وصل الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية والامن المشترك خافيير سولانا امس الثلاثاء إلى مانيلا في اطار الجهود الرامية إلى الافراج عن 21 رهينة بينهم عشرة سياح منهم سبعة اوروبيين, يحتجزهم ثوار منذ 23 نيسان ـ ابريل الماضي في الفيليبين.
ويفترض ان يجري سولانا خلال اول مهمة له لتسوية ازمة, محادثات مع الرئيس الفيليبيني جوزف استرادا وعدد من اعضاء حكومته بينهم وزيري الدفاع والخارجية.
كما سيلتقي ابراهيم غزالي المفاوض الجديد الذي عينه الرئيس استرادا في مكان نور ميسواري حاكم منطقة مينداناو التي تتمتع بحكم ذاتي في الجنوب. ويشار إلى ان جزيرة جولو حيث يحتجز الثوار الرهائن تابعة لهذه المنطقة.
وقبل ان يتوجه إلى الفيليبين وصف سولانا مهمته بأنها "دبلوماسية وانسانية", مؤكدا انها لا تهدف سوى إلى "ضمان حياة الرهائن وامنهم".
واستبعد سولانا اي اتصال مع الخاطفين التابعين لمجموعة ابو سياف, مؤكدا انه "لا يقوم بأي وساطة". وقال "لن اجري اتصالات سوى مع السلطات الفيليبينية".
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبية قرروا في اجتماع عقد في البرتغال الاحد هذه المهمة التي تلقاها استرادا بتحفظ اولا مؤكدا انها يمكن ان تؤدي إلى تشجيع الثوار.
من جهة اخرى, قال المفاوض الجديد ابراهيم غزالي الذي يتمتع باحترام كبير بين المسلمين امس الثلاثاء انه ارسل مبعوثين إلى الثوار لبدء مفاوضات حقيقية في اسرع وقت ممكن.
وقال الامام ابراهيم غزالي ان "طالبين انطلقا صباح امس (الثلاثاء)", موضحا انهما اختيرا لانهما يعرفان بعض الخاطفين.
واضاف غزالي في تصريحات إلى صحافيين ان الهدف من هذه المهمة هو الاتصال بالخاطفين ثم "الجلوس حول طاولة ومناقشة الافراج عن الرهائن", موضحا انه سيتوجه إلى المنطقة ما ان يحصل على رد المجموعة.
وتابع "سننقل بعد ذلك نتائج المفاوضات إلى السلطات".
يذكر ان الثوار طالبوا في رسالة إلى الرئيس الفيليبيني بتغيير المفاوض السابق نور ميسواري وتعيين ممثل عن مجلس علماء الدين في مكانه. ويتولى غزالي رئاسة هذا المجلس في جولو.
واوضح ان الجمود الكامل في الاسبوعين الاخيرين وغياب المفاوضات حتى الآن وصعوبة الاتصال مع الثوار نجمت خصوصا عن العمليات العسكرية على مواقعهم في الادغال. وقال انه تعرض لنيران الجيش الفيليبيني الاسبوع الماضي بينما كان متوجها إلى موقع الثوار لنقل مواد غذائية وادوية للرهائن الذين لم يتمكن من الاتصال بهم.
من جهة اخرى, صرح قائد شرطة جولو الكولونيل كانديدو كاسيميرو ان سفيرا ليبيا وصل امس الثلاثاء إلى جولو للقيام بوساطة في هذه الازمة التي دخلت منذ يومين اسبوعها الثالث.
وفي تطور لاحق ذكر مصدر في الشرطة الفيليبينية ان المفاوض الفيليبيني الجديد في ازمة الرهائن توجه امس الثلاثاء للقاء الثوار للمرة الاولى.
وقال المصدر نفسه ان الامام ابراهيم غزالي ذهب للقاء الثوار في مجموعة ابو سياف في ادغال جزيرة جولو بعد ان تحادث مع روبرتو افينتاخادو مستشار الرئيس الفيليبيني جوزف استرادا والسفير الليبي السابق في الفيليبين رجب الزروق.
وقالت الشرطة ان مهمة غزالي تهدف إلى الافراج عن الرهائن الـ 21 او على الاقل اجلاء الرهينتين المريضين الالمانية ريناتي فاليرت والفرنسي ستيفان لوزاي لادخالهما المستشفى.
واكد افينتاخادو "يمكننا ان نتوقع تطورات في الساعات الـ 48 المقبلة"..
وقال قائد شرطة جولو كنديدو كاسيميرو انه للمرة الاولى منذ بداية الازمة تبدو فرصة تحريك الوضع جدية. واوضح في تصريح لوكالة فرانس برس ان وجود غزالي والسفير الليبي السابق يشكل "اشارة جيدة على انه سيتم الافراج عن الرهائن".
من جهة اخرى اعلنت مصادر عسكرية امس الثلاثاء ان عددا من المسلمين نجحوا في عبور الطوق الامني الذي يحيط بموقع الثوار في جزيرة جولو واقتادوا معهم ثلاثة من الرهائن ال21 المحتجزين في هذه المنطقة.
ولم توضح المصادر الرهائن الذين تم اقتيادهم لكنها قالت انهم رجل وامرأتان.
كما انها لم تشر إلى مصير الرهائن الـ 18 الاخرين.
واكد تقرير عسكري ان "وحدات تعمل في عمليات الانقاذ اكدت انها رأت اعضاء جماعة ابو سياف مع ثلاثة رهائن بيض هم رجل وامرأتين".
وقال العسكريون ان الثوار عبروا الطوق الذي يضربه ثوار سابقون يساعدون الحكومة الفيليبينية في محاصرة الخاطفين في جولو.