عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 20 February 2003 No. 12662 Year 38

الخميس 19 ذو الحجة 1423العدد 12662 السنة 38

  المخرج الليث حجو: قدمت حوارية مفتوحة ونسيجاً متلوناً بين الشكل والمضمون

دمشق - مكتب "الرياض" ، محمد أحمد طيارة:

بلغة جديدة امتزجت فيها الشفافية والواقعية إلى حد بعيد تابع المشاهد العربي على بعض الفضائيات العربية اللوحات الكوميدية في "بقعة ضوء" في جزئه الثاني.. والتي حاول فيها المخرج الشاب الليث حجو ان يقدم نمطا جديدا من الرؤيا الاخراجية ضمن اسلوبية ابداعية مشوقة..
"الرياض" التقت الليث وسألته عن بعض المحاور التي قدمها في سياق العمل.
7هل حاولت في الجزء الثاني الخروج من النمطية الكوميدية السائدة في اعمال كوميدية مثل أعمال الفنان ياسر العظمة ودريد لحام السابقة.. من خلال رؤية اخراجية جديدة بعيدا عن معايير الفذلكة الكوميدية البصرية؟.
- أولاً ما قدمته في الجزء الثاني هو استمرار لنفس الخط اتبعته في الجزء الأول مع تفادي الأخطاء والتطوير طبعا.
ثم ان اعمال الفنان ياسر العظمة ودريد لحام لا تندرج برأيي تحت اسم كوميديا نمطية.. أو فذلكة بصرية، ربما كانوا الأكثر نزاهة في طرح الكوميديا، على الأقل كانت رؤاهم واضحة ويسعون للتوجه بقول وطرح القضايا الإنسانية عكس ما نرى اليوم من مسلسلات تهريجية ربما تضحك المشاهد لمرة واحدة لكنه لا يحترمها في النهاية، "بقعة ضوء" كان محاولة لتقديم كوميديا يحترمها المشاهد وتحترمه.
7هل تعتقد ان الواقع الحياتي المعيش فيه سوداوية إلى هذا الحد.. وإلى أي مدى استطعت ان تقدم رؤية بصرية معقولة في معالجة اللوحات؟.
- لم نقدم سوداوية واقعنا فقط، بالمقابل عرضنا لحظاته الانسانية المفعمة بالجمال.. حاولت تسليط الضوء على التفاصيل الحياتية التي نعيشها يوميا. والحالة الانسانية تتراوح بين الفرح والسوداوية بطبيعتها كما في المسلسل تماما فهو ليس إلا انعكاسات لها.
كما حاول العمل تسليط الضوء على الجوانب السلبية لاحتوائها اشكاليات جديرة بطرح تساؤلات حولها وإعادة النظر فيها.
لم يكن هدف العمل منذ البداية طرح الايجابيات وزركشتها، وكون العمل جعل المتفرج يناقش كل لوحة ويتساءل أظن اننا حققنا هدفنا.
اما فيما يتعلق بالرؤية البصرية، فأنا أرى ضرورة وجود تكامل بين الشكل والمضمون. لكل نص مكتوب شكل فني ينسجم معه، إضافة إلى ان الفنون البصرية تعتمد على الشكل وما سترى العين. وهنا يبرز دور المخرج في ترجمة ما هو مكتوب على الورق إلى صورة فنية محملة بمعان يمتع المتفرج تفكيكها والوصول إلى دلالاتها.
7هل يمكن أن نعتبر العمل "اقتصادا كوميديا".. حاول ان يؤسس لمرحلة كوميدية جديدة في سوريا؟.
- آمل ان أكون قد أسست لنمط عمل خاص بي اعمل به واطوره اما ما تسميه كوميديا جديدة فقد سبقني لها كثر وأسسوا بشكل جاد وصحيح لما نقوم به اليوم مما يخلق تيارا حقيقيا في الدراما السورية.
ربما جديد هذا العمل هو اتساع مساحة التجريب والجرأة في الطرح السياسي بشكل فني لا يقتصر على الكلام فقط حاولنا توسيع حيز المسموح لنرى لأي مدى نستطيع التعبير وبحرية، وأظن اننا حققنا هذا إلى حد كبير.
7قال بعض النقاد ان اغلب لوحات العمل مقتبسة أو مستوحاة من عروض كوميدية أخرى.. وتم إعادة تفصيلها على مقاساتنا..؟؟
- ربما انتابهم هذا الشعور من بعض اللوحات المستوحاة من تشيخوف ولا ضير في الاقتباس من نصوص عالمية حسب اعتقادي، خصوصا إن لامست بيئتنا ومشاكلنا الإنسانية.ثم ان الافكار ليست ملكا لأحد المهم هو طريقة الطرح والمعالجة بالشكل الفني ضمن رؤية جديدة تعبر عن وجهة نظر الكاتب والمخرج.
7اعتمادك على عدد من النجوم في اللوحات المختلفة... والابتعاد عن الكومبارس.. هل حقق تجسيدا واقعيا لفكرة العمل؟.
- عمدت إلى هذا كمشروع ضمن آلية التفكير بالعمل في الجزء الأول واستمر ذلك في الجزء الثاني بعد وثوق الممثلين بجدوى وأثر ما نقوم به، حين تنفي فكرة الكومبارس يبدأ الممثل بخلق الشخصية وتفاصيلها مهما كانت مساحتها صغيرة، وخلق التفاصيل هنا يندرج ضمن بنية العمل المعتمدة على التفاصيل التي تخلق بتراكمها عالما كاملا، كل تفاصيله لها معنى ودلالة ولا تقدم بشكل مجاني.إضافة إلى الرغبة في كسر الفكرة المسبقة لدى المشاهد والقوالب الجاهزة والمعتادة التي تصنف كل ممثل وتعطيه دوره المعتاد الذي ارتسم بالذاكرة.
7الذين شاركوا في العمل قسم منهم كتب حلقات.. هل كان هناك رؤية خلافية معهم اتجاه الاخراج؟.
- لم استلم نصا جاهزا.. لذا كنت حاضرا منذ البداية وفي أغلب اللوحات مع الكتاب في مناقشة دائمة منذ الكلمة الأولى حسب وجهة نظري الاخراجية.
تعاونت مع عدد كبير من الكتاب أمثال "رافي وهبي، سعيد جاويش، ممدوح حمادة، دلع الرحبي..." وآخرون، لم اختلف مع أحد بصفته كاتبا، اما فيما يتعلق بالممثل أيمن رضا فخلافنا شبيه بأي خلاف يحدث بين ممثل ومخرج وهذا طبيعي ومتكرر في أي عمل.. تخلف عن العمل في مراحل التصوير الأخيرة لقناعته بعدم نجاح العمل وهذا رأيه وقراره وهذا ما صرح به عن طريق الصحافة، اما أنا فقد حاولت ألا أكرس فكرة النجم أمام الكاميرا في عملي فهل أكرسها وراء الكاميرا؟!.
7إلى أي حد أثمر الحراك السياسي الذي قدمته في لوحاتك اجتماعيا؟.
- كما قلت سابقا حاولنا توسيع دائرة الحرية والجرأة في الطرح لدرجة كسر التابوهات التي اعتاد المجتمع الوقوف عندها دون ان يتجرأ في التفكير بها أو التطوير أو التشكيك ربما.
حين يتم كسر هذا القيد بشكل تلقائي يتم التفكير فيه، وإثارة مشاكله في محاولة للتغيير والتطوير وارجو ان نكون قد استطعنا الحديث فيما كان محرما لنؤكد على التطوير ولندفع الناس إليه بإثارة اسئلتهم وكشف الواقع وتعريته، عرضنا واقعنا ومجتمعنا فلامسنا المتفرج رغم تنوعه، هذا المجتمع السوري الذي يحوي خليطا كبيرا حاولنا الاستفادة منه فنيا كأن نصور الشامي والحلبي والساحلي وأهل المنطقة الشرقية.. عارضين خصوصية كل واحد منهم حسب اقتضاء الضرورة الفنية مبتعدين عن السخرية.
7هل تعتقد ان تنوع كتابة الحلقات خدم العمل في سياق التنوع والتشويق.. بعيدا عن الخط الواحد؟
- كان العمل لوحات منفصلة لكنها متصلة ضمن خط واحد يجمعها، وتنوع الكتابة يندرج ضمن بنية العمل كاملة والتي حاولنا ان تتوجه لأكبر شريحة من المجتمع، بالتالي تنوعت وجهات النظر والاهتمامات مما أفرد كماً كبيراً من اللوحات الغنية باختلافها.
7في بقعة ضوء انتفت صفة البطل الواحد... ولم تقدم أي لوحة نهاية حاسمة.. هل حاولت مشاركة الجمهور في النهايات لتترك له نوعا من المشاركة للنهايات......؟
- الفن لا يطرح حلولاً بل يثير تساؤلات وإشكاليات يعرض الواقع ويعريه ويعيد اكتشافه ضمن تطور المعطيات والظروف ليوجه المتفرج ويفتح فيجد حلولا تناسبه وتتوافق مع درجة وعيه.
لن




 

بقية المواضيع

حول كتاب تاريخ كيمبردج للأدب العربي د. السبيل لـ "الرياض":فكرة إخراج الكتاب نبعت من قيمته في الأوساط الأدبية العربية والغربية
هل تقرأ المرأة بصورة مختلفة عما يقرأ الرجل؟
عز الدين المناصرة : قصيدة النثر.. نص مفتوح بايدلوجيا العولمة
د. قاسم في الفكر المحض : مقاربات نقدية للفلسفة والفكر
حداثة التراث الشعري.. بين التحدي والتعصب
مساءلات فكرية .. العلم والانتماء
مفكرة السرد .. الدون كيخوته كتاب وذكريات
ضوء لقيط.. ضوء اخدج
أحداث المظاهرة الأخيرة
قصائد لم تنشر
البدر  يختتم أمسيات "هلا فبراير" الشعرية
اليوم وبالتوازي مع  قناة "العربية" : mbc تطلق اذاعة اخبارية جديدة بتردد جديد في الرياض وجدة فقط
عرب اختلفت آراؤهم السياسية والتقوا في "الشندقة"
معرض تشكيلي ثنائي للدكتور راشد دياب والدكتور كمال مصطفى
المخرج الليث حجو: قدمت حوارية مفتوحة ونسيجاً متلوناً بين الشكل والمضمون
سبعي: شغفاً للقرية
حكايات لجارات الحي
أوراق اعتماد امرأة
بيت وصدى
حدائق هاملت
قصائد أخيرة
رواية ميمونة لمحمود تراوري .. رحلة عبر قرون تستحضر الموروث
الراوية السليمان لـ "خزامى الصحارى": الراوي مرجع قوي ومستند في المرجعية الشعبية
قراءة في كتاب الغناء البدوي (الهجيني)
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة الخميس

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض