بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 18 September 2003 No. 12872 Year 39

الخميس 21 رجب 1424العدد 12872 السنة 39

  فنون الفيس بريسلي ومحمد عبده وبوب مارلي  وبرتيني سبيرز.. تختلط في فضاء لندن الديموقراطي!!

لندن، الرياض - يسري حسين:

انتهى الصيف في لندن التي فتحت ابوابها خلاله ليهب عليها نسيم الفن العربي، حيث يأتي فنانون عرب من مختلف المدارس والتيارات للعزف والغناء، ويلتقي في لندن رموز المدرسة الكلاسيكية مع الأخرى الشبابية الجديدة ويعبر اللقاء عن تسامح وتطبيق نظرية واضحة بأن الحياة تعدد وتنوع عشرات الأمزجة. فهناك من يعشق الأصوات الكلاسيكية ويحب التغني التقليدي والأجيال الجديدة من أنصار عمرو دياب، نوال الزغبي وراغب علامة ونانسي عجرم.
ويبدو أن مناخ الديمقراطية في لندن ساد الموقف، وأصبح الجميع في حالة اتفاق على اختلاف الأذواق والأعمار، والحياة لا يمكن أن تكون نغمة واحدة على الاطلاق فهي تسير في بحر التنوع، والأمم المتحضرة تسمح لكل الزهور بالتفتح والغناء.
ولندن العربية تسمع الكلاسيكي بجانب موسيقى الشباب وفن الأغنية الجديدة، التي تأثرت بالموجات العالمية التي تجتاح العالم. وقد تأثرت الأغنية البريطانية بما تعايشه من متغيرات وسادت الأنغام القادمة من منطقة الكاريبي أذواق الجزيرة التي كانت في يوم ما  محافظة وتقليدية وترفض التجديد على انه بدعة.
الموسيقى الإنجليزية المعاصرة هي الصدى للفن في بلاد الكاريبي أي أن البريطانيين يقلدون موسيقى بوب مارلي الذي اجتاح العالم بايقاع جديد وهز الدنيا تماماً بهذا الفن، الذي أصبح معتمداً في السوق ويهيمن على أذواق الشبان. كما أن لبرتيني وسبيرز حيزا للتفاعل مع هواء لندن.
وقد أصبحت هذه الشريحة المتحكمة في سوق الكاسيت بدرجة كبيرة وتعرض ذوقها. لكن الاهتمام بالموسيقى الشبابية لم يغط على الفيس بريسلي التي قالت التقارير انه وزع مليار اسطوانة، في معدل مذهل، ولا تزال الموسيقى التي أبدعها مسيطرة على الأذواق بدرجة ما فملك الروك الراحل لا يزال تبيع أعماله الموسيقية ما قيمته  25مليون جنيه استرليني في العام. وهذا رقم مرتفع في سوق الموسيقى والأغاني الشبابية والكلاسيكية.
وقصة الفيس بريسلي تشير أن القديم يمكن أن يبقى بجوار الجديد وأن الوافد لا يطرد الأصيل عن الساحة. وقد تعود الغربيون التغيير والتبديل لكنهم في الوقت نفسه يعطون الجميع فرصة البقاء معاً، تأكيداً لتعدد الأذواق، والحرص على توسع مكانة ما للكل حتى يغني فرقة واحدة، يحتاجها الحس العام وقانون الحياة، فمن الصعب أن تسيطر نغمة واحدة على الجميع فالقانون الفني يرفض هذه الديكتاتورية.
ولندن العربية تقلد هذا الإرث الديمقراطي الغربي، فالموسيقى التقليدية موجودة مع النحت الشرقي والمقامات العراقية مع الحلبية بجانب الموال المصري المعروف. وتتسع العاصمة البريطانية لهشام عباس وراغب علامة بجوار الفنان الكبير محمد عبده الذي غنى في لندن الاثنين الماضي.
وأهمية لندن انها تستقبل خلال الصيف عشرات الفرق الفنية الجديدة بالإضافة إلى نجوم تسطع في سماء الغناء والفن، حيث ان الصيف اللندني جذاب والعرب لا يذهبون إلى القاعات الموسيقية البريطانية، وانما تأتي إليهم موسيقاهم التي يحبونها ويستمعون إليها.
وجيل الآباء يذهب إلى سماع الموسيقى الكلاسيكية العربية، ويطرب لأسماء معروف عنها المحافظة على الأصالة ورفض التجديد حيث يشدهم في رأيهم جمال أنغام العود والدف والايقاعات التي تألق عليها جيل عبدالوهاب، أم كلثوم وفريد الأطرش.
وقد حاولت المطربة اللبنانية فيروز التجديد على أنغام ابنها زياد الرحباني لكنها عادت مجدداً إلى ألحان الرحبانية القديمة. وقد جربت المطربة وردة ألحان الشباب على يد صلاح الشرنوبي، غير أن أعمال بليغ حمدي لها لا تزال الأكثر تألقاً في مشوارها الفني مع ألحان عبدالوهاب وفريد الأطرش.
والأجيال الشابة العربية مغرمة بالموسيقى الحديثة والفن الجديد وقد استطاع مجموعة من الشبان في حفل الأغنية والموسيقى تقديم صيغة عربية للتيار المعاصر الذي ينطلق في الغرب ويجدد نفسه باستمرار.
السمة الواضحة في موسيقى الشباب الغربي، البحث عن الجديد في النغمات والأصوات لذلك تظهر يومياً عشرات الفرق وتختفي في المقابل مثلها من الساحة، ان الذوق الغربي لا يستقر على نغمة واحدة، انه يمل منها بسرعة ويبحث عن أخرى تعبر عن مزاج العصر السريع، وقد نقل عرب هذا الإحساس إلى جيل مختلف، يستمع بدوره إلى الموسيقى الغربية ووجد في الأخرى العربية الشبيهة له ما يغني حاجته.
والغريب انه بعد ان كان الشبان العرب يرقصون على ايقاعات الموسيقى الغربية، أصبحت الملاهي الغربية تقدم الموسيقى العربية، والفضل يعود بالتأكيد إلى الموجة الغنائية الجزائرية الجديدة التي قدمت نغمة مختلفة لايقاع سريع ولاهث يعتمد على تراث المتوسط والحقبة الاندلسية في اسبانيا.
ومع كل هذه الألوان الجديدة والكلاسيكية يرى عرب لندن الأعمال الشعبية القادمة من مصر والمغرب وبلاد الشام وقد شهدت العاصمة عدة عروض لفرق شعبية مصرية تقدم الأصالة وأنغام ايقاعات مختلفة يهتم بها الناس لصدق نغماتها وإبداعها الجميل.
وقد جاءت إلى لندن فرقة الغناء الشعبي المصري البورسعيدي، وقدمت وصلة مهمة في قاعة جمعية الجالية المصرية بمنطقة ايرلزكورت.
وجمال هذه الفرقة في عبق الأصالة والتعبير عن غناء منطقة بارزة على الخريطة المصرية. وقد ارتبطت الأنغام البورسعيدية بالناس والصيد وآلة السمسمية "البديعة الأوتار" والمتميزة بالايقاعات التي تعكس وجدان أهل منطقة القناة.
وفي لقاء الجمعية المصرية انطلقت الأغاني الشعبية الجميلة، والتعبير الخاص الذي ارتبط لسنوات بأهل بورسعيد والقناة وللحرب والصمود.
وظـهور الفنان السعودي الكبير محمد عبده على مسرح لندن الغنائي تجديد روح الأصالة وايقاعات الجزيرة العربية وإرث الخليج ومطرب السعودية يجمع بين الأصالة والمعاصرة، فهو مطرب تلتقي في حنجرته وموسيقاه مختلف المقامات الصوتية لذلك يشكل الاجماع العربي ولقاء الأجيال.
وحفلات محمد عبده في لندن حديث المدينة الفني حيث يملك روح زخم الموسيقى واللقاء حول ايقاعات الهوية والتراث والانفتاح على أنغام العصر.
وصمد صوت محمد عبده أمام الانقلابات والموجات الموسيقية التي اجتاحت المنطقة فقد تألق في عصر محمد عبدالوهاب وزمن عبدالحليم حافظ، وحافظ على تميزه في مرحلة عواصف التجديد التي هبت على المنطقة واطاحت بالتخت الشرقي.
وكلما ظهر الفنان السعودي بفرقته
وفي ظل الالتفاف حول فنه يعطي الأمل في المحافظة على أركان الأصالة
ومعادلة الحوار مع العصر بأنغام الهوية والخصوصية.




 

بقية المواضيع

النص كمحل للعنف الاجتماعي
الشعر: الوهم أم الحقيقة؟ الكشف أم اللغز؟
"هديل العشب والمطر" للشاعرة لطيفة قاري وقراءات نقدية متعددة في منتدى عكاظ بالطائف
أنّا ماري شيمل نموذج مشرق للاستشراق
حقيبة الثقافة
اتجاهات نثر حسين سرحان الفنية
اللغة بين الحركة والسكون: المعنى
رواية عالية ممدوح (المحبوبات) دفء العاطفة النسوية وذريعة الاعلان عنها
المثقف العراقي؛ من الإخضاع إلى الاستتباع
حافة محمد شكري؟
أبجدية لشاعر لم يأت بعد
رائحة الموت
في غيابة الجب
أحاديث عن التعليم والأدب والسياسة القرعاوي يتذكر خمـسين عاماً
كتب ودوريات مثلث التخلف العربي
الأعمال الشعرية لسعد الحميدين
التركي في مقاربات في الثقافة والنص
عائشة القصيّر توثق إبداعها العشريني
الثقافة وحتمية الاتصال
العلاقة بين اللغة والتفكير
برامج مبتكرة وأخرى مطورة في ذكرى mbc الثانية عشرة
قراءة في اوراق شاعر الصويلح أحد شعراء الرعيل الاول الذي ساجل كبار شعرائه.
الليلة على الفضائية القطرية عبدالكريم عبدالقادر ضيف برنامج (ليالي)
فنون الفيس بريسلي ومحمد عبده وبوب مارلي  وبرتيني سبيرز.. تختلط في فضاء لندن الديموقراطي!!
اليوم.. الذكرى  12لانطلاقة MBC
بيت وصدى
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض