عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 20 March 2003 No. 12690 Year 38

الخميس 17 محرم 1424العدد 12690 السنة 38

  شعارات نرددها منذ ربع قرن وننتهكها منذ  25سنة

تحقيق- احمد غاوي  ـــ   تصوير: علي الرويلي

تعد قضية الترشيد في كثير من مناحي الحياة مطلباً ضرورياً وفي السنوات الاخيرة شهدنا دعوات متكررة تنادي بالحفاظ على المياه وتذكر بالخطر الذي قد نواجهه خلال السنوات القادمة اذا ما استمر الاهدار للمياه قائماً الذي هو شريان الحياة.
ويوجد تركيز كبير على توعية المجتمع بالمياه وترشيدها ولكن يلاحظ ان هذه التوعية لاتعطي ثمرة واضحة، حيث يستمر الترشيد في الشوارع والبيوت ونلمس ملاحظات كثيرة تفضح هذا التبذير وخاصة في ادوات السباكة التي تهرب المياه وطرق الاستخدام الخاطئ وغير الواعي لحقيقة ندرة مصادر الماء لدينا.
ويستبشر الكثيرون في ظل الوزارة الجديدة للمياه وجود آليات حديثة تجعل قضية ترشيد المياه اولية هامة في كل منزل سعودي الرياض طرحت هذا الموضوع مع عدد من المهتمين بقضية الحفاظ على ثروة لايختلف اثنان في العالم على انها الاغلى.

الاحساس بالخطر
الدكتور سعود بن سليمان السياري مسؤول عن احدى المؤسسات العاملة في مجال توفير الاجهزة التقنية التي تساعد على ترشيد المياه قال في اول حديثه حول هذا الموضوع الجميع يعرف اننا في بيئة صحراوية وتقل لدينا مصادر المياه ونعتمد بشكل كبير على تحلية المياه المالحة التي تكلف الدولة الكثير جداً وامام ذلك يوجد عندنا تبذير غريب في المياه ابتداء من الاستخدام الشخصي الى وسائل الري في المزارع ومروراً بما نشاهده كل يوم من تبذير في الشوارع وامام المنازل ومغاسل السيارات ودورات المياه العامة وغيرها الكثير.
واشار الى ان الجهات الحكومية تؤدي دوراً جيد اًفي التوعية بالترشيد سواء في المناسبات او من خلال وسائل الاعلام ولكنه يرى المشكلة الاكبر في عدم التفاعل مع دعوات الترشيد المتكررة بالرغم من ان هذه القضية لن تنجح بدون التفاعل والاحساس بأنها قضية وطنية وان الخطر لن يستثني احداً في قضية نقص المياه اذا ظللنا نتعامل معها بالتساهل المعهود.
وركز السياري على جانب الاستهلاك الكبير في الاستخدام اليومي المتكرر للمياه والتبذير فيه وكذلك سوء الكثير من ادوات السباكة لدينا ووجود التهريبات المتكرر في بعض المنازل والذي قد ينظر لها بعض اصحاب البيوت بدون اهتمام وعدم مبالاة ونبه الى اهمية استخدام وسائل الترشيد الحديثة او مايسمى بالاستشعار عن بعد لصنابير المياه في دورات المياه بالمنازل والاماكن العامة من مطاعم وفنادق وشقق وغيرها.
واضاف ان هذه الادوات تستخدم في الدول المتقدمة والتي بعضها على ضفاف الانهار وفي بيئة غنية بمصادر المياه وموجودة لدينا في المملكة بأسعار معقولة فلماذا لانراها موجودة على الاقل في الاماكن مثل دورات المياه بالمساجد والفنادق والمطاعم والشقق والاستراحات ولدى الشركات والمؤسسات التي توجد بها عمالة كبيرة لان هذا ماسوف يشجع على انتشارها ويحقق الدعوات الفعلية للترشيد والتي وصلت الى مستوى عال من الاهتمام في الدولة.

تبذير عاملات المنازل
الاستاذ محمد بن علي الشهري من منسوبي وزارة المعارف  اكد فعلاً وجود بون شاسع مابين خطورة الوضع المائي في بلادنا وبين الاهتمام به على مستوى المجتمع ونشاهد جهداً جيداً في دعوات الترشيد من مطبوعات وملصقات تدعو للتوفير ولكن هل يوجد مردود لهذه التوعية وهل نلاحظ تفاعلاً صادقاً معها.
واضاف اعتقد ان التفاعل معها وللاسف دون المأمول مؤكداً ان الرسوم المفروضة لدينا على المياه ورخصها تشجع على عدم التفاعل ولو ربطت قضية توفير المياه في المنازل والاماكن العامة بسعر شرائح المياه لرأينا اهتماماً حقيقياً وحرصاً من الجميع على الترشيد، ودلل الشهري على هذا التبذير بعدم حرص رب المنزل بما قد يراه كل يوم من تبذير العمالة المنزلية اثناء اعمال التنظيف والغسيل ومانشاهده كل يوم امام ابواب المنازل من تسربات المياه من غسيل فناء المنازل بمبالغة غريبة لايوجد في دول اخرى فإين الاهتمام اذا لم يوجد رقابة افضل على سوء استخدام الماء وربط الامر بالرسوم.
ليس لدينا ماء
الاستاذ فهد بن عبدالعزيز اليعيش مدير احدى المدارس بالرياض تحدث قائلاً اولاً عن حاجة الحي الذي يسكنه في الرياض "ضاحية وادي لبن" للماء حيث انه معتمد منذ (23) سنة ومع ذلك لم تصل لأهل الحي المياه حيث نعتمد على الوايتات.
واضاف ان قضية الترشيد مهمة ونشاهد في كثير من احياء الرياض تبذيراً للماء ولانشاهدها في حينا لاننا نشتري الماء بسعر عال ونحرص عليه كثيراً ويحتاج منا جهداً احياناً في البحث عليه، وتمنى ان يتحقق في عصر الوازرة الجيدة ووزيرها المعروف وصول الماء لكل المواقع المحتاجة وفي نفس الوقت ان يكون ترشيد الماء وفق قواعد واضحة وملزمة للجميع وبدون ضرر او تأثير على المواطن وتشدد الرقابة على الوسائل التي تستخدم في المياه وهي دون المستوى وتبذر يومياً الكثير من المياه.

"الخزن الاستراتيجي"
واستعرض الدكتور اسحاق بن عبدالله السعدي من منسوبي جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية قضية المياه لدينا في المملكة من عدة جوانب مشيراً الى ان التحذير والمخاوف من نقص موارد مياه الشرب بخاصة ونضوب مصادرها الطبيعية يوجب علينا الحديث عن البدائل مؤكداً ان اهم مايعين على ذلك اللجوء الى الله بالدعاء و "الاستغاثة وصدق التوجه اليه والاخلاص له والتحلل من المظالم مهما كانت.
وتناول السعدي طرق الترشيد التي يمكن تطبيقها في النقاط التالية:
-استثمار الصرف الصحي وهذه قضية متشعبة وتحتاج لدراسات معمقة.
-اعادة النظر في استخدام المياه في الوحدات السكنية او المكتبية او التجارية او الصناعية من حيث تخصيص مياه للشرب ومياه للري والنظافة وهذا معمول به ولكن لو يجري التفكير في تصريف المياه على نحو يحقق مطلبين الاول الافادة من الماء المستهلك في الوحدة الواحدة لاعادة استخدامه فيها واضرب لذلك مثالاً بماء المغاسل والمطابخ والغسيل العادي فإن بالامكان استثمار هذه المياه مرة اخرى في الوحدة نفسها، اما المطلب الثاني فهو معالجة (السيفونات) بأكثر من طريقة لتصبح اقتصادية اما بتقليل سعتها من الماء واما بتزويدها بخطوط مياه مكررة في نفس الوحدة تعالج من خلال اجهزة صغيرة خاصة، وتعاد دورتها كمياه خاصة.
-تزويد الحدائق المنزلية بمياه اخرى غير المياه المحلاة والمخصصة للشرب شريطة ان تخضع هذه المياه للدراسات المستوفية اذا كانت من مياه الصرف الصحي لئلا ينجم عنها اوبئة كما هو مشاهد في الحدائق العامة ونحوها مما يسقى بمياه الصرف الصحي بعد معالجتها.
-الحد من زراعة القمح والشعير والبرسيم والبطاطس.
-التركيز على زراعة اشجار النخيل والسدر ونحوهما مما له عائد نافع والمح هنا لمقولة ابن خلدون عن اشجار الزينة وتأيثرها الاقتصادي وان كانت هذه القضية مجالاً للاخذ والرد باعتبار تلك الاشجار تسقى بمياه مكررة ولكن تبقى الجدوى الاقتصادية مجال الاخذ والرد بصفة خاصة.
-التفكير في كيفية الافادة من مياه الامطار التي تجمع في السدود او الاودية قبل ان تتبخر او تصب في البحر او تجف او تصبح آسنة، وكذلك مياه الامطار المصرفة في المدن.
-تطبيق فكرة الخزن الاستراتيجي، سواءً كان مصدرها الفكرة السابقة او بإضافة موارد اخرى، ولكن ينبغي ان ينصب الاهتمام على كيفية الخزن لاكميته.
ونوه السعدي في ختام كلامه الى ان فكرة الخزن الاستراتيجي يمكن ان تطبق على مستوى الفرد وان تطبق هذه ا لفكرة على مياه الامطار وللمثال فإنني اذكر شخصاً كان يستفيد من مياه الامطار على مستوى منزله فكان قد اعد خزاناً ارضياً وصرف فيه مياه سطوح منزله فإذا نزلت الامطار امتلأ ذلك الخزان وافاد منه في اغراض مختلفة ومن الطريف ان مياه ذلك الخزان لاتكاد تنتهي حتى ينزل المطر في موسم آخر وتتجمع مياه السطوح من جديد وهذه فكرة يمكن ان يعمل بها وان تطور بشكل او اخر لتسهم بقدر مافي حل ازمة المياه ولو على مستوى بعض الافراد.

برامج تسهم بالترشيد
وكان اخر من تحدث في موضوعنا د/ بكر زكي عوض استاذ الثقافة الاسلامية بجامعة الامام والذي طالب بتحميل المؤسسات الحكومية دورها عن الاسراف في المياه داخل هذه المؤسسات واهمية استخدام صنابير تغلق اتوماتيكياً بعد سكب قليل جداً من الماء للوضوء او غيره.
وركز على اهمية ايجاد برامج تعليمية عن طريق الاذاعة والتلفزيون تربي على خلق الوعي الدائم للناشئة خاصة عند الاستخدام المتكرر للماء فمثلاً يطلب بشكل ترفيهي وموجه لفئة ربات المنازل فمثلاً يستخدم حوض غسل ادوات المطبخ لمرة واحدة فقط وكذا التوجيه بغسل الافنية والسلالم بماء مستخدم وبشكل بعيد عن التبذير.
ونوه الدكتور بكر لضرورة وضع توصيف محدد للصنابير المياه التي تدخل المملكة بحيث تكون نوعيات تسهم في حفظ الماء وكذلك ضرورة اعتماد نظم الري الحديثة كالرش والتنقيط والري ليلاً وايضاً الاكثار من زراعة الاشجار التي لاتفتقر الى كثير من الماء."




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة الخميس | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة الخميس

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض