بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 18 September 2003 No. 12872 Year 39

الخميس 21 رجب 1424العدد 12872 السنة 39

  رقم قد يصل إلى  .83.000.عند إشارة المرور يولد طفل شوارع

تحقيق وتصوير: نورة الحويتي

أطفال الشوارع ظاهرة قديمة في الدول المتقدمة والنامية، وقد تعرضت لها بعض الدول بمعالجات مناسبة وأولتها أهمية كبرى حتى استطاعت أن تفعل شيئاً لهذه الفئة من الأطفال المحفوفة بالمخاطر، وتجد الطرق المثلى لرعايتهم وتأهيلهم لإدراكها بأن الطفل عنصر هام في المجتمع وأساس خطط التنمية فيه. وقد يلاحظ البعض بروز شيء من هذه الظاهرة لدينا عبر شوارعنا وإن كانت تلك بنسبة قليلة وتأخذ شكلاً موارياً وغير مباشر كالأطفال المتسولين والباعة المتجولين، ويوم عن يوم يزداد عددهم وتكثر أشكال وجودهم في الشارع!! وأصبحنا بهذا أمام مشكلة صريحة تحتاج إلى معالجة وتضافر جهود مشتركة للمختصين والجهات المعنية في الدولة للعمل على حفظ الأطفال من الضياع في الشوارع. والبعض من المسؤولين يؤكدون وصول مثل هذه الملاحظة إلى ظاهرة تؤرق، رافضين إدراجهم ضمن هذا المسمى (أطفال الشوارع) وإن رأت بعض الدراسات والأبحاث التي أجريت في هذا الموضوع أن الأطفال الذين نراهم اليوم باعة متجولين أو متسولين في شوارعنا لا يعدون كونهم "أطفال شوارع"، والذين صنفوا بكثير من التعاريف تتفق في مضمونها على أنهم أولئك "الأطفال الذين يعملون ويقضون جل وقتهم في الشارع بلا رقابة أو حماية".
أبي لا يعمل
التقينا في أحد ممرات السوق بثلاث أطفال إخوة يتجولون بين المارة والمتسوقين يسألونهم بترقق أن يشتروا منهم، بين أيدي هؤلاء الأخوة قمصان أطفال وبعض المناشف المتواضعة، عندما سألت الكبرى عن اسمها التفتت إلى أخيها الأصغر ونظرت إليه وكأنها تسأله عمّا أقول فظننت أنها بكماء أو خرساء فبادرني الصغير بالإجابة قائلاً أنا عمر وهذه سامية وأشار إلى أخته الصغرى وهذه ماجدة ونحن من "باكستان" وأنا فقط أتحدث العربية لأني التحقت بالمدرسة ولكن أخواتي لم تدرسا! وعن بيعهم وتجوالهم في السوق يقول عمر :بابا مريض ولا يعمل! وماما تخيط هذه الأشياء التي نساعدها على بيعها وتساعدنا في العيش!!
أحمد: نسينا اللعب
أحمد ويحيى من "اليمن" طفلان نحيلان يظهر عليهما علامات الإرهاق والتعب يترنحان في ممرات سوق تجاري يبيعان اللبان وأعواد الند والبخور، سألناهما: هل أحلامهما ستقف عند التجول والبيع؟! فقالا: بل نحن نعمل وندرس لكي نساعد أنفسنا وأهلنا وقد نسينا اللعب ولا نعرف شيئاً عن برامج التلفزيون والقنوات الفضائية، وأقصى ما يتمنى أحمد كما يقول أن يأكل هو وأهله في أحد المطاعم الراقية أما يحيى فلديه هوايات رياضية ويحلم أن يشترك في نادٍ رياضي ولكنه يسلي نفسه بقوله: المشي في الشوارع أكبر رياضة!!
متى ندرس؟!
مشعل عوض طفل سعودي تقرأ في وجهه الوداعة يقول: في الإجازة يسافر أبي ويترك لي المحل أفتحه كل يوم وأبيع فيه، والحقيقة أنا لا أحب أن أعمل في المحل وأقضي يومي بين الأحذية، ولكن ماذا أفعل فأبي يجبرني وعليَّ طاعته فليس لدي أخ أكبر مني ويجب أن أتعلم ويضيف عمر أن الوقت في السوق ممل أحياناً ومخيف فكثير من الزبائن ينظرون لي على أني صغير ومن السهل إلحاق الضرر بي إضافة إلى أن أغلب المحلات يبيع فيها عمال من جنسيات مختلفة واضطر إلى الحديث معهم ويمازحونني بما يتمازح به الكبار، أتمنى أن تفتح المدارس قريباً لأعود إليها!!
بائع البليلة لا يعرف المستقبل
عبدالله طفل سعودي في التاسعة من عمره يدفع أمامه بمشقة عربة البليلة ويتوقف في الأماكن المزدحمة بالمارة والمتسوقين تحدث إلينا بصعوبة فقد كان يرفض أن يقول شيئاً عن نفسه لأن والده حذره من الحديث مع الغرباء أو الإفصاح عن اسمه فيقول بإجابات مقتضبة وملامح بريئة ولكنها غاضبة: أمي تحضر البليلة وأبي يحضرني معه إلى السوق فلديه محل هنا وعندما تنفذ الكمية التي معي أذهب إلى والدي وأعطيه "الفلوس". وعندما سألته ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر قال: ولا شيء؟!! ثم تحرك بعربته وتركني.
عند إشارات المرور يظهر الأطفال
هذه الأيام كلما توقفت عند إشارة مرور وجدت أصنافاً وألواناً من الجنسيات والأجناس تعرض عليك عبوة ماء بارد، إضافة إلى ما اعتادوا بيعه من قبل كالمناديل والمظلات وتعليقات السيارات وكذلك حسب ما تتطلبه الظروف والأحوال الجوية. والمؤلم في الأمر أولئك الأطفال الصغار من أولاد وبنات والذين تتألم عندما تلمحهم يمرقون من بين السيارات في سباق مع الوقت والخطر تحت لهيب الشمس الحارقة وفي أجواء الليل الموحشة.
سالم طفل يبدو أنه في العاشرة من عمره وصل إليَّ وهو يعقد حاجبيه وأشار بعبوة الماء فتحت النافذة وسألته بعض الأسئلة وأجابني عن اسمه وضاق ذرعاً بأسئلتي الباقية حتى قال: تبغي "مويه ولا أمشي" أخذت العبوة ومشى.
طفل العشر .. لا يدرس!
على طفل من هيئته يبدو أن عمره  7سنوات، قد احمر واسمر  وجهه الصغير من أثر الشمس الحارقة أخذت منه الماء البارد وأنا أتمنى أن أسكبه على رأسه رأفة به من حمامه الساخن الممتد طيلة نهاره، سألته كم عمرك؟ قال بعد أن فكر "يمكن عشر"، سعودي؟ نعم. تدرس؟ لا!!
مريم طفلة نيجيرية عمرها ست سنوات كانت كانت تمشي ببطء وتترنح غير عابئة بالسيارات  أشرت إليها وعندما وصلت إلى قتلت لها بعد أن تعرفت عليها ماذا بك هل أنت مريضة؟
"لا بس أنا هنا من الصباح وتعبت"
أنت لوحدك هنا؟
أمي واخواتي الكبيرات على ناصية الشارع المقابل وأشارت إليهم، أشار الضوء الأخضر وكان يجب أن نتحرك.. ذهبت حيث دلتني. ووجدت امرأتين تجلسان على عتبة أحد المحلات التجارية وبجانبهما أكوام من كراتين الماء الفارغة والممتلئة، أشهرت الكاميرا أصور فحذفت بعبوة فارغة واستدارتا تلتقطان الكراتين الفارغة لترمياني بها لأمتنع عن التصوير!!
استغلال العاطفة نحو الطفولة
عبدالله الحميد يقول: إن منظر ووضع هؤلاء الأطفال وهم يتجولون في الشارع ويقضون جل وقتهم فيه مؤلم جداً إضافة إلى أنه من الغريب أن ينتشروا بهذه الصورة التي باتت تدعونا للتساؤل والاهتمام لأنها تنبئ بوجود عناصر خفية وجماعات وراء تشغيل هؤلاء الأطفال وانتشارهم بحكم أن الناس يتعاطفون مع الأطفال أكثر، وبالتالي يحققون أرباحاً من وراء استغلالهم للطفولة!! لذا كان من الواجب أن تتدخل الجهات المعنية كالبلدية ومكافحة التسول وكذلك وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لأن هذه العملية أعتقد أنها تجارية وغير نظامية، كذلك هي تعتبر نوعاً من أنواع التسول المبطن، فالصغير يلح عليك ويستعطفك فترق له وتعطيه أكثر من ثمن ما اشتريته من بضاعته فقط لأنه صغير وتعاطفت معه. ومن جانب آخر فالشارع يربي الأطفال على "الصياعة" والانحطاط ويجعلهم مادة مناسبة ومهيأة للإجرام، إضافة إلى أنهم فريسة سهلة للاستغلال المادي والمعنوي والجنسي أيضاً، لذلك أرى أنه من العقل أن نبادر بالحلول السريعة والمبكرة لحل المشكلة التي نحن بصددها، للحد من زيادة أعداد أطفال الشوارع، وذلك أفضل من إهمالهم أو إنكار وجود المشكلة أصلاً بعدم تصنيف الأطفال الباعة والمتسولين والذين يقضون جل و
قتهم في الشارع بأنهم "أطفال شوارع"!
أين وزارة العمل عنهم؟
ناصر الذويب لديه ملاحظات وعدد من التساؤلات حيث يقولك في هذا الصيف ومنذ فترة وأنا الحظ الأفراد الذين يبيعون عبوات المياه عند إشارات المرور والذين يشكلون اجناساً وأعماراً مختلفة، وكأن هذا العمل ينبئ بوجود جهاز مشرف ومنظم لخطة سيرهم وأعتقد أنهم لا يعدون كونهم عمااًل لصالح جماعة معينة تستغل ضعفهم وحاجتهم، أم أنهم يشغلون كمسوقين وموزعين لأحد التجار الذين فقدوا الضمير ومستعد لفعل أي شيء في سبيل تحقيق مكاسبه وأطماعه حتى ولو كان من عرق الضعفاء وسبيله ضياع الأطفال الأبرياء في خطر الشارع. وإلا بماذا تفسرون أن تكون عبوات الماء التي يبيعونها من صنف واحد(...)؟! أو على الأرجح كل مكان يختص بصنف معين!.
ويضيف الذويب: في شوارعنا أمور  كثيرة مستغربة وتعرف بأنها مخالفة للنظام، ولكن للأسف لا أحد يسأل أو يراقب وليس هناك جهة تتخذ إجراء، فالكل منهم يلقي بالمسؤولية على الجهة الأخرى ويقول: هذا ليس من اختصاصي!، وإلا أين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتدرس هذا الوضع وتتخذ فيه إجراء لتحفظ الصغار من المخاطر المتعددة جراء وجودهم في الشارع، ثم أليس هناك خطة دولية واتفاقية لحفظ حقوق هؤلاء الأطفال؟! أليس هناك سناً معينة للعمل، ونظام للباعة المتجولين؟!. إذاً كيف يسمح بكل هذه الفوضى في شوارعنا يا وزارة العمل؟؟!
حادث مروع
فهد الحربي أحد الذين شهدوا حادث دهس أحد أطفال الشوارع.. يروي لنا ذلك الموقف فيقول: في يوم الأحد  7/3-  8/31الساعة  2.30ظهراً كنت عائداً من عملي واستوقفتني إشارة المرور المقابلة لإسكان المعذر وكان هناك طفل يظهر أنه في العاشرة من عمره يحمل على ظهره كيساً مملوء بعبوات الماء، أحزنني وضع ذلك الصغر وظرفه الصعب الذي جعل والديه يقذفون به إلى هذا العمل الشاق المهلك حقيقة، فلم نكن نحن أصحاب السيارات المكيفة نطيق هذا الجو الشديد الحرارة، فكيف بهذا الطفل المسكين. وعندما فتحت الإشارة انطلقت السيارات أمامي مسرعة تسبق خطوات الصغير إلى النجاة فاصطمدت به إحداهن وطار الصغير من قوة الصدمة مسافة عشرة أمتار تقريباً ثم سقط صريعاً على الأرض ليشوى جسده بنار الأزفلت الحارقة. صحيح أن أغلب السيارات تجاوزته حيث لا وقت!! ولكن بعضهم وقف ينقذ الصريع الصغير وكان الأولى بنا أن ننقذه في وقت مبكر قبل أن يصبح طفلاً للشارع..
المتسولون
هناك سيارة تضع المتسولين في أماكن محددة ثم ينتشرون، نساؤهم وأطفالهم ومعاقونهم كل يؤدي عمله. المرأة تطرق باباً والأطفال يطرقون باباً آخر.. معهم أوراق لا تعرف صدقها من عدمه، حول مرض العائل أو وفاته وبأنهم في أمس الحاجة للمساعدة. ربما هم محتاجون فعلاً.. ولكن كيف يمكن أن نساعدهم على تخطي حاجتهم تلك؟ ونسهم في تفعيل دور المؤسسات والجمعيات الخيرية نحو هذه الفئة المحتاجة، من غير أن نشجع ظاهرة التسول؟ والتي هي من أسوأ إفرازاتها أطفال يمضون وقتهم في الشارع يتعلمون كيف يمتهنون كرامتهم ليتربى داخلهم الحقد والانكسار، ويظهر غداً عدواناً وإجراماً.
جبر طفل في السابعة حافي القدمين رث اللباس انحنى بجسمه ورأسه الصغير حتى التصقت ركبتاه بالأرض ودس ورقة تحت باب أحد المنازل ثم وقف وأخذ يقفز في محاولات لدق الجرس.. ورقة جبر تقول إنهم سبعة أيتام وأن عائلهم توفي ولا يجدون مبلغ الإيجار أو ما يصرفونه على أنفسهم!
نايف طفل يبدو أنه في التاسعة من عمره يقود بملل جده العجوز الذي قسم ثقله ما بين عصاه ويد حفيده الغض، يجول هذا الصغير بجده السوق ويدخل المحلات يسأل أصحابها وزبائنها الصدقة وتحتار ما بين الأمرين جد ضعيف وصغير لا حول له ولا قوة يتربى على المسألة والتواكل ويعتاد دفق ماء الوجه. وتسأل أين العائل المسؤول عن هؤلاء؟! لا بد أنه الآن يتسول بطريقته أو لعله! لا يدري ماذا يحل بمن هم في ذمته؟!
دراسة ميدانية
وفي دراسة خاصة أجراها الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف حول (الأطفال الباعة والمتسولون)، والتي تهدف إلى معرفة الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للأطفال الذين يقومون ببيع الحاجيات البسيطة عند إشارات المرور الضوئية أو التسول أو بيع بعض الحاجيات بإلحاح أقرب ما يكون للتسول منه للبيع بالإضافة إلى معرفة أسباب هذه الظاهرة ومدى انتشارها وحجمها في مدينة الرياض. خلص إلى بعض النتائج حول: (حجم ظاهرة أطفال الشوارع واتجاهاتها في دول الخليج العربي)، فقال: على الرغم من عدم وجود أي أرقام  توضح ظاهرة أطفال الشوارع في دول الخليج العربي إلا أنه يمكن القول إن ظاهرة أطفال الشوارع بدأت بالبروز بشكل قليل متمثلة في مجموعة من الأطفال تمارس البيع والتسول عند إشارات المرور الضوئية. ولم يعثر الباحث على أي إحصائيات تحدد حجم الظاهرة في دول الخليج العربي عدا ما أشارت إليه رمزي في كتابها (ظاهرة عمالة الأطفال العاملين) استناداً إلى منظمة العمل الدولي (1994م). يبلغ حوالي  83000في المملكة العربية السعودية و 12000في عمان و 4000في الإمارات العربية المتحدة و 12000في البحرين. وتشير رمزي إلى أن الأعداد التقريبية المقدمة عن عمل الأطفال في دول
الخليج تقدم خاصية قد لا تبدو في الدول العربية الأخرى وهي الاعتماد على الوافدين من أطفال دول أخرى من خلال جلبهم من الدول المجاورة واستخدامهم في بعض الأنشطة مثل مسابقات جري الإبل وغيرها من الأنشطة المتعددة (رمزي، 1998م) إلا أن ما تجدر الإشارة إليه هو أنه رغم عدم وجود إحصائيات توضح حجم ظاهرة أطفال الشوارع في دول الخليج العربي، إلا أنه يمكن القول إن هناك مشكلة تتمثل في بيع الأطفال للسلع البسيطة والتسول عند إشارات المرور الضوئية، وهذه الظواهر قد تتطور في المستقبل القريب لتشكيل مشكلة تسكع للأطفال وبروز ظاهرة جديدة في مجتمعات الخليج العربي مثل ما هو موجود في البلدان العربية الأخرى، مما يجعل دراستها وتقصي حجمها قضية بالغة الأهمية.
توصيات الدراسة:
أما توصيات الدراسة فقد خلصت إلى الآتي:
1- أوضحت نتائج هذه الدراسة أن غالبية أرباب أسر المبحوثين لا يمارسون أي نوع من الأعمال، وأنهم عاطلون عن العمل مما يدفع الأطفال للتسول أو البيع لسد حاجات الأسرة الاقتصادية. وبناء على هذه النتيجة فإن الباحث يوصي باجراء دراسات مسحية لمدى احتياج هذه الأسر ومعرفة الاجراءات الكفيلة بمساعدتهم للحد من ظاهرة التسول والبيع.
2- غالبية الأطفال الباعة هم من غير السعوديين والذين اشاروا إلى أن آباءهم لا يعلمون مما يجعل بقاء هذه الأسر على أرض الوطن بدون عمل أمراً يحتاج لاعادة نظر، قبل استفحال هذه الظاهرة بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
3- اشار غالبية المتسولين إلى ان مصدر دخل أسرهم الوحيد هو التسول، كما اشارت إلى ان غالبية المبحوثين هم من السعوديين ومن المعلوم ان الدولة قد قامت بإنشاء مؤسسات تهدف إلى مساعدة الاشخاص والأسر المحتاجة وتقديم الاعانة السنوية المستمرة لهم التي من المفترض ان تكفي حاجات الأسرة.
وبناء على ما سبق ذكره فإن الأبحاث توصي باجراء المزيد من الدراسات العميقة لأولياء أمور المتسولين من قبل مكتب مكافحة التسول لمعرفة جوانب العجز المادي الذي تعاني منه هذه الأسر وحله، حيث أشار الكثير من أولياء أمور المبحوثين من المتسولين للباحث بأنهم على استعداد لممارسة أي عمل يجدونه في حال توافره، وسوف يتوقفون عن دفع ابنائهم للتسول.
4- يجب تحديد جهة معينة تكون مهمتها ملاحقة الأطفال الباعة ومنعهم من البيع ومعاملتهم معاملة المتسولين حيث ان وجودهم في الشارع يمثل خطراً عليهم وعلى الآخرين، بسبب تنقلهم بين السيارات وازعاجهم لحركة المرور، بالاضافة إلى الخطر الذي يتعرض له هؤلاء الأطفال من خلال استنشاق عوادم السيارات، كما يمثل وجودهم تشويها للوجه الحضاري للبلاد.
5- قد يؤدي وجود هؤلاء الأطفال في الشارع إلى الانخراط في أي نوع من انواع الانحرافات، أو قد يقوم بعض الكبار باستخدامهم لاغراض غير مشروعة، مع اغرائهم بالمال نتيجة انعدام الرقابة الأسرية عليهم، وقد أشرنا سابقا إلى ان الكثير من الدراسات السابقة اشارت إلى تحول اطفال الشوارع إلى الأعمال الاجرامية والسرقة وغيرها، ولذا فإن الباحث يوصي بمعالجة هذه الظاهرة قبل استفحالها، لأن هؤلاء الاطفال يعدون من الاطفال المهددين بالانحراف واقتراف الجريمة نتيجة وجودهم الطويل في الشارع،  الذي يتجاوز الست ساعات كما اشارت اليه نتائج هذه الدراسة.
6- أوضحت نتائج هذه الدراسة ومراجعة البيانات ان هناك قصوراً واضحاً في معرفة حجم واتجاه هذه الظاهرة في مجتمع الدراسة. ورغم ان المؤشرات الأولية التي توصلت إليها هذه الدراسة الاستطلاعية تشير إلى احتمالية توسع هذه الظاهرة وانتشارها على المدى القريب، إلا ان الباحث يوصي باجراء دراسات مسحية شاملة على مستوى المملكة العربية السعودية لا تقتصر على استقصاء أحوال الأطفال الباعة والمتسولين وحدهم، بل تتجه كذلك إلى دراسة أوضاع أسرهم من خلال اجراء مقابلات عميقة مع أرباب هذه الأسرة لمعرفة جوانب القصور والنقص لديهم.
7- أوضحت نتائج هذه الدراسة ان الغالية العظمى من الباعة هم من صغار السن مما يخلق تساؤلا عن حال الأسر التي لا يوجد فيها صغار سن ولا يعمل آباؤهم هل تتحول إلى التسول أم ماذا..؟




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض