لم تكن استجابة الادارات العربية للثورات الاقتصادية المهمة في الماضي مشجعة، على عكس الاستجابة للثورة التكنولوجية التي كان التعامل مع مفرداتها واستقطاب مفاصلها الضرورية امرا مشجعا وانعكس ايجابيا على حياة المجتمعات العربية .
وبعد عدة سنوات من الانفاق (الذي يعتبر كبيرا من وجهة النظر الحكومية) على تقنية المعلومات، فماذا حققنا وماذا برز على السطح ؟
تمكنا من خلق جيل جديد يتعامل بحرفية ومؤهل تماما على استخدام التقنية اليومية من طباعة المستندات، استخدام البريد الالكتروني، عرض برامج، الالمام بالامور البديهية لسرعة الحاسوب واقراص الخزن وغيرها.
تمكنا من اقناع بعض كبار الاداريين في المؤسسات والوزارات على ترك القلم و الارشفة الورقية نحو استخدام الحاسوب والارشفة على الاقراص و الخزن التقني.
حققنا تقدما في التوعية التقنية لتشمل المدن الرئيسية وحتى الحضر الفقير، وهو الامر الذي يعتبر مشجعا بامكانية توسيع الاستخدامات التقنية على المستوى الشعبي.
لكن لم نتمكن من خلق علماء تقنية عرب قياسيا للعقول والموارد المالية العربية المتاحة. فكان لابد ان يترك طلاب العلم البلاد والهجرة من اجل تحقيق احلامهما، كان اخرهما طالبين جامعيين عرب تخصصا في الميكاترونكس (الهندسة الميكانيكية الالكترونية) وكانت مشاريعهما عبارة عن التحكم لاسلكياً بواسطة الانترنت.
لم نتمكن من توحيد الجهود التقنية العربية ، الامر الذي كان يمكن بتوفير مئات الملايين من الدولارات واختصار الوقت من خلال المشاركة في الدراسات التسويقية والجدوى الاقتصادية، المشاركة في حقوق استخدام البرمجيات، الاستفادة من الخبرات العربية في مجال التطبيقات التكنولوجية وتشكيلات الحكومات الالكترونية. لكن كما هو الحال دوما، نفيد الغريب وليس القريب.
سيحظى معرض جيتكس 2003هذا العام بمشاركة 19جناحاً وطنياً، و 774عارضاً، و 1703شركة ، وبمساحة يبلغ حجمها 22.754قدماً مربعاً التي تمثل زيادة بحدود 26% من العارضين ، 14% كشركات و19% في مساحة المعرض ونفس النسبة لعدد اجنحة الدول المشاركة.
السؤال الذي يدور في اذهان الجميع عند المشاركة في المؤتمرات والمعارض، هل سيتم الاستفادة فعليا من هذه التظاهرة وتسخيرها لمصلحة الاقتصاد وتنمية المجتمع، ام سيكون محفلاً لتجمع الاصدقاء والمعارف مع شرب القهوة والشاي ؟
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com