على النمو الاقتصادي والتقدم العلمي والرخاء الاجتماعي الذي بدأ يحققه العرب ولو بصورة نسبية. لن يحلو لهم زيادة عدد السكان ولن يحلو لهم تمتع العرب بثروتهم ولن يحلو لهم الاستقرار الأمني والاجتماعي فهم لذلك كله يحثون مراكز مؤامراتهم من المخططين الاستراتيجيين على تفعيل مهاراتهم بايجاد الوسائل والبدائل التي تمكنهم من تشتيت شمل الأمة وبالتالي التفرد بها واحدا تلو الآخر بل ربما غذوا أسباب الخلاف ومدوا يد العون للطرفين المتخالفين عن طريق دعمهما بالسلاح والنصيحة التي تؤدي إلى تفاقم الخلاف وتفعيله وهم يتفرجون, خصوصا مع غياب مراكز الدراسات الاستراتيجية الفاعلة والمؤهلة عند العرب وفي غياب تقديم كل جديد مطروح من الفكر المضاد على أصحاب القرار وتحليله من قبل المتخصصين وبالتالي إعداد العدة لمواجهته والقضاء على المؤامرة في مهدها. إن ما يلفت النظر في العالم المتقدم قدرته على التخطيط لسنوات عديدة قادمة وربما عقود من ناحية واستمرار العرب في ادارة شؤونهم المصيرية على قاعدة يوم بيوم فليس هناك تخطيط بعيد المدى وان وجد شيء من ذلك فإنه يقلب رأس على عقب قبل حلول موعد تنفيذه. فهل يعي العرب دورهم وأهمية الاتجاه إلى الاعتماد على مراكز الدراسات الاستراتيجية في النواحي الأمنية والعسكرية والاقتصادية وغيرها من الفعاليات التي تتطلب المعرفة والالمام بالمصلحة الوطنية وليس على قاعدة مع الخيل يا شقراء اننا نكره اليهود لغطرستهم وحقدهم وليس لجنسهم ومع ذلك نعجب بمقدرتهم على التنظير وعدم الركون إلى المسل مات فهم يقضون دائما يعدون لكل شيء عدته ويضعون الاحتمال الأسوأ دائما أمامهم فهل نستعمل اسلوبهم معهم ولا نركن إليهم أو نثق بهم أو نصدقهم حتى ولو وجدت معاهدات دامغة فهم آخر من يحترم تعهداتهم فما بالك بالآخرين. انهم مثلا ينشأون عددا هائلا من المنظمات في امريكا وهذه المنظمات تختلف في الأسماء والهدف واحد وذلك ضمانا للاستمرار فإذا وقعت منظمة أو خسرت استمرت الأخرى بدلا عنها أو قدمت لها الدعم لضمان الاستمرار. بينما الثقة بين العرب مفقودة وعزز من فقدان تلك الثقة العمل المستمر على بث روح الفرقة والدعاية التي تقول ان قوة احدهم تكون بالضرورة على حساب الآخر فهل يفتح العرب عهدا جديدا من التعاون والثقة المتبادلة التي نرجو ان تنطلق إلى عصر يتسم بوضوح الرؤية خصوصا مع الاتفاق الجديد على عقد القمة العربية بصورة دورية والتي كان للمملكة العربية السعودية ممثلة في قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ـ حفظهم الله ـ اليد الطولى في لم الشمل والدعوة إلى التضامن وترك أسباب الفرقة. والله المستعان.* جامعة الملك سعود

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ ايام رمضان | تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | عيادة الرياض | الرأي للجميع | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض | صور من حرب السلام ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

مقالات


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
دليل المواقع
دليل الشركات