بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Tuesday 18 November 2003 No. 12933 Year 39

الثلاثاء 23 رمضان 1424العدد 12933 السنة 39

  جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول .. قافلة من الشهداء



هي: جميلة بنت عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف الخزرجية أما "سلول" فهي جدة عبد الله بن أبي لأبيه .
أبوها هو عبد الله بن أبي بن سلول وأمها خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار من بني مغالة .
أزواجها: قال ابن سعد - رحمه الله - تحت ترجمة جميلة بنت عبد الله:
تزوجها حنظلة بن أبي عامر الراهب - من الأوس فقتل عنها يوما . شهيداً - وولدت عبد الله بن حنظلة بعده، ثم خلف عليها ثابت بن قيس بن شماس بن الخزرج ولدت له محمداً، ثم خلف عليها: مالك بن الدخشم .. بن الخزرج فولدت له الفريعة، ثم خلف عليها خبيب بن يساف بن عتبة بن الخزرج فولدت له أبا كثير واسمه عبد الله .

ترى رؤيا قبل استشهاد زوجها حنظلة
رأت جميلة رضي الله عنها في نومها، في الليلة الوحيدة التي نامها معها، كأن بابا في السماء قد فتح أمام حنظلة، فدخل منه، ثم أغلق الباب عليه فأدركت جميلة من رؤياها هذه أن زوجها سيلقى الشهادة عما قريب .
وبعد أن أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدخول بزوجته جميلة أفضى حنظلة إلى عروسه، فضمهما فراش واحد لأول ليلة، فقلما كان صبيحة يوم أحد فصلى حنظلة الصبح لزمته جميلة فعاد فكان معها فأجنب منها.
ثم سمع حنظلة صوتا ينادي إلى الجهاد، فشغله الصوت عن كل شيء وأعجلته الاستجابة السريعة حتى عن الاغتسال ورفع الجنابة .
والتقى حنظلة بأبي سفيان بن حرب، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود، فعلاه شداد بالسيف حتى قتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة فسلوا صاحبته" "وهي زوجته جميلة فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة (صيحة الحرب التي فيها فزع) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فذاك قد غسلته الملائكة" .
ومنذ ذلك اليوم وحنظلة يلقب ب (غسيل الملائكة) فلا يفتح الإنسان كتاباً من كتب السيرة العطرة إلا ويقرأ في أخبار غزوة أحد قصة (حنظلة غسيل الملائكة) .
رضوان الله تبارك وتعالى على حنظلة الشهيد غسيل الملائكة، ورضوان الله على جميع الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا نبراسا يضيء الطريق أمام الأوفياء، ورضي الله عن زوجته الصابرة المحتسبة جميلة بنت عبد الله بن أبي .
جميلة والخلع في الإسلام: عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس (جميلة بنت عبد الله بن أبي) أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتردين عليه حديقته ؟" قالت: نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أقبل الحديقة وطلقها تطليقة" .
عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي، فأتي أخوها يشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتربص حيضة واحدة فتلحق بأهلها .
استشهد زوجها الأول حنظلة يوم أحد فغسلته الملائكة .
ومن تقدير الله تعالى أن "جميلة" حملت من زوجها حنظلة في هذه الليلة وبعد مدة الحمل ولدت ولدا سمي: (عبدالله بن حنظلة)
ويعتبر عبد الله من صغار الصحابة .
كان عبد الله من الثائرين على يزيد بن معاوية .
وفي سنة ثلاث وستين وفد عبد الله بن حنظلة ومعه ثمانية بنين له إلى زيد ابن معاوية، فأعطاه يزيد مائة ألف، وأعطى لكل ابن عشرة آلاف، سوى كسوتهم فلما رجع إلى المدينة قالوا: ما وراءك ؟ قال: أتيتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلا بنى هؤلاء لجاهدته بهم، قالوا: إنه قد أكرمك وأعطاك، قال: نعم وما قبلت ذلك منه إلا لأتقوى به عليه، ثم حض الناس فبايعوه، وأمر على الأنصار، وأمر على قريش عبد الله بن مطيع العدوى، وعلى باقي المهاجرين معقل بن سنان الأشجعي.
فجهز يزيد لهم جيشاً، عليهم مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفاً، فلما دنا اهل الشام من وادي القرى، قام عبدالله بن حنظلة فصلى ثم خطب فى الناس يحثهم على الجهاد .
والتحم الجيشان فقاتل أهل المدينة شديداً حتى كثرهم أهل الشام، ودخلت المدينة من النواحي كلها فلبس عبدالله بن حنظلة يومئذ درعه وجعل يحض أصحابه على القتال، فلما هزم الناس طرح الدرع وما عليه من سلاح وجعل يقاتلهم وهو حاسر حتى قتلوه وسقط شهيداً، كما استشهد والده من قبل . "ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم" . آل عمران:  
34.زوجها الثاني: ثابت بن قيس، خطيب الأنصار، وكان من نجباء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزا وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينل الشهادة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وارتد من ارتد، ورأس الكذب مسيلمة الكذاب، فقاتلهم أبو بكر والمسلمون واستشهد خلق من الصحابة، منهم هذا الصحابي ثابت بن قيس وكان أمير الأنصار في هذه الواقعة وأبلى بلاء حسناً حتى نال الشهادة، فرضي الله عنه .
ابنها: محمد بن ثابت بن قيس: استشهد مع أخيه لأمه عبد الله بن حنظلة يوم الحرة، فرضي الله عنهم أجمعين وجمعنا معهم في الفردوس الأعلى، اللهم آمين .
وفاتها رضي الله عنها: ولكن آخر أزواجها وهو خبيب بن يساف: قال عنها ابن سعدك تأخر إسلامه حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة عثمان بن عفان .
فما ندري هل جميلة رضي الله عنها ماتت قبل زوجها الأخير أم بعده .
فرضي الله عنها زوجة الشهيدين وأم الشهداء، وجعل الفردوس الأعلى مثواها .

ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام للصحافة


 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | ايام رمضان | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

ايام رمضان

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض