بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 18 October 2003 No. 12902 Year 39

السبت 22 شعبان 1424العدد 12902 السنة 39

  الفرق بين الثقافتين

سياف القويفل

ان العصر الحديث وما صاحبه خلال المئة عام من انتقال جذري في حياة الشعوب فمن الانتقال بالخيل والإبل والحمير إلى الانتقال بالسيارات الفارهة والطائرات الضخمة ومن المجتمع القروي والبدوي الى المجتمع المدني المعاصر أثر تأثيراً شديداً في حياة الأفراد والمجتمعات حتى أصبح الفرد اشد سلبية في تعامله مع الآخرين وأصبحت الأسرة التي هي الركن الأهم في المجتمع أكثر تفككاً هناك بالطبع الكثير من الأسباب ولكن الأهم منها هو الانفتاح الإعلامي بين دول العالم وانتشار التلفزيون والقنوات الفضائية وما عقبه من خروج الشبكة العنكبوتية (الانترنت).
لقد أصبح الناس أكثر ولعاً بالمعلومات فهم يقضون اوقاتهم امام التلفزيون (القنوات الفضائية) ليس هذا السبب الرئيسي فهم أصبحوا أكثر إدماناً على مشاهدة الغانيات والممثلات في المسلسلات والأفلام التي هي أبعد ما يكون عن طبيعة مجتمعنا وبعيدة عن التوافق مع المبادئ التي ينص عليها الدين الإسلامي بل هي بعيدة كل البعد عن الروح والبيئة الإسلامية الطاهرة والجميلة والتي تعتمد في جمالها على الطهر والنزاهة والنقاء من كل الشوائب الذهنية والسلوكية.
العالم بسوداويته وظلاميته ضد نقاء الروح الإسلامية التي تدعو إلى الطهر والعفة فهناك تضاد أو تناقض بين الثقافة الموسومة بالسواد والضباب والانتهازية والحرية الفاسدة التي أصبح الجسد غايتها حتى درجة البهيمية وثقافة العالم الإسلامي المتمثلة في الطهارة والعبادة والمساجد وأصوات الأذان العظيم والستر والعفاف والغيرة والتكاتف الاجتماعي.
أما ثقافتنا التي نبعت من الرسالة السماوية الخاتمة التي أنزلت على أفضل الخلق محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ثقافة الرحمة والسكينة والطمأنينة والاستقامة فهي ثقافة أتت في عباءة النور والحق الذي نزل من السماء (القرآن الكريم) الحمد لله الذي جعلنا مسلمين ابناء مسلمين ومؤمنين نقاوم النفس الأمارة بالسوء وهي تحاول وتعمل على عمل السوء بإغراء وإغواء من الطرف الآخر (ثقافة حرية الجسد والعولمة والتفكك والانحلال الأخلاقي) إذاً نحن في امتحان دائم وفتنة. فالغرب اصبح يجعلنا في دوامته الإعلامية التي يديرها ويملكها في الغالب أبناء الأمة المغضوب عليها (اليهود) الذين حتما هم يريدون الإفساد من إفساد العقول إلى إفساد الأرض كما هو موجود وبشكل موجع ومأساوي في فلسطين.
لعل الانفتاح الإعلامي هو الخطر الأكبر على أبناءنا بالرغم من أن العالم الإسلامي كلما زادت الرسائل الإعلامية ازداد قوة ومتانة يسبقها ضعف وخور لا يلبث الا ويغادر حاملاً اقسى علامات الأسى والحزن إلى الطرف الآخر.
ما المطلوب من كل فرد في مجتمعنا الإسلامي اتجاه هذا الانفتاح الإعلامي؟
المطلوب إن كنت من المكثرين في مشاهدة القنوات الفضائية فحاول الابتعاد عن المؤثرات الإغرائية ودافع نفسك تتدافع معك وتكن طيعة معك بدلاً من أن تكون طيعا لها وشاهد فقط الأخبار إذا كنت من الذين يبررون بهذه تلك.
.. إذاً لا تكن فريسة سهلة للنفس الأمارة بالسوء ولأعوانها من دعاة الحرية الفاسدة المقيتة المنافية للفطرة الإنسانية الجميلة.
"




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض