عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 20 June 2002 No. 12417 Year 38

الخميس 09 ربيع الثاني 1423العدد 12417 السنة 38

  تعتبر خط الدفاع الأول: الرعاية الصحية الأولية مشروع عالمي أقرته منظمة الصحة وتطبقه المملكة

د. سليمان عبدالمعطي مرداد *

إن الرعاية الصحية الأولية (عالمي) هي نظام صحي يطبق في كل بلدان العالم وذلك استجابة لتصريح منظمة الصحة العالمية عام 1978م (1398ه) بأن الرعاية الصحية الأولية هي الأسلوب الأمثل لتحقيق الصحة للجميع عام 2000م وما بعده وبناءً عليه تبنت المملكة العربية السعودية منظومة الرعاية الصحية الأولية عام 1980م (1400ه) وبناء عليه صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بدمج المستوصفات العلاجية التي كان يقوم العمل بها مساعدو الأطباء أو الممرضون مع مراكز رعاية الأمومة والطفولة ثم المكاتب الصحية لتسجيل المواليد والوفيات لتصبح مراكز الرعاية الصحية الأولية بجانب المستشفيات. إن مفهوم الرعاية الصحية الأولية لا يزال غير مفهوم لدى الكثيرين لعدة أسباب وهنا أود أن أوضح الفرق بين المستشفيات والمراكز الصحية وكذلك الفرق بين المستوصفات والمراكز الصحية. إن الهيكل التنظيمي الصحي بالمملكة يتكون من ثلاثة مستويات وذلك شأن معظم الدول في العالم.
المستوى الأول هو الرعاية الصحية الأولية ثم المستوى الثاني المستشفيات العامة والمتخصصة ثم المستوى الثالث وهي المراكز التأهيلية وبذلك يتضح لنا أن الرعاية الصحية الأولية ممثلة بالمراكز الصحية هي خط الدفاع الأول لاتصال الفرد والمريض والمجتمع بالرعاية الصحية والطبية والعلاجية والوقائية وتقديم الخدمات اللازمة لهم على مستوى الفرد والمجتمع، وهذا هو الفرق الأساسي بين الخدمات الصحية بالرعاية الأولية والمستشفيات حيث إن الدور الأساسي للمستشفيات هو تقديم الخدمات العلاجية على مستوى المريض فقط أو مستوى الفرد دون المجتمع، أما الخدمات الصحية في الرعاية الصحية الأولية فهي خدمات صحية وطبية علاجية ووقائية تقدم للفرد والمجتمع كما سيتم ذكرها بالتفصيل فيما بعد.
أما بالنسبة للفرق بين المستوصفات الصحية فإن المستوصفات تقوم بتقديم الخدمات الطبية والعلاجية بينما المراكز الصحية تقدم زيادة على ذلك الخدمات الصحية والوقائية ومضاف لها الخدمات الصحية لرعاية الأمومة والطفولة وخدمات أخرى وذلك بواسطة فريق الرعاية الصحية الأولية المكون من الطبيب (أخصائي عام) والممرضة والزائرة الطبية بالإضافة إلى الفنيين الآخرين والإداريين والعمل بالمراكز الصحية هو عمل جماعي يعتمد على فريق العمل بالمراكز بالإضافة إلى تعاون الجهات ذات العلاقة من مستشفيات ووزارة البلدية والمجتمع حيث يلعب المجتمع دوراً كبيراً في أعمال الرعاية الصحية الأولية إن الرعاية الصحية الأولية هي خدمات صحية تقدم للفرد والمجتمع وتكون أكثر شمولية واستمرارية من دور المستشفى حيث تستمر الرعاية للأفراد على مدى سنوات عدة تربط وتوثق العلاقة بين الفرد والمجتمع ومركزه الصحي أن دور الرعاية الأولية هو تقديم خدمات علاجية ووقائية بالإضافة إلى التأهيل مبنية على العناصر الثمانية للرعاية الصحية الأولية التي أقرتها منظمة الصحة العالمية.
فالخدمات العلاجية تشمل تقديم الأدوية الأساسية للأمراض الشائعة (مثل الزكام، التهاب الرئتين والنزلة المعوية والإسهال والطفيليات.. الخ) وللأمراض المزمنة (ارتفاع الضغط والسكري) وللأسنان وكذلك تشمل الخدمات العلاجية خدمات الطوارئ للحالات الإسعافية البسيطة مثل الأوكسجين والفنتولين لحالات طوارئ الربو وخياطة الجروح وغيار الحرق وخفض الحرارة المرتفعة.. الخ، ويضاف إلى ذلك الولادة الطبيعية بالمراكز الصحية في المناطق الريفية والقرى.
أما الخدمات الوقائية والتي تحتل الجزء الأكبر من الخدمات الصحية بالمراكز فهي تشمل التطعيمات الأساسية للأطفال (وتشمل تطعيم الدرن، التهاب، الكبد الوبائي، شلل الأطفال، الثلاثي البكتيري (الدفتيريا، التفوئيد والسعال الديكي) والثلاثي الفيروسي (الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف) ورعاية الطفل السليم لمتابعة النمو والتطور العقلي ورعاية الحوامل والتثقيف الصحي والكشف المبكر للأمراض المزمنة والتقصي الوبائي وإصحاح البيئة.
وأود أن أعرف القراء على أهمية الكشف المبكر وفحص الغربلة للأمراض المزمنة حيث إن الهدف الأساسي من هذا الكشف المبكر هو الاكتشاف المبكر لهذه الأمراض وخصوصاً إرتفاع ضغط الدم والسكري أن الأمراض المزمنة أصبحت مشكلة عالمية قلما يخلو منها أي مجتمع. إن الأمراض المزمنة في الوقت الحاضر هي السبب الرئيسي للأمراض واعتلال الصحة والوفيات وذلك بعد السيطرة على الأمراض المعدية بالتطعيمات والمضادات الحيوية فمرض ارتفاع ضغط الدم يسمى القاتل الصامت لأن عادة ليس له أعراض وأنها تحدث المضاعفات بدون أنذار وأخطرها الجلطة الدماغية والقلبية.
أما السكري ففي الوقت الحالي أصبح يشكل سبباً رئيسياً لاعتلال الصحة والموت المبكر وأمراض القلب والفشل الكلوي وموت الأطراف. لذا نأمل من القراء الكرام المساهمة في زيادة معدل الاكتشاف المبكر لارتفاع ضغط الدم والسكري وذلك بمراجعة المراكز الصحية التابعة لهم وذلك لمعرفة مواعيد عيادة الأمراض المزمنة ومواعيد التحاليل للفحص المبكر والغربلة والقيام بعمل هذه التحاليل.
ولقد تطورت الخدمات الصحية بالمراكز الصحية خلال العقدين الماضيين وذلك بزيادة عدد المراكز بالمملكة لتغطي كل منطقة في المدن وكذلك بالقرى والأرياف وبزيادة عدد القوى العاملة بالمراكز من أطباء وتمريض حيث بلغ تعداد المراكز الصحية  1766مركزاً صحياً حتى عام 1423ه.
وأخيراً إن المراكز الصحية تحمل عبئاً كبيراً من الرعاية الطبية للفرد والمجتمع والمراكز الصحية قادرة بإذن الله على تحمل هذا العبء وذلك بالاعتماد الأساسي على جهود وزارة الصحية وكذلك بتعاون الجهات الأخرى والمجتمع ممثلة بأصدقاء الصحة.

* المشرف العام على الإدارة العامة للمراكز الصحية بوزارة الصحة




 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | مقالات | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

مقالات

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض