اكتب لنا الاشتراكات الإعلانات الأرشيف بحث الرئيسية
Thursday 10 August 2000 No.11735 Year 37 الخميس10جمادى الأولى 1421 العدد 11735 السنة 37
مواضيع الصفحة
الراشد ونصرالله

9/8/2000
والخطر له استحياء..؟


7/8/2000
إرث صدام المدمر


الراشد ونصرالله



منذ بضعة أعوام كتبت عن الزميل عبدالرحمن الراشد رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط, وأعتقد وقتها انه كان يعمل في مجلة المجلة.. ووصفته ضمن ذلك المقال بأنه كاتب سعودي يملك كفاءة الإعلان عن قدراته بما يكتبه من مواضيع متمكنة تجعلنا واثقين من حضورنا المنافس على العمل الصحفي العربي.

ومع أنه من الطبيعي ان أختلف عنه وأختلف معه إلا أنه لا يوجد بيننا من اختلاف الآراء ما يوجب قطيعة الالتقاء على هدف مشترك هو خدمة المصلحة الوطنية العليا.. وقد فوجئت في بيروت يوم أمس الأول أن اقرأ عبر الفاكس ثم في اليوم التالي عبر الجريدة ما كتبه الزميل محمد رضا نصرالله في زاويته "أصوات" عن الزميل الراشد.. ونصرالله حين يأتي برأي, فإنه يرسله ساخنا يتجاوز به أحيانا فتح مبررات الاختلاف وفتح فرص الاتفاق.. حدث ذلك في أكثر من موضوع وأكثر من شخص, وفي البداية عندما قرأت الموضوع كان لي عتاب على الزميل عبدالعزيز الجارالله الذي يتولى مسؤولية تنظيم النشر لأنه بغض النظر ما إذا كان أي من الزميلين محقا فيما ذهب إليه أو مخطئا إلا أن هناك اعتبارات زمالة يتساوى فيها رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط الصديق ورئيس تحرير جريدة البلاد الذي لا أعرفه شخصيا ويتساوى فيه أيضا رئيس تحرير جريدة تصدر في الأردن أو أخرى تصدر في البحرين من أنه يجب الرجوع إلى رئيس التحرير احتراما لاعتبارات الزمالة قبل الصداقة, أما اعتبارات الصداقة والتي تجعلني قريبا من أفكار الزميل عبدالرحمن الراشد والذي لا يضيره أن أختلف جذريا مع بعض منها واتفق مع آخر, فإنني أستغرب مقارنة ما يكتبه الراشد بما يكتبه "توماس فريد مان" وقد تعرض هذا الكاتب لكثير من حملات النقد القاسية والمحقة في آن واحد لما هو عليه من استخفاف بالعالم العربي وتمكين للطمع اليهودي في كل الحق العربي لكن الراشد لم يفعل ذلك كان موقفه يقوم على خذ وطالب وبالتأكيد لم يكن يعني الثوابت التي تأتي عروبة وإسلام القدس في مقدمتها وما هو في قياسها مثل مشكلة اللاجئين الذين يدرك الزميل الراشد أن مخيماتهم قنابل موقوتة في كل بلد عربي يعاني جدا من الطائفية والعرقية في توزيع النسبة السكانية, فكيف هو الأمر إذا أـضيف اللاجئون إلى ذلك التوزيع للإخلال به وكل ذلك تفاديا لئلا تتنازل إسرائيل عن مزيد من الأرض المحتلة كي تحل مشكلة الطرفين..

إن الكاتب عندما يتخصص بالكتابة السياسية فإنه لا يخضع لحساسية التفسيرات وفق محاذير عند الآخرين بل ينطلق عبر مفاهيم شبه عامة وغير قابلة لتلك التفاسير, نفس الشيء فإن الكاتب المتمرس بالشأن المحلي يعرف المزالق الخاصة في ذلك الشأن ويكون أكثر حذرا لأن الشأن المحلي خاضع لاعتبارات اختلاف المفاهيم حتى في البيت الواحد بينما القول بالرأي السياسي حتى ولو كانت لغته موجهة إلى فلسطيني وإسرائيلي في آن واحد يبقى مفهوما وواضحا لتعامله مع الثوابت عند كلا الطرفين والتي هي معلومة سلفا .. والزميل الراشد لم يكن يتناول موضوعا محليا تمليه العاطفة أو التعاطف.

بداية الصفحة

9/8/2000
والخطر له استحياء..؟



في لبنان ليس الذين ورثوا في حجم الذين أس سوا.. زعامات الأمس رغم حدة التنافس الطائفي كانوا "يجم لون" تلك الحدة في التنافس, فلم يكن ما يمنع أن يكون كميل شمعون أفضل زعيم لبناني طائفي تحدث في المحافل الدولية عن الحق العربي في فلسطين.. ورسم عبر ملامح شخصيته السلوكية ريمون أده السلوك الأرقى للسياسي الذي لم يترك للمناصب والرئاسات فرصة إغواء مسألة حبه للبنان..

لم يكن مع أحد.. ولأنه خالف هذه الحقيقة الشرق أوسطية فقد أصبح بدون أحد, وما كتب عنه بعد أن مات كان لبنان الوطن هو الأحوج إليه منه بما حمله من مضامين تحيي الحيادية وعدم التنازل عن الثوابت..

لقد تحلى بشجاعة نادرة عندما رفض ميثاق القاهرة الفلسطيني وأدرك من تحاربوا فيما بعد مدى حجم الخطأ الذي وقعوا فيه عندما وافقوا على جعل لبنان مضيافا يتجاوز كرمه موائد الطعام إلى مساحة الأرض الصغيرة..

صائب سلام ورشيد كرامي رغم مكانتهما الكبيرة عربيا وإسلاميا إلا أن الحرب رغم شمولها وويلاتها مرت بهما وكأنهما ليسا من لبنان.. فشاركا في مهمات ايجابية ورفضا قيادة أي تجمع يهدد حياة أي أحد..

كمال جنبلاط.. كان مثقفا اشتراكيا .. لكنه لم يكن متهورا يساريا .. تحلى بأرستقراطية السياسة ومارس بساطة التعامل مع الشارع, وهو نموذج تحتاجه خارطة النوعيات السياسية عندما يراد لها أن تتكامل بالمعارض المثقف مثلما كان ريمون أده المعارض النظيف..

الآن أستغرب لشعار يرتفع باستحياء.. وإيحاءات.. متسائلا لماذا لا يعامل الرئيس أمين الجميل بمستوى واحد مع سمير جعجع وميشال عون.. الجميل لم يمارس دونيات مخجلة.. ربما مارس.. أو مارس به المنصب التجاوزات الشرق أوسطية المعتادة, لكنه لم يتزعم قتلة ولم يوجه جهود فرق اغتيال, ولم تغب عنه حقائق لبنان الجوهرية بضرورة تقارب مسيحيته وإسلامه, وأن سوريا ضرورة وطنية لكن بالحجم الذي لا تتوارى فيه قامة لبنان..

أليس من اللافت للانتباه أن يكون هناك إقرار بمشروعية عبث الزعامات ومشروعية الانتهاكات الدامية عندما يقال عن تسوية التوازنات بأنها تعني ضرورة أن يكون الجميع داخل السجن أو أن يكونوا جميعا خارجه, مثلما قال وليد جنبلاط .

ربما حرض على هذا الموقف الذي من الواضح أنه لا يعبأ بمصير لبنان متى اختلف وضعه عن مائدة توازنات كل من يأخذ كرسيا حولها له حق فعل ما يريد..

هل عدم تنفيذ الأحكام القضائية مسؤول عن ذلك.. أم هل أن تلك الأحكام لم تكن ذات مبررات قضائية ولكنها كوابح ردع سياسية..؟ ثم هل بالضرورة أن يتوالى الإرث السياسي والطائفي حتى ولو كان الجيل اللاحق ليس بمستوى ذلك الذي كان قبله..؟..

أجزم أن لبنان يمر بمرحلة في منتهى الحساسية وأن الرئيس لحود وهو الرجل الأنظف الذي يسجل له تاريخه العسكري براعته في تجاوز الشوائب والتجاوزات قادر وعبر التعاون مع كفاءات لا تزايد ولا تتحين, حتى لا تؤدي هذه المرحلة إلى انتكاسة ليس لها ما يبررها عدا هوس الخلافات الذي لا يجوز أن يكون بديلا لبناء الاقتصاد الذي يملك كل مصادر القوة لو اتجه له الجميع..

بداية الصفحة

7/8/2000
إرث صدام المدمر



لو خاضت الدول العربية الآسيوية حربا ضد وجود غير عربي للحصول على مكاسب جغرافية واقتصادية لما فقدت حجم الخسائر الهائلة التي أسفرت عنها حرب العبث العراقي ضد إيران ثم حرب الانتحار العراقي عند احتلال الكويت.

إنها خسائر موجعة حولت دولا غنية للغاية الى مدينة للغاية.. أفقرت دولا وأغنت أفرادا .. وهي حصيلة عجيبة لا تحدث إلا في حروب العبث.. لقد رفع الرئيس العراقي شعار استعادة الكويت التي لم تكن محتلة وغائبة بفعل استيلاء أجنبي لكنها موجودة منذ ما قبل فترة الاحتلال وليته أو أي قائد عراقي كان هو الذي حقق لها الاستقلال والجلاء الإنجليزي ووفق هذا المنظور الخاطئ لأنه يتضاد مع حقيقة أن كل دولة في العالم لها ما تدعيه في جوار جغرافي ملاصق لها.. وأصدق الأمثلة على ذلك معظم دول أوروبا..

مصر لم تستغل ظروف السودان المشغول بحرب الجنوب وأوضاع المعارضة ثم انقسام السلطة من الداخل فتجعل من حلايب ذريعة لاحتلال مياه أكثر من تدفق النيل..

سوريا لها حق المطالبة بعودة سوريا الكبرى.. المملكة في ذات يوم توغل نفوذها حتى مياه الخليج المطلة على إيران وما وراء المرتفعات الجبلية في اليمن وامتدت في الشمال الشرقي حتى النجف في العراق.

هذا أمر والآخر..

من هو المجنون في العالم ذلك الذي يقرر وهو مطمئن وواثق بأنه سيهزم جيوش العالم..

هل لو أن بريطانيا قد وجدت العالم وقد وقف ضدها في تحريرها لجزر الفوكلاند كانت ستقوم بتلك الحرب..؟..

أليس هناك فارق عسكري وسكاني هائل بين تايوان والصين الكبرى ومع ذلك لم يكن الحل العسكري هاجسا في ذهن بكين..

إن الشواهد الصارخة تتكاثر لتدين تصرف ذلك الرجل.. صدام.. ليس لأنه أخطأ فذلك تحصيل حاصل ولكن في البحث عبر مسافة التحليل الأبعد عن مسوغ التصرفات.. كيف أتى الرجل إلى الحكم.. لماذا.. إن كل سجل حياته.. حرب دمرت قوة إيران العسكرية وحرب دمرت إمكانات الخليج الاقتصادية فلمصلحة من حدث ذلك.. هل هناك أدنى جزم بأن أحد الأطراف التي تصارعت قد خرج بمكسب ما.. الكل خاسر.. ولكن هناك من خسر مرغما أمام حقيقة زحف الدبابات في أرضه وهناك من كان وسيلة الخسائر دون مبررات..

ولعل أكبر الخسائر التي نجمت عن تلك الحروب تتجاوز الأرواح والأموال إلى تدمير تلك الروح التي تتعامل وفق ملهمات قيم قديمة للغاية ومنها أتت برامج المساعدات المالية وتعضيد المواقف الخاصة في المؤتمرات بل وتكوين الجبهة الواحدة في حالات الحروب ضد طرف أجنبي.. بعد مأساة احتلال الكويت ثم تحريره.. لم يعد أحد يثق بأحد وغابت تلك الملهمات لتأخذ مكانها محاذير الشك والقلق والخيبة.. وسيبقى هذا الإرث لصدام سائدا في المنطقة حتى يستعاد العراق بدونه ـ بدون صدام ـ عبر إنماء خليجي عراقي مشترك..

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ محليات | الرياضة | اقتصاد | الرأي للجميع | تحقيقات | حروف وافكار | فن وثقافة | كاريكاتير | محطات متحركة | شئون دولية | لقاء | هموم عربية | القبول والاختبارات | الاسهم | اخبار الشركات | مهرجانات المملكة | حوادث ]
[ بحث | الأرشيف | الاشتراكات | الاعلانات | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

لقاء

صفحات العدد
محليات
الرياضة
اقتصاد
الرأي للجميع
تحقيقات
حروف وافكار
فن وثقافة
كاريكاتير
محطات متحركة
شئون دولية
لقاء
هموم عربية
القبول والاختبارات
الاسهم
اخبار الشركات
مهرجانات المملكة
حوادث