اختتمت اوبك اجتماعها الوزاري امس بالاعلان عن اتفاق جماعي على زيادة انتاج الدول العشر باستثناء العراق الى 25.4 مليون برميل يوميا بزيادة تبلع 708 آلاف برميل في اليوم.
وقال بيان ختامي ان الاتفاق الجديد سيسري من أول يوليو (تموز) المقبل.
وقال وزير النفط الليبي علي البدري ان ذلك يعني ان الزيادة الحقيقية في الامدادات العالمية ستبلغ نحو 165 ألف برميل يوميا بعد خصم التسربات الحالية التي تتجاوز بها الدول حصصها الانتاجية المحددة.
وقال أمين عام المنظمة ريلوانو لقمان انه يتوقع ان تزيد الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك انتاجها بما يتراوح بين 200 و300 الف برميل يوميا مشيرا الى ان الزيادة الحقيقية في الامدادات العالمية بعد هذا الاتفاق ستتراوح بين 600 و700 ألف برميل.
وقال لقمان ان المنظمة رأت ان سعر 25 دولارا للبرميل كمتوسط لسعر سلة خامات اوبك يعد سعرا (معقولا) واضاف ان المنظمة ستفعل كل ما هو ضروري لابقاء الاسعار عند مستوى معقول.
وألقى البيان الختامي لاجتماع المنظمة بجزء من مسؤولية الارتفاع الحالي في اسعار النفط على عاتق المضاربات في البورصات العالمية والقيود التي تضعها الدول المستهلكة على النفط المستورد.
وقال البيان ان الوزراء اتفقوا على ان يكون اجتماعهم التالي في العاشر من سبتمبر (أيلول) القادم في فيينا.
وأعرب المهندس علي ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية عن رضائه كل الرضا عن الاتفاق الذي أكد انه سيؤدي الى الحصول على اسعار جيدة ومستقرة خلال الفترة القادمة.
ومن جانب آخر وصف عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة والكهرباء والماء القطري الاتفاق الجديد بانه جيد وسيؤدي الى استقرار السوق خلال الفترة القادمة.
كما أعرب معظم وزراء الأوبيك عن ارتياحهم البالغ لهذا الاتفاق مؤكدين انه نال رضاء الجميع.
كما قال العطية لوكالة انباء الامارات ان الاتفاق الذي توصلت اليه أوبك يعتبر رسالة حسن نية من المنظمة الى الدول المستهلكة. وأكد ان كمية الزيادة المطلوبة ستلبي احتياجات السوق النفطية.
واضاف العطية ان هذه الزيادة لن تحل مشكلة أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية لأنها ناجمة عن عوامل فنية وليس لها أية علاقة بالامدادات النفطية.
وذكر ان أوبك ستراقب السوق لجهة انخفاض او ارتفاع الأسعار وان أمامها فرصة لمراجعة الوضع في اجتماع سبتمبر المقبل.
وقال ان حصة قطر ستكون 658 الف برميل يوميا بزيادة 18 الفا عن حصتها في مارس الماضي.
من جهته قال الرئيس الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) وهو وزير الطاقة الفنزويلي على زودريجيز لوزراء نفط دول المنظمة أمس الأربعاء ان استقرار أسواق النفط لا يزال منهما للدول الاعضاء.
وقال رودريجيز في كلمة قبل جلسة المحادثات الرسمية كما ان الأمر دائما فان استقرار سوق النفط مازال يحتل مكانا متقدما على جدول أعمال اوبك.. واذا ترك الحبل على الغارب فان عدم الاستقرار يولد عدم الاستقرار وهو مدمر للصناعة.
واشار الوزير الفنزويلي الى ان اسعار النفط غير المستقرة لها تأثير أساسي على الاقتصاد العالمي.
واضاف "أوبك مازالت ملتزمة بالأهداف المحدد في آليتنا.. أعني تحقيق أمن الامدادات مع اسعار معتدلة للمستهلكين وعائدات عادلة للمستثمرين".
ومضى رودريجيز يقول "احدى الحقائق التي يجب علينا الا نكل او نمل في التأكيد عليها هي التباين الألي فيما يتعلق بالضرائب الزائدة على النفط وتأثير هذا على السعر النهائي للمستهلك.. هؤلاء الاشخاص لابد ان يتناقشوا مع حكوماتهم عن اسعار البنزين الزائدة وليس مع أوبك".