عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 16 August 2002 No. 12474 Year 38

الجمعة 07 جمادى الثانية 1423العدد 12474 السنة 38

  قصة قصيرة .. دموع اسيرة

شموع الزويهري

كانت حياتها أشبه  ما تكون بآلة صماء.. عليها ان تعمل فقط.. دون اعتراض! هي زوجة.. وام.. ومعلمة في آن واحد.. تبدأ حياتها بالاستيقاظ فجراً واعداد الافطار وايقاظ  الكل... الكل دون  استثناء!!!بعدها تتجه الى غرفتها الباردة.. الخالية من دفء الحنان ورائحة الأمان  لتهم بايقاظ زوجها والعمل على  تهيئة هندامه وتلبية اوامره الفرضية دون وجود كليمات تلطف لهيب  الكمد في اعماقها المطعونة...فها هي السنة السادسة قد شارفت على الانتهاء كان  نتاجها حصاد ثلاثة اطفال.. الا ان وضعها لم  يتغير!مازالت تقاسمهم ذلك  المنزل.. لم يهمها ذلك.. لم تعارض..  تحملت صبرت ولكن الوضع بدأ يتأزم كثيراً.فهي ما اذ تخرج من مدرستها.. حتي يفتح باب المطبخ لها ذراعيه مرحباً بها لاعداد وجبة الغداء!!تلفتت... تنهدت... لم تجد  غير نظرات والدة زوجها تنصب عليها كالسهام  فترعد قلبها الحزين.اتجهت  نحو  غرفتها لاستبدال ملابسها فاصطدمت بقسمات حادة وانياب مكشرة تشكو الجوع وتحثها السرعة.. ما هي إلا لأخواته القاسيات.بكت ولكن بصمت حتي لا يكتشفها فينهرها ويحطم  ما بقي لديها من اعصاب؟ذات يوم  شكت من خلال تعبيرات اعتلت محياها الى والدتها وضعها  المرير. فما كان منها إلا ان ر
دت عليها بان لكل انسان متاعب في حياته ككل وان المرأة يجب ان تلزم منزلها بحلوه ومره بصمت!!!انطوت على نفسها  واهتزت شخصيتها.. حتي اتى  يوم.. كانت فيه احدى طالباتها قد استرقت  النظر عبر عينيها التائهتين وابحرت بها.. حطمت ما اعتلاها من نظارات طبية..  وانغمست تترجم  الأوجاع في زواياها.. اشفقت عليها.. ودارت في ممرات ذاكرتها لايقاظ جروحها هي..  رأت صوراً كثيرة من صور العذاب التقطت اصعبها واشدها الماً على نفسها.. هي تخلي والدتها عنها  ورحيل والدها الى وجهة غير معروفة في عالمها؟بكت ودموع معلمتها تجاري  دموعها.. وشعرت بغثيان  يجوب معدتها الى حلقها.. لمست عذابات منتشرة في اعماق كثيراً من  البشر.. ومعاناة فالتقطت  قلماً وكتبت:يهبط الحزن  العميق على جوارحي ونفسي عندما ارى قسمات وجهك الشارد الذي  تتخلل تقاطيعه تلك النظرات التائهة وكأنها تبحث لها عن وطن وهي تجول هنا.. وهناك.. وانت وعذابات السنين ومر الايام تحاولين التقاط الاحداث من بين جوانح نفسك المتعبة لكنها تهرب بعيداً.. بعيداً الى واقع مر.. مر لا محالة.فأرجع الى بحور عينيك وقد امتلأت دموعاً..ولكنها أسيرة! d


 

بقية المواضيع

استخدام تقنيات عالية في المسلسل التاريخي "عمر الخيام"
مناظرة للآمدي بين صاحب أبي تمام وصاحب البحتري
قصة قصيرة .. دموع اسيرة
الفنون الشعبية الوافدة في الامارات العربية المتحدة
خليف العيد يطرح سؤالاً: هل الزلفي بقايا بحيرة قديمة أم أنها كانت على طرف نهر جار
رفحاء... إصدار جديد للعنزي
الدوائر الحجرية البدايات الاولى للسكن
معدن صبحا سجل للمناجم العباسية القديمة
أحلام تنتهي  من تسجيل شريط  الملايين  (احسن)!
معظم الخيول اليمانية الأصيلة رحلت من قبل الدخلاء على اليمن وتم إهداؤها الى السلاطين
"هو في ايه" مع جمهور دبي
مواهب وأفكار والتطور مستمر بدأ كبرنامج تلفزيوني وأصبح مطلباً ملحاً للأطفال
سمير صبري مرشح لبطولته مسلسل تلفزيوني يحكي قصة حياة الفنان انور وجدي
الفقاعة
من الليمون تقطر الدماء
غداً تموت الأزهار
اللوحة المضيئة
لأني طفل
1000نون
سعود سالم.. ماذا فعلت؟!
المعار والمستعار
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض