اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Wednesday 22 November 2000 No.11839 Year 37 الاربعاء 26 شعبان 1421 العدد 11839 السنة 37
مواضيع الصفحة
بدء موسم التزاوج .. فحول الإبل تزبد وترعد
الجمل يستعد لقتال المنافسين مع إطلالة الشتاء والشم وسيلته لمعرفة الأنثى المستعدة


الموائد العامرة لم يقر بها أحد في اجتماعات الآباء هذا العام
أولياء أمور الصم والبكم يعلنون مقاطعتهم لأسباب مادية
غيثان العمري: الدروع التكريمية والجوائز التشجيعية أصابتنا بخيبة أمل كبرى


" الرياض" وقفت على بقايا الحي والتقت ساكنيه
حي العشيما بجازان نقص كامل للخدمات!
المشاكل نمت منذ القدم.. وزيارة الأمير نايف تنعش آمال الأهالي


سكان جدة يتطلعون إلى إنهاء مشكلة "العروس" الموسمية!!
استخدام صهاريج الصرف الصحي يهدد الأهالي بـ "متصدع" آخر
السيارات الكبيرة تقوم بأعمال الإنقاذ.. والحلول الآنية لا تفيد


منافسة بين شارعي 25 و35 في الإيذاء.. وخطر في العلوة
صهاريج الصرف في الدوادمي تسابق رواح العصافير!


تشمل 104 من القرى
قنا.. حضن عسير الدافئ في أيام الشتاء
تالقة تخطب ود زوار المركز وتنشد راغبي السياحة


بدء موسم التزاوج .. فحول الإبل تزبد وترعد
الجمل يستعد لقتال المنافسين مع إطلالة الشتاء والشم وسيلته لمعرفة الأنثى المستعدة

تحقيق وتصويرـ فالح الشراخ:

صوت كالرعد وصراع شرس واصابات وكسور وغبار يرتفع في المكان وصوت احتكاك الأضراس ورغا وغدد حمراء كبيرة تتدلى من الفم. هذه ليست تصويرا لمعركة حربية انه موسم تزاوج الإبل مع اطلالة اول ايام الشتاء حيث تهيج الفحول وتميل للتزاوج مع الإناث انه موسم نشط بالنسبة لأصحاب الإبل واستعدادات مبكرة له من خلال اقتناء اجود انواع الفحول او استعارتها بوقت مبكر. ومن المميزات المطلوبة في الفحول الشكل الخارجي ومنه شكل الرأس والأنف وطول الرقبة واتساع الفتحة بين العضدين وطول الذيل وارتفاع السنام وطول الأرجل وشكل الأخفاف بالإضافة لنوعية انتاجه من الإناث ويركز اصحاب الإبل على هذه الناحية: وينتاب الفحول في موسم التزاوج سلوك غريب مغاير لما كان عليه في الاوقات الاخرى ومنه خروج اللهاة التي تشبه الرئة من جانب الفم وخروج الزبد واحتكاك الاسنان. ولدى الفحول قدرة عجيبة على معرفة الإناث التي لديها استعداد للتزاوج وذلك بواسطة الشم كما ان الأنثى تظهر علامات تبين استعدادها للفحل مثل التحكك على رقبة الفحل وشم رائحته وتظهر علامة بارزة عندما تنتهي عملية التزاوج وهي رفع الذيل الى الاعلى ويقال لهذه الناقة بأنها "معشر" ومن غرائب فترة التزاوج لدى الإبل المعارك القوية التي تنشأ بين الفحول وتحدث عندما يقترب فحل غريب من قطيع الإبل للفحل المقيم وينتج عن هذه المعارك كسور او موت احد الفحول لذا يحرص اصحاب الإبل على منع الإبل من التواجد في منطقة واحدة حتى لا تقترب الفحول من بعضها. ويستخدم الفحل القوة في اجبار الناقة على الجماع وذلك من خلال الضغط على الرقبة حتى تبرك واحيانا يساعد اصحاب الإبل الفحل في عملية التزاوج من خلال تبريك الناقة وتشميل الذكر عندما يخالف وعندما تنتهي فترة التزاوج التي تستمر طيلة فترة الشتاء يتغير الشكل الخارجي للفحل ولدى الفحل قدرة على التزاوج لأكثر من مرة خلال ساعة واحدة ولا يترك الفحل قطيع الإبل حتى تنتهي عملية التلقيح لجميع الإناث المستعدة سواء التي قد انجبت او الأباكير.

بداية الصفحة

الموائد العامرة لم يقر بها أحد في اجتماعات الآباء هذا العام
أولياء أمور الصم والبكم يعلنون مقاطعتهم لأسباب مادية
غيثان العمري: الدروع التكريمية والجوائز التشجيعية أصابتنا بخيبة أمل كبرى

جدة ـ مكتب "الرياض": عبدالعزيز عمرأبوزيد

اجتماعات عديدة نظمها المسؤولون بمعاهد الأمل للطلاب الصم في مدينة جدة كانت نتيجتها لم يحضر أحد اليها من اولياء امور الطلاب لمناقشة أوضاع وظروف أبنائهم الطلاب المعاقين سمعيا, ولمعرفة المشاكل التي يعانون منها وللاقتراب عن كثب من هموم ابنائهم, على الأقل مجرد الحضور لتشجيعهم ورفع معنوياته ومساعدته لتجاوز الاعاقة التي من الممكن أن تتحول الى طموح وأمل و ارادة قوية لو تحققت عوامل نجاح الطموح ومقومات استمرار قوة الارادة في نفس المعاق سمعيا او الذي يعاني من صم في أذنيه مفتقدا حاسة السمع, وهي وان كانت اعاقة وابتلاء شديد لكنها لن تثني المصاب بها من اي نجاح يسعى لتحقيقه لو تكاملت عوامل النجاح لاسيما بعد ما وفرته الدولة من معاهد متخصصة لتعليم وتدريب وتأهيل المعاقين سمعيا ووفرت لهم جميع سبل وعوامل واسباب نجاح وقيام هذه المعاهد المتخصصة من امكانات ووسائل واجهزة ومعدات ومنشآت مناسبة مع الاعاشة الداخلية للطلاب تحت رعاية مختصين في مجال رعاية المعوقين والمخصصات المرتبة لاعانة المعاقين ماليا اثناء فترة التدريب والدراسة في تخصصات فنية مناسبة لظروف اعاقتهم السمعية.المبالغات لم تفد

وقد بالغ المسؤولون في معاهد الامل المتوسطة والثانوية بمدينة جدة في تقديم الدعوة لأولياء امور الطلاب لحضور الاجتماعات الدورية او الفصلية التي تعقد كل فصل دراسي والتي ينعقد عليها آمال وطموحات القائمين على تعليم وتدريب الصم من خلال المناقشات الجادة الهادفة لحل وعلاج مشاكل هذه الفئة الغالية على قلوبنا جميعا ومن خلال تعاون ودور الاسرة الهام الذي يعتبر شريكا أوليا في هذه القضية لان البحث عن سبل نجاح العملية التعليمية والتربوية هنا يعني اشعال مزيد من الطموح واضاءة بريق من الامل امام مستقبل كل طالب اصم من الطبيعي ان تكون له داخل المدرسة مشكلات طبيعية يعاني منها ويتطلب توفير اجواء حلها بالتنسيق المشترك والتعاون الايجابي والاتصال المباشر بين الاسرة والمدرسة, واذا فقدت هذه العلاقة وقطع دابر هذا التعاون وأزيلت بوادر هذا التنسيق كانت النتيجة مزيدا من الهموم والعقبات والمشاكل في نفس هذا الأصم, وهو يعاني بذلك من ابتلاء على ابتلاء الاصابة بالاعاقة, وربما يفسر الكثير هذا التهاون من اولياء الامور, وهو تهاون جماعي لعدم حضور اي احد منهم لأي اجتماع هذا العام مقررا لمناقشة قضايا ابنائهم الطلاب يعطي الايحاء المباشر والسريع باهمال الآباء لأبنائهم لكونهم معاقين وعدم سؤالهم عنهم ومتابعتهم دراسيا بل ان المتابعة الدراسية بكل تأكيد تعني معرفة جوانب متعددة من نفسية الاصم وعلاقاته بالطلاب والمدرسين والادارة المدرسية, انطلاقا من مبدأ التعاون المفترض وجوده حلا لجميع الملاحظات وتلافيا لكل العقبات التي قد تؤثر على مستقبل هذا المعاق وان كانت تسمية معاق لا نحبذها لو توفرت وسائل وأدوات وامكانات ازالة الاعاقة باشعال طموح المستقبل المشرق امامهم بتوفير جميع عوامل النجاح والاستمرار والتفوق وكشف المواهب والقدرات الابتكارية للطلاب من هذه الفئة على وجه الخصوص.دروعنا لم تحم طموحاتنا

ويؤكد الاستاذ غيثان صالح العمري مدير معهد الأمل المتوسط بمدينة جدة ان ما بذلوه من جهد لدعوة اولياء امور الطلاب تجاوز جميع الحدود المتعارف عليها في اجتماعات المدارس والمعاهد العمومية فلم يبق طريق ولا اتجاه الا سلكناه للفت انتباه اولياء الامور واقناعهم بالحضور سواء خطابيا او هاتفيا حتى اننا وعدنا عددا منهم بالتكريم وقمنا بتصميم دروع خاصة بهذا الاجتماع السنوي وتكلفنا هذا العام في مراسم الاعداد والتجهيز للاجتماع دون اي جدوى, بل كانت النتيجة انه لم يحضر اي احد, ولا حتى ولي أمر واحد من اولياء أمور الطلاب الصم, ولن أن هناك أساليب أخرى لاتخذناها لان امامنا كثير من الامور بحاجة الى نقاش مع أولياء الأمور, وكثير من القضايا التي لا تحتمل الانتظار والتي تتعلق مباشرة بمستوى الطلاب التعليمي والمشاكل الحساسة نفسيا واجتماعيا لكل طالب, ولا يمكن ان نفصل هنا تلك المشاكل النفسية والاجتماعية التي يعاني منها المعاق في هذه المرحلة, ونحن بمفردنا لا نملك ان نقدم حلولا سحرية ولا نستطيع ان نقود المركب دون مشاكل الأسرة واهتمامها ومتابعتها اولا بأول.المقاطعة لأسباب مادية

ومن المؤسف والحديث للاستاذ غيثان العمري اننا نواجه سنويا حقيقة مرة وصعبة ونحن نمارس دورنا التربوي تحت شعارات ترمي في مجملها عن دور الأسرة ووجودها ومشاركة ولي الأمر اننا لا نرى اولياء الامور الا في حالة واحدة فقط بعد قطيعة تستمر طوال العام. يظهرون بعدها متوثبين وحريصين وقريبين في الوقت الذي نعلن فيه عن وصول المكافآت الطلابية الخاصة بطلاب المعهد وهي "375" ريالا شهريا لطلاب القسم الخارجي و"135" ريالا لطلاب السكن او القسم الداخلي وهذه المسألة دائما بكل اسف نلاحظها وهي تعني ان ولي الأمر لا يحرص على ابنه الا في حالة استلام المكافأة المالية ولا يقبل علينا الا حين وصولها ويغرب بعدها بوجه عنا طوال العام وهو سلوك لا يدل على وعي ولي الامر ولا يعكس البتة حرصه على ابنه بل يؤكد ذلك انشغاله عن فلذة كبده المعاق الذي هو في أمس الحاجة الى المتابعة والرعاية..نتيجة مؤسفة لنا جميعا

اما الاستاذ محمد بن سعد الطخيس مدير معهد الأمل الثانوي فلم يحضر له هذا العام الا ولي امر واحد فقط استجاب له من واقع ما يزيد على سبعين دعوة موجهة لأولياء الامور..

وكانوا في المعهد الثانوي حريصين أشد الحرص على وصول الدعوات الى اولياء الامور ووضعوا أوراق عمل هامة لمناقشة قضايا وأمور وأحوال الطلاب الذين هم الآن في مفترق طريق الحياة العملية, وبالذات من الطلاب في المرحلة الثالثة حيث ينتقلون قريبا بعد نهاية هذا العام الدراسي الى مجالات علمية ويتركون معها مقاعد الدراسة الى الابن خاصة وان جامعاتنا ومعاهدنا العليا لا تمنح فئة الصم فرصة الدراسة بها لعدم وجود امكانات ووسائل وأجهزة تدريس تتعامل مع اللغة الارشادية المعمول بها لتدريب فئة الصم, وهو الامر الذي يزيد المسؤولية على ولي الأمر من حيث توجيه الابن وتنشئته على القيم والواجبات العملية التي لن تترسخ مفاهيمها وتتأصل افكارها الا بمشاركة الأسرة واهتمامها, ولاحظ ايضا الاستاذ الطخيس عدم وعي الاسرة باهمية استخدامات السماعات بل لمس اهمالا واضحا في هذا الجانب حتى ان بعض الحالات سجلت فقدانا لهذه السماعات التي توفرها الدولة مجانا لهذه الفئة لاهمية استخدامها وضرورة الحرص عليها, وتصل تكلفة السماعة من "2500" الى "3000" ريال ولو ان ولي الأمر دفع قيمتها لما كان هذا الاهمال الواضح وهو امر مؤسف حقا.عائدون بخيبة أمل كبرى

عبدالرحمن زمزمي مرشد طلابي بالتربية الخاصة بتعليم جدة: "من المؤكد ان عدم مشاركة الآباء في الاجتماعات الخاصة في معهد الامل لمناقشة قضايا الطلاب تفقد المهمة التعليمية والدور التربوي ثقلا هاما وفعالا لا يعد مكملا وانما رئيسي في هذا الجانب, وبدون وجود الاب ومتابعته ومراقبته لكل صغيرة وكبيرة لا نستطيع القيام بدورنا على الوجه الاكمل والغياب الجماعي للآباء في هذه الاجتماعات يؤثر تأثيرا يترك علامات استفهام وتعجب لا نتمنى ان تستمر طويلا, وتحاول بكل السبل استجداء كل ولي امر, وكسب ثقته ومتابعته كأننا في شركة اعلانية نبحث عن جميع وسائل ومقومات القبول لاقامة علاقات جيدة مع اولياء الامور. ولنا في ذلك محاولات شتى, منها اننا قمنا بعمل استبانة من بداية العام الدراسي. طلبنا او قصدنا بها معرفة وجهة نظر كل ولي امر بالتوقيت المناسب سواء في اثناء الدوام او بعده خلال الفترة المسائية لعقد الاجتماعات العمومية بأولياء الأمور وقصدنا ايضا من توزيعها على كل ولي امر التأكيد على اهمية واثر وجدوى حضور هذه الاجتماعات , وكذلك الاثر السلبي الذي ينتج عن عدم مشاركة الأب ومتابعته للمدرسة, واختار الجميع الفترة المسائية مع ترك اختيارات تم تحديدها للوقت المناسب بالتحديد خلال الفترة المسائية ولكن لم يحضر لنا سوى واحد من اولياء الامور وكان المشهد ونحن نلتف حول ولي الامر مضحكا فشر البلية ما يضحك في مثل هذه الحالات, فعدد كبير من المعلمين والادارة المدرسية تلتف حول ولي امر واحد تناقشه وتسمع ملاحظاته وتجيب على استفساراته وبالتأكيد لم يستمر الاجتماع وانتهى سريعا بخيبة امل عاد مثقلا بها كل معلم ومرشد ومدير ومراقب حضر الاجتماع انتظارا لحضور كثيف ونقاش مثر ونتائج تفتح مسارات جديدة للعمل في خدمة هذه الفئة سعيا لتحسين العلمية التعليمية والدور التربوي كما يقال..

بداية الصفحة

" الرياض" وقفت على بقايا الحي والتقت ساكنيه
حي العشيما بجازان نقص كامل للخدمات!
المشاكل نمت منذ القدم.. وزيارة الأمير نايف تنعش آمال الأهالي

جازان ـ حمد دقدقي ويحيى زيلع:

مدينة جازان العاصمة الإدارية لمنطقة جازان كانت العشوائية هي المصير الذي حكم على اكبر احيائها بالسقوط في وسط قطعة من (السبخة) الشديدة الملوحة وتل ملحي ارتبط ابناء المنطقة بهذا الجبل وشيدوا مبانيهم الا انه قبل سنوات تحول هذا الحي الى ركام من بقايا المباني.

"الرياض" قامت بزيارة المواطنين الذين يسكنون بين شظايا هذه المباني ربما كان السبب في ذلك رغبتهم في الحفاظ على الهوية, ونحن في الطريق شاهدنا ملامح بسيطة اخفى جمالها الانهيارات والعروق الملحية تحت الارض فتسببت في الإطاحة بالمباني.

في داخل الحي كل شيء قديم وفقير ونحن نسير نلتقط الصور كان الطريق عبارة عن وصلات الإسفلت تتوقف قليلا لتمتد مدقات التراب يذكرنا بطرقات الريف ما قبل ثلاثين او اربعين عاما وعلى حافة هذه الشوارع بيوت صغيرة مستطيلة ذات اسقف مائلة بشرفات خشبية قديمة.

بعدها توغلنا في تلافيف شوارع حي العشيما حيث المصابيح قليلة لكنها تنوس في سكينة الليل واشجار احرق تجاعيد قامتها الظمأ وتساقطت اوراقها لكن اطفالا ركنوا دراجاتهم المتواضعة الى جوارها.

هناك البيوت متهالكة بعضها على بعض وفي احد الأزقة عيون مطفأة للعجائز تنظر الى ما وراء الأفق.

في البداية التقينا بالمواطن محمد احمد بحيص (85 عاما) من اهل الحي الذي قال: "ان الحي عبارة عن كوكبة خرسانية متشابكة من الحديد والاسمنت كان هذا الحي وهو حي العشيما من اكبر الاحياء لكن اصبح على هذه الحالة" واضاف انني احمد الله تعالى على جهود الحكومة الرشيدة واعتبر زيارة سمو وزير الداخلية واطلاعه على ما يعانيه سكان هذا الحي انقاذا لنا مما نعانيه.

بيوت مهجورة

ويمضي بنا الطريق وسط البيوت المهجورة التي هدمت في حملة الانفعال الشهيرة التي نفذتها بلدية جازان ضد العمائر المهجورة الآيلة للسقوط.

التقينا بالشا بمحمد امين ابكر الذي قال: ان كل شيء في الحي كامل النقص فالخدمات البلدية سيئة جدا, والنفايات تنذر بالخطر رغم عدم وجود امراض, لكن بعد هطول الامراض اصبح الحي مليئا بالمستنقعات خاصة ان الحي يفتقر الى شبكة الصرف ويعتمد الاهالي على (البيارات) التي اصابها هذه الايام الطفح.

ويضيف الشاب عبدالله محمد علي ان البيئة داخل المنازل سيئة والاطفال يعانون سوء التغذية!!

ونواصل الجولة واذا بالعديد من الأسر تخرج من المنازل تشكو من عدم وجود الكهرباء واطفال يبكون وآباؤهم يشكون الفقر وقلة ذات اليد وشباب عاطلون يجوبون الشوارع.

إثر ذلك تحدث لنا موسى هجم فقال: ان رخص الموجود هو الماء فهو غال علينا ونعاني من قلة الماء ونحصل على الماء من الخزانات المتسخة.

المواطنة فاطمة موسى قالت: انني احث البلدية والجهات المعنية بالقيام بحملات توعية بأشكال عدة للتخلص من هذه النفايات الصلبة ومعالجة مياه الصرف حيث ان هذه التراكمات من الخرسانة تبقى تحتها الحشرات الضارة وهناك مستنقعات داخل هذه البقايا تسكن بها البعوض الناقل لمرض حمى الوادي المتصدع!

محمد على قاسم قال ان هذا الحي قديم والمشاكل نمت منذ القدم وهو يتسع نظرا لنزوح ذوي الدخل المحدود ورغم محاولة البلدية القيام بدورها الا ان التدفق الى هذا الحي والاقامة والبناء غير المشروع في الاكواخ الخشبية ساهمت في هذه المعاناة.

زيارة الأمير نايف

صاحب السمو الملكي وزير الداخلية قام مؤخرا بزيارة هذا الحي وتلمس احتياجات المواطنين واطلع على المعوقات التي شهدها هذا الحي ومدينة جازان بالذات.

وكان سموه يحفظه الله قد قال في حديثه ان حي العشيما اخذ حيزا من اجتماع اللجنة الوزارية وهو محل اهتمام وأكد سموه يحفظه الله انه جار البحث مع وزارة الشؤون البلدية والقروية فيما تم من دراسات.

وقال سموه في اجابة اخرى انه سيتم الاهتمام بجازان بالنسبة للمشاريع بشكل استثنائي وهذا سيتحقق خلال السنة المالية القادمة.

وبهذه الكلمات سطر المواطن عبده حمد زيلعي عبارات شكر وتقدير لسموه, فقال: انني افتخر بزيارة سمو وزير الداخلية لمنطقة جازان وتفقده فعاليات اعمال مكافحة مرض حمى الوادي المتصدع وإنني أشيد بجهود سموه الكريم التي نحمل معانيها في قلوبنا خاصة ومشاغل سموه كبيرة فهو رجل الأمن الذي يحمل في قلبه هم شؤون أمن البلاد الغالية.

وكانت زيارة سمو وزير الداخلية لمدينة جازان وزيارته التفقدية وتلمسه الاحتياجات الآنية لأبناء جازان لها اكبر الأثر في نفوسنا واتمنى ان توفق اللجنة الوزارية برئاسة سموه في توفير احتياجات المنطقة, وأود ان أشيد بدور الاعلام الذي كان له الأثر البالغ في نقل هموم ومعاناة المواطن للمسؤول في سبيل تلبيتها.ما زلنا ننتظر التعويض

من جانبه تحدث المواطن ابراهيم حسن عبده زكري فقال: لقد قامت البلدية بمسح داري وقالوا لي راجع الامارة للمطالبة بالتعويض ومن يومها وأنا اراجع ولكن دون فائدة وبالرغم من صعوبة ظروفي المعيشية وحالة الخوف التي اعيشها انا واسرتي من جراء انهيار منزلي بالإضافة الى الهوام والحشرات التي تحيط منزلي من كل جانب ومع هذا كله فما زلت متفائلا بخير في الحصول على مبلغ التعويض لأسعد انا واسرتي بشراء منزل نجد فيه الراحة.

وقد جاءت زيارة سمو وزير الداخلية للمنطقة ووقوفه ـ حفظه الله ـ على المآسي التي نعيشها نحن اهالي العشيما جاءت هذه الزيارة لتعيد لنا الآمال في التطلع لمستقبل افضل في ظل قيادتنا الرشيدة.تقدير لزيارة الأمير نايف

من خلال لقاءات "الرياض" مع عدد من المواطنين عبروا عن اعتزازهم بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الاخيرة للمنطقة.

وقالوا انه نظرا لما ألم بالمنطقة نتيجة مرض حمى الوادي المتصدع فقد تصدرت هذه الإرهاصات الأولية لدى ولاة الأمر.

وأشاروا الى ان زيارة سموه للمرضى المصابين في مستشفى الملك فهد بجازان وتفقد المنازل المنهارة ومتابعته لأعمال المكافحة جاءت لتجسد حرص سموه الكريم على اهتمام القيادة بالمواطن ووقوفها الى جانبه في السراء والضراء.

بداية الصفحة

سكان جدة يتطلعون إلى إنهاء مشكلة "العروس" الموسمية!!
استخدام صهاريج الصرف الصحي يهدد الأهالي بـ "متصدع" آخر
السيارات الكبيرة تقوم بأعمال الإنقاذ.. والحلول الآنية لا تفيد

تحقيق ـ سالم مريشيد / تصوير ـ محسن سالم

لسنا من عشاق المبالغة.. ولا من محبي الإثارة.. ولكن ما حدث في جدة بعد الأمطار الأخيرة التي هطلت عليها في الأسبوع الماضي لا يقبل السكوت.. ولا يحتمل الصمت.. ويحتاج إلى حل سريع وناجع ينهي معاناة شوارع جدة مع الأمطار.. ويعيد لهذه المدينة جمالها وصورتها الحضارية في كل الأوقات.. خاصة وهي المدينة الثانية من حيث الاتساع وعدد السكان بعد العاصمة الرياض.

فمن المؤسف جدا أن تبقى جدة حتى اليوم بهذا الوضع المحزن والكئيب الذي تصبح عليه بمجرد سقوط زخات متوسطة من الأمطار.. ومن المؤسف جدا أن تظل جدة حتى اليوم.. ونحن في نهاية القرن العشرين.. ولا يفصلنا عن بداية القرن الحادي والعشرين إلا شهر واحد.. كعلبة بسكويت تذوب وتتلاشى بعد هطول نزر يسير من الأمطار الموسمية التي لا نراها إلا بعد مواسم طويلة من الجفاف!!الشوارع امتلأت بالوحل

[ بعد هطول الأمطار ليلة الجمعة ما قبل الماضية امتلأت شوارع جدة واحياؤها.. وفاضت بالمياه والوحل.. أصبحت الشوارع جداول مملوءة بالمياه.. التي ارتفع منسوبها حتى غطى الأرصفة وأخفاها عن العيون وأخفى ما يملأ تلك الشوارع من حفر ومطبات.. مما أدى إلى وقوع الكثير من الحوادث مثل غرق بعض الأطفال في المياه, واحتجاز بعض السكان داخل بيوتهم في بعض الأحياء.. بسبب انخفاض تلك الأحياء عن مناسيب الشوارع.. وبعض السكان لم يستطيعوا الخروج من محاصرة المياه لهم إلا بواسطة قوارب النجاة التي وفرها الدفاع المدني.

وفي بعض الشوارع حدثت العديد من الالتماسات الكهربائية والحرائق بسبب دخول المياه إلى علب التوزيع المكشوفة في الشوارع والأحياء.. مما أدى إلى قطع التيار عن الأحياء والشوارع.

أما بالنسبة إلى اعطال السيارات فقد امتلأت الشوارع بالسيارات الغارقة والمعطلة التي حوصر ركابها داخلها, وقد تبرع بعض أصحاب السيارات الكبيرة في تلك الليلة بالقيام بانقاذ الكثير من الأسر والأطفال الذين حوصروا في سياراتهم وسط المياه التي كانت تغطي منتصف السيارات.. وتمنع أهلها حتى من مجرد التفكير في النزول, وخوض عباب المياه وتخليص أنفسهم من هذا الحصار المائي الاجباري.. وبعضهم احتاج إلى الكثير من الجهد ليعود إلى بيته سالما .

بعض شوارع جدة سدت بشكل كامل بالسيارات المعطلة.. وبعضها تعلقت على الأرصفة العالية المغطاة بالمياه والتي لم تكن مرئية للناس.. وبعض السيارات تعلقت في الميادين.. وانضمت إلى المجسمات الجمالية دون رغبة من قائديها.إصلاح يحتاج إلى ملايين الريالات

إصلاح ما خلفته أمطار الأيام الأربعة الماضية على جدة من آثار وخلل يحتاج إلى ملايين الريالات.. فقد اضطر الناس في بعض الشوارع إلى السير بسياراتهم على جسد الأرصفة العريقة في الشوارع مما أدى إلى تهشيم وتفتيت لبلاط الأرصفة, وتحويله إلى ذرات من التراب كما في شارع الأمير متعب (الأربعين), وفي نهاية شارع الأمير فهد "الستين" من جهة الشمال, وشارع حراء, وشارع فلسطين, وغيرها من الشوارع.

كما أن العديد من الشوارع امتلأت بالحفر والأخاديد بسبب المياه.. وضاعت معالم سطوحها الاسفلتية, وبعض هذه الشوارع لم يمض على تجديد غطائها إلا شهور فقط.. ولكن أمطار ساعات أضاعت كل تلك الجهود.. وأضاعت كل ما صرف على تلك الشوارع من أموال للصيانة والاصلاح!!صهاريج الصرف الصحي

في كل مرة تهطل فيها الأمطار على جدة.. وفي كل مرة تمتلئ فيها الشوارع بالمياه المتجمعة فيها تلجأ الأمانة إلى صهاريج الصرف الصحي المليئة بالتلوث والأوبئة لشفط هذه المياه من الشوارع الرئىسية.. وإلى هنا والأمر طبيعي.. ولكن غير الطبيعي أن تعود هذه الصهاريج إلى صب المياه التي تشفطها من الشوارع الرئىسية, وسط أحواض النباتات, وداخل الحدائق وفي الأراضي البيضاء وسط الأحياء.. وهذا ينذر بتفشي الكثير من الأمراض والأوبئة التي تضر بالصحة العامة.. كما يؤدي إلى تكون الكثير من المستنقعات التي تصبح بيئة صالحة لتكاثر الناموس والبعوض.. وهذا قد يهدد بظهور حمى الوادي في جدة بسبب هذه العشوائىة واللامبالاة من الأمانة, وعدم قيامها بأي جهد لرش هذه المستنقعات التي تملأ الأحياء والشوارع الداخلية.مشاريع صحفية

لم يأت أمين لأمانة محافظة جدة إلا ويبادر بمجرد جلوسه على كرسي الأمانة للتأكيد بأن مشكلة جدة مع مياه الأمطار ستصبح في حكم المنتهية.. وستكون في أولويات هذا الأمين.. أو ذاك.

وقد أكد أكثر من أمين في جدة ان المشاريع الخاصة بتصريف مياه السيول في جدة تسير على قدم وساق.. وقد رصد لها الكثير من المال.. وتم تنفيذ عدد من مراحل هذا المشروع.. ويجري العمل في بقية المراحل.. ويذهب أمين.. ويأتي أمين.. والحال على ما هو عليه!

وقال عدد من المواطنين وهم يتابعون أعمال الشفط بصهاريج الصرف الصحي لمياه بحيرة كبيرة في أحد الشوارع: إن ما نسمعه وما نقرأه في الصحف عن انتهاء مشكلة جدة مع مياه الأمطار ما هو إلا مجرد كلام استهلاكي لا حقيقة له.. إذ لا تسقط الأمطار حتى تكشف المستور وتفضح هذه الأقاويل.. وتظهر كل العيوب التي تؤكد ان كل ما يكتب وينفذ هو مجرد كلام صحفي فقط!!

وفي شارع حراء الذي يعتبر من أكثر شوارع جدة معاناة من تجمع مياه الأمطار قامت احدى الشركات المنفذة لمشروع تصريف مياه الأمطار بمد (ماسورة) بلاستيكية على سطح الرصيف وتركتها.. وكأن هذا هو الحل لتجمع مياه الأمطار في الشارع.. هذه (الماسورة) لم تصمد أمام عجلات السيارات.. وتحولت إلى قطع متناثرة عندما غطت المياه الرصيف ولم يعد أصحاب السيارات يرون هذا الأنبوب على الرصيف!!؟

إن مثل هذه المشاريع الهشة وغير المتكاملة.. وغير العملية.. والتي تستنزف الكثير من الأموال دون قيمة أو فائدة.. يتطلب محاسبة لكل من يتسببون في مثل هذا الهدر غير المفيد, ويتطلب محاسبة لكل مقصر.. لأن كل ما صرف من أموال على تحسين وتجميل وصيانة شوارع جدة في الفترة الماضية بعد هذه الأمطار سيعود من نقطة الصفر وسنحتاج إلى أموال أخرى مماثلة.. أو أكثر لإعادة الشوارع لما كانت عليه, وإعادة بلاط الأرصفة لما كان عليه من قبل وهو جهد لن يتحقق في يوم وليلة مع الأسف!!أمل كبير

الكثير من المواطنين في جدة الذين يعيشون معاناة هذه المدينة مع مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي عبروا عن أملهم الكبير في صاحب السمو الملكي الأميرعبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والذي يقف على آثار هذه الأمطار في مدينة جدة لأول مرة بعد توليه امارة المنطقة.

وقالوا ان سموه بما عرف عنه من اخلاص وديناميكية وحرص على الانجاز وان يأتي الانجاز على أكمل وجه.. ولن يسمح بإذن الله بتكرار هذه المعاناة.. وسيبادر سموه عاجلا إلى اتخاذ كافة الترتيبات لتنفيذ مشروع عملي فاعل لحل هذه المشكلة.. وقد بدأ سموه بالفعل في هذه الاجراءات.. عن طريق إصدار تعليماته لكافة الجهات المعنية بسرعة العمل لعلاج آثار الأمطار على مدن المنطقة وقراها.

وقال العديد من الأهالي: ان أملهم بعد الله في صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد كبير.. فهذه المدينة رغم ما وصلت إليه من نمو حضاري, وازدهار.. وما بذل على مشاريعها من أموال طائلة.. تظل مشكلتها المزمنة هي الصرف الصحي الذي يملأ شوارعها بالتلوث والمرض.. ولا وسيلة متاحة لهم للتخفيف من هذه المشكلة في الوقت الراهن إلا الصهاريج الصفراء.. التي لا يمكن القبول بوجودها في قرية وليس في مدينة تعتبر ثاني مدينة من حيث المساحة, وعدد السكان؟!محطة بنزين تسقط على السيارات

في طريق مكة لم تستطع احدى محطات البنزين مقاومة (لزوجة) الأرض بسبب الأمطار الغزيرة التي امتلأت بها شوارع جدة.. فسقطت على الأرض.. مهشمة كل ما حولها من سيارات.. وكان من لطف الله ان هذه المحطة عند سقوطها لم يكن أحد من أصحاب هذه السيارات بداخلها.. ولم يأت أحد من الزبائن للمحطة في لحظة سقوط مظلة المحطة الخرسانية التي حولت احدى السيارات الواقفة إلى كوم من الحديد المهشم!!

كما ان العديد من خزانات المياه الأرضية للمنازل.. والتي لا ترتفع كثيرا عن منسوب الشوارع امتلأت بالمياه القذرة والأوساخ التي جرفتها إليها مياه الأمطار مما اضطر السكان إلى شفط تلك المياه والقائها في الشوارع.. وبعضهم لم يستطع ذلك إلا بعد مرور اليوم الأول.. لأن الشوارع كانت غارقة في مياه الأمطار.. ولا مجال للمزيد منها!!

بداية الصفحة

منافسة بين شارعي 25 و35 في الإيذاء.. وخطر في العلوة
صهاريج الصرف في الدوادمي تسابق رواح العصافير!

تحقيق وتصوير ـ مشاري الرومي:

عروس عالية نجد المتربعة على قمة هضبة نجد "مدينة الدوادمي" والمرتفعة على مستوى سطح البحر بـ940م.

تعطرها الروائح الذكية التي تفوح من أشجار الحدائق والشوارع العطرية وتلطفه نسمات الهواء العليل.

ومنذ سنوات قريبة أصبحت أجواؤها مختلفة تماما عما كانت عليه, فصهاريج الصرف الصحي تستيقظ مع الطيور وتسبق الجميع إلى المواقع التي تفيض مياها آسنة وقاذروات تنبعث منها الروائح الكريهة والمؤذية ولك أن تتخيل كيف تبدأ مشوارك العملي بمثل هذه الصباحية الكريهة المقززة. وإن كانت المدينة كلها ـ تقريبا ـ تعاني من هذا الإسهال الحاد, فإن لبعض الشوارع نصيبا يفوق كثيرا ما يسمى دائما بنصيب الأسد من كل حصة.

فها هو شارع 25 أطلق عليه البعض "شارع سد خشمك" وذلك بسبب جريان مياه المجاري في معظم هذا الشارع طوال العام وشارع 35 الذي كان شارعا جميلا ونظيفا بفعل جهود البلدية التجميلية والتنظيفية أصبح هو الآخر منافسا قويا لشارع 25 في إيذاء المارة والقاطنين عليه وما حوله بانبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحفر الخطرة والتي تواصل البلدية جهودها للقضاء عليها, ولكن هيهات أن يتحقق لها ذلك.

هكذا يبدأ الناس هنا يومهم بين ضجيج مواتير الشفط والروائح الكريهة. وكان الله في عون الأهالي (حوالي 42000 نسمة) الذين يتابعون صباح مساء عن آخر أخبار المرحلة الأولى من مراحل مشروع الصرف الصحي الجاري تنفيذها.

ويتساءلون عن المرحلة الأهم ألا وهي مرحلة تمديد شبكة أنابيب الصرف الصحي التي ستحمل مياه الصرف الصحي إلى الموقع الذي شارف على الانتهاء.

(روائــح)

"الرياض" رصدت مشاعر وانطباعات ومطالب المواطنين. فكانت البداية مع محمد بن ضيف الله الدعجاني حيث قال:

لا أحد ينكر ما تتمتع به مدن مملكتنا الحبيبة من مزايا ومقومات أساسية في حضارة المدن, وتطورها تفوق مزايا العواصم العالمية. لكن لا يخلو الأمر من بعض السلبيات التي قد تكون حجر عثرة في طريق تقدم المدن نحو التطور والعمران... وهو يتمثل فيما تعانيه بعض الأحياء والشوارع في مدينة الدوادمي من تسربات مجاري الصرف الصحي وما يترتب عن ذلك من آثار وأضرار اقتصادية وصحية تتمثل في أضرار تعيب الشوارع, حيث يلاحظ على شوارعها وجود عدد من الحفر وفتحات المجاري التي تكون غالبا مفتوحة ومتكسرة مما يعرض الآخرين لخطر الوقوع فيها إضافة إلى سوء منظر الشارع وعدم العناية, ناهيك عن ما يصيب معظم السيارات من تكسر جراء وجود هذه الحفر والفتحات واهدار أصحاب هذه السيارات مبالغ طائلة لتصليحها, وقد تعدت هذه الآثار إلى أضرار اقتصادية تتمثل في المبالغ الأسبوعية التي تدفع لسيارات الشفط, والأدهى من ذلك ما يعانيه المواطنون هنا من وجود مستنقعات حول هذه المجاري, والتي تسبب وللأسف في انتشار مرض الكبد الوبائي في مدينة الدوادمي, حيث تعتبر هذه المدينة من أكثر المدن التي تعاني من انتشار هذا المرض داخل مستشفياتها.

أيضا لا يفوتنا أن نذكر ما تسببه هذه المجاري من انبعاث الروائح الكريهة والتي أزعجت الجميع خصوصا المتجهين إلى الصلاة يوميا في المساجد..

إنها حقا معاناة يومية تسببت في أضرار لا حصر لها. ومنها ما يصيب المنشآت في أساساتها ومنها ما تصرفه البلدية على اصلاح وترقيع الشوارع باسترار. وأخيرا يراودنا سؤال ينتظر الاجابة طويلا وهو متى سيوضع حد لهذه المشكلة الكبيرة؟ فلقد فقدنا الأمل في أن نرى شوارع مدينتنا نظيفة.

(حصـار)

[ أما المواطن عبدالله بن إبراهيم البالود فتحدث قائلا :

منذ الأمد البعيد والحصار قائم على محافظة الدوادمي ولكنه حصار من نوع آخر وهو حصار مياه الصرف الصحي الذي طال أكثر الأحياء في المحافظة, ولا يختلف اثنان في مضاره على البيئة والمجتمع. وقد ثبت أنه سبب من أسباب انتشار الأمراض الوبائية ونمو البعوض الناقل للأمراض الخطيرة. ولا يقتصر على هذا الحد. بل لها آثارها الخطيرة على المطاعم والمطابخ والمخابز. حيث تجد هذه الأماكن مليئة بمياه المجاري. وتشاهد ذلك المنظر الممتلئ بالبعوض مما يثير الإشمئزاز. وقد تسبب أيضا في اتلاف كثير من الشوارع والطرقات. مثلا شارع 25 الذي يربط المدينة من الغرب إلى منتصف الشرق حيث تم رصف الشارع أكثر من مرة, ولم تحل المشكلة فقد أصبح عبارة عن برك متقطعة بالمياه مما عاق السير. أما المساكن فهي مشكلة المشاكل وخطيرة لأن خزان المياه اختلط مع البيارة جراء زحف مياه المجاري إلى خزان المياه. وهناك أحياء لا تطاق الحياة فيها.

وقال: بهذه المناسبة نشكر بلدية الدوادمي بما تقوم به من أعمال الشفط بأقصى طاقتها.

ولكن المشكلة تحتاج إلى وقوف المسؤولين مع أهالي المحافظة. ومن ذلك مثلا إرسال وايتات شفط لحين انتهاء مشروع الصرف الصحي ومن ثم ارسالها إلى محافظات تشكو من هذه المشكلة.

(تشويه للوجه الحضاري)

[ أما المواطن إبراهيم بن عبدالعزيز اليحيى فيقول:

مما لا شك فيه أن مشكلة الصرف الصحي بمحافظة الدوادمي لها الأثر السيئ الظاهر للعيان والمؤثر على جوانب عدة أولها الجانب الصحي فله أثره في انتشار الأمراض. وتلوث الجو بالروائح الكريهة التي تشمئز لها النفس, كذلك تجمع وكثرة المستنقعات في معظم شوارع مدينة الدوادمي كانت مرتفا للجراثيم وتشويها ظاهرا للوجه الحضاري لمدينةالدوادمي خاصة (شارع 25) وشارع (35) وبوبريدة.

ومما زاد الأمر سوءا هو أن غرف تفتيش الكهرباء والهاتف أصبحت وكأنها عيونا تنبع منها المياه بسبب عدم وجود تصريف جيد للمجاري في تلك الشوارع ونحن إذ نقف أمام هذه المشكلة فإنه يتوجب علينا نحن المواطنين التكاتف والتآزر في سبيل الحد منها والقضاء عليها. وهذا لا يتم إلا بالتعاون الجيد على انشاء مشروع صرف صحي مؤقت لتصريف المجاري خارج مدينة الدوادمي لحين اكتمال مشروع الصرف الصحي الكبير, أو على أقل تقدير التعاون مع أصحاب المشروع الاستثماري الناجح (مشروع وايتات صرف صحي) كل ذلك من أجل أن تظهر مدينة الدوادمي وقراها بالمظهر اللائق والمشرف الذي يتناسب مع مكانتها المرموقة التي وصلت إليها في السنوات الأخيرة. وأتمنى على البلدية إعادة النظر بشأن البيارات التي تفيض دائما أمام البيوت التي يسكنها العمال مما نتج عن ذلك سيول في الشوارع ضايقتنا في بيوتنا وشوارعنا وأفسدت علينا بيئتنا.

وتحدث المواطن معضد بن عبدالعزيز الجميلي عن معاناته مع الصرف الصحي قائلا :

من الملاحظ ومما يؤسف حقيقة إننا نعيش في بيئة مليئة بالقاذروات. ونحن من يسعى إلى نظافة البيئة والصحة.

إنه لمن المؤلم أن نرى شوارعنا وقد غطتها المياه النابعة من المجاري تلك الشوارع التي يعاف الإنسان ويتأفف من أن يعبر فيها أو حتى يجعل أطفاله يلعبون بين جنباتها خشية أن تنقل الأمراض إليهم, وهذا مما يسبب الأمراض وهو عامل كبير والكل يعلم خطورة ذلك. ولقد أصبحت ظاهرة المجاري متفشية في كل مكان في الدوادمي لدرجة أن المنزل الذي لم يسكن (الجديد) الخالي من السكان قد خصص له صاحبه "وايت للشفط" وهذا مما يؤكد أن العلة ليست في أصحاب المنازل وإسرافهم كما يزعم البعض في استخدام المياه وإنما العلة في الصرف الصحي ذاته.. والمجاري نفسها.

فهناك تساؤل يطرح نفسه ما دور البلدية وأين هي عن ذلك؟

لقد اندرست معالم بعض الشوارع وغطتها الأتربة ولم نعد نرى طبقة الأسفلت وذلك بسبب الأتربة التي توضع على سطح البيارات وكذلك بسبب حفر البيارات لإصلاحها وغير ذلك من محاولات ايقاف إسهال البيارات. لقد مللنا وسئمنا العيش في بيئة موبوءة... نلتمس هنا وفي هذا الخطاب النظر إلى هذه المسألة بعين الاعتبار وأخذها بمناط الجد..

إننا نناشد رئيس البلدية بمضاعفة جهدها لشفط البيارات ليل نهار ومراقبة سائقي سيارات الشفط للتأكد من قيامهم بشفط البيارات يوميا . وما المانع من تحديد مواقع تشفط باستمرار.

[ والتقينا المواطن سلطان بن إبراهيم العرفج فقال:

لا يخفى على كل من يعرف محافظة الدوادمي أنها محافظة كبيرة ويتبعها أكثر من أربعمائة وخمسين قرية وهجرة. ولكنها تتميز عن كثير من المحافظات بكثافة هجرة المواطنين إليها مما يجعل الزيادة السكانية سريعة تسبق في كثير من الأحيان المشاريع العامة لتحتاج إلى المزيد من ذلك. وقد بدأ مشروع التصريف الصحي للمياه السطحية منذ مدة ولكن لم يبدأ بحفر الشوارع. وتمديد أنابيب الصرف داخل الشوارع الرئيسية مما يخفف من المياه التي باتت تتناضح من فوق طبقة الأسفلت التي تآكلت وانهارت في أغلب الشوارع بسبب تلك الترسبات. ولا يخفى على الجميع خطورة هذه المياه الآسنة وما تسببه من انتشار لمسببات الأمراض والروائح الكريهة وكثرة الحفر التي جعلت من المرور مع بعض الشوارع مغامرة غير مأمونة العواقب, كما أن هناك ظاهرة انتشرت بسبب هذه المشكلة وهي رفع مناسيب فتحات البيارات في الشوارع من قبل كثير من السكان القاطنين في الشوارع الرئيسية. وذلك محاولة منهم لمنع فيضان تلك البيارات مما أدى إلى مشاكل مرورية وحوادث كثيرة.

(معاناة)

[ الأستاذ عبدالله بن إبراهيم العيفان, تحدث عن هذه المعاناة المزمنة التي يعاني منها في أشهر موقع متضرر من جراء الصرف الصحي فقال:

لا شك أن هذا الموقع يعاني منه كل من يمر به حيث تنبعث منه روائح كريهة إلى درجة مزعجة لها آثارها السيئة على الصحة, كما يعتبر بيئة مناسبة لتكاثر كثير من الحشرات كالبعوض. هذه معاناة المار به فما بالكم بمن يسكن بالقرب منه ومن ضمن معاناتنا في هذا الموقع ما يخلفه الفائض من مياه الصرف الصحي على طبقة الأسفلت وما يتركه من حفر عميقة تتأذى ويتأذى منها كل سالك للطريق, وهنا يجب أن نشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها البلدية في ردم هذه الحفر بالخرسانة سواء في هذا الموقع أو غيره في المواقع المنتشرة في المدينة, إلا أن هناك فئة مستهترة وغير مقدرة لهذه الجهود تعبث بها وتهدرها بعدم تجاوبها من تغيير مسار الحركة المرورية فيزيل الحواجز ليمر بسيارته فوق الخرسانة وهي طرية. وقد شاهدنا ذلك أكثر من مرة بكل أسف.

كذلك نعاني من شفط المياه والتي تتم بجهود شخصية, وليت الجميع يدرك أنه إذا تم شفط البيارة بالكامل فإنك تسمع صوت المياه تصب بها لأن الموقع هذا عبارة عن تجمع المنحدر شارع 25.

(أخيـرا )

نسجل هذه الملاحظة إلى رئيس البلدية, وهي ضرورة مراقبة سائقي وايتات الشفط الخاصة بالبلدية. لأنه في إحدى المرات التي حضروا فيها (وهي نادرة) طلب منه أن يشفط فوضع اللي لمدة دقيقتين فقط متعذرا بامتلاء الوايت, واقترح أن يتم إرسال الوايتات للمواقع التي تعاني من ذلك بتخصيص وايتات معينة لمواقع معينة ومحاسبة كل سائق يـشاهد في موقعه تسرب.

(معاناة أخرى)

[ أما المواطن إبراهيم بن محمد الطخيس (وكيل ثانوية الدوامي) فتحدث عن معاناة تبدأ من شوارع الدوادمي وتنتهي في احدى ضواحيها القريبة منها (ضاحية العلوة) على بعد 5كيلومترات, إنه تفريغ حمولة وايتات الصرف الصحي في ذلك الموقع الذي يعلو الضاحية. بالتالي يسيل باتجاهها وعلى آبارها ومزارعها..

وقال: إنها حمولة أكثر من 60 وايت صرف صحي يوميا , ويضاف إلى ذلك أيضا تفريغ زيوت محلات البنشر في الموقع نفسه. وكذلك القاء الحيوانات الميتة في الموقع نفسه.

وهذا أدى إلى وجود بيئة قذرة منتنة تعيش عليها الحيوانات المؤذية والطيور الجارحة. والأدهى والأمر من ذلك أن هذه القاذروات أهلكت الغطاء النباتي ومخلفات الصرف الصحي أصبحت تسيل متجهة نحو الشرق صوب (العلوة) ومدينة الدوادمي, وذلك نظرا لإنحدار السطح وبالتالي قربت هذه الأوساح من مزارعنا وآبارنا, بل إن مياه المجاري أصبحت تهدد مصدر المياه ليس لمزارع العلوة فحسب, بل تعدى ذلك إلى المدينة. إذ أن بعض سكانها يستهلكون مياها من آبار مزارع العلوة المهددة بالتلوث, والذي يتسرب إلى باطن الأرض. وهذا يعني وقوع الضرر على الإنسان.

فهل تتكرم البلدية باتخاذ إجراء عاجل وحل ناجح لهذه القضية؟

(المشاكل الصحية المترتبة)

[ د.مجدي محمود عبدالحميد ـ استشاري الباطنة بمستشفى الدوادمي ـ التقيناه ليتحدث عن اضرار مياه الصرف الصحي على الإنسان والبيئة فقال:

عندما كانت الحياة بدائية كان الإنسان الأول يقضي حاجته في الخلاء وذلك عن عدم دراية من ناحية, وعن عدم وجود بديل لذلك من ناحية أخرى, ولكن مع تطور البشرية وتطور العلم وظهور التجمعات العمرانية كان ولا بد من إيجاد طريقة علمية للتخلص من مياه الصرف الصحي حيث إن هذه المياه وبما تحتويه من مكونات تشكل خطرا صحيا جسيما إذا لم يتم التخلص منها بطريقة صحية سليمة فهي تساعد على انتشار الأمراض والأوبئة فضلا عن المشاكل البيئية الأخرى.

أما عن الأمراض التي تنتشر نتيجة العدوى المباشرة وأهمها:

* الإلتهاب الكبدي الفيروسي من النوع "أ" وهو مرض فيروسي ويخرج الفيروس مع سوائل الجسم والبراز ويعيش ويتكاثر في مياه الصرف الصحي وينتقل للإنسان.

* ومن الأمراض الخطيرة الأخرى مرض الكوليرا وكلنا يعلم كم قضت على حياة الآلاف من الناس في صورة أوبئة في أماكن متعددة من العالم وهو مرض بكتيري خطير وينتشر بصورة سريعة جدا .

* ومرض حمى التيفود والباراتيفود هو مرض آخر ينتشر عن طريق مياه الصرف الصحي ويسببه ميكروب السالمونيلا الذي يسبب أيضا النزلات المعوية الحادة, ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

* ومن الأمراض الأخرى الدوسنتاريا الأميبية والدوسنتاريا المعوية وطفيليات الجهاز الهضمي التي تؤدي إلى نزلات قولونية حادة ومزمنة تؤثر على صحة الإنسان.

أما القسم الثاني من الأمراض المترتبة عن سوء الصرف الصحي فهي أمراض تنتشر عن طريق تكاثر الحشرات الناقلة لهذه الأمراض والذي يساعد على تكاثرها وجود برك ومستنقعات من المياه الراكدة التي تؤدي إلى تكاثرها مثل البعوض والذباب وغيرها من الحشرات الضارة. كالملاريا والحمى الصفراء وحمى الواد ي المتصدع.

(حديث البلدية)

[ وفي ختام التقحيق تحدث إلينا رئيس بلديدة محافظة الدوادمي الأستاذ فهد بن سبيل الحربي فقال:

تقوم بلدية الدوادمي بجهود كبيرة في سبيل التخفيف من مشكلة الصرف الصحي يتثمل ذلك في متابعة تسربات المياه من المنازل وطفح بيارات المواطنين اضافة لمتابعة الشبكة الخاصة بمياه الشرب لملاحظة أي كسور تحدث فيها, حيث شكلت لذلك فرق تعمل على برنامج محدد لتغطي كافة احياء المدينة. وتقوم البلدية بنزح مياه المجاري بمعداتها بمعدل (5100)م3 شهريا , إضافة إلى السماح للقطاع الخاص بالعمل في هذا المجال للمساهمة في التخفيف من هذه المشكلة. اضافة لذلك قامت البلدية بطرح مشروع تصريف مياه الأمطار وتخفيض منسوب المياه السطحية بمبلغ (2.850.000) ريال. وقد تم ترسيته على احدى المؤسسات الوطنية. وسيبدأ العمل به في القريب العاجل.

كل هذه الأعمال ريثما يتم الانتهاء والاستفادة من مشروع الصرف الصحي الذي بدئ بتنفيذ المرحلة الأولى منه بمبلغ (42.584.942) ريالا , ويشتمل على محطة الضخ ومحطة المعالجة بسعة (15.000)م3/يوم. وبطاقة تصميمية قصوى تبلغ (22.500)م3. وتفصيلها كالتالي:

* محطة الضخ, وتقع على مساحة (50\50)م وتحتوي على عدد (5) مضخات طاردة مركزية قدرة كل منها 250 لترا / ثانية.

* محطة المعالجة, وتقع على مساحة 500م\470م وتشمل ما يلي:

ـ عدد (4) بحيرات ترسيب المواد العالقة بالكامل (8.1053.8.8)م.

ـ عدد (4) بحيرات ترسيب المواد العالقة جزئيا (8/55م\53.8م).

ـ عدد (2) حوض لمنطقة تجفيف الحمأة (100م \ 60م).

عدد (1) حوض لمنطقة تخزين الحمأة (140م\100م)

ـ عدد (1) حوض ترابي للماء المرشوش المستعمل ثانية (50م\50م).

ـ عدد (2) غرفة الغلاس بالكرين (30م\6.5م).

ـ عدد (1) مبنى الفترات (43.63 \ 10.63م)

ـ عدد (1) مبنى التعقيم بالكلور (17.75م \ 6.50م)

ـ عدد (1) وحدة المناخل وغرفة إزالة (24.10م \ 10.40م). ويجري العمل بها حاليا حسب البرنامج المعد سابقا بصورة متوازية. حيث انجز منه حاليا أكثر من (60%) من جملة الأعمال المتعلقة بهذه المرحلة.

بداية الصفحة

تشمل 104 من القرى
قنا.. حضن عسير الدافئ في أيام الشتاء
تالقة تخطب ود زوار المركز وتنشد راغبي السياحة

تقرير وتصويرـ سعد آل حسين:

يقع مركز قنا في تهامة عسير جنوب مدينة محايل عسير وتتميز بطقسها المعتدل حين يشتد البرد ويقسو في كثير من المناطق تصبح مشتى جميلا يقصده الكثيرون لقضاء اجازاتهم بين ربوعها.

ويعد مركز قنا من المراكز الرئيسية في منطقة عسير وهي تتبع لمحافظة محايل عسير وتقع على الطريق المؤدي من محايل الى بحر ابو سكينة ومنه الى الحريضة حيث يلتقي بطريق جده جازان ويبعد بحوالي 52 كيلو مترا.

وتعتبر مشتى هام يقصده سكان المدن في مرتفعات عسير كمدينة أبها وخميس مشيط والنماص وتنومة وغيرها لما تتمتع به من مناخ دافىء في فصل الشتاء القارس البرودة في تلك المرتفعات.

وتصل نسبة السكان في المركز الى حوالي 041,17 نسمة تقريبا موزعين على أكثر من 104 قرى حول وادي قنا والوديان القريبة.

ومركز قنا يقع الى الشمال الغربي من مدينة أبها على بعد 100 كيلو متر منها وهي ذات مساحة شاسعة تحيطها الجبال من جهاتها الاربع وأرضها سهلة وهي وان كانت حارة في الصيف حيث تزيد درجة حرارتها عن 40 درجة مئوية الا انها مشتى دافىء في فصل الربيع وفصل الشتاء حين تكون درجة حرارتها في حدود 25 درجة مئوية.

وقد تطورت قنا في الآونة الاخيرة وشمل التطور ميادين العمران والتجارة والزراعة والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والانسانية .

اما عن السكان فقد نزح الى داخل المركز وأطرافها أعداد كبيرة من مختلف قبائل البادية والقرى المجاورة من اجل الاستقرار والعمل في شتى المجالات.

ومن اكبر قرى قنا قشيعة والرهوة والخادج والشط والمومية والمشيرب والمقعية والظهود والمقاتل والمبنى الشرجة.

والزائر لمركز قنا يلمس بوضوح نشاط الحركة التجارية الدائبة والتي تعتبر تفسيرا واضحا لنعمة الرخاء التي تعيشها المنطقة من بلادنا العزيزة.

ومن اهم المعالم البارزة في قنا انتشار القلاع والحصون على الجبال , وكذلك المباني القديمة التي تتمتع بروعة التصميم ودقة المعمار ايضا من المعالم البارزة في قنا شجرة(تالقة قنا) والتي تعد من اكبر الاشجار المعمرة واكبرها حجما حيث لا يستطيع خمسة اشخاص ان يحيطوها بأيديهم وهي ترتفع بشكل كبير ولها فروع كبيرة وتغطي مساحة كبيرة جدا من الاراضي وجذورها تتدلى الى بئر بجوار الشجرة تمدها بالمياه بشكل مباشر مما جعلها تنمو حتى اصبحت بهذا الشكل والحجم واصبحت معلما بارزا من معالم المنطقة بشكل عام وقنا بشكل خاص كما يوجد بالمنطقة عدد من مواقع التنزه الطبيعية والاودية الجميلة ذات الاشجار العالية والدائمة الخضرة.

ويوجد بمركز قنا عدة وديان كبيرة مثل وادي قنا في الجنوب الى الشمال حتى يلتقي بوادي الرفود ثم بوادي مجزعة ويرفد وادي حلي بالمنطقة عدة وديان اخرى الى جانب عدد كبير من الشعاب.

كما تكثر الاشجار وتتنوع في قنا فمن اشجار الظل(السدر والاراك والاثل) اما الاشجار الشوكية فمنها السلم والعرفط والسمر والسيال. ومن نباتات الرائحة الجميلة كالريحان والفل والكادي. والشيح والبرك كما نجحت زراعة بعض الفواكه مثل الرمان والتين والتوت والجوافة والحضروات مثل الطماطم والبامية والباذنجان والكوسة والخس والجرجير والفجل .

ومركز قنا غني بالثروة الحيوانية حيث تملأ الوديان والشعاب قطعان الماعز والضأن والابقار والجمال التي تدر على اصحابها منافع جمة بعد ان اضحى دعم الدولة لهذا الجانب يشكل عاملا مشجعا لهم للمحافظة على تكاثرها والعناية بها.

وتكثر الحيوانات والطيور البرية في قنا ومنها الارانب والوبارة , واما اشهر الطيور فمنها الصقور والنسور والهدهد والقماري واليمام.

ويعمل معظم سكان قنا بالزراعة والرعي لتوفر الاراضي الزراعية والمياه.

كما يتوارث ابناء قنا انواع الفنون الشعبية التي تؤدى في المناسبات المختلفة ومن هذه الفنون:ـ

العرضة ـ الدقة ـ السيف ـ الربخة ـ اللعب الخطوة ـ الرزحة ـ رقصة المدرم ـ السروية وتلعب النساء منها اللعب والخطوة والربخة والرزحة. وهي خاصة بهن دون الرجال وفي اماكن خاصة بهن ومستورة.

وتعتبر الاسواق هي النتديات التي تجمع بين المواطنين من أقصى المنطقة الى اقصاها لتبادل المنافع التجارية والحياتية وكذلك لمعرفة اخبار النواحي المختلفة مثل المناخ والمناسبات وغير ذلك.

وفي قنا نجد انه يقام فيها سوق اسبوعي شعبي يقام كل يوم اثنين من كل اسبوع بمقر المركز في قشيعة وفي هذا السوق تباع وتشترى المحاصيل الزراعية والمحلية من الحبوب كالدخن والذرة بأنواعها والسمسم والعدس. وكذلك الماشية والسمن البلدي والعسل وزيت السمسم(السليط) والرياحين كالكادي والبرك والريحان والفل التي تستعمل للزينة.

ومن اشهر المأكولات الشعبية في قنا:

الحنيذ الذي يعتبر من اشهر المأكولات حيث يمتاز بنكهته الطيبة حيث يؤتى بالخروف او الماعز بعد ذبحه وتقطيع لحمه بطريقة متعارف عليها ويوضع في حفرة مبنية جوانبها بالحجارة بعد ان تصلى باللهب الشديد ويوضع اللحم ويكون بينه وبين الجمر حاجز من الاعشاب(المرخ) او(السلع) وتوضع منه طبقة ثم توضع الاعشاب ثم الطبقة التي تليها وهكذا. ثم تغطى الحفرة بالكرتون والاكياس الفارغة ثم يدفن بالتراب حتى لا يخرج البخار وينضج اللحم في قرابة الساعتين.

ومن المأكولات ايضا الثريف وهو خبز الذرة قبل تخميره او الدخن حيث يعجن ويمزج باللبن ويوضع عليه السمن البلدي والعسل او السكر.

ويعتبر الخمير(خبز الذرة) بعد تخميره من اقدم واشهر المأكولات. ويؤكل مع أي نوع من الخضار كالبامية والملوخية او مع السمك المجفف والسليط او السمن البلدي او مع مشتقات اكلة الثريد(اللحم ـ الخبز ـ السمن),وكما ان هناك من المأكولات النتجة محليا من خلال صناعة بعض الحلويات كالمشبك والمضروب والحلقوم.

ويستخدم زيت السمسم(السليط) مع اكثر انواع المأكولات وفي صناعة الحلوى المحلية وغيرها من الصناعات.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | صور من حرب السلام | المسابقة الثقافية ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

تحقيقات صحفية


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
دليل المواقع
دليل الشركات