Wednesday 10 May 2000 No.11643 Year 36 الاربعاء 06 صفر 1421 العدد 11643 السنة 36
مواضيع الصفحة
رسالة التمريض
بمناسبة اسبوع التمريض العالي لعام 2000م


بالصدق والوضوح كانت سعادتنا بلقاء الأمير نايف

حقوق الإنسان ..الأساليب والغايات

تساؤلات حول زراعة الرحم

رسالة التمريض
بمناسبة اسبوع التمريض العالي لعام 2000م

ها هو اليوم الذي تحتفل فيه بنفسها مثبتة وجودها بين اسمى واعلى المهن على مر السنين.. إنما تزهو مفتخرة بروعة رسالتها لبني البشر في كل يوم.. لكن اليوم بالذات اعطاها العالم حقها لتتكلم وتفصح عن نفسها مع انها لا تحتاج ان تذكر احدا بها.. فالعالم كله يحتاجها, وقد حملت على عاتقها المضي بنشر هذه الرسالة (رسالة التمريض).. وفي مضمونها العلم والمحبة والابتسامة والصحة فالحياة.. ان التمريض فن وعلم وامانة ووسام شرف لكل من امتهنها.. وقد ارتبط اسم التمريض بالصحة وهي اثمن ما في الحياة.. كانت المسؤولية عظيمة فاختارت الممرضة وهي اجدر الناس بالحب والاحترام ان تمضي قدما بدفعها قلبا رحوما وانامل ذهبية وعينا ساهرة لا تنام.. تحيط الجميع بالرعاية والعناية وتساند الكل حتى تراهم يقفون من جديد لتمنحم الدافع للاستمرار وزيادة على كل هذا فقد ارتقت الممرضة السعودية يدفعها للامام حبها لوطنها وتمسكها بدينها الاسلام.. وكما اثبتت المرأة السعودية وجودها في جميع الميادين فقد اثبتت اكثر الممرضة السعودية بانها ناجحة.. كيف لا؟!.. وهي زهرة الوطن الغالي التي يفوح عبيرها ليبعث الأمل في روح كل طفل وشاب وشيخ مسكين.. فهي الدواء لكل داء وهي البلسم للجروح ويد العون للمحتاج والقلب الحنون.

فالى الامام ايتها الممرضة السعودية لتثبتي للجميع بان تلك البراعم التي زرعها الوطن باتت اشجارا شامخة يقطف من ثمارها الجميع ويستظلون بظلها..

نورة الزومان وهبة الحسين

كلية العلوم الصحية للبنات بعنيزة

بداية الصفحة

بالصدق والوضوح كانت سعادتنا بلقاء الأمير نايف



تشرفت كلية التربية الأقسام الأدبية, الأربعاء الماضي باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في لقاء أبوي دل على حرص سموه على تفقد أحوال بناته منسوبات وطالبات المدارس وكليات البنات التابعة للرئاسة وغني عن البيان ان أمثال هذه اللقاءات تعبر عن التواصل بين سموه وأبناء هذا الوطن الحبيب رجالا ونساء, صغارا وكبارا. وتجلى ذلك في حرص سموه على سماع أسئلة الطالبات والمنسوبات منهن مباشرة دون أي وسائط, ولما كان اللقاء في كلية التربية ـ الأقسام الأدبية, فقد حرصت الكلية أشد الحرص على تنظيم هذا اللقاء وتنفيذ رغبة سموه التي قوبلت بالتقدير والامتنان, وكان دور الكلية في ذلك هو تكوين لجنة لاستقبال الأسئلة وطرحها دون التعرض لها بأي تبديل أو تغيير, ولأن اللقاء كان مميزا فقد استقبلت اللجنة الكثير الكثير من الأسئلة التي ضاق الوقت عن طرحها جميعا فطرحت اللجنة ما أسعف الوقت بطرحه من الأسئلة.

إلى هنا والأمر طبيعي, لكن غير الطبيعي هو ان يعمد كاتب, في صحيفة معروفة, إلى الطعن في ذلك كله مدعيا ان الأسئلة التي طرحت قد لا تكون سوى صوت الجهاز البيروقراطي ـ على حد تعبيره ـ ويقصد بذلك الرئاسة, ويذهب إلى أبعد من ذلك حين يدعي بأن الرئاسة بتخريجها كل أولئك الطالبات الحاصلات على أعلى الدرجات العلمية في شتى التخصصات إنما زادت من أعباء المجتمع المادية والاجتماعية والنفسية.. إلخ ما قال.

إنني لأتساءل: كيف يسمح مثل هذا الكاتب لنفسه أن يتحدث عن صرح علمي متميز بهذه الصورة, وهل هذه هي الطريقة التي يعبر بها عن اهتمامه بشؤون المرأة, أم الطريقة التي يعبر بها عن استهانته بكل ما حققته المرأة إن كلية التربية ـ الأقسام الأدبية لتعد صرحا علميا مجيدا يقدم للمجتمع في كل عام عشرات من الخريجات في مجالات مختلفة, وكذلك بقية الكليات فضلا عن المدارس, نحن لا ننكر ان سوق العمل يحتاج إلى تخصصات جديدة, لكن هذه ليست مسؤولية الرئاسة وحدها, بل يشترك في ذلك العديد من الجهات, مثل ديوان الخدمة المدنية, ووزارة التعليم العالي, وغيرهما فضلا عن الرئاسة, انني مع ان نناقش قضايا المجتمع ـ ما يخص المرأة من ذلك وما لا يخصها ـ بأسلوب هادف بناء, لكنني ضد ان يعمد الكاتب بكل لا مبالاة إلى التشكيك في مصداقية الكلية فما بالك في التشكيك بمصداقية الرئاسة دون ان يكون لديه أي وقائع يستند عليها, بل انني أنفي ذلك من منطلق إطلاعي الشخصي على عكس ما ادعاه.

وأعود لأتساءل.. من أي منطلق يدعي الكاتب ما ادعاه بما لا يحق لنا ان نطالبه بقليل من المصداقية التي شكك فيها لدى غيره بينما لم يلتزم هو بأقل قدر منها؟ وفي الحقيقة فأنا لا أظن ان رئاسة تعليم البنات بعد كل تلك السنوات الطويلة في رعاية تعليم المرأة تستحق ان يكتب عنها بتلك الطريقة المستهجنة, فتلك هي الطريقة الأنسب لهدم الانجازات المقدمة على مدى السنين, إنني أطالب الكاتب بتقديم الوثائق والوقائع التي استند عليها فيما قال, أو بتقديم اعتذار سريع وصادق عن كل ما صرح به أو ألمح إليه, هذا إذا أراد أن تكون كتاباته ذات مصداقية.. والله الموفق.

نورة الحساوي

كلية التربية ـ الأقسام الأدبية

بداية الصفحة

حقوق الإنسان ..الأساليب والغايات



للغرب فلسفته الفكرية والايديولوجية التي تحدد مفاهيمه عن الكون والانسان والحياة. وللآخرين أيضا حرية تحديد ما يرتضونه من اختيارات.

فالمسلمون ابتغوا الاسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة وفق منهج الله ونواميسه التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وليس بمقدور قوة مهما عظمت ان تزحزح الثوابت الايمانية في قلوبهم تحت كل الظروف والمناخات.

والسؤال الذي يقفز الى الذاكرة بسهولة هو:

لمذا تسعى الدول الغربية حثيثا عبر كافة القنوات ومختلف الوسائل الى فرض وجهة نظرها الفكرية والعقدية ونمط سلوكياتها على الآخرين وبخاصة العالم الإسلامي.

بعد نهاية مرحلة الاستعمار المباشر للعالم الثالث وتعدد وسائل الاتصالات بقنواتها المختلفة والتطور التقني الذي حققته الولايات المتحدة واوروبا الغربية واكب ذلك تطور نوعي في الخطط والبرامج والاهداف اشترك في صياغاتها خبراء استراتيجيون وقدرات علمية متخصصة (إعلاميون ـ ساسة ـ اقتصاديون ـ علماء نفس واجتماع) اسهمت جميعها الى خلق رأي عام مستهلك ومتقبل لكل الصيغ والانجازات التي يروج لها الغرب وادت سيطرة اليهود "على القنوات الاعلامية ووسائل الاتصال والشركات الكبرى والوصول او التأثير على مراكز السلطة وصنع القرار في الغرب الى ايجاد هوة سحيقة بين عالم يملك القوة والتأثير وآخر متخلف يحاصره الفقر وتفتك به الامراض ويتنامى فيه الجهل. وتلك بيئة خصبة يسرت للصهيونية العالمية تسويق الافكار والمبادىء والقيم والسلوكيات التي تتناسب ومشروعها الهادف الى السيطرة على العالم.

ونشطت لتحقيق ذلك من خلال منظمات ومؤتمرات وبعثات علمية وانسانية ومساعدات وخبراء ولعل نشاطها في افريقيا وبعض الدول الآسيوية ماثل للعيان.

ومن الغرابة بمكان ان الصهيونية العالمية والقوى العنصرية والشيفونية في الغرب ونتيجة للمعادلات والظروف الدولية. ركزت منذ سنوات بأسلوب فج ورخيص على العالم الاسلامي عبر حملة مسعورة يروج لها ماكينة اعلامية تسلك سبل الافتراء والدس والاكاذيب وتفتقر الى الحس الموضوعي والدقة في التناول متهمة العالم الاسلامي وخاصة المملكة العربية السعودية بانتهاك حقوق الانسان.

بعد سقوط المنظومة الشيوعية (دول حلف وارسو) وتفكك الاتحاد السوفيتي برزت مصطلحات سياسية ذات طابع ثقافي واقتصادي تهدف الى السيطرة على مقدرات العالم واستعباده وتبعيته للدول الكبرى.

(النظام العالمي الجديد ـ العولمة).. كتاب ومفكرون ومنظرون استراتيجيون غربيون مروجون ومبشرون بميلاد عالم تحكمه منظومة واحدة واهداف مشتركة تحكمه وشفافية بلا اسرار او معوقات. والمحصلة النهائىة التي يسعى اليها اولئك القوم تتلخص بالآتي:

(1) السيطرة المطلقة على اقتصاديات العالم وموارده الطبيعية والاستراتيجية (التبعية الاقتصادية).

(2) حرمان دول وشعوب قارات آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية من اي مقومات حضارية او اقتصادية ليضمنوا بقاءها دولا مستهلكة ومتخلفة.

(3) ضرب النسيج الاجتماعي والثقافي وطمس الشخصية المتميزة للأمة الإسلامية.

يرى البروفسور (هملتون) الاستاذ في جامعة هارفارد والمتخصص في الدراسات الاستراتيجية عن دول الشرق الاسلامية وبرجنسكي رئيس مجلس الامن القومي الاسبق في بحث مشترك قدم في مؤتمر عن مستقبل العالم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عقد منذ عدة سنوات لدراسة احتمال نشوء قوة مرشحة لمنافسة الغرب ان الخطر القادم (هو الإسلام).

(4) اجهاض كل مشاريع التفوق العلمي والتقني في العالم الاسلامي والمثابرة على بقاء الهوة الفاصلة بين الشرق المسلم والغرب المسيحي ذي النزعة العلمانية.

ويجب ان لا ينتابنا شعور بالغرابة بتوقيت الحملات وتتابعها المستهدفة قلعة الاسلام والمنافحة عن الشريعة الاسلامية (المملكة العربية السعودية) من منظمة حقوق الانسان الغربية.

إذا ما حقيقة المنظمة وما أهدافها؟

لماذا التركيز في الاتهام على العرب والمسلمين؟

اولا: المنظمة العالمية غريبة النزعة صهيونية المنبع والمصب غايتها تحقيق احلام ومخططات اعداء الاسلام بالاساليب والوسائل المختلفة لتصل الى مبتغاها.

1 ـ هدم الاسرة المسلمة وتفكيك عراها بدءا بالمرأة والشباب.

2 ـ تعطيل حدود الله والاحتكام الى شرعه.

3 ـ اشاعة الفحش والمنكرات بدعوى الحرية الشخصية (المعاشرة المدنية للمرأة ـ الشذوذ الجنسي).

4 ـ تحريم تعدد الزوجات.

5 ـ اإباحة الاجهاض.

6 ـ سلب كرامة الانسان الحقه واطلاق العنان للبوهيمية المقيتة.

7 ـ طمس الهوية الثقافية والشخصية الاسلامية وتبني النموذج الغربي فكرا وسلوكا.

هل تلكم هي حقوق الإنسان؟

حقوق الانسان في صيانة كرامته كما حددها الاسلام " ولقد كرمنا بني آدم .

حقوق الانسان في اقامة العدل وتحكيم شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم إن الدين عن الله الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون .

حقوق الانسان في اقامة الحدود وقطع دابر القتلة والمجرمين وقطاع الطرق ومروجي المخدرات إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم .

شرع الله في بسط الامن والاستقرار وصيانة كرامة المواطن وحفظ حقوقه واتاحة فرص التعليم والعناية بصحته واتاحة الفرصة للعمل المثمر والابداع والمساهمة في البناء الوطني والدفاع عن قيمة وطاعة ولاة الامر في الميس ر والمعسر وحماية وطنه من كل حاقد او ظالم.

ولنا ان نتساءل مرة اخرى

أين منظمة حقوق الانسان ولجانها المتفرعة من الانتهاكات المبرمجة العسكرية الاسرائىلية في فلسطين ولبنان من مشاهد القتل والتدمير الذي تمارسه الآلة العسكرية الاسرائيلية ضد المدنيين من النساء والاطفال والعزل الذين لا حول لهم ولا قوة؟

اين منظمات حقوق الانسان من تجاوزات وهمجية الصرب والكروات في البوسنة والهرسك ضد المسلمين.

ومجازر الصرب الوحشية في كوسوفو؟

لماذا التعتيم المتعمد للانتهاك الفظيع لحقوق وكرامة الانسان في الشيشان؟

ما رأي منظمات حقوق الانسان بتجارة المخدرات التي يمارسها اباطرة المال وشركات تجارة استغلال الاطفال والقاصرات الآسيويين للشذوذ الجنسي وعرض الاجساد البريئة في فاترينات الدول الموقعة على وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948م؟

ماذا يقولون عن انتشار العنف والجريمة والاختطاف في الدول الغربية دون اي رادع خلقي او ديني؟

نحن في المملكة العربية السعودية لسنا معنيين بما تدعيه منظمة حقوق الانسان ولجانها المتفرعة للاسباب التالية:

اولا: ان المملكة لها ثوابتها المتينة التي لا تحيد عنها والتي ارسى دعائمها موحد هذه البلاد الملك عبدالعزيز ورسخها ابناؤه من بعده (تحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم).

ثانيا: ان منظمة حقوق الانسان تسلك مسار الانتقائية المفضوحة خدمة لاستراتيجيات واضحة الهدف والغاية.

ثالثا: ان اولئك الرهط الذين درجوا على محاولة النيل من المملكة العربية السعودية الذين يطلون علينا بين الفترة والاخرى من قناة مشبوه معروفون في انتمائهم ومآربهم فإما حاقد او موتور او مرتزق باع ضميره وقناعاته لمن يدفع اكثر.

نحن بعون الله سائرون على نهج قوي قويم ولن نتلفت لأولئك الذين يودون ان ينالنا السوء وتسود فينا الفرقة وتغشنا الفتن لا سمح الله.

ناصر عبدالله الفركز

كاتب إعلامي

بداية الصفحة

تساؤلات حول زراعة الرحم



ثارت في ذهني تساؤلات كثيرة عندما سمعت لاول وهلة عن نجاح زراعة الرحم التي أجريت في مستشفى الملك فهد بجدة قبل فترة, ولان هذه التساؤلات كانت رد فعل مباشرا عن هذه العملية, فقد أرجأت نشرها املا في استجلاء الحقائق عن ظروف تلك العملية.. وبعد الاطلاع على بعض تفاصيل المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد اجراء العملية منشورة في جريدة عكاظ, كنت اظن ان المؤتمر الصحفي سيجيب عن كل تساؤلاتي.. لكن ذلك لم يحدث ـ فقد اجاب الفريق الطبي عن بعض التساؤلات التي سجلتها في البداية حول بعض تفصيلات عملية الزراعة وفي نفس الوقت اثار اسئلة جديدة.

وإذا عدنا الى الاصول المفترض في أي عمل طبي أو جراحي ان يحقق مصلحة للمريض متحققة او راجحة, او انه يدفع ضررا عنه متحققا او راجحا, كما انه يجب ان لا يؤدي الى ضرر بآخرين.

وقد نختلف على مدى المصلحة المتحققة من زراعة الرحم لامرأة عقيم بسبب عطل في رحمها أو فقدانها له ـ كما هو الواقع بالنسبة للمرأة التي زرع لها الرحم في العملية المذكورة ـ وقد نختلف ايضا على حجم الضرر الواقع على المرأة عندما تفقد رحمها.

إلا انني ارى ان مما لا نختلف عليه ضرورة تحقق المصلحة من هذه الزراعة ولا يمكن الحكم على تحقيق المصلحة دون الاجابة على التساؤلات التالية:

ـ ما هو الوضع بالنسبة للعضو المزروع ومدى تقبل المريضة له على المدى البعيد؟

ـ اذا كانت المرأة الممنوحة تحتاج الى ادوية مثبطة للمناعة فهل لهذه الادوية اية آثار سلبية على الرحم نفسه؟ او على المبايض؟ التي لابد ان تكون وظيفتها سليمة حتى يمكن ان يؤدي الرحم وظيفته؟

ـ ما مدى الاضرار التي يمكن ان تحدث على الجنين من اعطائها هذه المثبطات اثناء الحمل (وهو المقصود الاعظم من عملية زرع الرحم).

ـ هل يمكن لرحم مزروع ان يحمل حملا طبيعيا؟

ان الاجابة على هذه التساؤلات لابد منه لانها تطرح قضية اخلاقية كبرى وهي تحقيق مصلحة المريض.

ولان زراعة الرحم هذه تجرى لاول مرة على الانسان يتأكد الاهتمام بالتساؤلات آنفة الذكر والاجابة عنها قبل اجرائها, اذ هي في حكم التجربة العلاجية والتي يجب ان تخضع لضوابط شرعية وأخلاقية.

اما ما تم طرحه في المؤتمر الصحي فلي عليه هذه الملاحظات:

ـ ذكر بان العملية اجريت بعد دراسات وابحاث عديدة من قبل الفريق المتخصص وعلى مدى اكثر من عام. والسؤال كيف اجريت هذه الابحاث؟ وأين نشرت؟

ـ ذكر على لسان الطبيبة الدكتورة وفاء فقيه "وبالفعل بدأنا في اجراء الدراسات والابحاث على مدى أكثر من عام على الحيوانات الثدييه ومنها القرود.. ومرة اخرى ما هي نتائج هذه الابحاث وأين نشرت؟

ـ اشارت الدكتورة وفاء ـ الى ان المتبرعة بالرحم سيدة تبلغ من العمر 47 سنة ـ أزيل رحمها لوجود أورام كيسية في المبايض حيث يقتضي الوضع الطبي ذلك كحالة علاجية والسؤال هو:

ـ هل ازالة الرحم احد الخيارات العلاجية لتكيس المبايض؟

ـ وهل تستفيد المرأة المتبرعة من ازالة الرحم بالفعل؟

ارجو ان نجد اجابات شافية على هذه التساؤلات..

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه الفريق الطبي ـ من حيث نجاح هذه العملية ـ هو حدوث الحمل طبيعيا واستمراره داخل الرحم المزروع ـ واذا تحقق هذا ـ وهو ما نرجوه ـ اذ اننا نهدف جميعا الى مصلحة المريض ـ يمكن الحديث بعد ذلك بثقة عن نجاح زراعة الرحم وتبنيها من الناحية العلمية ـ وربما من الناحية الشرعية ـ لتصبح احد الخيارات الطبية لعلاج العقم بين النساء.

وأرى انه لابد من تقصي الحالة ورصد جميع متغيراتها بشكل مستمر.

وختاما اقترح ان تنشر تفاصيل هذه العملية في مؤتمر طبي او مجلة علمية طبية حتى تثري هذه التجربة من الناحية العلمية وتعم فائدتها.

أ.د جمال بن صالح الجارالله

استاذ طب العائلة ـ كلية الطب

جامعة الملك سعود ـ الرياض

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا


[ محليات | الرياضة | اقتصاد | الرأي للجميع | تحقيقات | حروف وافكار | فن وثقافه | كاريكاتير | محطات متحركة | شئون دولية | لقاء | هموم عربية | الرياض عاصمة الثقافة العربية | الاسهم | العملات ]
[ بحث | الأرشيف | الاشتراكات | الاعلانات | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2000
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
opinion@alriyadh-np.com