عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 19 October 2002 No. 12538 Year 38

السبت 13 شعبان 1423العدد 12538 السنة 38

  كيف تتجاوز العلاقات السعودية الروسية أطوار التكوين؟ ( 2- 2)

بقلم - سليمان الناصر

السيد ايغور يوسوفوف وزير الطاقة الروسي وصف العلاقات السعودية الروسية بأنها لا تزال في مرحلة التكوين بينما جاءت عبارة معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني الدكتور ابراهيم العساف: "إننا نأتي متأخرين بعض الشيء ولكن نبدأ في خطوة الألف ميل".هل صحيح أننا متأخرون في توثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية والعلمية مع روسيا ونقلها إلى آفاق أرحب حسب رؤيته العديدة من المراقبين الذين حضروا الاجتماع الأول لأعمال اللجنة السعودية الروسية المشتركة، اننا حضرنا في وقت جيد ولو تمت الاتصالات قبل عام لكان أفضل إلا أن التوقيت ليس بسييء.. فروسيا حالياً تعيش مرحلة ازدهار غير عادي فحكايات الأرفف الفارغة من المواد الغذائية التي عاشتها موسكو قبل سنوات تغيرت، وأصبحت جميع المنتجات العالمية موجودة من جميع الأصناف وجميع المنتجات حتى أنك تستغرب عند زيارة الأسواق القريبة من الساحة الحمراء والكرملين أن نجد جميع المنتجات والماركات العالمية وكأنها عاصمة لا تقل عن باريس أو لندن لوجود جميع المنتجات العالمية وهذه ملاحظة خاطفة لأنه ليس بمقدوري التأكد في رحلة عاجلة وأوقات محددة من التعرف والاطلاع على الكثير إلا أنها ملاحظة عامة نسترجع فيها ما كان يقال عن روسيا أو موسكو بالتحديد.ثم ان حركة الازدهار شملت الفنادق الموجودة فهي محجوزة طوال العام وهذا أيضاً مؤشر على وجود نشاط مختلف واقبال لتوطيد العلاقات، فخلال يومين من الزيارة تكثفت الاتصالات والحوارات من المغرب وايطاليا والسعودية.. وهذا أيضاً دليل على استعادة الدور السياسي والاقتصادي بشكل متسارع.بالنسبة لنا نحن السعوديين الذين ندخل السوق ونتعرف عليه عن كثب أو نتعامل معه عبر أطراف أخرى.. إما من خلال المانيا أو سويسرا لسهولة فتح الاعتمادات ولسهولة ضمان وصول البضائع إلى الأسواق الخليجية فمشكلتنا هي نقص المعلومات لذلك فإن الطرف الثاني الذي يوفر الضمانات هو الخيار الذي يرغب الروس في أن تكون الاتصالات مباشرة وبدون طرف ثان وهذا يتطلب توفر كثير من الجهد والعمل وذلك من خلال افتتاح فروع لبعض البنوك السعودية ووجود مكاتب تجارية نشطة، وبالمناسبة لا يوجد ملحق تجاري سعودي في روسيا" وعلاقات متميزة مع الغرفة الروسية رغم اختلاف التقييم بيننا وبينهم فنحن نطالب بمجلس أعمال سعودي روسي والجانب الروسي يقترح منتدى سعودياً وروسياً.. وطبعاً لكل جانب فهم مختلف لوظائف هذين الجهازين.ثم ما هو نوع وشكل العلاقات التي يطمح لها الطرفان.. فالروس ينظرون إلى جذب استثمارات سعودية ليس بملايين الريالات بل بمئات الملايين من الدولارات لأن النظرة المحدودة في تطوير علاقات تجارية من خلال إقامة معارض أو المشاركة في المعارض هناك هي نواح اجرائية متفق عليها وعلى الجانبين الاهتمام بمراكز المتابعة التي تم أيضاً الاتفاق عليها لتفعيل العلاقات.ومع نقص المعلومات وعدم توفر دراسات شاملة عن فرص الأسواق إلا من خلال الفرص الاستثمارية التي طرحتها هيئة الاستثمار.. لا تزال المعلومات غير متوفرة وغير متكاملة وهذه مهمة الطرفين، يجب أن يكون هناك دور غير عادي للسفارتين وأيضاً للغرف السعودية والروسية.وحسبما تناقله رجال الأعمال خلال رحلة الطائرة الخاصة فهي اجتهادات فردية فحسب احصائية "الاونكتاد" يوجد لروسيا استثمارات خارجية خلال الأعوام الماضية تقدر بثلاثة مليارات دولار بينما تقدر الأموال الروسية الخارجية في البنوك العالمية بقرابة مائتي مليار دولار وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا لا تعود هذه الأموال ما دام هناك فرص استثمارية ولماذا خرجت الثلاثة مليارات للاستثمار خارجياً وجميع الشركات النفطية العالمية تسعى للظفر بكعكة نفط بحر قزوين وإن لم يكن فبكفيار بحر قزوين.بقي شيء واحد هو ماذا نريد نحن السعوديين وكيف ننظر إلى علاقاتنا مع روسيا وماهو شكل التعاون الذي نتطلع إليه ولتحقيقه.. هل لدينا استراتيجية لتطوير هذه العلاقات التي بقيت قريبة بعيدة؟.صحيح ان العبء سيقع على عاتق "ارامكو السعودية" التي رحبت بدخول الشركات الروسية للمناقصات التي تطرحها أرامكو السعودية ووجهت الدعوات كما ان سابك حضر عنها ممثلها مدير مكتبها في باريس الدكتور عبدالعزيز المزيني وتعرف بشكل استكشافي على الفرص والآفاق، وقد يكون هناك وفد من "سابك" يزور روسيا قبل نهاية العام الحالي.عدا ذلك فإن الزيارة المرتقبة للسيد بريماكوف للملكة بوصفه رئيس الغرفة الروسية قد تفتح آفاقاً جديدة من التعاون المنظور.وفي ظل هذا التواصل وعبر ملاحظات صغيرة فإن السفارة السعودية في موسكو مطالبة بأدوار أكبر من الدور الذي تقوم به وعليها تقديم المعلومات المفيدة سواء للمستثمر او الزائر لأن السفارة تدرك ان المعلومات المتوفرة لدى السعوديين عن موسكو محدودة جداً فهناك تشدد لدى الأمن الروسي بضرورة وجود ما يثبت مع اي زائر في تنقلاته فالسفارة الروسية بالرياض تقدم ورقة بيضاء اضافة للفيزة الا ان الأمن الروسي لا يقنع الا بالفيزة وقد تعرض دبلوماسيون سعوديون للايقاف لعدم وجود بطاقة الخارجية وهذا قد يبقي بعض الزائرين في السجن لفترات طويلة ولا نعرف هل هناك سعوديين تعرضوا لمثل هذه المواقف الا ان ما يشير للتشدد هو ان دبلوماسياً تعرض لذلك فما يمنع من حدوثه للزائر.الأمر الآخر هو حالة الحذر التي يجب على الزائر توخيها ، فروسيا في مرحلة تغيير وتنظيم متجدد وقد تقع مخاطر في حالة استخدام أي سيارة لا تكون آمنة ما يعرضه للابتزاز والسرقة وغيرها اذا استخدم سيارات غير مأمونة وقد حدثت حوادث مشابهة لذلك أرى ان دور السفارتين مهم جداً لتمكين المطلعين ورجال الأعمال من تبادل الزيارات والاطلاع، فبدون معلومات دقيقة وايضاً مساندة من السفارتين قد نخسر طموحات لا تزال تبحث عن الانطلاق.إنها ملاحظات عابرة ومشاهد تدل على وجود احداث قد يكون تقصيراً من السفارة السعودية في موسكو التي لم توفر اعداداً كبيرة من السيارات الخاصة وقد يكون لضعف التجربة.. الا ان سلامة الزائر هي ايضاً مهم لتعزيز سلامة العمل المستقبلي التجاري والاقتصادي فالطرفان عازمان على توسيع التعاون الى آفاق رحبة فلماذا لا نوفر لهما الأرضية المناسبة والمعلومات الدقيقة والنصح الصادق اذا رغبنا في انجاح مهمة تحاط بكثير من التردد والحذر وقد يزول عندما نصون هذا التطور في العلاقات ونرعاه ونجنبه العثرات..


 

بقية المواضيع

اليوم..  تبدأ أعمال ندوة "الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي"
الأمير سلمان يزور جناح شركة عقار القابضة ويطلع على أبرز مشاريعها
وزير التخطيط: تحدياتنا تكمن في تزايد "السكان" وتسارع "التقنية" وتقلبات "الأسواق" والتكتلات الاقتصادية
وزير التجارة يناقش مستقبل الخدمات العقارية ودورها في تنمية الاقتصاد السعودي
البلجيكيون يقيمون ندوة في غرفة الرياض لإبراز تقدمهم في مجالات الرعاية الصحية
رئيس  مجلس ادارة مركز  التجارة العالمي بشيكاغو وعمدة مدينة هيوستن  يزوران المملكة
د. الحميضي يشارك في ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي
400 مدعوة يحضرن المؤتمر والمعرض التقني السعودي الثاني
د. الفايز: انعقاد الندوة العالمية للتنمية العمرانية بالغ الأهمية
جامعة الإمام وأكاديمية الفيصل العالمية توقعان عقداً لتأهيل وتدريب الطالبات
سوق سوداء على "سوا" أبطالها عمالة سائبة
كيف تتجاوز العلاقات السعودية الروسية أطوار التكوين؟ ( 2- 2)
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض