عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 20 February 2003 No. 12662 Year 38

الخميس 19 ذو الحجة 1423العدد 12662 السنة 38

  عرب اختلفت آراؤهم السياسية والتقوا في "الشندقة"

دبي - مكتب "الرياض" - علي القحيص:

يقال أن أول من أسس المهرجان هم الرومان وماليزيا ومصر، عندما كانت هذه الدول تحاول إظهار صور بلدانها للعالم بشكل اجمل وإعطاء الزائر صورة مشرقة والتعريف على ثقافاتها وعاداتها وتقاليدها.. ولم يكن الهدف وراء هذه المهرجانات دوافع مادية بحتة، وفي عام 1996م انطلقت اول فكرة لمهرجان "دبي" ومنذ ذلك التاريخ والنجاح اللا متوقع مستمر، مما دعا القائمين عليه اقامته مرتين في العام الواحد لما حقق من نجاح واسع منقطع النظير على جميع المستويات، واصبح له سمعة عالمية تجاوزت الاقليمية والعربية، بعد ان تضافرت الجهود ما بين القطاع الحكومي والخاص، وتقديم التسهيلات اللازمة سواء للافراد او الدول المشاركة وفق انظمة ميسرة وقوانين مرنة وتنظيم جيد، وأصبح "مهرجان دبي" يلفت الانظار لما حققه من سمعة عالمية فاقت كل التوقعات والاحصائيات والدراسات، وأصبح بعض الدول العربية تلتفت إلى تجربته وتنظر إليه عن كثب، وربما هناك دول بدأت "تستنسخ" هذا المهرجان في بلدانها، يقول قائل ان بعض دول الخليج اصيبت بحمى المهرجانات، حيث بدأت تعد العدة ومنها من اقامت مثل هذه المناسبات.. وقد يحسب لدبي أنها هي صاحبة الريادة في مثل اقامة هذه المهرجانات الناجحة، وهناك من يتساءل قائلاً: اين وزارات السياحة من هذه المهرجانات؟.. فبعضهم من قال: (دبي أم المهرجانات).. وطموح المسؤولين في "دبي" لم يتوقف عند هذا الحد وعلى الرغم من النجاح الذي حققه المهرجان، ففي كل دورة هناك مفاجآت جديدة وشعار جديد، وهناك اماكن جديدة استحدثت تضاف الى المهرجان، منها التسوق التجاري في مراكز المحلات الكبرى وبعض الشوارع العامة والصالات المغلقة والساحات المفتوحة والاهتمام الفني والثقافي والشعبي.. ويأتى هذا المهرجان مع بداية هذا العام 2003م متميزا بشكل واضح لان المناخ المعتدل المناسب اضفى عليه طابعا مميزا، مما استقطب عدداً كبيرا من الزوار، سواء من المناطق الباردة الذين حضروا هنا للبحث عن الدفء او من المناطق الحارة الطاردة لهم ووجدوا ضالتهم في هذا المناخ المعتدل المناسب خلال هذا الشهر في "دبي" (اللا حر والا برد).. وهذه ميزة لمهرجان "دبي للتسوق لعام 2003م" وعندما يذهب الزائر الى احد هذه الأمكنة التي يقام فيها فعاليات المهرجان، لم يتحير او يتردد بأي هندام يرتديه، ولم يفكر في شدة الحرارة او قرص البرودة، عندما ذهبنا صالة منطقة الشندقة على احد سواحل امارة دبي والتي تقام هناك احتفالات "القرية الشعبية" وقد استوعبت هذه القرية عددا كبيرا من الدول الخليجية والعربية لاقامة احتفالات شعبية كل حسب طريقة بلاده التي اتى منها، ناقلا تراثه وفلكلوره الشعبي وعاداته وتقاليده اليها، مسطحبا معه عددا من الخيم وبيوت الشعر وقطعا اثرية وأمتعة وملابس وأوانٍ منزلية، وكل يوم يقام حفل زواج تقليدي لكل دولة في ذلك الجناح الذي يمثل البلد، وعندما تشاهد العروض الشعبية المنوعة المثيرة احيانا، كأنك تشاهد فيلماً وثائقياً بإحدى المحطات الفضائية، لما تستغرب من مناظر ربما تكون غريبة عليك بعض الشيء من عادات وتقاليد ودبكات ورقصات واهازيج مختلفة تعكس لهذه البلاد او تلك.. فتجد الاماراتي يرقص رقصة (اليولة) واليمني يرقص رقصة "الخنجر" والعماني يحمل "الخيزران" والسوداني يحمل "الدف" والصعيدي ينفخ "بالمزمار" والسوري يمسك "بالربابة" و"الموريتاني" تارة يضرب الارض وتارة يقفز الى الاعلى والمغربي يأكل الأكلة الشعبية المشهورة "الكسكسي".. وهكذا.. وبالصدفة حضرنا حفلة زواج العريس الليبي وهو يرتدي الزي الليبي التقليدي ويقول العريس اني تزوجت "بنت عمي" على سنة الله ورسوله.. ومهرها ربع دينار ليبي، ووليمتنا هي "اللبن والتمر".. ويقول نحن نقتدي برسولنا الأعظم حيث قال "اقلهن مهرا اكثرهن بركة" وبعدها نقرأ الفاتحة.. والسلام عليكم..
ويقول رئيس الوفد العراقي: الذي يجلس في بيت من الشعر وامامه دلال القهوة وابريق الشاي وفوق رأسه السيف العربي، وبجانبه مجموعة من الشعراء الشعبيين، نحن عرب ومسلمون وعاداتنا وتقاليدنا لا تختلف عن ابناء عمومتنا في دول الخليج الشقيقة ونحن شعب واحد وتاريخ مشترك ولهجة واحدة وأفراحنا ومناسباتنا لا تختلف ابدا عن هذا البلد، صحيح نحن في مناسباتنا يحصل عندنا "بذخ" وكرم مفرط، ورغم ظروفنا الصعبة الحالية إلا اننا لم نتخل عن كرمنا "الحاتمي" وعاداتنا الأصيلة وسلوكنا الحميدة وخصائلنا الطيبة.. وأكد أحد المشاركين من سوريا وهو يرتدي الزي العربي ويتكلم لهجة "بدوية" نحن بادية وعشائر ولا فرق بيننا وبين اقاربنا في هذه البلاد إلا الحدود التي تمنعنا من الاختلاط ما بين اقاربنا، ونحن هنا لسنا غرباء بل نشعر أننا في بلدنا الثاني، فكما تشاهدنا نجلس مع بعض ونتسامر ونشرب القهوة سويتا، والحمد لله، اما اليمني الذي يحرص على وضع "خنجرة" في محسمة دائما قال: نحن العرب ونحن الاصل وكل هؤلاء العرب هم اقاربي واقاربك وهم دمي ودمك، ونحن عائلة واحدة تجمعنا الالفة والمحبة.. وردد ما قاله احد العرب الافارقة وهو بجنبه قائلا ما قاله اخي هو عين الصواب.. وانضم اليهم رجل ثالث من احدى الدول العربية المشاركة من دول المغرب العربي "هذه الامة إن شاء الله ما زالت بخير وكل ما الاعداء حاكوا لها الشر وأرادوا أن يفرقوها، فجأة تحصل مناسبة مثل هذه او غيرها ونجتمع مرددين "الله واحد والدين واحد والمصير واحد".. وفجأة شاهدنا احدى الدبكات من سوريا وهي دبكة شعبية ما بين افتيات والشبان وهم يرددون (صبوا القهوة وزيدوها هيل.. واسقوها للنشامى على ظهور الخيل).. وردد معهم اردني باهزوجته "حنا جنود الوطن والعقل مياله" اذن يستنتج المرء من هذه الشعوب العربية المتماسكة بعقيدتها وعاداتها وتقاليدها انها شعوب طيبة المعشر وكريمة العطاء، عاداتهم واحدة ولغتهم واحدة يجمعهم الخير ويفرقهم الشر (لا سمح الله) وشاهدنا الكويتي يجلس بجانب العراقي، والليبي بجانب اليمني، والمصري بجانب الاردني، وبحق انهم ابناء قبيلة واحدة تجدهم يتبادلون الاحاديث والشعر والادب يشاركون بعضهم الافراح ويتبادلون الطعام والمشرب.. ويحتسون القهوة والشاي، ويرقصون ويغنون على ايقاع واحد، إذن نستطيع ان نقول "فرقتهم السياسة وجمعتهم" "الشندقة"!!




 

بقية المواضيع

حول كتاب تاريخ كيمبردج للأدب العربي د. السبيل لـ "الرياض":فكرة إخراج الكتاب نبعت من قيمته في الأوساط الأدبية العربية والغربية
هل تقرأ المرأة بصورة مختلفة عما يقرأ الرجل؟
عز الدين المناصرة : قصيدة النثر.. نص مفتوح بايدلوجيا العولمة
د. قاسم في الفكر المحض : مقاربات نقدية للفلسفة والفكر
حداثة التراث الشعري.. بين التحدي والتعصب
مساءلات فكرية .. العلم والانتماء
مفكرة السرد .. الدون كيخوته كتاب وذكريات
ضوء لقيط.. ضوء اخدج
أحداث المظاهرة الأخيرة
قصائد لم تنشر
البدر  يختتم أمسيات "هلا فبراير" الشعرية
اليوم وبالتوازي مع  قناة "العربية" : mbc تطلق اذاعة اخبارية جديدة بتردد جديد في الرياض وجدة فقط
عرب اختلفت آراؤهم السياسية والتقوا في "الشندقة"
معرض تشكيلي ثنائي للدكتور راشد دياب والدكتور كمال مصطفى
المخرج الليث حجو: قدمت حوارية مفتوحة ونسيجاً متلوناً بين الشكل والمضمون
سبعي: شغفاً للقرية
حكايات لجارات الحي
أوراق اعتماد امرأة
بيت وصدى
حدائق هاملت
قصائد أخيرة
رواية ميمونة لمحمود تراوري .. رحلة عبر قرون تستحضر الموروث
الراوية السليمان لـ "خزامى الصحارى": الراوي مرجع قوي ومستند في المرجعية الشعبية
قراءة في كتاب الغناء البدوي (الهجيني)
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة الخميس

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض