عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 16 August 2002 No. 12474 Year 38

الجمعة 07 جمادى الثانية 1423العدد 12474 السنة 38

  معظم الخيول اليمانية الأصيلة رحلت من قبل الدخلاء على اليمن وتم إهداؤها الى السلاطين

صنعاء - محمد القاضي - مكتب "الرياض":

يتذكر اليمنيون بحسرة ما تركه الآباء والأجداد من ثروة تتمثل في عشرات الآلاف من الخيول العربية الأصيلة التي اشتهر بها اليمن ومنطقة الجزيرة العربية منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، والخيول اليمانية التي عرفت باصالة وعراقة نسبها وجمال قوامها  وخفة حركتها والسرعة في كرها وفرها في المعارك والنوائب وفي تقريب المسافات اثناء الترحال والسفر اصبحت اليوم من أحاديث الذكريات في الدواوين والمنتديات، وتؤكد الروايات المعاصرة وشهادات الآباء والأجداد ان اليمن كان في مطلع القرن الماضي من أكبر حظائر الخيول العربية والاصيلة وكان اليمنيون يفاخرون بها فيما بينهم في الجزيرة العربية ويحافظون على تأصيلها "بلقح" اناثها من خلائص "فحولها" وكانت القبائل اليمنية تعتبر عنوانا بارزا لمكانتها وقوتها وفروسية ابنائها وجزء من ثروتها، وكان شيوخ القبائل من اقصى اليمن الى اقصاه كما الحكام  والولاة ووجهاء المجتمع "ومقادمة" الحروب والغزوات يمنحون خيولهم المكانة التي تليق بها مثل (حدقات الأعين) ويسمونها بأسماء توارثتها عبر حقب التاريخ بين قبائل العرب وفرسانها الأوائل ويحافظون على استمرار نسلها وشملوها بأوصاف وألقاب من (البديع) وينظمون فيها الشعر في قصائد و
معلقات ففي (رباطها) عزة ومنفعة.. وفي "حوافرها" جسارة وقوة وايقاع من الزهور وفي (نواصيها) الخير والشرف والكبرياء وفي (صهيلها) بشائر النصر والسلام.. وعلى (جبينها) لمعان السيوف والرماح في المدى الفسيح ومن (الخيول) مراكب ومفاخر وتاريخ يروى ومنافع لا تحصى وتجمع بين صفاتها وفاء الصدق ودفء الاهل ورفيق السفر والسند في الحروب والنوائب عبر التاريخ.لهذه الأسباب انقرضت (الخيول) اليمانية:كان اليمن في مطلع القرن العشرين موطنا لأكثر من مائة ألف (خيل) اكثرهامؤصلة تأصيلا عريقا في النسب والصفات.. غير ان هذا العدد تضاءل تدريجيا لاسباب تعد اهمها الحروب والمواجهات بين اليمنيين والاتراك في المناطق الشمالية وبينهم الانجليز في المناطق الجنوبية وبين اليمنيين بعضهم البعض في الحروب والغزوات بين القبائل والسلطات والطامحين في الحكم والخارجين عليه بالاضافة الى تفشي الفقر وشح امكانية الناس في رعاية (الخيول) في مأكلها ومشربها ومربطها وانحسار ترويضها في ميادين السباق والتدريب.. كما تعرضت (الخيول) اليمانية للمصادرة المستمرة من قبل الاحتلال البريطاني ورحل البريطانيون الآلاف منها خلال خمسين عاما الى بريطانيا - واوروبا والهند.. واستولى الاتراك ع
لى جزء غير يسير منها ورحلوها الى تركيا واهدائها لولاة الامصار وزعماء الامصار في البلاد العربية وكانوا (الاتراك - والانجليز) يأخذونها اما نهبا في الحروب او غصبا او يشترونها باثمان زهيدة في زمن الاحتلال والنفوذ.. وقبل نحو اربعين عاما لم يتجاوز عدد (الخيول) في اليمن عشرين الفا موزعة على جميع المناطق ومعظم ملاكها من طبقة الحكام - او السلاطين والمشايخ والتجار الاثرياء غير ان دورة انحسارها استمرت فكان للانجليز نصيب مما تبقى رحلوها عبر شواطئ  عدن قبل رحيلهم النهائي عنها اواخر عام 1976م فيما كان للمصريين نصيب الأسد اثناء وجود القوات المصرية ايام الثورة في شمال اليمن بين اعوام  1962- 1968م.ما تبقى للتذكير بالأمجاد - والأصالة:واليوم لم يتبق لليمنيين غير بضع مئات لا تزال موجودة شاهدة على أصالة (الخيول) اليمانية كثيرها يعيش (الكفاف) داخل (اسطبلات) الكليات العسكرية وقليلها يجد عناية من اصحابها وفي طليعتهم الرئيس علي عبدالله صالح الذي يحرص على رعايتها بصورة مباشرة ويمارس رياضة الفروسية بين حين وآخر ويمتلك ما لا يقل عن خمسين خيلا بين ذكور واناث معظمها ذات حسب ونسب ويملك الشيخ الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني نحو عشرين خيلا با
لاضافة الى ثلاثين خيلا يملكها ناد للفروسية ثم انشاؤه  قبل عامين في صنعاء بهدف احياء رياضة الفروسية كتراث شعبي ووطني متأصل.الخيل صور في دهاليز السياسة:وباستثناء القلة من الشخصيات المرموقة في اليمن فان الاهتمام باحياء تراث الفروسية وتعزيز ثروة الخيول الاصيلة اصبح غائبا رغم ان صور (الخيول) في اليمن اصبحت منذ ثلاثة اعوام ونيف تزين جدران المنازل و(حيطان) الشوارع ودخل (الخيل) الورقي دهاليز السياسة كشعار اصبح منذ انتخابات مجلس النواب عام 1997م رمزا انتخابيا للحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) يسبق بحوافره (الورقية) وهامشه (المشرابة) على الصور جميع منافسيه من حيوان وعقارب الساعة والشمس - والقمر - والنباتات - والسيف والرمح - والقلم - واخرى من الشعارات (الرموز) التي اتخذتها الاحزاب السياسية والمرشحين في الانتخابات مواجهة (الخيل) الذي اختاره الحزب الحاكم يخوض به غمار معاركه الانتخابية في خطوة تستجلب التفاؤل بحسم النتائج لصالحه وكسب اصوات الناخبين وتعريف الآخرين (بأصالة) وقوة (حوافره).S


 

بقية المواضيع

استخدام تقنيات عالية في المسلسل التاريخي "عمر الخيام"
مناظرة للآمدي بين صاحب أبي تمام وصاحب البحتري
قصة قصيرة .. دموع اسيرة
الفنون الشعبية الوافدة في الامارات العربية المتحدة
خليف العيد يطرح سؤالاً: هل الزلفي بقايا بحيرة قديمة أم أنها كانت على طرف نهر جار
رفحاء... إصدار جديد للعنزي
الدوائر الحجرية البدايات الاولى للسكن
معدن صبحا سجل للمناجم العباسية القديمة
أحلام تنتهي  من تسجيل شريط  الملايين  (احسن)!
معظم الخيول اليمانية الأصيلة رحلت من قبل الدخلاء على اليمن وتم إهداؤها الى السلاطين
"هو في ايه" مع جمهور دبي
مواهب وأفكار والتطور مستمر بدأ كبرنامج تلفزيوني وأصبح مطلباً ملحاً للأطفال
سمير صبري مرشح لبطولته مسلسل تلفزيوني يحكي قصة حياة الفنان انور وجدي
الفقاعة
من الليمون تقطر الدماء
غداً تموت الأزهار
اللوحة المضيئة
لأني طفل
1000نون
سعود سالم.. ماذا فعلت؟!
المعار والمستعار
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض