أين تلد نساء حائل يا معالي الوزير؟
شهاب بن عبدالرزاق السويلم
يتفطر القلب كلما سمعت الاذن او رأت العين ما يحدث في قطاع الصحة بمنطقة حائل, ولنتجاوزها الى مدينة حائل فقط ولنتجاوز القطاع بأكمله لنسلط الضوء على ما خفي واخفى طويلا في قطاع صحة النساء والولادة والمواليد في هذه المدينة "عروس الشمال"!! واطرح على معالي وزير الصحة بعض التساؤلات التي لن يضيره الإجابة عليها بصراحته المعهودة, بل قد تكون إجاباته او استجابته عامل حسم لكل الاقاويل حول هذا الموضوع الشائك. [ هل يعلم معاليه بأنه يوجد في موقع مميز من المدينة مبنى غير مكتمل منذ سنين تجاوزت العشر, يتزين بلوحة سطر عليها عنوان عريض (مستشفى النساء والولادة), ويبدو انه سيتحول الى ركام بفعل الزمن قبل حل إشكالية الوزارة مع المقاول وتحقيق الفائدة الكبيرة المرجوة من مستشفى كهذا في منطقة كحائل؟ [ هل يعلم معاليه بأن طبيبة واحدة ـ واحيانا اثنتين ـ تداوم في مستشفى الملك خالد (الكبير او الجديد كما يحلو للبعض تسميته), وذلك ايام العطلة الاسبوعية في قسم النساء والولادة, شاملا نشاطها التوليد ومتابعة المريضات المنومات والولادات المبكرة والمتعسرة والطوارئ وغيرها من مهمام ذات صلة؟ [ هل تضع الشؤون الصحية بحائل امام انظار معاليه تقارير دورية "صحيحة وحقيقية" حول عدد الولادات "الطبيعية" وغيرالطبيعية ـ بالطبع يعلم القارئ الكريم ما معنى غير طبيعية ـ ليتم فعلا تقويم اسس المتابعة للنشاط العام للمستشفيين الوحيدين في حائل؟ [ هل يعلم معاليه ان البعض من القائمين على خدمة قسم النساء والولادة قد لا يفرقون ـ خطأ او غير ذلك ـ بين ادوية تثبيت الولادات المبكرة وادوية تعجيل الولادات المتعسرة, مما نتج وينتج وسينتج عنه المزيد من الولادات المبسترة غير المكتملة والتي تنتهي باعداد لا يستهان بها من المواليد في المقابر؟ هل يعلم معاليه ذلك وهل يعرضون على معاليه احصاءات بذلك؟ [ هل يعلم معاليه بأن العديد من الولادات ـ وبالذات المبكرة منها ـ تتم في اماكن لايجب ان تتم فيها مثل غرف التنويم, فقط لأن الطبيبة او الممرضة القائمة على الحالات قليلة القدرة على الحكم على الحالة وان القسم غير "مجهز" للتعامل مع هذه الحالات الحساسة؟ [ هل يعلم معاليه بأن هذين المستشفيين (القديم والجديد!!), يخدمان المدينة وكافة المدن والقرى في المنطقة وهي تتجاوز الاربعمائة وعدد سكانها ليس بالقليل! [ هل فكر معاليه بزيارة "غير معلنة" وفي اوقات "غريبة" للمستشفين المذكورين اسوة بزيارات عدة قام بها معاليه لقسم الطوارئ في المستشفى الهرم (مجمع الرياض الطبي), لتتضح الصورة الحقيقية بعيدا عن التزيين وإخفاء الحقائق التي تصاحب الزيارات المعلنة, التي يتم الإعداد لها بشكل مسبق لتتمكن الشؤون الصحية في المنطقة ـ اي منطقة ـ من تغطية بعض "العذاريب" التي قد تشوه صورة القائمين عليها امام معاليه؟ على ذلك كله ومن منطلق هذه التساؤلات المنبعثة من عمق الاعماق المكسورة من مرارة ماتشهد, آمل من معاليه النظر بروية فيها, وان تحرك لديه الدافع للإستكشاف والإكتشاف للحقائق, بعيدا عن الديباجات المعروفة المكرورة للعلاقات العامة والإعلام, والتي لم تعد تسمن او تغني من جوع, لكثرة ما تستره من عيوب وتقلبه من حقائق. والله الموفق.
|