بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 17 October 2003 No. 12901 Year 39

الجمعة 21 شعبان 1424العدد 12901 السنة 39

  تمنيناها ثقافة فكرية.. فكانت جسدية

هادي بن فرحان الظفيري

لأن القرن العشرين كان قرناً مؤلماً أجمع العرب على مرارته ومثل انتكاسة عربية على مختلف الصُعد عاش المواطن العربي من خلاله محنة كبرى لا يحسد عليها وصراعاً بين أن يكون وألا يكون، فإن المرء كان تواقاً في بدايات هذه الألفية الجديدة إلى ثقافة فكرية من شأنها المساعدة على انتشال العرب من حالة الهوان هذه إلى مرحلة أكثر رقياً خصوصاً أن الشخصية العربية متسلحة بكافة مقومات الثقافة القادرة على إحياء الحضارة من جديد. وبينما كان المواطن العربي منهمكاً في البحث عن الذات فإذا بثقافة عاطفية لم يتوقع أحد أن تتغلغل بهذا الشكل تخترق كيان قطاع كبير من الشباب العربي تندرج للأسف ضمن نطاق الأخلاق والمعارف والفنون كأوجه حضارية لا تخلو عناصرها من الإغراء والإغواء والإلهاء أعني بها ثقافة الجسد والتي روج لانتشارها مجموعة من الجميلات اللائي سيطرن وتربعن على عقول ثروة المجتمعات العربية وعمادها من الشباب والمحزن أنهن وبثياب المراهقة تمكّن وغيّرن كثيراً من المفاهيم الجديدة المنشودة وأجبّرن الشخصية الشبابية الجديدة على تغيير الأهداف. إن لسان حال الشبيبة يقول: بين ثقافة الجسد وثقافة الفكر البون شاشع، فالثقافة الجسدية شعور جميل بتملك عقول الشب
اب وسعادة غامرة تعتريهم وإحساس مرهف ينتابهم بعيداً عن شعارات الوحدة التي لم يلمسها واقع بينما الثقافة الفكرية نشاط ذهني مرهق يتطلب القراءة ومتابعة الأحداث وحمل هموم الأمة. ورغم أنها غير احتشامية يبدو أنها "أي الثقافة الجسدية" قد وحَّدت بين الشباب والعمال وفئات كثيرة في المجتمعات العربية في منأى عن تصنيفات الثقافة الفكرية ما بين علماني وليبرالي وعصراني..، كيف لا والثقافة الجسدية تصفيق وزغاريد وضحك ورقص وانبهار وإعجاب بعيد عن انفعالات الغضب و "تشاجر" وجهات النظر من خلال قنوات الردح العربي التي غابت فيها الحقيقة حتى أضحت تلك الحقيقة عارية حقاً من خلال ثقافة الجسد.
يالكارثية المفارقة!! كل هذا حدث في وقت نلح من خلاله على تنقية الفكر سعياً نحو تخليص المواطن العربي من نير الأمية السياسية الموروثة، كيف اقتحمت ثقافة الجسد ثقافة  ثقافة الفكر؟ أين هم حراس الفضيلة ودعاة الأخلاق؟ ما هذا الانفتاح الذي ننشد لا والله، ولن يكون المواطن العربي إنساناً عالمياً قادراً على إثبات الوجود إن استمر مسلسل تعزيز أخطاء الماضي وسيزداد فشلاً في القدرة على تطويع الحاضر ولن ينجح في استشراف المستقبل على أنغام الموسيقى لهثاً خلف تمايل (نانسي عجرم) وغيرها من النجوم المتلألئة في الفضاء العربي المسموم والمثير للغثيان أحياناً كثيرة.



 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض