بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Wednesday 20 October 2004 No. 13270 Year 40

الاربعاء 06 رمضان 1425العدد 13270 السنة 40

  ثلاثة عشر شاعراً مارسوا الرفض الإبداعي!

القاهرة  مكتب "الرياض"  شريف الشافعي:

في أكتوبر من العام الماضي  2003ألقى الروائي صنع الله إبراهيم حجراً من حجارة الرفض في المياه الراكدة باعتذاره عن عدم قبول جائزة ملتقى القاهرة الثاني للإبداع الروائي بحجة أنها "صادرة عن حكومة لا تملك مصداقية منحها". وبعيداً عن تقييم موقف صنع الله إبراهيم وكونه مصيباً أو مخطئاً فيما ذهب إليه؛ فإن جماعات من المثقفين المصريين  مع أقرانهم من المثقفين العرب  التفوا آنذاك حول هذا "الحدث" غير المألوف، وأقاموا أكثر من مأدبة احتفالية لتسجيل تحيتهم ليس لصنع الله إبراهيم في حد ذاته؛ ولكن لصوت المثقف العربي الذي خرج من شرنقته زاعقاً، وراح يبحث عن استقلاليته، بغض النظر عن طبيعة البيان السياسي الذي تسلح به ذلك الصوت في مواجهة سلطة "الثقافة الرسمية". لقد أراد صنع الله إذن إضاءة صورة المثقف المستقل أو المعارض (من خلال فعلته التي هي موضع اختلاف)؛ وأراد المثقفون  في الأساس  تحية تلك الصورة التي أضاءها؛ صورة المثقف المعارض المشاكس المستقل؛ الذي لديه القدرة على إعلان التحدي وقلب الطاولة بعنف على المؤسسات الثقافية الرسمية! ولم يكن غريباً وقتذاك أن تعلن نقابة الصحفيين المصريين عن سعادتها الغامرة بسبب "صحوة المثقف العربي"، ولم يكن غ
ريباً في السياق ذاته أن يحيي اتحاد الكتاب المصريين فكرة "استقلال المثقف الذي يعرف كيف يرفض".
ويبدو أن مسلسل الاحتفاء بالمثقف المستقل الحر وبثقافة الرّفض سيستمر؛ فها هي الناقدة عبلة الرويني تقدم كتاباً كاملاً في أكثر من ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط تؤرّخ فيه لثلاثة عشر شاعراً مصرياً وعربياً ممن رفعوا راية الحرية والاستقلال والاختلاف والرّفض؛ بل والخروج على النظام؛ سواء النظام الجمالي أو النظام السياسي! وقد اختارت عبلة الرويني (وهي أرملة الشاعر الراحل أمل دنقل) عنواناً مثيراً لكتابها هو "الشعراء الخوارج"، مشيرةً إلى أن كلمة (الخوارج) تتجاوز تماماً المعنى والدلالة الدينية؛ لتشكل قوساً لغوياً جمالياً يتباين شعراؤه بالضرورة وأشكال خروجهم؛ كل بحسب ثقافته وبيئته وتكوينه، وكل بحسب مشروعه ورؤيته للعالم، لكنهم جميعاً "تنويع على الرفض، وزحزحة لما هو قائم"!
والشعراء الذين اختارتهم الناقدة عبلة الرويني هم: أمل دنقل، أحمد عبد المعطي حجازي، سميح القاسم، محمود درويش، أدونيس، ممدوح عدوان، أحمد طه، حلمي سالم، عبد المنعم رمضان، محمد الماغوط، أنسي الحاج، منذر مصري، ووديع سعادة. وتقول في مقدمة كتابها الذي صدر عن الدار المصرية اللبنانية: على امتداد السنوات، لم أكتب يوماً عن شاعر محافظ. جميع من التقيتُ بهم كانوا مشحونين بتلك الطاقة التمهيدية الصادمة، وذلك المناخ الرافض! جميعهم (خوارج)؛ عنيفون في تحولاتهم الجمالية، وفي إيقاعاتهم الشعرية، وفي أمزجتهم الشخصية أيضاً، وعلى امتداد السنوات كانوا يشكلون سياقاً ورؤية وذائقة!
وحول فلسفة انتقائها لهؤلاء الشعراء باعتبارهم مقترنين بالرفض والتمرد والخروج على المألوف والذائقة الجمالية والنظام البياني وأحياناً النظام الاجتماعي والسياسي؛ تشير عبلة الرويني إلى انهم "شعراء قد أحدثوا استراتيجية هجومية صادمة عبر تحولات قصائدهم ومن خلال ممارساتهم الجمالية"، وتقول: إن تحولات أدونيس القاطعة في حركة الشعر العربي الحديث لا يمكن إلا أن تكون عنيفة في حلولها وحصولها وفعلها التكتيكي والمجابه، و(خروج) أنسي الحاج الهادم للغة وخياناته المتعمدة والمتعددة لكل التقاليد الشعرية العربية هو اعتداء صريح وساطع على القيم اللغوية السائدة والراسخة في الوعي والذاكرة والجمال، وهدم وديع سعادة الدائم للمكان والإقامة والذاكرة و(خروجه) الباحث عن غياب..هو خروج ساطع على كل حضور، وتحطيم محمود درويش المتواصل لسلطته الجمالية وصوره الأسطورية ومجابهته الدائمة لشاعريته داخل القصيدة هو سلسلة ممتدة من إبداع (الخروج) بديناميكية فاعلة، و(خروج) ممدوح عدوان جوهرياً هو خروج على ذاته معتمداً علوم الظاهر، وخروج أمل دنقل هو نقل لمحور القداسة داخل القصيدة إلى البشري؛ حيث انشغل بالإنسان البسيط، وفي السبعينيات كان خروجه عالي الصوت كثير الاس
تعراض والاستفزاز. وتضيف عبلة الرويني قائلة: لعل مجابهة عبد المنعم رمضان لما هو عام وعمومي، لما هو إجماع وسائد، و(خروجه) المستفز على المعنى والوظيفة والأيديولوجيا هو عنف يشبه عنف مقاومة أحمد طه لكل ما هو قومي وعروبي، وهو سجال جارح ووحشي. أما (خروج) نازك الملائكة فإن له قيمة مضاعفة؛ مرة بحضورها الأنثوي وحركتها الانقلابية الجريئة كامرأة داخل مجتمع تقليدي محافظ مسكون بالسلطة الذكورية، ومرة أخرى بزحزحة الصورة السائدة في الحركة الشعرية العربية؛ والانقلاب على الأوزان والقوافي فيما سمي بالشعر الحر أو شعر التفعيلة. {




 

بقية المواضيع

في كتابه الجديد (من أين أُتيِنا؟)..د. الحمود: عدم تلمس احتياجاتنا الحقيقية والقدرة على استيعاب الآخر ساهما في تشكيل "ثقافة الاختراق" لمجتمعنا
الملحق الثقافي السعودي في سفارة المملكة بدولة الإمارات لـ"ثقافة اليوم":لن نرفض أي موضوع قابل للنشر يتحدث بلغة موضوعية ووعي في إصدارنا الجديد
ثلاثة عشر شاعراً مارسوا الرفض الإبداعي!
إعلان جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في الكويت الاسبوع الجاري
دائرة الاتهام عفاف السيد تعترف بكتابة ذاتها!
شاهد اثبات فاغنر.. ساحر هتلر
رحلة الأرواح
بداية السيارات في نجد.. تحول في الحياة الاجتماعية ومطلع القصيدة الشعرية
الليلة على العربية حلقة صاخبة مع الدكتورة عالية شعيب في (اضاءات)
لماذا أُوقف (الطريق إلى كابل)؟!!
هل تحولت المسلسلات الخليجية إلى نوادٍ رياضية!!
النادي الأدبي بمنطقة حائل يعلن نتائج مسابقته العالمية للقصة القصيرة
رمضانيات شاعر
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | أيام رمضان | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

أيام رمضان

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض