بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 18 October 2003 No. 12902 Year 39

السبت 22 شعبان 1424العدد 12902 السنة 39

  (التجمعات) .. الخير والشر

د. أحمد عبدالرحمن اليعيش - القصيم

* ان أي تكتل أو تجمع ... له بدايات مشرقة وضاءة تسير على منهج سلفنا الصالح وتسير على اساس من الدين قويم كالتجمعات التي تقوم لمدارسة القرآن وتلاوته وحلق الذكر التي تطرح خلالها علوم الدين بشكل يخلو من الاجتهاد والنأي عن المنبعين الاصليين القرآن والسنة شريطة ان يكون المجتمعون مرجعهم في ذلك أحد العلماء الذين لهم باع في علوم الشريعة، فإن هذه الاجتماعات في هذه الحالة تكون بناءة وتؤتي أكلها كل حين بأمر ربها.
وإذا كانت هذه الاجتماعات تسير وفق الأهواء العليلة والآراء العقيمة والجدليات التي لا تنتهي أو تكون على أمور فاسدة يغرر بها الشباب ويسيرون في ركبها دون تبصر أو دراية بما يكون مصيرها او الطريق الذي تنتهي إليه فالنتائج حينها تكون غير صالحة وغير مثمرة بل تكون شرا عظيما ووبالا لا يحد مداه على أصحابها.
والموقف في ظني يكون أشد تأزما وخطورة عندما يكون السعي في ضلال في حين ان في الحسبان هو احسان الصنيع فهذا من قبيل التتابع في العماية والتيه في أودية الجهالة وهذا مما لا يرتق فتقه فهو على سبيل الجهل المركب والذي يعمي صاحبه عن الاهتداء للحق ويجعل بصيرته في ضلال، لا يرى إلا ما يعتقد صوابه ولا يؤمن إلا بما يوافق هواه، وفي ظني ان المشكلة تكمن في ان كثيرا من الذين يسلكون هذا المسلك يحبون الذي يألفونه ويميلون إلى اساليب وصيغ يرتاحون لها، وانماط ليست لديهم الرغبة في تغييرها ولا يحاولون ان يقفوا ولو للحظات مع انفسهم للتأمل في غيرها، وديدنهم في ذلك هو رحابة صدورهم لكل ما يتلقونه من توجيهات وافكار تصدر من اشخاص هم موضع ثقتهم غير مكترثين بما قد يمارسونه من اخطاء وزلات وما قد يعيشونه من فتور وانغلاق وليس عندهم ذلك الاستعداد للمناقشة حول افكارهم التي ينتهجونها والسبب في ذلك ان نفوسهم قد تمحضت لاشخاص ولم تتمحض للمبدأ الذي يحفل بالناجح من الرؤى التي تكفل لهم حمايتهم من السادر من الأفكار والجامح من الأهواء والمتردي من التوجيهات واني لأزعم ان من بين الاسباب الجوهرية لنشوء مثل تلكم السلوكيات انخراط تلكم المجموعات فيما يسمى بالشللية والتي تعني اجتماع مجموعة من الاشخاص تقوم بينهم أفكار واحدة ويتمسكون بمنهجية ثابتة وربما جمعهم مكان واحد، وربما لتفاقم حالة التآلف فيما بينهم أدت إلى ظهور العصبية فيما بينهم بأن يتعصب كل شخص بما عليه من مبادىء وأفكار.
ومسألة التعصب الذي في غير محله من أهم الوسائل التي تقود إلى مسالك العنف والانجراف وراء التيارات الجارفة والمنحرفة، ذلك ان أولى الصفات السلبية التي يجب على المسلم ان ينبذها هي التعصب والإسلام في نفسه عدو شديد على التعصب الذي تفهمه بعض الطوائف المنحرفة، فهو يقول لأهله في كتابه العزيز {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين}.
الذي أحاول قوله ان هذا التعصب الذي تتبعه بعض الطوائف الإرهابية ان هو إلا شكل من اشكال "الحمية النفسية الخرقاء".. في ظل ما قد يتغشى العقل من ظلال قاتمة لا يفرق الانسان معها بين ما هو حق ظاهر الحجة يقوم على مسألة في الدين مهمة وهي الارتباط بالنص القرآني والسنة النبوية الصحيحة في كل أفعالنا وسلوكنا وان نجعلهما المنطلق لكل ما نمارسه من أقوال وأفعال.
ومع ثورة هذه الحيوية "الصارخة" التي تمارسها بعض النماذج في ظني ان هناك ثمة آمال قد تتبخر ويبدأ اليأس يدب في كيانها تلكم هي الآمال الجسام في شباب ناضج يعلن الطاعة للشريعة بصورة كاملة وبأرواح حادة لا بليدة يكون اساسها في التعامل مع من يفوقونهم علما ومكانة الاحترام والتوقير، وألا يؤمنوا إلا بحقائق ثابتة لا اشكال نظرية ودعوات مشبوهة والقاعدة التي نسير عليها في الدين..{ لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}.
بين ما هو حق ظاهر الحجة يقوم على مسألة في الدين مهمة وهي الارتباط بالنص القرآني والسنة النبوية الصحيحة في كل أفعالنا وسلوكنا وان نجعلهما المنطلق لكل ما نمارسه من اقول وأفعال.
ان الشريعة الصحيحة تنبذ التجمعات التي لا يكون اساسها الدين والتي تكون في غير طلب العلم لأنها لا تعود بخير على الدين وأهله.
وهذه الاساليب لا تنحصر سلبياتها على أمور معينة بل انها قد تنشر سحابة من الاخطاء التراكمية التي تولد منهجيات خاطئة قد تضر بالدين وتوهن من جهد الدعوة وتأطير آثارها بأطر محددة محصورة بنطاقات ضيقة يصعب في ظلها الاستفادة من جهود الدعاة المخلصين فمن سلبياتها على سبيل المثال لا الحصر ان الذين يجتمعون على اتباع هذا المبدأ ربما انهم لم ينالوا كفايتهم من العلم الشرعي الحصين ولم ينهلوا العلم من العلماء الموثوقين وبالتالي فإن أغلب آراؤهم يكون منبعها الاجتهاد وما بني على الاجتهاد فإنه محتمل الصواب والخطأ، ومن المعلوم انه الدين عبادات وأمور لا يصح البناء بها على الاجتهاد ولا يؤخذ بها إلا عن يقين خالص لا يساوره الشك ولا يخالطه الظن.
ان استقراء الواقع بمزيج من التؤدة يثبت لنا ان هذه الأفكار إذا حاقت بطالب العلم ضاع منه الدين وليتيقن بعد ذلك انه خسر دنياه ودينه ولم يتبق له من عزاء يطمئن إليه.
والذي ينبغي على طلاب العلم في ظل هذه الافكار المتلاطمة ان يكونوا أمناء لعقولهم وان يفطنوا لما قد يحاك من أجل الايقاع بهم فيكونوا حذرين كل الحذر من تتبع الخطى التي تقود إلى التتابع في العماية والتيه في أودية الجهالة لأن هذا السلوك مما لا يرتق فتقه.
كما ان عليهم ان يستخدموا تطوير كفاءتهم وقدراتهم وبالتالي افراغ هذه الكفاءة في خدمة وطنهم الذي منحهم الكثير.
وليستشعروا انهم لكي يحققوا احدى الصور لشكليات الانتماء لهذا الوطن عليهم ان يؤمنوا بالواجب الكبير تجاه أمتهم ووطنهم وكل حسبما أوكل إليه وما يتاح له من وظيفة أو مركز أو نحو ذلك.
كما ان على طلاب العلم إذا حزبهم أمر أو أشكل عليهم أمر من أمور الدين ونحو ذلك ان يلجأوا إلى العلماء ذوي الفكر السليم قليلي السقاط.. حتى يكون سلوكهم موافقا للشريعة وينضح بصدق الولاء لولي الأمر وللقيم.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض