بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 17 October 2003 No. 12901 Year 39

الجمعة 21 شعبان 1424العدد 12901 السنة 39

  "معسكرات حبقوق" الاسرائيلية للكرة تغزو افريقيا

د. عبدالعاطي محمد

بعد يوم تدريبي شاق في احد ملاعب مدينة "مويل" في الجابون اصطف عدد من اللاعبين الصغار ممن لاتتعدى اعمارهم  15عاماً، ليحيوا العلم الاسرائيلي وهم يرتدون القمصان الرياضية المرسوم عليها "نجمة داود" مرددين  بعد ذلك قسم خاص يعلنون فيه تأييدهم لإسرائيل واحترامهم لها طوال عمرهم.
هذا المشهد المستفز يحدث يومياً في العديد من الدول الافريقية. وبالتحديد داخل "معسكرات حبقوق" التي انشأها عدد من كبار سماسرة كرة القدم الاسرائيليين مستغلين الوضع الاقتصادي المتدهور فيها وظروف الحياة الصعبة لمواطنيها. ويقوم هؤلاء السماسرة بضم الصبية الصغار المتميزين مهارياً وبدنياً الى تلك المعسكرات وتأهيلهم بالصورة التي يصبحون من بعدها نجوماً تتهافت عليهم الأندية الاسرائيلية والعالمية علاوة على محاولة زرع حب اسرائيل في داخلهم، واقناعهم بأنه لولاها لظلوا يعيشون في حالة من الفقر المدقع ولا احد يعرف عنهم اي شيء.
"نداف لفيد" المحرر الرياضي في صحيفة "ها آرتس" وشمعون يهود اشيفر المحرر الرياضي في صحيفة "معاريف" وضعاً اخيراً دراسة بعنوان "معسكرات حبقوق" عن تلك  الظاهرة المنتشرة في افريقيا والمكاسب المادية والسياسية التي عادت على كثير من الإسرائيليين من ورائها وتقع الدراسة في  200صفحة وتنقسم الى فصلين الأول بعنوان "معسكرات حبقوق.. هدف سامي" ووضعه "لفيد". والثاني بعنوان "اللاعبون طموحات وآمال". ووضعه شيفر.
يبدأ "لفيد" الفصل الأول من الدراسة بشرح السبب الذي دفع سماسرة كرة القدم الاسرائيليين الى تسمية هذه المعسكرات بهذا الاسم موضحاً ان مكانة الاسم الدينية هي السبب نظراً لأن "حبقوق" هو اسم اشهر الأنبياء لدى اليهود.
وكان يتميز بالقوة الجسمانية والبنيان الرياضي واستطاع من خلالها التغلب على جميع اعداء اليهود والقضاء عليهم وهو ما جعله رمزاً للقوة والبؤس لأي يهودي واقيم أول معسكر يحمل هذا الاسم في اوغندا عام  1999على يد "شاؤل بن عاموس" احد اشهر مدربي الناشئين الاسرائيليين الذي لعب دوراً مهما في انشاء هذه المعسكرات بجميع انحاء افريقيا، نظراً لارتباطه بعلاقات قوية مع المسئولين هناك.
وكان بن عاموس يمتلك عدداً من المشروعات الاقتصادية في افريقيا.
وعمل لديه عشرات الصبية والشباب وحرص على الاهتمام والعناية بهم خاصة في ظل الأعمال الشاقة التي كانوا يقومون بها، حيث يمتلك بن عاموس حق التنقيب عن المعادن في عدد من الدول في وسط وغرب افريقيا، وهو ما يستلزم توفير العناية الصحية والبدنية لهم.
وخلال احد الأيام واثناء تواجده  مع عدد من شركائه في بلدة "امبراراً" جنوب غربي اوغندا شاهد "بن عاموس" عدداً من الصبية العاملين عنده يلعبون كرة القدم في وقت الراحة وذهل من قوتهم البدنية وقدرتهم على اللعب بمهارة وامتياز على الرغم من سنهم الصغيرة، حيث لم يكن عمر اكبرهم يتعدى  14عاماً فقط فقام بن عاموس بمتابعة هؤلاء الصبية وامرهم بالاستمرار في اللعب وعدم العودة الى عملهم بذلك اليوم متعهداً بصرف اجرهم اليومي المعتاد دون خصم.
وفي نهاية اليوم اعطى بن عاموس كل لاعب عشرة دولارات كمكافأة منه على مهارتهم في اللعب.
وهو ما اصابهم بحالة من الذهول، خاصة ان اجرهم اليومي لم يكن يتعدى  1.5دولاراً.
ودفعهم ذلك الى التوجه باقتراح له بشأن رعايته اقامة دورة لمباريات كرة القدم الخماسية ومنح اعضاء الفريق الفائز بها جوائز مالية تصل الى  20دولاراً لكل فرد ووافق بن عاموس شريطة الا يتعدى اي لاعب في الدورة  15عاماً.
اغراءات متعددة
وبالفعل اقيمت الدورة- وقدم بن عاموس كافة الامكانيات لنجاحها مثل الملابس والأحذية الرياضية واعجب الصبية بشدة بها خاصة ان بعضهم لم يرتد في حياته حذاء رياضياً واستمرت الدورة اسبوعاً كاملاً وعقب انتهائها قام بن عاموس باختيار  35لاعباً واقترح عليهم الانضماام الى معسكر داخلي في بلدة" تورورو"بالقرب من العاصمة  الأوغندية كمبالاً مشيراً الى انه سيقدم لهم خلال ذلك المعسكر افضل رعاية بدنية ورياضية تساعدهم على ان يصبحوا نجوماً محترفين في عالم الكرة.
واتفق بن عاموس مع عائلات هؤلاء اللاعبين على اقامتهم في المعسكر بصورة دائمة، تمهيداً لتسفيرهم الى الخارج للاحتراف.
ووافقت تلك العائلات، نظراً للظروف  المادية الصعبة لها وقام بدفع مبالغ مالية تصل الى  400دولار لكل عائلة مقابل موافقتها على ذلك.
وبالفعل انضم اللاعبون الى المعسكر واحضر بن عاموس العديد من الأجهزة والمعدات الرياضية اللازمة من اسرائيل لتطوير اداء اللاعبين ووضعها فيه واندهش اللاعبون من تطور هذه الأجهزة والمعدات التي لم يشاهدونها من قبل ووضع بن عاموس برنامجاً رياضياً وغذائياً لهم يساعدهم على اكتساب المهارات والقدرات وعاونه في ذلك عدد من المدربين الاسرائيليين المتخصصين في تدريب الناشئين الذين اشرفوا معه على تنفيذ ذلك البرنامج وضمان عدم خروج اي لاعب عنه او الإخلال به.
وكان البرنامج اليومي لهؤلاء اللاعبي عبارة عن:
6صباحاً: استيقاظ  6.30افطار- 7.15اقامة التدريبات بدون كرة   9.15بدء التدريبات بالكرة - 12ظهراً: تناول الغذاء وتلقي راحة لمدة ساعتين -2: عودة الى تدريبات الكرة-5: انتهاء التدريبات والتوجه الى مشاهدة احدى المباريات العالمية الحديثة- 7: الاستماع الى محاضرة يلقيها بن عاموس او احد المدربين عن تلك المباراة والتعليق عليه-9: تناول العشاء-10:التوجه الى النوم.
وكان بن عاموس يحرص بشدة على التزام اللاعبين بذلك البرنامج الرياضي ويعاقب اي لاعب لايلتزم به مثل حبسه في غرفة مغلقة لمدة اسبوع او منع اي شخص من الحديث اليه او حرمانه من تناول العشاء لعدة ايام ولوحظ اجتهاده و محاولته زرع الولاء وحب دولة اسرائيل داخل نفوس هؤلاء اللاعبين. وكثيراً ما كان يجلس معهم ويلقنهم دروساِ في الديانة اليهودية حتى انه اهتم بطبع "نجمة داود" على القمصان والكرات والمعدات الرياضية التي يستخدمها هؤلاء اللاعبون.
والمثير انه اشار  الى اهمية ذلك الأمر، خاصة اقتناع اللاعب بقدسية وعظمة الدين اليهودي سيكون له مردود ايجابي على نفسيته ومهارته الرياضية ويتولد لديه انطباع بأن ما يقوم به سيرضى الله به ويكسبه مزيداً من الحسنات وهو ما ينصب في النهاية داخل مصلحة اللاعب ومهارته الكروية.
وبعد مرور عام قام بن عاموس باصطحاب هؤلاء اللاعبين الى اسرائيل وذهب بهم الى احد اندية الناشئين في مدينة "نتانيا" الشمالية الساحلية لكي يمارسوا تدريبات كرة القدم وعرض بن عاموس هؤلاء اللاعبين على عدد من السماسرة  والخبراء الكرويين الاسرائيليين الذين اعجبوا بالمستوى الرائع لهم.
وقام السماسرة بشرائهم جميعاً تمهيداً لضمهم الى عدد من الأندية في سلوفاكيا والبرتغال واسبانيا مقابل مبالغ مالية تصل الى  100الف شيكل، اي قرابة  20الف دولار.
وحقق بن عاموس بذلك مكاسب مادية وادبية واسعة، حيث حقق ارباحاً مالية وصلت الى اكثر من نصف المليون. بالاضافة الى استحواذه على إعجاب الاخرين والمتخصصين الكرويين على تلك الخطة وهو ما شجعه ودفعه الى تقديم خطة لنشر معسكرات حبقوق في جميع انحاء القارة الافريقية ودعمها على يد اتحاد الكرة الاسرائيلي.
وبالفعل وافق الاتحاد على تنفيذ هذه الخطة واعتمد على عدد من كبار السماسرة الاسرائيليين في القيام بها واجرى مسئولوا الاتحاد الاسرائيلي اتصالات مكثفة مع هؤلاء السماسرة.
واجرى لهم عددا من الدورات التدريبة المكثفة، لكي يطلعهم على الظروف والأوضاع الاقتصادية والسياسية في الدول الافريقية، حتى يكونوا على معرفة بكافة التطورات الداخلية فيها ويستطيعوا التعامل مع اي مشكلة تواجههم او تواجه اقامة هذه المعسكرات.
وقام بن عاموس بنفسه بالاشراف على هذه الدورات وقدم الى السماسرة كافة النصائح اللازة من اجل نجاح عملهم واقترح عليهم نظراً لخبرته وسفره الى اكثر من دولة افريقية افضل الدول التي تمتلك صبية صغاراً ذوي مهارات مرتفعة رياضياً وأوضاع اقتصادية صعبة للغاية من اجل ان ينشئوا فيها هذه المعسكرات وركز بن عاموس على دول وسط وجنوب افريقيا لامكانياتها المادية الضعيفة التي تدفع المواطنين فيها الى البحث عن المال.
متعة حقيقية:
"إسحاق ياؤول" احد ابرز السماسرة الذين اعتمد عليهم اتحاد كرة القدم الاسرائيلي في نشر "معسكرات حبقوق" في افريقيا والمشرف على عمل عدد من هذه المعسكرات في انجولا وزامبيا والجابون. اكد ان العمل في هذه المعسكرات يعتبر متعة حقيقية خاصة مع الخبرة الكبيرة والواسعة التي يحظى بها الفرد من وراء تواجدة فيها.
بالاضافة لاكتشافه وتعلمه الكثير من الأمور المهمة له وشعوره بأن كل لاعب ينضم الى هذه المعسكرات بمثابة ابن له يجب مراعات والاعتناء به.
وأشار الى ان مصير هؤلاء الصبية كان سيصبح مجهولاً لولا تدخل اسرائيل وانشاؤها  تلك المعسكرات التي اصبحت هدفاً يسعى اغلب الصبية الأفارقة الآن الى الانضمام اليه، لما يحمله ويقدمه من فوائد مهمة لهم حققوا من ورائها العديد من المكاسب التي لايستطيع اي شخص اخر تحقيقها بسهولة.
وأضاف ياؤول انه لايرى عيباً في وجود "معسكرات حبقوق" التي انشأتها اسرائيل معتبراً انها تقوم بعمل سام عظيم يهدف الى انقاذ الصبية الأفارقة صغار السن من الأوضاع والمشاكل الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها وتمهد لهم الطريق نحو الوصول الى النجومية العالمية والتفوق الرياضي.
وطالب دول العالم بالتوجه بالشكر الى اسرائيل بسبب هذه المعسكرات معتبراً انها تساهم في مساعدة المنظمات والهيئات الدولية التي اقيمت من اجل ذلك الغرض، ويحرص ياؤول على مرافقة هؤلاء اللاعبين عقب انتهاء الفترات التدريبية التي يقضونها في معسكرات حبقوق الى اسرائيل، موضحاً ان اعجاب السماسرة ومندوبي الأندية الإسرائيلية والعالمية بهم عندما يشاهدون مهارتهم يعتبر بمثابة افضل مكافأة له ويكسبه شعور بالراحة النفسية.
والواقع ان السماسرة ومندوبي الأندية يحرصون باستمرار على الاتصال الدائم بمسئولي اتحاد الكرة الاسرائيلي من اجل التنسيق معهم لشراء هؤلاء اللاعبين، ونجح الاتحاد في ابرام عقود بيع متميزة بخصوص هؤلاء ونجح السماسرة بدورهم في تحقيق مكاسب مالية طائلة من وراء ذلك ايضاً، حيث شهدت الفترة الماضية بيع اكثر من لاعب من خريجي "معسكرات حبقوق" للعديد من الأندية وكان ابرزهم بيع اللاعب صموئيل امانكواه "الغاني" الذي انضم الى نادي "اساكا" الياباني مقابل  750الف دولار واللاعب ابوشاكيكي  الغاني الى نادي "وارس A.F "البولندي مقابل  480الف دولار.
واللاعب سيدي ابوكو الزامبي الى نادي"صوفيا F.S" البلغاري مقابل  330الف دولار واللاعب افينجي اولادو الكونجولي الى نادي "سبورت استكهولم السويدي" مقابل  310الف دولار.
ويلعب معظم هؤلاء وغيرهم من خريجي "معسكرات حبقوق" مع فرق الناشئين ويخضعون المباريات معها وتم تصعيد عدد منهم للعب مع الفرق الأولى في تلك الأندية.

ابناء حبقوق
وتنتقل الدراسة في الفصل الثاني الذي وضعه شمعون يهودا الى رصد حالات من هؤلاء اللاعبين واجراء الحوارات معهم ومعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعتهم الى الانضمام لهذا المعسكرات وترك عائلاتهم والسفر الى اسرائيل بعد ذلك على الرغم من الأوضاع الأمنية السيئة هناك والأحوال المضطربة.
"باتريك اكونو " احد اللاعبين الانجوليين يبلغ من العمر  16عاماً حضر الى اسرائيل بعد ان امضى قرابة العام في احدى المعسكرات ببلدة "كاسينجا" الأنجولية، اشار الى انه يعيش منذ طفولته في حالة مادية واقتصادية صعبة للغاية.
وهو ما دفعه لمحاولة البحث عن اي وسيلة يحسن من خلالها دخله، خاصةفي ظل وجود اثنى عشر اخاً واختاً له.جميعهم يعيشون تحت خط الفقر ولا يجدون في كثير من الأوقات الطعام اللازم لهم. ودفعه ذلك الى قبول الانضمام الى "معسكر حبقوق" بعد ان خاض اختبارات اشرف عليها عدد من المدربين الاسرائيليين الذين اختاروه بمجرد رؤيتهم له. وانعكس انضمامه الى المعسكر بالإيجاب على اوضاعه المادية  والشخصية، حيث اصبح يأكل افضل طعام، وينام في حجرات نوم مريحة لم يكن يعرفها من قبل ويتلقى التدريبات الرياضية والرعاية الطبية والبدنية الملائمة له. فضلاً عن تلقيه مرتباً يصل الى  40دولاراً شهرياً وهو رقم كبير للغاية لم يكن يحلم به على الاطلاق، لاسيما انه كان يعمل في جمع الفاكهة مقابل راتب يصل الى نصف دولار فقط في اليوم. وقد دفعه ذلك الى الاجتهاد في التدريبات الرياضية داخل المعسكر على الرغم من العنف الذي كانت تتسم به هذه التدريبات.
والغريب انه يؤكد ان انضمامه الى هذه المعسكرات حقق له العديد من الفوائد المهمة، مثل كسب كثير من الأموال، التي وفرها له المدربون المسئولون الاسرائيليون، منذ دخوله الى المعسكر حتى قدومه الى اسرائيل، وتمهيد الطريق امامه لكي يحترف في اي ناد اوروبي او آسيوي متقدم.
ويعرب اكونو عن امله في ان يسلك الطريق  نفسه الذي سلكه عشرات النجوم الأفارقة في اوروبا مثل النجم الغاني "عبيدي بيليه" والليبريري "جورج وايا" والنيجري" كانو الذين حققوا شهرة عالمية لهم ولكل القارة الافريقية ويعترف "اكونو" بأنه تلقى تعاليم  وشروح على يد عدد من المدربين والمسئولين الاسرائيليين تتعلق بالدين اليهودي، إلا أنه لم يكن يوليها اي اهتمام، وكان يهتم فقط بالارتقاء بمستواه المادي والمهاري الكروي.
اشار بانوري نامبولا احد اللاعبين من موزمبيق صراحة الى تأييده وحبه لإسرائيل التي انتشلته من الفقر وانقذته من الضياع الذي كان سيتعرض له لو بقى في موزمبيق.
وأوضح انه انضم الى معسكرات حبقوق بعدما عرف من بعض اصدقائه قصتها والفوائد التي تعود على الفرد من وراء انضمامه اليها، مشيراً الى انه وجد كل الرعاية والحب داخل هذه المعسكرات بداية من كسبه الأموال بكثرة ووضعه في بداية الطريق نحو الاحتراف العالمي والانضمام الى الأندية الكبرى في اوروبا.
ويضيف تامبولا أنه اتخذ قراره بالانضمام الى المعسكر والسفر لإسرائيل بعد ذلك، على الرغم من معارضة بعض من افراد عائلته بسبب خوفهم عليه وعلى حياته نظراً للوضع الأمني المتدهور في اسرائيل، غير انه اصر على موقفه لأنه كان يعرف في السابق عدداً كبيراً من اصدقائه الذين سافروا للعمل في اسرائيل ونجحوا في جمع كثير من الأموال، مع انهم كانوا يعملون في اعمال متدنية للغاية مثل جمع القمامة والخدمة في المنازل  والمؤسسات المختلفة.
واللافت للانتباه ان كامبولا، أكد ان ما يحدث في اسرائيل من معارك عسكرية وازمات امنية لايهمه على الاطلاق ولا يعنيه ايضاً ما يشاهده من اهوال ومشاكل يتعرض لها العرب، زاعماً ان العرب هم الذين بدأوا بالحرب  على اسرائيل التي لها الحق في الدفاع عن نفسها ضدهم!. ويقول انه لم يعد يشعر بالغربة التي كان يشعر بها عندما حضر الى اسرائيل في البداية تعرف على بعض الشباب الافريقي وكان يقضي معهم افضل الأوقات واعرب عن امله في ان تتيح له اسرائيل فرصة الاحتراف الخارجي في اي دولة اوروبية.
ويوضح يهودا ان عمل  معسكرات حبقوق انعكس ايجابيا على اسرائيل نفسها التي اصبح هؤلاء الصبية يرون انها الدولة التي ستتيح لهم الوصول الى العالمية والاحتراف الخارجي، حتى انها اصبحت املاً لأي شاب يرغب في تحسين ظروفه واحواله وكشف عن رغبة عدد من المسئولين في الاتحادات الرياضية الاسرائيلية الاخرى في اقامة معسكرات شبيهة بـ"معسكرات حبقوق" في عدد من الدول الأفريقية والآسيوية الفقيرة، الا ان هناك صعوبات تعترض ذلك مثل صعوبة توفير الامكانيات المادية اللازمة لها. بالاضافة الى ان شعبية كرة القدم تساعد في تفعيل عمل معسكرات حبقوق وتسهم بصورة اساسية في انجاحها وجني الأرباح الطائلة من ورائها وهو ماقد لايتحقق مع اي لعبة اخرى.
ومن ثم تكشف هذه الدراسة المحاولات والألاعيب الاسرائيلية التي تستغل الوضع الاقتصادي المتدهور لبعض الدول الأفريقية من اجل  تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب بواسطتها. وهو ما يعتبر بمثابة جرس انذار شديد يجب الاحتراس منه في ضوء المكاسب المتعددة سياسياً واقتصادياً والتي تحصدها اسرائيل من وراء معسكرات حبقوق الرياضة.

وكالة الأهرام للصحافة




 

بقية المواضيع

الكهوف الصحراوية بيئات قديمة عرفها الإنسان في عصور مبكرة
عقل إدوارد سعيد لا سيف الحجاج ..!
اقدم مسجد في الامارات بني من الطين المحروق ولازالت تقام فيه الصلاة
نوال تطلب واسطة...!!
انـتـصار الـحب
تحالف فني بين وائل كفوري ومايا نصري!
أماكن في عيون الشعر
اول دخول الاصمعي على الرشيد
مرئيات حول ندوة التراث العمراني
هشام يانس.. تمثال شمع الصحاف!!
ديمة الجندي ترفض التنازل عن مبادئها
سينمائيون مصريون وفرنسيون يدعون  إلى مواجهة هيمنة السينما الأمريكية
المصريون القدماء أول من اكتشف الأعشاب العطرية.. والعرب طوروا هذه المادة وتفننوا فيها
تغيير اسم مسلسل كويتي لتشابهه مع مسلسل آخر!!
السجاد الفارسي بين الفن والعراقة
"معسكرات حبقوق" الاسرائيلية للكرة تغزو افريقيا
نجـوم السـينما المصـريـة في ملعب الكاريكاتير!!
من ذكرياتي عن أهل نجد في الشام وعلاقة  الشيخ فوزان السابق بالميدان والسلفيين
قصة قصيرة : جوع!!
قلب ينبض.. لجنونها
تـضحية
سـجن بلا قضـبان
آهات... من قلب حنون
خـلـف قضبان خفية
الحرف الذي ارتكب جرماً!
تزامناً مع ذكرى البيعة : السامر يهدي المكتبة السعودية ديوان صفوة ملوك المسلمين
نجـدد عهـود الولاء
عشرين عام مع اثنين تمامي
فهـد رجـل السلام
عزيتنا فكل الاثنين وعشرين
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض