عائلة إسرائيلية تلجأ الى رام الله .. مبارك: القمة العربية نهاية العام بشار يزور مصر منتصف الشهر المقبل
رجح الرئيس المصري حسني مبارك أمس انعقاد قمة عربية نهاية العام الحالي او بداية العام المقبل. وأضاف الرئيس المصري خلال لقائه عددا من شباب الجامعات المصرية ان اعلان الدولة الفلسطينية في موعده المحدد وهو الـ 13 من الشهر المقبل او تأجيل ذلك سيتحدد من خلال السلطة الفلسطينية مطلع سبتمبر (ايلول) المقبل. وقال مبارك ان العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة عميقة ولاتتأثر بالخلافات. وأعرب عن أمله بأن يتخذ الفلسطينيون القرار الصحيح الصالح ووصف قضية القدس والحرم الشريف بأنه حساس وخطير ومعقد وقال: لا أحد يقبل بأن تكون القدس تحت السيادة الاسرائيلية. وذكر ان الرئيس السوري سيزور مصر في النصف الثاني من الشهر المقبل وأكد في هذا الشأن وقوف مصر مع الجلاء عن جميع الاراضي السورية المحتلة منذ عام 1997. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع زار مصر هذا الاسبوع كما زار المملكة ما أثار تكهنات باحتمال عقد قمة سورية/ سعودية /مصرية. وردا على سؤال حول العلاقات المصرية ـ الامريكية قال مبارك "علاقتنا مع الولايات المتحدة عميقة وطيبة ولا تتأثر بالخلافات". يشار الى ان العلاقت المصرية ـ الامريكية شهدت بعض التوتر بعد القمة الفلسطينية الاسرائيلية في كامب ديفيد التي انتهت الى الفشل في 25 تموز/يوليو حيث ذكرت الصحافة الاميركية ان واشنطن اخذت على مبارك تحريضه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ابداء الحزم خلال القمة. من ناحية ثانية, يجري عمرو موسى وزير الخارجية المصري اليوم محادثات مع شلومو بن عامي وزير خارجية (اسرائيل) بالوكالة الذي يصل الى الاسكندرية في زيارة يستقبله خلالها الرئيس مبارك. وتتناول المحادثات تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط في ظل الجهود الحثيثة المبذولة حاليا لانقاذ المسيرة السلمية اضافة الى بحث نتائج اللقاءات المطروحة لتضييق الفجوة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. في غزة, أحرق شبان فلسطينيون ملثمون أمس أعلاما اسرائيلية ومجسما للكنيست الاسرائيلية ملفوفا بعلم اسرائيلي خلال تظاهرة نظمتها منظمة الشبيبة في حركة فتح في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة في ذكرى احراق المسجد الاقصى. وشارك في التظاهرة السلمية حوالي مائتي شخص بينهم خمسون ملثما يحملون مسدسات وزجاجات حارقة وفؤوسا, وساروا في شوارع رفح وهم يرددون "القدس اولا وأخيرا" في حين اطلق عدد من المسلحين النار في الهواء. وكتب المتظاهرون شعارات على الجدران "إلى النازي باراك (رئيس الوزراء الاسرائيلي) عند الاقصى يثور البركان" و "لا سلام بدون القدس عاصمة دولة فلسطين" و "ليسقط غصن الزيتون ولترتفع البندقية اذا كانت القدس في خطر". من جهة أخرى, أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى ان الرئيس ياسر عرفات من المنتظر ان يلتقي مطلع الشهر المقبل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لبحث سبل استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي توقفت بعد فشل قمة كامب ديفيد. وقال الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية أمس "هناك لقاء ما بين السيد الرئيس والرئيس كلينتون يوم السادس من الشهر المقبل على هامش اجتماعات الألفية الثالثة" التي تحتفل بها الأمم المتحدة. ونفى عبدالرحيم ان تكون هناك أي ترتيبات لعقد قمة ثلاثية جديدة على غرار ما حدث في كامب ديفيد, مؤكدا انه ينبغي التحضير بشكل جيد لمثل هذه القمة "نعتقد انه لابد من التحضير لها بشكل جيد قبل التفكير بعقد قمة ثلاثية حتى لا يتكرر ما حدث في كامب ديفيد, كما تعلمون كنا نطالب الادارة الأمريكية بأن يكون هناك اعداد جيد لأي لقاء على مستوى ثلاثي حتى لا يفشل, وحتى لا تتفاقم الأمور, الآن ليس هناك تفكير بلقاء ثلاثي إلا إذا حدث تقدم على مسار الاتصالات الثنائية. وأوضح عبدالرحيم ان هناك اتصالات جارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, غير انه أوضح ان هذه الاتصالات تهدف إلى تلخيص ما حدث في كامب ديفيد, والمراكمة عليه, ونفى ان يكون الجانبان قد استأنفا المفاوضات. على صعيد آخر, اعلنت عائلة اسرائيلية أمس انها لجأت إلى السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات والتي امنت لها سكنا مجانيا في فندق في مدينة البيرة التوأم لمدينة رام الله في الضفة الغربية. ويؤكد الاب حاييم حبيبي (39 عاما) وزوجته فيوليتا (34 عاما) وهما عاطلان عن العمل انهما لجآ إلى السلطة الفلسطينية مع اولادهما الثلاثة (7 و11 و14 عاما) بسبب اضطهاد السلطات الاسرائيلية لهم. واكدت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الاب سجن سابقا لانه ضرب موظفين في الخدمات الاجتماعية وان الام وضعت في مصح للامراض النفسية. وقال حبيبي للاذاعة "نحن نشكر الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية على كرمهما. هؤلاء الناس لديهم قلب على العكس من اسرائيل". واضاف "نحن نرفض الخضوع لارهاب دولة اسرائيل التي ارادت فصلنا عن اولادنا وطلبنا اللجوء إلى السلطة الفلسطينية". وكانت السلطة الفلسطينية استضافت حبيبي وهو يهودي من كردستان, في اب ـ اغسطس الماضي في فندق في رام الله للاسباب نفسها. وبعد ذلك طلب حبيبي من النائب في حزب الليكود ميخائيل ايتان التدخل لصالحه لدى السلطات, لكن دون جدوى على ما يبدو.
|