عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Monday 16 December 2002 No. 12596 Year 38

الاثنين 12 شوال 1423العدد 12596 السنة 38

  كُتاب المعاريض احتلوا أماكنهم امام مباني الجوازات والبلديات

تحقيق -عبدالعزيز عمر ابوزيد / تصوير -  محسن سالم

ربما يكون مستغرباً جداً ان نسمع شكاوى المعاقين حركياً إلى هذه الدرجة من الامتداد والمرارة.. نبرة مؤلمة ومحبطة من بعض الاوضاع التي لم تتغير وتخص حياتهم وتعاملاتهم، وعدم جدوى شكاوى عديدة قدموها لتحسين اوضاعهم وتوفير بعض الخدمات اليهم وهم ينظرون في الوقت نفسه إلى الشعارات العالية والعبارات المكررة التي تردد وتحمل "المعاقون اولا" وهم على قناعة فيما بينهم أنهم في  بعض الاحيان يأتون آخر مع اهمال بعض القطاعات في حقهم وعدم حرصهم على مساعدتهم في انهاء كثير من الاجراءات التي تخصهم ابتداءً من توفر "المزالق" التي يفترض ان تكون متوفرة في تصميم وانشاء أي مبنى حكومي خدمي أو منشأة أو مصلحة توجه خدمة لعامة الناس، بل  ان الأمر أيضاً يمتد إلى المواقع الترفيهية ففي كورنيش عروس البحر الأحمر وهو أطول كورنيش في الشرق الأوسط لا يوجد اماكن خاصة بهم.
وخلال هذا التحقيق التقينا عددا من المعاقين وجميعهم من العاملين في قطاعات حكومية مختلفة ومنهم من أتموا دراستهم الجامعية، ونتمنى ان يلتفت إلى وضعهم ويوفر بعض احتياجاتهم التي لا تطلب وترفع من أجل الترفيه والتمييز بل هي متطلبات ضرورية كان يتوجب على كل دائرة وقطاع توفيرها ووضعها في اولى الاهتمامات وفي مقدمة الاعتبارات لتحقيق أبسط ما  يمكن ان تعكسه عبارة "المعاقون اولا" التي تردد في كل مكان..
لا أحد يلقي  بالا
أحمد شريف الغامدي يحكي قصة تعيينه في منطقة القنفذة وتبعد عن مدينة جدة حوالي  400كم وحاول عرض حاله وظروف اعاقته للمسؤولين في الديوان لكن أحداً لم يلق بالا لذلك واصروا على مباشرته في القنفذة وهناك يعرض ظروفه ويرفع طلبه للنقل وعند مباشرته وجد وضعاً اصعب من هذه المسافة الطويلة يتمثل في عدم وجود مزلق في مبنى تعليم القنفذة وكان الأمر بالنسبة له مستحيلا لعدم وجود المزلق الذي يمكنه من الصعود للمبنى ومباشرة عمله اليومي ولان المسألة ليس فيها أنصاف حلول ولا حلول مؤقتة دفع من جيبه الخاص - وكان يعاني في ذلك الوقت من ظروف مادية صعبة - تكلفة انشاء المزلق في مدخل المبنى الحكومي، وكان يتوقع ان الجميع  يقدر ظروفه الخاصة ويتم نقله فوراً أي بعد عدة اشهر إلى مدينة جدة ولكن أحداً لم يلق بالا ومكث قرابة  العامين بل كان آخر المنقولين ووجد نفسه في آخر القائمة ولولا  انه ذهب إلى مقر الوزارة في الرياض وعرض وضعه الصحي وظروف اعاقته الحركية امام وكيل الوزارة لما تم نقله إلى مدينة جدة..
مكتب لخدمات المعاقين
ويؤكد أحمد شريف الغامدي بان معظم المباني الحكومية التي تقدم خدمات للمواطنين لا يوجد بها مزالق ويكون الوضع صعبا جداً في حالة اشتراط حضور صاحب المعاملة بنفسه ويضطر إلى الاستعانة بالبعض لحمله وعربته على الاكتاف لصعود الدرج وفي احد المواقع وبعد عناء صعود  الدرج وجدت مشكلة أكبر واشد عناءً من التي قبلها في عدم  اتساع المصعد الكهربائي للكرسي المتحرك وغادرت بعدها المبنى منزعجاً ومستاءً من سوء  الحال وعدم  تقدير ظروف المعاقين حركياً بتوفير ما يلزم للاستفادة من الخدمات ولممارسة الحق الطبيعي، وطالب في هذا الصدد الإدارات الحكومية التي تقدم خدمات اساسية وضرورية للمواطنين ان تخصص مكتباً لخدمات المعاقين فكيف يتسنى له استكمال عدد من الاجراءات الروتينية من تواقيع مطلوبة واستكمال بيانات ومصادقتها وكثيراً ما تتطلب الانتقال من  طابق إلى آخر لاتمامها ويكون مهمة هذا المكتب تقديم هذه الخدمة الضرورية وانهاء اجراءاته بمرونة لتفهم وضعه وظروفه وأقل ما يمكن وصفه عند الانتظار.. امام شبابيك الخدمة بالعربة حيث يكون الموقف محرجاً وليس فيها أي مراعاة أو تقدير واعتبار لهذا الظرف الخاص.
كورنيش بلا مزالق
عبده يحيى إبراهيم - ادارة تعليم جدة يحكي عن معاناة المعاق حركياً التي لا تنتهي حتى في الاماكن الترفيهية واماكن النزهة العامة واكبر دليل واضح للعيان ان كورنيش مدينة جدة الشهير ليس فقط على مستوى مدن المملكة بل على مستوى جميع الدول العربية لا يوجد به على امتداد شريطه الساحلي الطويل أي مكان ولو مختصر يراعي ظروف المعاق حركياً بتوفير مزلق يمكنه من  اعتلاء الرصيف المرتفع وكذلك ارتياد الاماكن الترفيهية فيه، وكأن هذا الأمر ساقط من جميع الحسابات.
واستغرب هنا من ان المسؤولين الذين خططوا لهذا الكورنيش ووضعوا مساراته وحددوا مواقع الجلسات فيه ووضعوا اللمسات الجمالية التي تعد عالمية في التصميم والتنسيق وبالغة الروعة كيف تناسوا المعاق بهذه البساطة.
وفي الدول الاخرى خلال تنفيذ هذه المشروعات السياحية يتم مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة ليأخذوا حقهم الطبيعي وينالوا نصيبهم من الاهتمام الذي حث عليه ديننا الحنيف وينادي به  قادة هذا البلد المعطاء وهو ما دعا إلى الاهتمام بالمعاق ولكن الشعارات اصبحت هي  الطابع البارز دون تحقيق ما يحتويه من مطالب ومراعاة خاصة.
ويذكر أيضاً عبده يحيى شكوى المعاقين من عدم مراعاة الخطوط السعودية عند حفظ عرباتهم المتحركة في قسم الشحن الجوي، وكثيراً ما تتعرض هذه العربات الغالية الثمن والتي يصل سعرها إلى ستة آلاف ريال وبعضها يزيد عن ذلك إلى التلف ويتكسر بعض اجزائها الحساسة.. وهذه الاعطاب يفترض ان تتحملها الخطوط السعودية لانها تفرض على المعاقين استخدام عرباتها داخل الطائرة وتشحن العربات الشخصية في  الطائرة وبعد حدوث اعطاب وتلف في  العربات المشحونة لا نسمع منهم إلا كلمات وعبارات  اعتذار دون ان يتكلفوا حتى بصيانتها واصلاح المعطوب فيها..
وعودهم فقط
سفر محمد الحقباني يعمل في احدى الشركات: الحقيقة اننا ذهبنا لبعض المسؤولين في الشؤون الاجتماعية وبعض القطاعات الخدمية الحكومية نعرض مشكلاتنا واوضاعنا ومعاناتنا عند انهاء بعض الاجراءات أو عند التقديم لأي طلبات لخدمات عامة حيث نجد صعوبة في الوصول وانهاء الاجراءات التي كثيراً ما  تكون طلباتها ومسوغاتها  مرهقة لنا حتى لو كانت المعاملة في نفس المبنى والحق يقال اننا في كل مرة كنا نلتقي خلالها بمسؤول، يتم استقبالنا بحفاوة بالغة وتقدير واضح ويستمعون إلى مشكلاتنا باذان صاغية ولكن لا نجد بعد كل هذه الصدور الرحبة والاذان الصاغية والترحيب البالغ غير الوعود العرقوبية التي لا تنتهي وعندما نتابع ونسأل عن اجراءات اتخذت أو قرارات صدرت بشأن الخدمات المقدمة لنا على اعتبار اننا نمثل حالة خاصة في  المجتمع وان الدولة رعاها الله وضعت للمسؤولين ما يبرر وضع الظروف الخاصة لنا واعانتنا واستخدام الصلاحيات التي تعيننا على تجاوز بعض الظروف ولكن نفاجأ بان طلباتنا أحيلت للجان وشكلت من اجلها لجان فرعية ومع الوقت يذوب ذلك الحماس وتطفأ معها شمعة من الأمل المتقد في داخلنا، نحن لا نريد الحفاوة الشكلية والتقدير في الظاهر ولكن نريد من أجل آخرين كثي
رين غيرنا يعانون من نفس ظروفنا أي اجراءات ايجابية تسهل علينا الوصول إلى ما نريد من خدمات، واذكر في موقف كان من أصعب المواقف في حياتي انني كدت ان افقد  فلذة كبري عندما ارتفعت درجة حرارته إلى نحو الاربعين في وقت محرج جداً بالنسبة لي ولم اجد في المركز الصحي الذي لجأت اليه مزلقاً يسمح لي بالصعود بعربتي إلى المبنى ولجأت إلى الناس في الخارج لحمل ابني وحملي معه لداخل المبنى وكنت في غاية الحرج من هذا الموقف والسؤال الذي اطرحه لماذا المراكز الصحية الحكومية داخل الاحياء لا يوجد بها مزالق لنا وهل هذا تجاهل أو نسيان وهل هو نسيان متعمد أم غفلة وهفوة تغتفر أو لا تغتفر لدى المسؤولين بوزارة الصحة وهو القطاع المعني بسلامة صحة الناس فما بالك بمن يعاني من حالات خاصة أمثالنا..

خريج القانون بلا وظيفة
يحيى ناصر عسيري - الإدارة العامة للاسواق بأمانة محافظة جدة - قال: أنا خريج جامعة الملك عبدالعزيز بجدة تخصص قانون وما كنت أتصور ابداً في كل الاحوال ان أجد معاناة عند بحثي عن الوظيفة لسنوات من الانتظار حتى القيت في وظيفة على بند الاجر اليومي بمرتب لا يتجاوز (1700) ريال فقط مع البدلات المضافة.
العلم في الغيب حتى الآن
عاطي عطية السلمي يروي قصة حدثت للمعاقين المنتسبين لاتحاد العاب القوى الخاص بالمعاقين، فقد طلبوا من اللاعبين اخذ عرباتهم الخاصة بممارسة رياضة كرة السلة لغرض الصيانة ومضى على بقائها لديهم اكثر من عام ولم يرد لهم احد عنها وعندما اقيمت بطولة العاب القوى بمكة المكرمة في شعبان الماضي اضطروا إلى المشاركة في البطولة بالعربات المتحركة الطبية الخاصة بهم من منطلق حرص المعاقين على المشاركة ورغبتهم الصادقة في تنمية هذه الرياضة، وكانت النتيجة بان العربات قد تعرض معظمها إلى تلفيات بالغة ولم يعرض احد أي امكانية لصيانتها واصلاحها بل مرت العملية بصمت وسلبية شديدة..
وقال السلمي: نتمنى ان ينظر الاتحاد السعودي في أمرنا بخصوص انشاء ناد خاص برياضة المعاقين حركياً اسوة بالمعاقين سمعياً.

غلاء فاحش للمعدات والعكاكيز
محمد علي الشهري - مركز التأهيل الشامل قال: لدينا مشكلة كبيرة تتمثل في غلاء الاجهزة التعويضية والعكاكيز والمعدات اللازمة للمعاق وبعضها غلاوها فاحش وكثير منها لا يتوفر له قطع غيار ونشعر في كثير من الاحيان ان الرقابة المفقودة من الاجهزة المعنية هي التي أوصلت الحال إلى ما هو عليه، فأجهزة تباع بعشرات الآلاف من الريالات لا توفر لها قطع غيار عند حدوث عطب بها علاوة على ان السعر غال جداً وكثيرا ما يسبب للمعاق احراجاً ويكبده مبالغ طائلة، ونتمنى تخفيض الاسعار إلى الدرجة المعقولة وتوفير مصادر متعددة لاستيراد هذه الاجهزة خدمة للمعاق.
لست متفائلا
واخيراً محمد عبدالله الزهراني من المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة يقولها بملء فمه: لست متفائلا من القيام بأي اجراء أو جهد أو فعل ايجابي لمصلحة المعاقين حركياً غير الشعارات التي تردد من مكان لآخر ومن وقت لآخر..




 

بقية المواضيع

مقبرة أم  الحمام تغمرها الزيوت ومخلفات الصناعية للسيارات
كُتاب المعاريض احتلوا أماكنهم امام مباني الجوازات والبلديات
مختص في الطاقة الكهروكيمائية يحذر: الألعاب النارية مواد كيميائية نشطة جداً تنتج مواد سامة مؤثرة على الأمد البعيد
الرياضة وقت ضائع بين حصص الأسبوع
معوقان يكسران حاجز "النفس" وينخرطان في المجتمع دون تردد
المسنون بمركز الرعاية بحائل يتساءلون: أين أولادنا؟
اعتدال الأجواء أيام العيد جذبت المتنزهين لقضاء الإجازة في البر
أبحاث في العمل الخيري وتنمية المجتمع 3-3
عدم التزام بعض شركات العمرة يعيق عودة  500ألف معتمر
المشكلة عالمية.. ويجب عدم تجاهلها والبدء عاجلاً في احتوائها
طلبة الثانوية العامة ومعلموهم  أكدوا: الاحباط  يخفض  كفة العلمي ويرفع الأدبي
ثورة التقنية في تعليم البنات !!
مسن يعيش حياة بائسة على الرصيف في شارع رئيس بالرياض
سوق "مخالف" للماشية بحي النهضة
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض