شهيد في رفح.. والكشف عن مخطط تصفوي لنشطاء الانتفاضة كلينتون قدم للوفدين الفلسطيني والإسرائيلي "مشروع سلام" يتضمن تقسيم القدس المحتلة
غزة, واشنطن ـ وكالات الأنباء:
قتلت قوات العدو الإسرائىلي شابا فلسطينيا في السادسة والعشرين من عمره في قطاع غزة خلال تبادل لإطلاق النار في ساعة مبكرة من صباح أمس, فيما اقتحم فلسطيني بسيارته تجمعا لجنود الاحتلال عند أحد مداخل القدس المحتلة وأصاب أربعة منهم. وعلى الصعيد السياسي قدم الرئىس الأميركي بيل كلينتون مشروعا للمفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين يتضمن تقسيم القدس المحتلة بين الجانبين. وقال مسؤولون في مستشفى فلسطيني ان رشيد برهوم (24 عاما ) أصيب بطلق في عنقه وهو يفر من النيران الإسرائىلية الموجهة إلى مخيم يبنا للاجئين قرب الحدود المصرية بعد منتصف الليل وقال شهود ان إطلاق النار حدث في إطار معركة مع مسلحين فلسطينيين فتحوا نيرانهم على مواقع للجيش الإسرائىلي عند الحدود مع مصر. وأفاد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان اربعة جنود إسرائيليين اصيبوا بجروح أمس عندما صدمتهم سيارة يقودها فلسطيني عند حاجز على احد مداخل القدس الشرقية. واوضح الناطق ان اصابة اثنين من الجنود خطرة. وتمكنت السيارة من إكمال طريقها باتجاه بلدة الرام شمال القدس. واضاف المصدر ذاته ان العسكريين الآخرين الذين كانوا عند الحاجز فتحوا النار واصابوا السيارة. واعلن الناطق العسكري الإسرائيلي في وقت لاحق توقيف منفذ العملية وهو فلسطيني طلب المعالجة. وافاد مصدر طبي فلسطيني ان منفذ الهجوم الذي لم يكشف عن هويته أصيب بجروح طفيفة.مخطط تصفيات وقال راديو العدو ان الجيش الإسرائيلي اتبع تكتيكا جديدا لقمع ثلاثة اشهر من الانتفاضة الفلسطينية يقوم على تصفية زعماء فلسطينيين بنيران القناصة في الأغلب. وأورد التقرير تصريحات ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي وهو تأكيد فيما يبدو لما يصفه زعماء فلسطينيون بسياسة اغتيالات قتل في اطارها حتى الآن 19 نشطا على الأقل. ورفض الضابط الإسرائيلي في تصريحاته لراديو العدو التوصيف الفلسطيني لتلك العمليات وقال ان عمليات القتل هي محاولات "لإحباط" خطط وجهود زعماء الانتفاضة لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين. ونقل الراديو عن الضابط قوله ان تلك العمليات لا تستهدف نشطين سياسيين. وقال التقرير "بعض الفلسطينيين الذين قضت عليهم (إسرائيل) كانوا في طريقهم لتنفيذ عمـليات إرهابية". واضاف الراديو قوله "الطريقة الرئيسية لقتل نشطي الجناح العسكري لكل من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي وحركة (فتح) هي من خلال نيران القنص...تحديد مكان الهدف وإطلاق الرصاص عليه لكن الضابط صرح بان هناك وسائل اخرى لذلك".مسودة مشروع أميركي للسلام على صعيد المفاوضات, قال وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي أمس ان الرئيس الأميركي بيل كلينتون عرض الأربعاء "معالم" اتفاق نهائي بين الفلسطينيين و(إسرائيل) خـلال لقاء مع وفدي الطــرفين في البــيت الأبيض. واوضح بن عامي في مقابلة مع اذاعة الجيش الإسرائيلي من واشنطن ان "الرئيس كلينتون عرض علينا معالم اتفاق, اي هامش المناورة الممكن حول مختلف المسائل العالقة ونحن نعتبر ان غالبية هذه المعالم قاعدة مقبولة للعمل". واوضح بن عامي ان الرئيس كلينتون أكد انه يرغب بانجاز هذه المحادثات "قبل العاشر من كانون الثاني/يناير" اي قبل عشرة ايام من مغادرته البيت الأبيض. واكتفى ب.ج. كراولي الناطق باسم مستشار شـؤون الأمن القومي بالقول في ختام اللقاء بين كلينتون والوفدين "نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا لدعم عملية السلام والاقتراب من اتفاقية سلام". وبشأن حق عودة اللاجئين الذي يطالب به الفلسطينيون قال بن عامي ان الرئيس كلينتون "أكد مجددا قبل اسابيع خلال لقاء مع ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) انه لا يمكن لإسرائيل قبول ذلك". واضاف ان "الرئيس كلينتون تحدث عن تسوية على شكل تعويضات للاجئين وعودتهم الى دولة فلسطينية مقبلة او توطينهم في الدول العربية التي تستضيفهم". وأكد مجددا ان (إسرائيل) لن تقبل الا بعودة عدد محدود من اللاجئين الى بيوتهم في فلسطين المحتلة "في اطار لم شمل العائلات وفقا لقواعد انسانية". وردا على سؤال حول الانسحاب الإسرائيلي من 95% من الضفة الغربية الذي يبدو ان رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود باراك مستعد لتنفيذه بحسب الصحف الإسرائيلية, رفض بن عامي تأكيد هذه المعلومات او نفيها. وتقوم خطة كلينتون على ما يلي: [ القدس: المبدأ الذي يجب أن يقود المفاوضات هو أن كل المناطق المقدسية المأهولة بالعرب تسلم للدولة الفلسـطينية والمـناطق المأهولة باليهود تبقى تحت الســيادة الإسرائىلية أي تقسيم القدس بين (إسرائىل) والدولة الفلسطينية. [ البلدة القديمة: امتنع كلينتون عن الحديث عن قضية السيادة في منطقة الحرم.. ويفضل تضمين القضية تحت عنوان (ما كان تابعا للعرب ينتـقل للدولة الفلســـطينية) وحسب كلينتون على كل طرف أن يعترف برابطة الطرف الآخر بالأماكن المقدسة في البلدة القديمة ويجب إيجاد التقسيم الصحيح بحيث يتم احترام المصالح القومية الحساسة التاريخية والطائفية لكل طرف. [ اللاجئون: على الطرفين التوصل إلى حل بواسطة آلية تمكن من حل مشكلة اللاجئين بصورة عملية, بحيث لا تتحمل (إسرائىل) مسؤولية مصير اللاجئين والطرف الثاني (الفلسطينيون) يوقـعون على أنهم لم يعد لهم أي مطالب أخـرى من (إسرائىل). [ ترتيبات أمنية يجب أن يضمن الاتفاق الدائم المخاوف الأمنية الشرعية لإسرائىل بعد أن تسلم معظم المناطق التي تسيطر عليها إلى السيادة الفلسطينية. [ نهاية النزاع: يشير الاتفاق الدائم إلى أنه مع التوقيع عليه يصــل النزاع الإسرائىلي ـ الفلسطيني الى نهايته, ومعنى ذلك ان الاتفاق يعلن عن نهاية المطالب الفلسطينية.
|