بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 18 October 2003 No. 12902 Year 39

السبت 22 شعبان 1424العدد 12902 السنة 39

  الناقد الدكتور طلعت شاهين يكشف أسرار عبقرية المبدع في كتابه "جماليات الرفض في مسرح أمريكا اللاتينية"!

القاهرة - القسم الثقافي - شريف الشافعي:

عندما تنبت الإبداعات الشعرية والروائية والمسرحية، في تربة الرفض، فإنها تكون ذات مذاق شهي، يستهوي بخصوصيته الروح الإنسانية المتطلعة للأفضل، ويستقطب اهتمام القراء والنقاد المخلصين للكلمة وحدها دون سواها!
وانطلاقاً من تلك المعطيات، قدم الناقد الدكتور طلعت شاهين أحدث مؤلفاته، وهو كتاب "جماليات الرفض في مسرح أمريكا اللاتينية"، وقد صدر مؤخراً عن دار "سنابل" للنشر بالقاهرة، ويعد كتاب الدكتور طلعت شاهين أول كتاب باللغة العربية يتناول تاريخ المسرح في أمريكا اللاتينية منذ نشأته على أيدي بعض رجال الدين المسيحيين الذين ذهبوا إلى تلك القارة بعد رحلات الاكتشاف التي قام بها كريستوفر كولومبوس عام 1492، واستخدموا كأداة تواصل مع السكان المحليين، وتمت من خلاله أول عمليات نشر الكاثوليكية بين سكان البلاد.
ولم تتوقف هذه الدراسة المهمة عند التاريخ لنشأة المسرح وتطوره في أمريكا اللاتينية، بل رصدت في الجزء الأول مدارس هذا المسرح ونظرياته خلال القرون الخمسة الماضية، متناولة المسرح التعليمي والديني الذي استخدمته الكنيسة لنشر تعاليمها بين أبناء السكان الأصليين، والمسرح الترفيهي الذي استوردته الطبقة البرجوازية تقليداً لأجدادهم في الوطن الاستعماري الأم إسبانيا، بمختلف تنويعاته كالباروك والبوفو، وصولاً إلى المسرح الجامعي الذي تبنته الجامعات الناشئة وكان نواة للمسرح الحديث..، لتصل إلى المسرح المعاصر، وبشكل خاص المسرح العبثي. وتبين من خلال تناول حياة وأعمال الكاتب الكوبي "بيرخيليو بينييرا" أنه يعد من أبرز الكتاب الطليعيين في القارة الجديدة، ويعده نقاد المسرح أول من كتب "مسرح العبث"، أو "المسرح العابث" كما يطلقون عليه هناك، وكان سابقاً في هذا المجال ما نعرفه عن هذا المسرح، وإن كانوا يعدون مسرحيته "إليكترا جاريجوو" بداية هذا التطور، إلا أنه عندما قدم مسرحيته "إنذار كاذب" عام  1948مهد لهذا التيار متقدماً بذلك تاريخياً على مسرحية "المغنية الصلعاء" التي يؤرخ بها نقاد أوروبا بداية مسرح العبث الغربي على يد "يوجين يونسكو".
ويؤكد الباحث الدكتور طلعت شاهين على أهمية حركة "مسر الاسكامبراي" التي نشأت في كوبا خلال فترة الستينيات والتي كانت بداية ثورية جديدة في مسرح أمريكا اللاتينية كلها، وامتدت بعد ذلك إلى العالم كأحد الروافد المهمة التي خلقتها الثورة الكوبية في أوج مدها.
وإن كان الكاتب الكوبي بير خيليو بينييرا أحد الروافد الأساسية التي دفعت شباب المسرحيين إلى الاتجاه إلى التجريب في بيئة المتلقي نفسه، فإن تلك الحركة كانت رداً على تخلي بعض قادة تلك الثورة عن مبادئها وتحولها إلى نظام يعيق حركة الفن، والتي دفعت كاتباً مبدعاً مثل بينييرا إلى التخلي عن الكتابة، وفي أحيان كثيرة التوقف عن إكمال عدد كبير من النصوص المسرحية، وهو ما عده بعض النقاد لغزاً محيراً.
ثم يتناول الدكتور طلعت شاهين في كتابه الجديد بالنقد والتحليل بعض أعمال الكاتب الكوبي غير المكتملة التي تركها بعد رحيله عام 1979م، والتي طرحت العديد من علامات الاستفهام حول وجود هذا العدد الكبير من المسرحيات غير المكتملة.
ومن خلال تعبير "جماليات الرفض" الذي حاول من خلاله الناقد الكوبي "رينيه ليال" وصف أعمال بينييرا، انطلق الباحث الدكتور طلعت شاهين ليتعامل مع هذه المسرحيات محاولاً التوصل إلى أسس هذه الجماليات من خلال تحليله للشخصيات التي تلعب البطولة والمؤثرات الأخرى التي تبرز الحديث وتؤكده: لغة الإشارة والإضاءة والاكسسوار والضوضاء التي يؤكد عليها الكاتب دائماً النص المكتوب، وكذلك بحث عن السر الكامن وراء توقف الكاتب وامتناعه عن إكمال تلك المسرحيات.
وفي الجزء الثاني من الكتاب يقدم الدكتور طلعت شاهين ترجمة لمسرحيتي "التوأم" و"الرحلة" اللتين تعدان من أهم المسرحيات التي تركهما الكاتب ناقصة برغم أنه بدأ في كتابتهما قبل سنوات طويلة من وفاته.
ويكشف كتاب "جماليات الرفض في مسرح أمريكا اللاتينية" عن أسرار عبقرية المبدع الذي يتبنى فكرة الرفض في مواجهة كل الممارسات الخاطئة في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، حتى لو كانت تهدف إلى نشر أفكار يؤمن بها الكاتب نفسه!.
ي




 

بقية المواضيع

مؤسسو "علم الجهل" يطالبون بتخصيصه لدراسة البنى الثقافية المغلقة وتحليل مكوناتها
جابر الكاسر: من بوابة الأناشيد المدرسية دخلت الفن، وألحن لنفسي لأني أعرف إمكاناتي
حسن يوسف: الإعلام العربي يعيش حالة (لخبطة) خوفاً من تهمة الإرهاب الفكري!!
الناقد الدكتور طلعت شاهين يكشف أسرار عبقرية المبدع في كتابه "جماليات الرفض في مسرح أمريكا اللاتينية"!
طائرة (بابا فرحان) تتعطل في الجو وتهبط في جزيرة مهجورة
مبايعين فهد بالسمع والطاعه البيعة اللي محبتنا حقايقها
يوم الأربعاء القادم نها آل غالب والتصوير الفوتوغرافي بمركز الملك فهد الثقافي
في "أحمر شفايف":محمد منير.. طائر يتجاوز الأحزان بالرفرفة والرحيل!!
تشهد الكعبة اللي كل يوم بثوب كسوة من مشرفها خادمها فهد
رسالة حبّ لخادم الحرمين الملك فهد  من العراق
نبيل شعيل: بعد العيد.. أكون أو لا أكون!!
في عهد من بالخير يده تجودي
تحت حكم الزعيم الفيصلي
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض