بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Friday 20 June 2003 No. 12782 Year 39

الجمعة 20 ربيع الثاني 1424العدد 12782 السنة 39

  القرار المفاجئ بالمراقبة جعلهن في حيرة .. معلمات رياض الأطفال: لا تتعاملوا معنا كخادمات!

كتبت - مندوبة "الرياض":

عندما نتحدث عن المعلم والمعلمة .. فذاك لا يعني أن نصب جل الحديث عن واجباتهما.. تجاه الحياة التعليمية وتنشئة الأبناء التنشئة التربوية المنشودة التي تجتهد كل القنوات الوطنية إلى صياغة صورتها بالشكل الذي يكفل ايجاد جيل صالح لوطنه ودينه وأمته.
إذا كنا ندرك أن لهما - المعلم والمعلمة  حقوقاً قبل أن يكون عليهما واجبات - فذاك يعني أننا ندرك أهمية مساعدتهما والدفع بهما للأمام كي تكون مساهمة عطائهما أوسع وأجدر وأنفع داخل المؤسسة التعليمية التي تأخذ من الجهد والعطاء الشيء الكثير.
مدارس رياض الأطفال... أخذت شيئاً من الاهتمام.. خلال السنوات الأخيرة.. بصورة جاءت نتائجها أكثر من ايجابية خاصة لمعلمي ومعلمات الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية.
هذا التوفيق في نجاح عطاءات مدارس رياض الأطفال.. لم يكن لولا توافر وتضافر الظروف المعطاة.. في المبنى والمعلمة والمنهج...
فالمعلمة التي كان لها حضور بارز في جميع مراحل التعليم العام وكذا الجامعي كان لها أيضاً تواجد مثير بما تحمله من حس تربوي وتأهيل علمي وإعداد إداري بدرجة عالية طمأنت المسؤولين في تعليم البنات على صناعة براعم الوطن وقيادته القادمة بإذن الله.
قد لا يعي البعض ممن ليس لديهم معرفة بأسرار التعليم وهمومه .. حساسية المراحل الأولى لتعليم ما قبل المرحلة الابتدائية.. ومدى المشاق التي تتجشمها المعلمة.. بدءاً باستقبال الصغير .. وكيفية التعامل معه بطرق حديثة والجهد الكبير في ايصال المعلومة التربوية.. وكيفية توجيهه وتقويم سلوكه وفقاً للأهداف والخطط الممنهجة من قبل خبراء وخبيرات التربية. فهناك الأركان وهذه الكلمة قد تكون غامضة المعنى حتى على المعلمين والمعلمات في غير مرحلة رياض الأطفال.. وهناك الخصائص النفسية المتبعة في كيفية التعامل والمهادنة والتحبيب للروضة وأدواتها.. تقول إحدى المعلمات في هذه المرحلة:
هل يعي البعض حجم العناء الذي نواجهه كل يوم من نفور طفل صغير من كل شيء.. كيف نتعامل معه؟!
هل يعي البعض .. مدى تأثر الطفل الصغير عندما تتأخر معلمته وكيف يكون انعكاس ذلك على نفسيته.. وما الجهد الذي يجب أن  تقوم به المعلمة والمكلفة بملء فراغ زميلتها الغائبة.. وكيف تواجه رفض الصغير  لمعلمته التي يرى فيها الأم والمربية والخادمة.. و... و...؟!
هل يعي البعض.. حساسية الدور الذي تقوم  به المعلمة بل المربية من أجل أن نصوغ أخلاقيات  وزرع القيم .. عند أطفال لم يصلوا بعد إلى مرحلة التمييز..؟!
هل يعي البعض مشاكل الطفل الصغير التي تتبرم منها والدته .. بل خادمته (الشغالة) وتبلى بها معلمته.. طيلة عام دراسي كامل..؟!
وهل يعي البعض.. الجهد النفسي لسيده تحتسب الأجر.. بكل ما أوتيت من جهد من أجل أداء أمانته بريئة.. بما تواجهه من ضغوط نفسية وجسدية.. تنعكس بشكل أو بآخر على حياتها العائلية.
وأخيراً نطرح تساؤلاً تعجبياً: ليتكم تدركون حجم العناء بل العناءات التي تعيشها "المسكينة" معلمة رياض الأطفال...؟!
هذا الاستعراض شيء من واقع رياض الأطفال ومعلماته.. هو مدخل لمشكلة عاشتها وتعيشها معلمات رياض الأطفال .. كما يبدين ذلك خلال هذا التحقيق الذي طالبن فيه المسؤولين في تعليم البنات سرعة .. معاونتهن وانصافهن ليس بالمكافأة.. نظير عناءات التعليم لأطفال يحضرون للروضة وهم لم يعتادوا الذهاب إلى دورة المياه.. المعلمة مطالبة بتعويدهم الذهاب لدورة المياه بالكيفية التربوية والصحية المثلى.. وتعليم الكثير من أساسيات التعليم والتربية الخلقية..
المعلمات في مثل هذه الأيام يكلفن بالترحال شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً إلى مواقع تختارها إدارة التعليم.. من أجل المراقبة.. في الكليات.. وهذا ما دفع البعض إن لم يكن الكثير لإيجاد العذر الذي يخفف عنها من تعب التنقل وجهت المراقبة بعد عام شاق من الملاحظة والمتابعة بين أبناء وأطفال المعلمات في روضة أطفال، كإحضار تقرير طبي.. تؤكد فيه أن المعلمة "أ" تعاني من ... ولا تستطيع الوقوف أو ... إلخ. فيما تبقى البقية الباقية لقرار التعب... والذهاب إلى الكلية.. وحتى وإن كان في ذلك مشقة وجهد على عائلها.. المطالب بأن يغير برنامجه اليومي.. في توزيع أبنائه صباحاً من أجل الذهاب ..... المكلفة صباحاً والحضور ظهراً.
هذه معاناة .. كما تقول المعلمة أ.ع:  التي بدأت منذ  15عاماً، ولكن الشيء الذي يدعو للاستغراب هو تضاعف المعاناة واستضعاف معلمة رياض الأطفال.. بكل يدعو للشفقة.
تقول: منذ  15عاماً ونحن بل البعض منا لا ترفع صوتهاعندما يوجّه لها خطاب توجيه بالتنقل أيام الامتحانات للمراقبة في إحدى الكليات .. أيام الامتحانات.. ولكن الشيء الذي رفع ضغطنا وجعلنا نشفق من حالنا قبل أن يشفق علينا غيرنا هو هذا الاستضعاف وهذا الاحتقار والتناسي لجهدنا ودورنا التربوي طيلة عام كامل وكأننا معطلات عن العمل.. أو خارجات عن الدائرةالتعليمية... وطالبت المعلمة م. ممن يقف وراء هذا القرار أن يجرب يوماً واحداً لمشاكل وغربلة الطفلة.. داخل الروضة .. كم هو ودنا أن يكون لمن يتعامل معنا بهذه القسوة الإدارية أن يجرب ذلك حتى يلمس درونا وعظم الجهد الذي نقوم به.
وتقول: يبدو أن المسؤولات في إدارة التعليم لا يعرفون عنا شيئاً لهذا تأتي توجيهاتهم  لمعلمة رياض الأطفال بضرورة الذهاب للمراقب في الكلية، وليت الأمر اقتصر عند هذا الحد بل تجاوزه إلى التنقل بين الكليات طيلة شهر كامل وكأن صالات المراقب يجب ألا يقف بها سوى معلمة رياض الأطفال التي تتعامل كيفية تلقين الطفل وتأهيله.. بل وحتى اعداد حفائضه..
وتطرح المعلمة (أ  - ب): لماذا يطلب منا المراقبة طيلة شهر كامل..؟!
ولماذا تشتت اتجاهاتنا .. ففي هذه الأسابيع نراقب في كلية التربية والقادم في الأسابيع التالية نراقب في كلية العلوم الاجتماعية..؟!
لماذا هذه السن لمعلمات ونساء ولديهن برامج صباحية مرتبطة بعوائلهن..؟!
هل يدرك من يقف وراء القرار مشكلة.. الترتيب مع المحرم.. إلى الكلية.. واننا نستعد قبل الامتحانات بأكثر من يوم أو يومين..؟!
أما المعلمة س. فتقول: أتعجب من تلك الكليات التي سبق وأن راقبت بها العديد من الإداريات والموظفات اللائي يملأن الممرات والمكاتب.. ومع هذا نحضر .. كإجراء عقابي لنا.. انني ألمس على وجههن الاستغراب.. لأننا لا حاجة لهم بنا.
إذا كان ذلك فلماذا هذه القسوة على معلمة أصدق ما يقال عنها أن "مسكينة" تحملت أمومة غيرها دون تقدير حتى من المسؤولين عنها.. هل هذه مكافأة.. خدمة نهاية العام الدراسي.. لماذا نحن فقط.. نكلف بالمراقبة لمدة تزيد على شهر .. وفي أكثر من كلية..
أخيراً تسأل.. هل المسؤولون في تعليم البنات يعلمون ان كلفنا هذا العام بالمراقبة في أكثر من كلية.. وهل هذا يتوافق حقنا عليهم كمسؤولين من واجبهم التشجيع هذه الفئة المنسية.
كثرة الملاحظات في كل قاعة من دون داع فأحياناً يصل عددهن إلى  6ملاحظات على  35طالبة.
قمنا بالمراقبة لفترتين حتى نهاية الاختبارات وذلك بغية التفرغ من المراقبة لإعطاء مجهودنا لأبنائنا أثناء الاختبارات.
ان ما حصل  من صدمة للمعلمات بالطلب منهن المراقبة لمدة شهر عمل لهن  إحباطاً نفسياً وإنقاصاً من مرتبة المعلمة إلى عاملة تسد الفراغ  وكأنها لم تعمل طوال العام أسوة بزميلاتها بالمراحل الأخرى.
معلمات الصفوف الدنيا بالمرحلة الابتدائية  كافؤوهن بعدم الدوام بعودة المعلمات بعد الإجازة الصيفية.
نرجو عند موافقة منسوبات رياض الأطفال وخضوعهن للقرارات العليا من الوزارة والمواجهات تعويضهن بعدم العودة بعد الإجازة فيما لا يقل عن أسبوعين.
أثناء خروجنا للمراقبة لاحظنا في جميع الكليات أعداداً هائلة من الإداريات في كل كلية أو جامعة بدون المساهمة في عملية الرقابة أثناء سير الامتحانات اعتماداً منهن على الأعداد الإضافية من الروضات.
اخطاء المشرفات التربويات تتحملها غالباً معلمات رياض الأطفال.
معلمات رياض الأطفال فوجئن بمثل هذا القرار الذي مبني على أسس منصفة بدون ابلاغهن مسبقاً حتى يتم التنسيق فيما بين المعلمات والمراقبــــــات.


 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض