اكتب لنا الاشتراكات الإعلانات الأرشيف بحث الرئيسية
Thursday 24 August 2000 No.11749 Year 37 الخميس 24جمادى الأولى1421 العدد 11749 السنة 37
مواضيع الصفحة
21/8/2000
سيجارة الأستاذ سيد


20/8/2000
الذئب اللعبة


12/8/2000
غاب زارع الورد


21/8/2000
سيجارة الأستاذ سيد



في أيام التلمذة الابتدائية كنا طلاب المراحل الدنيا.. ثانية وثالثة.. ننظر بانبهار إلى تلاميذ السنة السادسة, أما مدرسوهم فهم في عيوننا مثل علماء ناسا الآن الذين ونحن كبار لا نفهم إطلاقا غزارة علوم الفضاء التي يتوسعون بها تماما مثل سلبية وجود امكانات تكنولوجية ترفع سعر المرسيدس وال بي أم دبليو فندفع السعر الغالي دون أن نعرف شيئا عن تلك الامكانات .. ونفس الشيء يمكن أن يقال عن التليفون الجوال في نوعياته المتعددة الأغراض..

وقد زاد من انبهارنا آنذاك في المدرسة العزيزية في دخنة ما كان عليه الأستاذ سيد من استغراق وهو يشرح درس الرياضيات لطلبة السادسة الابتدائية مما يجعله يواصل حصتين متتاليتين الأمر الذي ألزمه أن يحصل على ترخيص من الإدارة ـ هكذا سمعنا ـ بأن يدخ ن أمام التلاميذ أثناء مواصلة الشرح , وكنا نتلقى معلومة احتياج الأستاذ سيد للتدخين تدليلا على صعوبة الدرس الذي كان يقوم بشرحه وربما كان هذا هو السبب في أنني لم أعرف من زملاء تلك المرحلة من أصبح فيما بعد نابغا في الرياضيات بل منهم من توظف ومنهم من اتجه إلى المعهد العلمي بدخنة حيث لا وجود للرياضيات..

عندما انشطرت المدرسة فانتقلت باسمها إلى الظهيرة فيما أعتقد والشطر الذي بقي لدينا في دخنة عرف باسم المحمدية.. حدث أن تورطت المدرسة بوجود مدرس لغة إنجليزية.. أي مادة غير موجودة بين المواد التي ندرسها ولسوء حظ المدرس فإنه كان يفتقد لشعر الشنب والذقن ولكونه أجنبيا فقد سرت إشاعة بأنه لكون الطلبة من صغار السن قد تمت الاستعانة بسيدة تعطيهم مبادئ في الانجليزية وقد انتقلت الإشاعة إلى أولياء الأمور الذين فوجئ مدير المدرسة الأستاذ عبدالله بن حسين الغانم أمد الله في عمره بهم وهم يكثفون من زياراتهم له ويطيلون خطاهم في الممرات متلكئين لعلهم يرون السيدة المزعومة ولعله قد تنبه لذلك حيث جعل المدرس المذكور يتواجد في الإدارة ويناقش الآباء عن مستويات أبنائهم.. لم يكن هناك اتهام أو اعتراض.. ولكنه تقص وفحص صامت انتهى بقناعة صامتة بعدم وجود أي خلل في المدرسة..

بالتأكيد كان الأستاذ سيد مخطئا تماما وهو يبيح لنفسه التدخين أمام التلاميذ وربما كان كاذبا لأن الرياضيات لم تكن على أي مستوى من الصعوبة.

وبالتأكيد كان من الخطأ وجود مدرس لمادة غير مقررة لكن ما يلفت الانتباه هو أنه لم يحدث أي اقتحام للمدرسة.. لم تحدث أي ضوضاء أو فوضى.. فالمجتمع كان متسامحا ومتعقلا ولهذا واصل مسيرة نموه العلمي والحضاري وتم تصحيح تلك الأخطاء وهي هفوات ارتكبها أفراد ولم يحولها أحد إلى خطأ سلوك جماعات..

بداية الصفحة

20/8/2000
الذئب اللعبة



الأستاذ جهاد الخازن كتب منذ بضعة أيام مؤكدا أن أمريكا "لو فص لت زعيما على قياس مصالحها لما وجدت أفضل من الرئيس العراقي صدام حسين" أذكر أنني قلت قبل ذلك بأن الرؤساء الأمريكيين بدءا بجورج واشنطن وانتهاء بكلينتون لم يحققوا لأمريكا من جبروت السيطرة وتحقيق الأهداف كاملة مثلما فعل صدام حسين وكثيرون دون شك قاموا مثل ذلك والجدير بالملاحظة أن هناك ما يتجاوز أولئك "الكثيرين" إلى شبه إجماع هاجسهم الدائم كيف تم توظيف هذا الرجل وراء تحقيق تلك الأهداف هل بالعودة إلى نظرية المؤامرة أو بالجزم أن تسهيل سيطرة رجل تنقصه الحكمة والوعي ويمتلئ إلى حد الانفجار بمشاعر جنون العظمة الذي يقود إلى فردية مطلقة من شأنه أن يسهل من جانب آخر تحريكه بريموت كنترول الأفعال وردود الأفعال..

صدام لم يدم ر الكويت فقط.. لم يجر السعودية إلى المديونية ويحاول احتلال الخفجي فقط.. أو يكتف بإهدار بلايين الدولارات الخليجية التي أـنفقت عليه.. أو أن يكون تشريد آلاف العراقيين الموهوبين الأكفاء في أنحاء أوروبا وكندا وأستراليا ما أهدره في العراق.. كل هذا فعله لكنه ليس كل شيء, لقد تجاوز كل خطوراته الفاضحة إلى طعن أخلاق التعامل العربي كي يتحسس كل طرف يعاون أو يساعد أو ينصر طرفا عربيا ما , احتمال انقضاض ذلك الطرف على من عاونه وساعده ونصره.. وبهذا الجرح الغائر حقق لإسرائيل نعمة الشك المتبادل.. الخوف المتبادل بين أي عنصر عربي وآخر.

والرجل يلعب.. بينما من يدعون العقل ينظ رون.. يتحدث بين وقت وآخر بأنه يتصدى لعدوان سعودي وكويتي, ويصمد في وجه تآمر سعودي كويتي ولا يسأل واحد نفسه.. من الذي بدأ.. من الذي غدر.. من الذي قتل.. من الذي أحرق.. يتهم كذئب محاصر لا بد له أن يعوي ويعوي..

يقع تحت طائلة عقوبات دولية ويجد من يقول بأنه محاصر..

إنه يجب عدم نسيان حقيقتين مهمتين في وضع هذا الرجل مع من يناصره.

هناك من اشتراهم مبكرا .. أهداهم سيارات المرسيدس وبنى لبعضهم المنازل الأنيقة وهؤلاء معه بمصالحهم لا بعقولهم.

الحقيقة الثانية أن هناك من يناصره ليس حبا فيه ولكنه كره بكل ما هو خليجي وهؤلاء ليسوا بالجديدين علينا.. هم من قالوا قبل عشرات السنين إن طريق تحرير فلسطين يمر بعواصم الخليج .. ولم نكن في المملكة نأمن لهم لأن المسافة بين ثوريتهم وتعقلنا بعيدة جدا لكن كان الاخوة في الكويت قبل الغزو غير مدركين لحقيقة أنهم لا يكرهون المملكة وحدها وإنما هم يكرهون كل وجود خليجي.

إن ما يحدث من إلهاء داخل العراق وتمييع وعبث خارجه يملي على من يهمهم مستقبل أجيال مواطني الخليج أن يعيدوا صياغة تكوين القوة الخليجية في كل مظاهرها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية.

بداية الصفحة

12/8/2000
غاب زارع الورد



أثناء دراستي الابتدائية لم أكن أعرف من الشجر أو على الأصح من النبات إلا الأثل والنخل حتى إذا ذهبت إلى جدة تخيلتها غابة خضراء, وما هي كذلك إلا فيما بعد, ومن جدة إلى مكة.. المدينة ذات الخصوصية في كل شيء, لها تراث الدين والمعمار واختلاط الشعوب ورنين الصوت والآلة في أعماق النفس.. إضافة إلى كونها مدينة مقدسة فهي أرض وبشر لهما طعم.. لهما نكهة متميزة خاصة.. ويرتبط عندي التعرف الذوقي لها سماعي بكلمة "ورد" وكنت أحفظ بيتا لابن لعبون يقول فيه:

ولا تحسب الجشجات والرمث والحزا

والشيح والقيصوم عطت هدومها

وعطت تعني تصاعد الرائحة, يريد ان يقول أن لها شذا شبيها بعطور النباتات البرية.. لكن كان الصوت يأتي عذبا من المذياع عبر نوافذ المنازل أو الحوانيت وهو يردد "وردك يا زارع الورد.. فتح ومال عالعود".

كان صاحب الصوت "جنايني رقيق" يباعد بين اضمامات الورد ثم يقاربها كي تسري نسائم لم يكن يعرفها ابن الصحراء.. الغناء ذاته ذلك الرقيق الذي تصاحبه آلات موسيقية كان يختلف جذريا عن الهجيني المنفرد أو جماعيات السامري.. صاحب الصوت كان امتدادا أصيلا لروعة ذوق الحجاز الفني الذي احتوى الرصيد الأول لفنون الجزيرة العربية, ولولاه لكان كل شيء مستجلبا من اليمن والبحرين فيما عدا السامري..

طلال مداح.. رحمه الله.. اسم لا يمكن ان ينسى.. زارع الورد الذي ظل عشرات السنين وهو ينتقل من نجاح إلى آخر دون ان يتوارى حتى انتقل إلى رحمة الله وهو يسمع.. آخر ما سمع.. صيحات الجمهور وتصفيقه.. اكبارا .. لما كان عليه الفنان الكبير من حضور وصفاء.

رأيته أكثر من مرة في القاهرة لكنني لم أتعرف عليه.. كان عكس الفنان محمد عبده الذي يبادل الناس رغبة التعارف, وربما كان محمد أذكى فنان سعودي جمع بين عملقة ومرونة تعدد العلاقات الاجتماعية.. طلال.. فيما يبدو لي كان أقرب إلى الانعزال والوحدانية مع نفسه.. فنان يهيم منفردا أو مع الناس مع حوارات ذاته.. مع تصاعد غناء ولحن يعبر أعماقه ويترقرق في أعلاها مثلما تفعل النسائم بصفاء المياه.. كل الذين يعرفونه يكررون مدى تناهي الطيبة والبساطة في ذاته, ولذا لم يكن صاحب معارك شخصية مع أحد, لأنه لم يكن يخاف على أصالته من أي أحد.. حاولت فهلوة الصحافة الفنية ان توقع بينه وبين محمد عبده أكثر من مرة لكنها لم تفلح بشيء حيث واحد بطيبته وآخر برزانة عقله أبقى العلاقة بينهما متوفرة الاحترام والتواد .. رحمه الله رحمة واسعة.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ محليات | الرياضة | اقتصاد | الرأي للجميع | تحقيقات | حروف وافكار | فن وثقافة | كاريكاتير | محطات متحركة | شئون دولية | لقاء | هموم عربية | القبول والاختبارات | الاسهم | اخبار الشركات | مهرجانات المملكة | حوادث | تحسين مستوى المعلمين ]
[ بحث | الأرشيف | الاشتراكات | الاعلانات | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

لقاء

صفحات العدد
محليات
الرياضة
اقتصاد
الرأي للجميع
تحقيقات
حروف وافكار
فن وثقافة
كاريكاتير
محطات متحركة
شئون دولية
لقاء
هموم عربية
القبول والاختبارات
الاسهم
اخبار الشركات
مهرجانات المملكة
حوادث