عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 19 October 2002 No. 12538 Year 38

السبت 13 شعبان 1423العدد 12538 السنة 38

  وزير التخطيط: تحدياتنا تكمن في تزايد "السكان" وتسارع "التقنية" وتقلبات "الأسواق" والتكتلات الاقتصادية

"الرياض" - خاص:

الحديث مع معالي وزير التخطيط الاستاذ خالد بن محمد القصيبي يعني حديثاً عن التنمية الشاملة والمستدامة بكل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، ولهذا يتعذر أن يأتي حوار بمفرده مع معاليه لكي يستقطب كل القضايا ذات العلاقة بالتخطيط للتنمية، فإذا أضفنا الى ذلك أن هذا الحوار يأتي في اطار انعقاد الندوة الكبرى عن الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي التي تنظمها وزارة التخطيط بموافقة من المقام السامي الكريم، يصبح الحديث مع معاليه في موقف المفاضلة بين أسئلة عديدة عن ما كان، وعن ما هو كائن، وما سوف يكون بإذن الله، فالمنجزات التنموية، وما سوف ينجز، والكيفية التي سارت عليها عملية التخطيط، وماذا سيكون مسارها، ودور هذه الندوة ومدى أهميتها، كلها أسئلة مشتبكة مع بعضها البعض، لكأن كلمة التخطيط حين تقترن بكلمة التنمية تفتح كتاب الوطن على دفتيه بما فيه من خيرات وقوى بشرية وبما فيه من علم وعمل. وكتاب الوطن حين نقرأ فيه يستغرقنا العمر كله ولا نمل قراءته.. وهذا الحوار مع معالي الأستاذ خالد بن محمد القصيبي، وزير التخطيط، هو وقفة وجيزة للقراءة وللتأمل أيضاً. "الرياض": إن عنوان الندوة محمل بالطموح، لكنه في الوقت نفسه يفرض سؤالا جوهرياً عن مدى
حاجة المملكة الى مثل هذه الندوة؟- القصيبي: تعد خطط التنمية الخمسية المتعاقبة بمثابة حلقات في منظومة مترابطة من الجهود التنموية في اطار استراتيجية عامة وشاملة للتنمية المستدامة، مما يتطلب التعامل بكفاءة ومرونة مع المتغيرات والمستجدات خلال المرحلة المقبلة من المسيرة التنموية من خلال صياغة رؤية مستقبلية تغطي جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وإعداد خطة بعيدة المدى لتحقيق هذه الرؤية.كما تعد التحديات المستقبلية التي تواجه المملكة خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى عام  1440(2020م) بمثابة مبررات منطقية لمدى حاجة المملكة الى ندوة الرؤية المستقبلية، ومن أهم هذه التحديت "النمو السكاني بمعدلات مرتفعة نسبيا" والضغوط الناجمة عنه سواء بالنسبة للخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والنقل والاتصالات والبلديات، وخدمات المنافع العامة الحيوية مثل المياه والكهرباء، اضافة الى زيادة الطلب على المساكن، وزيادة اعباء التنمية البشرية وتنمية الطاقات الإنتاجية والمؤسسية، حيث تشير التقديرات الى ارتفاع عدد سكان المملكة بنسبة (,566%) خلال الفترة المذكورة، في حين سيزداد عدد السكان السعوديين بنسبة (,892%) خلال المدة ذاتها. ويقدر معدل ا
لنمو السنوي المتوسط للسكان السعوديين بحوالي (,31%)، ومن المتوقع ايضاً ان يظل معدل النمو للسكان السعوديين في سن العمل مرتفعاً بحيث يتراوح بين (,41%) و(,35%) مما يشكل ضغوطاً قد تتجاوز فرص العمل المتاحة، مما يقتضي تكثيف الجهود التنموية في استحداث فرص عمل جديدة. كما برزت تحديات أخرى ناجمة عن التطورات التقنية المتسارعة على الصعيد العالمي، والتكتلات الاقتصادية، والتقلبات الحادة في أوضاع الأسواق العالمية للنفط، مما يتطلب تكوين رؤى مستقبلية واضحة ومتكاملة لإحداث تغييرات هيكلية بالاقتصاد السعودي، وتعزيز قدراته التنافسية، ورفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة للمواطنين. "الرياض": تستهدف هذه الندوة بلورة رؤية علمية لما ينبغي أن تكون عليه المملكة تنموياً في العام 1440هـ (2020)م، فما هي الدعائم التي ستصاغ على أساسها هذه الرؤية؟- القصيبي: تهدف الندوة إلى تكوين رؤى واضحة ومتكاملة بشأن كيفية النهوض بكافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد، وذلك من خلال ايجاد حلول فعالة وقابلة للاستمرار للتحديات والمشكلات الرئيسية المتعلقة بمستقبل اقتصاد المملكة، ورفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، لذا.. تعتمد دعائ
م الرؤية المستقبلية على كيفية التعامل مع العديد من القضايا الجوهرية التي منها:- تحديد الأولويات القطاعية لتنويع القاعدة الاقتصادية، وتحقيق النمو القابل للاستمرار، وتعزيز التنمية المستدامة، وملاحقة التطورات التقنية المتسارعة، في إطار نظام اقتصادي عالمي على درجة عالية من العولمة والمنافسة.- ترتيب أولويات القطاعات لخلق فرص عمل للمواطنين السعوديين في إطار سياسات الاستراتيجية الخاصة بالعمالة والسعودة.- تفعيل الدور التنموي للقطاع الخاص باعتباره محرك النمو والاستثمار في المستقبل.- ضمان توفير الخدمات بقدر كاف وبجودة عالية، من خلال تحسين كفاءة وفعالية القطاع العام، وتطوير وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص، وتقوية الإطار المؤسسي لهذه الشراكة.- ايجاد بيئة تنافسية عالية المردود للصناعة، وتنمية الثروات الطبيعية لزيادة القيمة المضافة وتحقيق الكفاءة الاقتصادية وتعزيز الصادرات غير النفطية.- الارتقاء بفاعلية الإدارة المحلية تدعيماً للتنمية في مناطق المملكة المختلفة.- علاج مواطن الضعف في توفير وإدارة المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات في القطاعين العام والخاص.- بناء القدرات لتنمية اقتصاد الخدمات، وتنمية مؤسسات الأعمال الصغيرة والم
توسطة، وتقديم خدمات اقتصادية جيدة، وبناء القدرات والمهارات اللازمة للقرن الحادي والعشرين.. "الرياض": في ظل العولمة وانفتاح الأسواق وقنوات المعرفة والاتصالات القائمة أساساً على القطاعات الخاصة في العالم وعلى المبادرات الفردية، الا يشكل التخيط وصاية فنية تتعارض مع الآلية التي تعمل على أساسها اقتصادات الدول النامية؟- القصيبي: تشير ظاهرة العولمة إلى اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات والقوى العاملة والتقنية ضمن إطار عام يخضع فيه العالم لقوى السوق العالمية، ويزداد فيه التشابك والارتباط بين الدول والكيانات الاقتصادية المختلفة.ويرتكز البعد الاقتصادي للعولمة على تعميم سياسات الانفتاح الاقتصادي بين الدول، والاعتماد على آلية السوق والمنافسة، وتقليص دور القطاع الحكومي مع زيادة فاعلية دور القطاع الخاص، وتحرير التجارة الدولية عن طريق التكتلات الاقتصادية الدولية والمنظمات العالمية، وبصفة خاصة منظمة التجارة العالمية (WTO)، كما يشتمل البعد الاقتصادي على عولمة الأنشطة الإنتاجية، والخدمات المالية وتهيئة المناخ الاستثماري الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع كافة الدول على تطوير أنظمتها ذات العلاقة حتى لا تتخ
لف عن ركب "الثورة الصناعية الجديدة" والتطورات التقنية المتلاحقة في المجالات المختلفة، وبصفة خاصة المعلومات والاتصالات.وقد أدت التطورات التقنية السريعة المتلاحقة خلال العقدين الماضيين الى ترسيخ علاقات الارتباط الوثيق بين التعجيل بالتنمية الاقتصادية من ناحية، والحاجة الى التطوير التقني من خلال منظومة متكاملة للعلوم والتقنية والمعلوماتية، ومع بداية القرن الحادي والعشرين اصبحت الحاجة الملحة للتطوير التقني من اهم مبررات قبول ظاهرة العولمة والتعامل معها.وفي إطار هذا الزخم من المتغيرات والمستجدات، يشكل التخطيط التنموي "خياراً استراتيجياً" للدول النامية - ومن بينها المملكة - مع مراعاة تعديل منهجيته انطلاقاً من زيادة الأهمية النسبية لكل من:- التخطيط التأشيري الذي يرتكز أساساً على تشجيع القطاع الخاص وتفعيل دوره التنموي، بحيث يتكامل مع التخيط التوجيهي الملزم للجهات الحكومية في اطار منظومة متكاملة من "الشراكة"، علماً بأن ندوة الرؤية المستقبلية تتوقع بحلول عام 2020م زيادة مشاركة القطاع الخاص في قطاعات البنية التحتية وكذلك القطاعات الاجتماعية، اضافة الى قطاعات الخدمات (السياحة، والخدمات المالية).- التخطيط الاستراتيجي بعيد
المدى الذي يعد بمثابة دليل لمسارات النمو المستقبلية المتوقعة، مما يتطلب تهيئة المناخ الاستثماري والظروف الملائمة لتحقيق التنمية المستدامة، علماً بأن محاور ندوة الرؤية المستقبلية تشكل رافداً أساسياً لهذا النوع من التخطيط. "الرياض": تمكين القوى البشرية الوطنية من ادارة التنمية وتشغيلها مازال يعاني من اختلالات جوهرية سواءً في التوظيف او في نوعية العمل، ورغم كل المبادرات فما زال الوضع يتطور سلباً، فكيف تستطيع الرؤية المستقبلية مواجهة هذه التحديات؟- القصيبي: تعد تنمية القوى البشرية الوطنية من اهم محاور ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي حتى عام  1441/1440هـ (2020م)، وذلك انطلاقاً من مبدأ هام يحظى بعناية فائقة من قبل الخطط الخمسية المتعاقبة، والذي يتمثل في التعامل مع الانسان السعودي باعتباره هدفاً ووسيلة (في آن واحد) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.وقد أكدت الخطة السابعة على تنمية الموارد البشرية كأساس لتحقيق الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي. ومن اهم التحديات التي تواجه تنمية الموارد البشرية الاختلالات في سوق العمل والتي تتمثل في الفجوة بين العرض والطلب على العمالة الوطنية، وتنطوي مظاهر الاختلال في سوق العمل
على التباين في الاجور النسبية بين القطاعين الحكومي والخاص، علاوة على تفضيل المواطنين العمل في القطاع الحكومي، وعلى الرغم من بلوغ القطاع الحكومي مرحلة التشبع بحيث اصبحت فرص التوظيف فيه محدودة، إلا ان الطلب على الوظائف الحكومية ما زال متزايداً، مع عدم مقدرة القطاع الخاص على استيعاب جميع الباحثين عن فرص عمل، مما يتطلب ان تركز استراتيجية تنمية الموارد البشرية على مجموعة من التحديات والصعاب، بهدف الحد من الاعتماد المتزايد على العمالة الاجنبية وتشجيع القطاع الخاص على توظيف العمالة الوطنية وتطبيق السعودة، علاوة على اهمية المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل من الكفاءات الوطنية. وهذا بدوره يتطلب تطوير كافة مجالات التعليم العام، والتعليم العالي، والتعليم الفني والتدريب المهني، اضافة الى توفير الخدمات الصحية وخدمات سوق العمل.وفي هذا الإطار تتلخص اهم التحديات التي تواجه تنمية الموارد البشرية، والتي ينبغي التعامل معها خلال العقدين القادمين على النحو الآتي:1- توفير فرص العمل الملائمة للداخلين حديثاً في سوق العمل والذين يتوقع ان ينمو عددهم بمعدل سنوي مقداره (,47%) في المتوسط، خلال العقدين القادمين.2- مو
اجهة التحديات الناجمة عن ضرورة احلال العمالة السعودية محل غير السعودية في القطاع الخاص بمختلف المهن والانشطة.3- تكثيف الجهود نحو تطوير مهارات القوى العاملة الوطنية وتنمية قدراتها الابداعية.4- تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم العالي والمهني والفني ومتطلبات سوق العمل.5- دعم آليات سوق العمل السعودي وتطويرها. "الرياض": يرى البعض أن المملكة لم تحرز بعد تقدماً ملموساً في بعض المجالات المهمة مثل انشاء قواعد معلومات متكاملة وحديثة وبنوك معارف ومنهج تعليمي نوعي وحكومة الكترونية، فهل تستطيع الرؤية المستقبلية ان تضع خططاً اجرائية لذلك، أم أن الندوة ستنتهي الى التوصيات فحسب؟- القصيبي: يلاحظ أن هذا السؤال يعتمد على فروض غير صحيحة تتسم بالمبالغة، فمن الضروري أن يؤخذ في الاعتبار الحقائق الآتية:1- أولت خطة التنمية السابعة اهتماماً كبيراً للعلوم والتقنية والمعلوماتية وتشجيع البحث والتطوير والتقنية، وذلك في إطار اهدافها العامة (الهدف العام رقم 14)، وكذلك من خلال الاساس الاستراتيجي رقم (14) الذي ينص على "بناء قاعدة وطنية للعلوم والتقنية قادرة على الابتكار والتجديد ونشر التقنية وتطويعها"، والذي يركز على اعداد خطة وطنية توظف المعل
وماتية وغيرها من التقنيات لخدمة العلم ودعم التنمية الاقتصادية. وبموجب قرار مجلس الوزراء تمت الموافقة على وثيقة "السياسة الوطنية للعلوم والتقنية" المرفوعة من قبل وزارة التخطيط ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، مما يمهد لاستكمال العمل في وضع الاستراتيجية والخطط اللازمة لتنفيذ ما ورد في تلك الوثيقة من سياسات.2- يبرز تقرير حديث أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا - الاسكوا (الأمم المتحدة) - ما تم انجازه من اجراءات في المملكة العربية السعودية ازاء التوجه نحو "الحكومة الالكترونية"، والتي تتلخص في الآتي:- تبني استراتيجية محددة للحكومة الالكترونية.- دعم استراتيجية الحكومة الالكترونية من القيادة السياسية.- تبني تطبيقات الحكومة الالكترونية لتقديم الخدمات الحكومية.- البدء في اعادة هيكلة الاجراءات والخدمات الحكومية.- البدء في تهيئة البيئة القانونية والتنظيمية والاقتصادية والاجتماعية.- العمل على توفير قاعدة المعلومات اللازمة للحصول على الخدمات الالكترونية.- العمل على توفير الأمن لنظم المعلومات.- التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي.- جعل المستخدم مركز الاهتمام عند توفير الخدمات الالكترونية.3- أحد المحاور ا
لرئيسية لندوة الرؤية المستقبلية هو محور "الفعاليات المساندة للتحديث والتحول الاقتصادي في المملكة" ويشتمل هذا المحور على موضوعات ذات صلة وثيقة بالسؤال المطروح وهي:  تقنية المعلومات والاتصالات، والاستثمار الاجنبي المباشر، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهو ما يشير الى ان المملكة تدرك تماماً اهمية التوجه المستقبلي نحو "اقتصاد المعرفة" المعتمد على تقنية المعلومات والاتصالات، مما يتيح فرصاً جديدة للعمالة الوطنية ويسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية وتحسين كفاءة الاداء على الصعيدين الكلي والقطاعي.ومن اجل تهيئة المناخ الملائم لتنفيذ هذا التوجه، سوف يتم تكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة من المسيرة التنموية للمملكة في المجالات الآتية:- تنمية المنظومة العلمية والتقنية وترسيخ الوعي العلمي والتقني.- تشجيع نقل التقنيات المتطورة وتوطينها واستنباتها محلياً.- دعم البحث العلمي والتطوير التقني.- دعم الابداع والاختراع والموهبة والانتاج الفكري وتشجيعها ورعايتها.- زيادة الاستفادة من برامج التعاون العلمي والتقني على الصعيدين العالمي والاقليمي.وقد اتخذت المملكة مؤخراً اجراءات فاعلة لتعزيز هذا التوجه، ومن أهمها: صدور نظام الاتصالات
، وانشاء هيئة تنظيم الاتصالات، فمن المأمول ان تسهم هذه الاجراءات في تعزيز المنافسة وتشجيع الاستثمارات الخاصة (الوطنية والاجنبية) على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في التجهيزات الاساسية لتقنية المعلومات والاتصالات والخدمات الالكترونية. وكما تؤكد التجارب العالمية من حولنا فإن بناء الميزة التنافسية في قطاع تقنية المعلومات يتطلب انشاء مستوى عالمي من التجهيزات الاساسية المادية وايجاد إطار قانوني وتنظيمي يتسم بالشفافية ويتيح الارتقاء المستمر بمهارات العاملين في ذلك القطاع. "الرياض": مازالت المملكة تعتمد على مورد النفط، رغم ما كررته الخطط من اهداف عن التنويع الاقتصادي فضلاً عن أن الموارد غير النفطية هي في معظمها  اثراً عكسته هذه الثروة ومازالت مرتبطة بقدراته.. ماذا يرى معاليكم؟- القصيبي: يشكل "تنويع القاعدة الاقتصادية"، أحد المحاور الرئيسية لندوة الرؤية المستقبلية، والذي يركز على احداث تغييرات هيكلية في الاقتصاد الوطني وقدراته التنافسية، وتشير الاوضاع الراهنة والتوقعات المستقبلية لمعدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي وتركيبته الهيكلية في إطار رؤيتنا المستقبلية حتى عام 1440هـ الى ان معدل النمو السنوي في المتوسط خلال
خطة التنمية السابعة بلغ (,316%) في حين يتوقع له في المنظور بعيد المدى ان يصل الى (,45) وان الاسهام النسبي للقطاع النفطي سينخفض من (31%) لعام 1422هـ الى (,209%) في عام 1440هـ ، وهذا الانخفاض المستهدف للمساهمة النسبية للقطاع النفطي في الناتج المحلي الاجمالي، والتي تتزامن مع الزيادة المستهدفة للمساهمة النسبية للقطاع الخاص.ويتوقع أن يشهد القطاع الخاص السعودي نمواً سريعاً ومطرداً، بسبب تحسين انتاجيته ورفع كفاءته وازالة المعوقات المؤسسية التي تواجهه لتوفير بيئة ملائمة لاحداث تنمية صناعية تستفيد من الميزات النسبية وتعمل على تحسين القدرة التنافسية في مجال البتروكيماويات والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة ورأس المال، هذا بالاضافة الى الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات صناعة التعدين وتقنية المعلومات والسلع الرأسمالية والنقل والسياحة وغيرها.ومن المأمول ان يؤدي استغلال الاحتياطيات الكبيرة من الغاز الطبيعي الى توسعة الصناعات المكملة عالية القيمة وزيادة تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين السعوديين، اضافة الى توسيع مجالات استخدام الغاز الطبيعي كوقود ملائم للبيئة. وقد تم افساح المجال في قطاع الغاز للشركات الخاصة الس
عودية والاجنبية للقيام بالاستثمار في مجالي الصناعات الاساسية والمكملة.وفي مجال التعدين فإن المملكة تحظى بالعديد من الموارد غير المستغلة والمعروفة كما ان خصائصها الجيولوجية تشير الى وجود امكانية جوهرية لأنشطة قطاعات التعدين، يعزز ذلك وجود مرافق التجهيزات الاساسية اللازمة لانتاج المعادن مثل الموانئ وشبكة الطرق، كما ان حكومة المملكة - وفي سبيل جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية - بادرت مؤخراً باجراء مراجعة السياسات المتبعة حالياً والإطار القانوني والمؤسسي لأنشطة التعدين.وفي خطوة تعكس الاهتمام بقطاع السياحة كمصدر لتنمية الايرادات غير النفطية وتوفير فرص العمل، أنشأت الدولة الهيئة العليا للسياحة لتضطلع بمسؤولية تزويد المستثمرين المحتملين بالتجهيزات الاساسية والمرافق المؤسسية والادارية والترويجية اللازمة لتنمية هذا القطاع.


 

بقية المواضيع

اليوم..  تبدأ أعمال ندوة "الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي"
الأمير سلمان يزور جناح شركة عقار القابضة ويطلع على أبرز مشاريعها
وزير التخطيط: تحدياتنا تكمن في تزايد "السكان" وتسارع "التقنية" وتقلبات "الأسواق" والتكتلات الاقتصادية
وزير التجارة يناقش مستقبل الخدمات العقارية ودورها في تنمية الاقتصاد السعودي
البلجيكيون يقيمون ندوة في غرفة الرياض لإبراز تقدمهم في مجالات الرعاية الصحية
رئيس  مجلس ادارة مركز  التجارة العالمي بشيكاغو وعمدة مدينة هيوستن  يزوران المملكة
د. الحميضي يشارك في ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي
400 مدعوة يحضرن المؤتمر والمعرض التقني السعودي الثاني
د. الفايز: انعقاد الندوة العالمية للتنمية العمرانية بالغ الأهمية
جامعة الإمام وأكاديمية الفيصل العالمية توقعان عقداً لتأهيل وتدريب الطالبات
سوق سوداء على "سوا" أبطالها عمالة سائبة
كيف تتجاوز العلاقات السعودية الروسية أطوار التكوين؟ ( 2- 2)
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض