عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 18 September 2002 No. 12507 Year 38

الاربعاء 11 رجب 1423العدد 12507 السنة 38

  "السعودة" في القطاع الخاص تحرم الشباب من الزواج

تحقيق - نايف آل زاحم - تصوير - علي الرويلي

عدد من الشباب العاملين في القطاع الخاص طالبوا بوضع حد ادنى للرواتب، وعلاوات سنوية لزيادة الاقبال على العمل في القطاع الخاص وضمان مستقبل جيد لهم في ظل تعدد الالتزامات وكثرة المصاريف.
فتدني المرتبات وزهدها لا تزال عقبة كبيرة امام اقبال الشباب على العمل في القطاع الخاص وكذلك بعض المضايقات التي يجدونها من قبل الإدارة وبعض الموظفين الاجانب رغم وجود لجنة خاصة لمتابعة السعودة إلا ان دورها لا يزال غير واضح المعالم.. فرغم ما يقال بشيء من التفاؤل وبتداول من الاقتراحات لوضع حد ادنى للمرتبات ودراسات تقوم بها وزارة العمل لتحسين الوضع الراهن الا ان شيئا من ذلك لم يظهر.. كما نلمسه من خلال هذا التحقيق الذي قامت به (الرياض).. وقفت من خلاله على شيء من معاناة الشباب والتي تبرز أولاً وبشكل كبير في تدني الرواتب لعل وعسى ان تقوم الجهات المختصة في وضع حل لهذه المشكلة

(احباط للمتميزين)
في البداية يقول الشاب فهد المطيري: عملت بائعاً في قسم الملابس النسائية منذ أربع سنوات وحالياً متعاقد مع شركة جديدة لي تقريباً خمسة أشهر كما حققت درجة أحسن بائع في المعرض التابع للشركة من بين زملائي السعوديين والاجانب ومع ذلك للاسف لا يوجد هناك تغيير في حسن التعامل ولا زيادة في الراتب وتحسين في المستوى كي تشعر بانك متميز عن غيرك من اجل دفعك لمزيد من العطاء، بل تجد للاسف ان هناك فجوة كبيرة بينك وبين المدير العام.
(العقبة الأساسية)
بين المطيري ان فترة عمله من الساعة  5عصراً إلى  11ليلاً ليست هي العقبة الاساسية في وجهه بل ان ضعف الراتب الذي يتقاضاه حوالي (1500) ريال هو العقبة الأساسية فبهذا الراتب لا يمكن ان يكون الشخص نفسه ويلبي احتياجاته من مصروفات يوميه فلا يمكن لشخص منا التفكير في تكوين اسرة بمرتب ضعيف.
(لماذا التفتيش؟)
المطيري عبر عن استيائه لاسلوب التفتيش الذاتي الذي تقوم به الشركة لموظفيها اثناء الدخول والخروج الامر الذي يجعل من الموظف ان يشعر بانه الطرف الوحيد المشكوك فيه هذا فضلاً عن المضايقات التي يقوم بها بعض الموظفين الاجانب ومحاولة فرض السيطرة على زملائهم السعوديين إلى جانب التهم التي غالباً ما يوجهونها للموظف السعودي بانه غير عملي.
(لجنة متابعة السعودة)
وذكر المطيري إلى أنه التقى بلجنة متابعة السعودة قبل شهرين وتحدث هو وزملاؤه معهم عن الكثير من الاشكالات والعقبات التي منها الرواتب والدوام وغيرها من الاشكالات الاخرى ولكن لم نجد اي حلول أو تغيير يذكر.
(يضايقونه لانه سعودي)
من جانبه يقول محمد عبدالله الوهبي: أعمل في مؤسسة خاصة بالملابس النسائية منذ أكثر من عام وللاسف ولاني سعودي فأجد مضايقة واذى بصورة غير ظاهرة، كل هذا خوفاً منهم بأن تأخذ مكانهم في العمل وهذا يظهر عندما تحاول سؤالهم عن شيء من اسرار العمل يتلكؤون.. دون ان ينصفوك خشية ان تلم باسرار العمل.. وان تعاونوا ففي اشياء بسيطة كي لا تتميز عليهم.
واضاف الوهبي ان الراتب الذي يتقاضاه (1700) ريال فقط وهو راتب ضعيف للموظف السعودي وهذه المشكلة التي نعاني منها في تدني المرتبات في القطاع الخاص وهي العقبة في وجه الكثير من الشباب السعودي بالعمل في القطاع الخاص في ظل تعدد تكاليف وازدياد اعباء متطلبات الحياة مبينا ان الاجانب يحصلون على رواتب عالية ومميزات جيدة دون السعوديين.
(المطلوب حد للرواتب)
ويطالب بضرورة  وضع حد ادنى للرواتب يتراوح ما بين  2500-  3500ريال ليكون الوضع ذا فاعلية كبيرة وتسهم في زيادة اقبال الشباب على العمل في القطاع الخاص كما طالب بتفعيل دور لجنة متابعة السعودة وعدم الاكتفاء بالاسئلة التي يلقونها عليهم بل العمل على إيجاد حل لضمان حقوقهم وزيادة في رواتبهم.
(شباب يبحث
عن العمل في اي موقع)
نجيب القرموشي اكد ان الشباب السعودي يرحب بالعمل في اي مكان طالما هناك أجر مناسب ولكن المشكلة التي تواجه الشباب هي تدني المرتبات التي تصل إلى (1600) ريال شهري وتظل كذلك دون زيادة وهذا مما يحد من اقبال الشباب مقترحاً رفع الحد الادنى من الرواتب ووضع علاوات سنوية، وحوافز.
(لا يؤمن عليها المستقبل)
أما الموظف عبدالعزيز الروماني الذي يعمل في معرض للملابس الجاهزة لاكثر من عام فيرى ان الراتب الذي يتقاضاه يبلغ (1600) ريال بأنه مناسب ويكفي لشخص واحد أما ان يكون دائماً.. فهذا لا يكفي لتكوين أسرة لذا نجد ان الكثير من الشباب يعتبرها وظيفة مؤقتة ولا يؤمن عليها المستقبل بسبب تدني الرواتب وعدم وجود مميزات كل عام أو علاوات سنوية.
(تفاؤلنا خاب)
من جانبه يقول أحمد الجهيم أعمل منذ أكثر من أربع سنوات في القطاع الخاص وكان الوضع منذ  بدء العمل بالسعودة في القطاع الخاص يدعونا للتفاؤل والامل بمستقبل أفضل ولكن الشيء المؤسف ان الرواتب لم تتغير فأنا اعذر الشباب السعوديين وخاصة ان المحلات تريد الشباب يعملون كامل الوقت برواتب متدنية وهذا غير ممكن إلا اذا وجد الشباب السعودي مردوداً مادياً جيداً، واضاف ان اصحاب المحلات يطمحون إلى العمل على فترتين اي من التاسعة صباحاً إلى الثانية عشرة ظهراً ومن الرابعة عصراً إلى الحادية عشرة ليلاً براتب لا يتجاوز (2000) ريال فالعمل بهذا المرتب غير مجد في ظل تعدد الالتزامات فبهذا الراتب لن يمكن اي شاب من شراء سيارة ولا يجعلنا نفكر بالزواج ومستقبله مشيراً إلى أهمية وضع حد ادنى للرواتب فالسعودي اقل تكلفة بكثير من الموظف الاجنبي حتى لو يستلم مرتب (1800) ريال لأن الاجنبي يكلف الشركة أو المؤسسة استخراج رخصة العمل والاقامة ومصاريف اخرى كتذاكر الطيران وغيرها من الامور.
(الاستثمار في الشباب السعودي مكسب)
وطالب الجهيم الشركات أو المؤسسات ان تنظر في الاستثمار في الموظف السعودي من ناحية التدريب والتطوير وتجهيزه للعمل في القطاع الخاص لكي يتم الاستفادة منه بشكل المطلوب فهو أفضل بكثير من تدريب الاجنبي الذي ما ان ينتهي عقده يسافر لبلده دون الاستفادة منه بل ان السعودي ما ان ينخرط في العمل ويجد الراتب الجيد والعمل بالوقت المناسب له سوف يعطي ويقدم ما يخدم صاحب العمل بالدرجة الأولى.
كما دعا إلى إيجاد سلم للرواتب في القطاع الخاص أو حد ادنى لها لكي تسهم في زيادة الاداء والتفاني وعدم ترك العمل مبيناً ان الشباب الذين يعملون حالياً يسعون لزيادة دخلهم أو لتمضية وقتهم، فلو عمل على وضع حد ادنى للرواتب كي يساعدهم على ضمان عيشة كريمة يستطيع من خلالها الشباب تكوين أسرة وضماناً للمستقبل.


 

بقية المواضيع

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة اليوم | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة اليوم

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض