اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Friday 22 December 2000 No.11869 Year 37 الجمعة 26 رمضان 1421 العدد 11869 السنة 37
مواضيع الصفحة
الرجل الذي يهدي طائرة

22ـ11ـ2000
الأمير طلال في شهادة عصر


18/11/2000
حساباتنا الخاسرة 1 ـ 2


الرجل الذي يهدي طائرة



في عالمنا العربي ليس كل من يحركون الأحداث هم سياسيون محترفون فقط ولكن هناك لاعبون مهرة يركضون في مضمار ألعاب طويل عريض ربما هو الأكبر مساحة في العالم.. إنه مابين الخليج والمحيط..

وكثير من البسطاء أو العاديين الذين لا يبحثون عن معنى أبعد للحدث دائما يأخذون الواجهة المباشرة لكل ما يشد الانتباه.. مثلا ما يتعلق بالانتفاضة الفلسطينية.. لأن الانتفاضة هي مثار الاهتمام فكل ما ينسب إليها من رد فعل يحتسب حدثا في ذاته دون تقييم سلوكية صاحب رد الفعل أو طبيعة مسرح الأحداث, إذا كانت تسمح برد الفعل أو أن مايحدث هو مجرد مزايدة..

الكفاح مع الانتفاضة..

التبرع للانتفاضة..

لقد شاهدنا وعبر أيام كيف يستعرض الرئيس العراقي ألوفا كثيرة محشودة في استعراض عسكري وهي تتأهب لمساندة الانتفاضة ونحن نعرف أن الانتفاضة لا يعوزها البشر ولكن تعوزها إمكانية العتاد العسكري..

وتنقل قناة الجزيرة خبرا عن قرار العراق بتخصيص جزء من دخل بتروله لصالح الانتفاضة.. وطبعا لن تكون هناك متابعة لكيفية تحصيل ذلك التبرع الذي لن ينف ذ, بدليل أن وكالة رويترز للأنباء وزعت يوم الجمعة الماضي صورة لمقاعد وزراء المال العرب الذين اجتمعوا في القاهرة لدعم صندوق ي الانتفاضة والقدس وكان كرسي وزير المالية العراقي شاغرا وطبعا كان من المستحيل أن تعرض قناة الجزيرة تلك الصورة وهي إدانة عربية..

ثم يأتي أطرف الأخبار ـ وإن كان ينسجم مع طبيعة الأخبار العربية ـ حيث تتناقل وكالات الأنباء حالة الشد بين الشيخ حمد بن علي بن جبر آل ثاني (ابن عم وزير خارجية قطر) وأمريكا لأنه قد قام بإهداء طائرة بوينج 747 للرئيس العراقي.. وليس مصادفة أن يأتي هذا الإهداء في غضون الحديث عن إبطال الحظر الجوي على بعض مناطق العراق وتتزاحم أكثر من علامة استفهام حول علاقة البليونير المـهدي مع أمريكا مثلما هي تتكاثر حول علاقته بصدام حسين..

أليس وجود رجل واحد تبلغ ثروته حد إهداء الطائرات أمرا ملفتا للانتباه؟! بل وجديرا بتخصيص برامج متابعة إعلامية.. حول كيف جمع الرجل ثروته إلى الحد الذي يتمكن معه من إهداء طائرة في مثل ضخامة بوينج 747؟.. وكيف كانت أساليب جمع تلك الثروة؟ وما مدى تطابق مستوى الغنى عند الرجل على ما هو عليه مستوى المعيشة في الوسط الاجتماعي والشعبي الذي يعيش فيه؟..

العجيب أن الموضوع لم يمثل أهمية تشويقية إعلامية لدى قناة الجزيرة ليكون بعضا من "سري للغاية" نطلع على ما لا نعرفه فيه ونجد فيه محاكمة مسرفة الوضوح عن "الاتجاه المعاكس" الذي سلكه صاحب الثروة كي يخرج على العالم بتصرف نشاز كان لابد أن يلفت إليه الانتباه.. ولماذا لم يتجه ثمن الطائرة ـ وهو كبير للغاية ـ إلى الأرض المحتلة ليكون دعما سخيا للانتفاضة..!

بداية الصفحة

22ـ11ـ2000
الأمير طلال في شهادة عصر



هناك حقائق يحار الإنسان كيف هي مغيبة عن التداول ليس للنكاية بأحد أو على الأقل التعريض بذلك الأحد, ولكن أخذها في الاعتبار ثم التداول كشاهد خطأ أو صواب في مسيرة الحياة العربية, لكن كيف تؤاخذ أمة على عدم استقراء بعض شواهد تاريخها مع المشكلة الفلسطينية هي التي أغفلت الاهتمام بذلك التاريخ كشواهد وأحداث لدلالات تحولات لعبت دورها في توجيه الأحداث ثم سلوكيات الشعوب, حتى إذا أخرج طه حسين كتاب "الفتنة الكبرى" اعتبر محركا غير مأجور لفتنة محاولة تفسير التاريخ مع أنه قام بأول محاولة جادة قد تخطئ وقد تصيب في هذا الصدد لأننا لم نتعود استقراء الأحداث عبر مسببات تصرفات الأفراد أو عصبية أو مصالح المجموعات..

نحن منذ أكثر من نصف قرن نواجه مشكلة اسمها المشكلة الفلسطينية التي لا ينكر أحد أن العرب كل من موقعه قدم أكثر مما هو مطلوب منه, لكن لم يحدث أن سبب ذلك البذل تقدما في معالجة تلك المشكلة بل إن بعضه أدى إلى مزيد من الخسائر وتحول مسببوه إلى مركز تداول للمزايدات بين قادح ومادح دون أن تروى الحقيقة مجردة لمصلحة التاريخ القادم.. لمصلحة رؤية جديدة تخدم بذلا جديدا قادما يخص المشكلة ذاتها..

مثلا حرب 67م.. كان فيها البذل المغرق كرما وتضحية إلى جانب فداحة الخطأ العسكري والاستراتيجي والسياسي الذي أحرق أهمية ذلك البذل وأغرق العالم العربي بحقيقة احتلال أرض مصرية وأخرى سورية وثالثة أردنية بعد أن كانت فلسطين وحدها موضع الصراع..

ما يكتب عن تلك الحرب لدى بعض الأقلام الشهيرة ليس ممارسة لأمانة ضرورة تقديم الحقيقة, ولكنه مزايدات متبادلة من شأنها أن تكرر الخطأ وتكرر إحراق ممارسة البذل..

الأمير طلال بن عبدالعزيز في برنامج "شاهد على العصر" تعرض لتلك الحرب في تناول لا يستطيع أحد أن يصفه إلا بالموضوعية, وطرح الحقيقة الصارخة حيث تساءل.. ماذا لو كان الملك سعود أو الملك فيصل قد تسبب في خسارة تلك الحرب ومعها ما لم تكن تحلم به إسرائيل من مغانم باتت فيما بعد تفاوض عليها كبديل للسلام ولتبقى فلسطين واقع احتلال تحصنه الحدود الآمنة لإسرائيل..

في شخص عبدالناصر صفات جيدة للغاية لعل من أبرزها نظافة الذمة المالية, لكنه وبمعاونيه فرطوا بالوحدة ثم فرطوا بالحرب, كب د العالم العربي أقسى خسائر عسكرية حدثت في القرن المنصرم.. ولم يلتفت أحد إلى أن الملك فيصل رحمه الله أعقبها في مؤتمر الخرطوم بأول بذل ايجابي يمون حرب الاستنزاف, وحاول الملك فهد بعد ذلك أن يجعل السلام مشروعا عربيا تنفذه إرادة مشتركة, ولم يهتم بأمتن علاقة عربية مع أمريكا عندما يتعلق الأمر بعروبة القدس, تماما مثلما فعل الأمير عبدالله في مؤتمر القاهرة مؤخرا عندما طرح أول بادرة ترسيخ للرعاية والدعم لقوى المقاومة الفلسطينية, ويمر كل ذلك دون أن تملأ أفق الذهن العربي حقيقة أن المملكة تلزم نفسها دائما بمواقف نزيهة وثابتة حول المستقبل العربي.

بداية الصفحة

18/11/2000
حساباتنا الخاسرة 1 ـ 2



كثيرة جدا تلك السنوات التي فجعنا فيها باكتشاف أن حساباتنا قبلها كانت خاسرة وهي التي في ذهننا أتت بديلا توهمنا فيه الخير لتجارب سنوات اكتشفنا انها حسابات خاسرة..

لم نكن نمارس "سلوكا " مدروسا "نعاند" فيه كل الآخرين ونستمر حتى تأتي نتائجه المرغوبة, بل كنا ننتكس ثم لا نلبث أن نتحول إلى الحالة الأضعف والأسوأ..

هناك شعوب "عاندت" و "أصرت" ودخلت حروبا مريرة وقاسية لكنها في النهاية انتصرت.. حيث لم تعبأ بما مرت به من ويلات, وظفت الفرد مجرد مسمار في ترسانة السلوك العام الذي بحث عن واقع أفضل.. عن موقع أكثر ضمانا ..

لقد شاهدت فيلما وثائقيا عن كوريا الشمالية وهالني أن أشاهد الناس في ظروف مناخية قاسية للغاية يتحركون وكأنهم يتدحرجون لفرط قسوة الصقيع للبحث عن بقايا بطاطس في التربة لم تؤخذ, كي يخزنوا ما يعثرون عليه كغذاء حتى يأتي الموسم القادم.. بطاطس بدون ثمن مهما كان تالفا أو متعفنا فهو مكسب كبير, لسبب بسيط حيث ليس له ثمن..

الذين انتجوا الفيلم.. هم الأمريكيون.. كي يقولوا للآخرين كلاما مخيفا عن قسوة الحياة هناك وهم ذاتهم الذين أرسلوا مؤخرا السيدة أولبرايت كي تكتشف هذا الكون الجديد..

جميعنا قرأنا عن كيم ايل سونج كم كان ديكتاتورا متشددا قاسيا .. مدمرا .. لكن ابنه هو الذي استقبل السيدة أولبرايت دون أن تتأفف من مصافحة رجل ورث العنف والتجويع من والده.. لأن كوريا الشمالية نفذت برنامجا في التسليح أصبحت معه الولايات المتحدة الأمريكية مضطرة إلى فتح نافذة هناك كي يحقق الطرفان مصالح بعض واحتياجات بعض آخر..

كم كيم ايل سونج عرفناه في العالم العربي ولم يؤد بنا إلى ذات النتيجة..

الصين أكلت كل ما يمشي على الأرض وما ينبت فيها ولم تمد يدا واحدة تتسول من أحد.. واستطاعت ان توظف كل تناقضات جنوب شرق وشمال شرق القارة لصالحها وتدخل بالألف مليون إلى نادي الكبار مصرة على ابقاء صورة ماو العظيم ضخمة في أوسع وأشهر ميادين بكين رغم تحولها الرأسمالي التدريجي الراهن..

كم مهووس بجنون العظمة تخيلنا فيه بعض ملامح ماو ثم اكتشفنا أن ملامح ذاك لم تكن إلا تورما كاذبا عند هذا..

الهند أذكر أن سفيرا سابقا لها قال: في عملتكم النقدية لغة واحدة وأنتم عدة دول, ونحن على عملتنا عدد من اللغات لشعوب مختلفة في دولة واحدة.. ولم تنفعنا وحدة لغة تجمع الجميع, إلا أن بيانات التضليل وخطب الحماس ومقالات قلب الحقائق جميعها كتبت عندنا بلغة واحدة.

مع أول انقلاب في سوريا مرورا بما حدث في القاهرة ثم بغداد توهمنا أن موجة الحكم العسكري سوف تصعدنا إلى مصاف الكبار ثم إذا بها تنحسر بأقسى الهزائم التي سجلت بتعريف نكسة.. وراجعنا حساباتنا الخاسرة.. فقلنا إن عداء أمريكا ومواجهة رغبة إسرائيل في السلام باللاءات الثلاث هو سبب ما نحن فيه.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ ايام رمضان | تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | عيادة الرياض | الرأي للجميع | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض | صور من حرب السلام ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

لقاء


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
دليل المواقع
دليل الشركات