عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 16 August 2002 No. 12474 Year 38

الجمعة 07 جمادى الثانية 1423العدد 12474 السنة 38

  تفشي الأمية الدينية لدى المسلمين

تحقيق : بندر الناصر

يصل بعض المسلمين إلى درجات عليا من العلم لكنهم قد يجهلون أبسط الأمور في دينهم فلا يعرفون عن الإسلام الذي يدينون به سوى الاسم ولا يعرفون عن الصلاة وغيرها من الأركان إلا الاسم فقط.فعن الأمية الدينية نريد أن نستوضح الأمر المتعلق بها فكان ل "الرياض" هذا اللقاء مع الشيخ الدكتور عادل الشدي المتخصص في الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود والشيخ عبدالله البكري المدير التنفيذي لإدارة المساجد والمشاريع الخيرية.فعن هذا الموضوع يبدأ الشيخ الدكتور الشدي بقوله: الإسلام دين العلم والتعلم، دين الحقيقة والوضوح، ويمتلك كل مسلم - وإن كان عامياً - قدراً من العلم اليقيني الصحيح لا يمتلكه أكبر المتعلمين والمثقفين من غير المسلمين.فهو يعلم أن الله واحد لا شريك له، ويعلم كيف بدأ خلق الإنسان؟ ولماذا خلق؟ وإلى أين يصير؟ فيؤمن بالبعث بعد الموت وبالجنة والنار، وهذا القدر من العلم اليقيني لا يمتلكه غير المسلم.وحينئذ فليس غريباً أن تكون أول آية تنزل من كتاب الله أمراً بالقراءة وهي أداة العلم {أقرأ باسم ربك الذي خلق} وأن يمتن الله على الإنسان بتعليميه القرآن قبل امتنانه عليه بالخلق والإيجاد {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان}.وباستقراء النصوص الواردة في فضل العلم والحث عليه يصل المسلم إلى حقيقة مفادها أن العلم المطلوب لذاته هو العلم بالله وآياته وأوامره ونواهيه فهو غذاء الأرواح وبهجة القلوب وسبب النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة.ويوم أن كانت المقاييس منضبطة والموازين مستقيمة كان هذا العلم هو معيار التقييم والأساس الذي تبنى عليه بقية العلوم من منطلق قوله تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} وقوله: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} وقوله صلى الله عليه وسلم: (العلماء ورثة الأنبياء) وقوله: (فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب) وقوله: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).ولست أقصد هنا التقليل من شأن العلوم الدنيوية البحتة - فإن لها من الأهمية في حياة المسلمين ما يجعلها فروضاً كفائية كما أن تخلف المسلمين فيها جر عليهم من الضعف ما لا يخفى على أحد ولكنني أنتقد جعلها أساساً للتفاضل ومقياساً للتميز في مجال العلم والمعرفة وتقديمها على علوم الشرع المختلفة.أفلا يجدر بنا أن نتساءل عن السبب في أمية كثير من مثقفينا وعدم إلمامهم بأبسط قواعد الدين الإسلامي وهي حالة غريبة ينبغي التصدي لهاوعلاج آثارها السيئة.من المؤلم أن تجد في المسلمين اليوم من يستطيع أن يكتب ويتحدث عن كل شيء بفهم وطلاقة في الاقتصاد والسياسة وفي الأدب والثقافة لكنه لا يعرف معنى الإسلام وأركانه، ولا الإيمان وأصوله، ولا التوحيد وأنواعه ونواقضه، ولا الصلاة وأركانها وشروطها وواجباتها.في المسلمين اليوم من حمل شهادات مرموقة وبلغ من العمر سن الكهولة ومع ذلك لا يكاد يقيم حرفاً من حروف القرآن فضلاً عن إتقان التلاوة لسورة من السور.إن الاعتراف بالمرض هو أول طريق العلاج، والإقرار بالتقصير تجاه تعلم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو أول الطريق للتصحيح والتقويم.إن الله لم يكلفنا جميعاً بالتفقه في دقائق المسائل الشرعية فقد كفانا مؤنة ذلك بقوله: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}. ولكن هذا لا يعني أن يهمل المسلم تعلم أصول دينه ومعتقده.وأخيراً: فلنسأل أنفسنا كم ساعة في الأسبوع نخصصها لتلاوة القرآن وتعلمه؟ كم من الوقت في الأسبوع نخصصه لحضور درس علمي أو حضور محاضرة دينية؟ وهل استفدنا من تطور وسائل الاتصال في تعلم العلم النافع عبر الشريط والكتاب وشبكة المعلومات العالمية؟رغم انشغال السلف الصالح بأعمالهم اليومية إلا أنهم خصصوا جزءاً من أوقاتهم لطلب العلم الشرعي، والأمر يسير على من يسره الله عليه يحتاج إلى إخلاص وتقوى {واتقوا الله ويعلمكم الله} ويحتاج إلى خطوة أولى في هذا المجال (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)، يحتاج إلى تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقه في الدين).ويقول الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز البكري، الموضوع يهم قطاع كبير من المجتمع ألا وهم فئة الشباب المثقف قد لا يخفى عليه شيء من أمور الدنيا ولكنه يجهل الكثير من أمور الدين وقد خلق أصلاً لأجله وهو عبادة الله تعالى، فمن هذا المنطلق وبما أن هذا الموضوع من المواضيع الهامة، فعلى المفكرين والدعاة أن يعطوه الاهتمام الأكبر وأقول إننا نرى ونشاهد أغلب الشباب مثقفاً تثقيفاً عالياً في ظاهر الحياة الدنيا غافلاً وجاهلاً عن الحياة الأخرى ولا شك أن هذا ناتج من التأثير الإعلامي والغزو الثقافي التي تفرزه لنا هذه القنوات بأنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة وهذا والله من الخسران الذي بينه ولنا سبحانه وتعالى في سورة العصر وما احتوت عليه هذه الآيات القصيرة العظيمة بمحتواها الذي قال عنها الإمام الشافعي - رحمه الله - لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم أي لأقامت عليهم الحجة فيا ليت شعري والله لو عرفوا وفقهوا هؤلاء الشباب ماذا يراد بهم فسيدفعون الثمن غالياً، فتسيطر عليه الأمراض ويجلب لنفسه الشقاء والتعاسة وهذا مشاهد ومحسوس فكل من أبعد طاعة الله ورسوله واستحوذ عليه هواة والشيطان وهو ممن أعرض عن ذكر الله فسوف يعيش في هذه الحياة الضيق والضنك الذي توعد الله به من عصاه وأعرض عنه في كتابه وهو يعتبر أمي بالكلية لأنه لا يفقه بأمور الدين حتى ما يحتاج إليه الإنسان من الدين بالضرورة وتراه دائماً يعيش بعيداً عن الناس وأهل العلم والصلاح شارد الذهن في ضيق من الصدر ولو كان يملك بهذه الدنيا ما يملك من الرفاهية بالعيش والمال ولكنه فقد والله الشيء العظيم السعادة التي لغي عليها الشاعر بقوله:ولست أرى السعادة جمع مالولكن التقي هو السعيدفمن المقابل ترى الشاب الجامعي المحافظ على أمور دينه يعيش في أمن وطمأنينة وراحة بال فلا يغضب على شيء فاته ولا يحزن عليه.S


 

بقية المواضيع

إغلاق أربعة مقاهٍ بشرق الرياض لمخالفتها الأنظمة
ختام فعاليات برامج الطيران الشراعي وتسلق الجبال في أبها
 المقبولات بكليات الرياض (الآداب - الخدمة الاجتماعية - الاقتصاد المنزلي - إعداد المعلمات) الأقسام العلمية والأدبية
آل الشيخ دشن عدة أقسام حديثة في محكمة جدة والتقى القضاة
مدني يحتفي بوفود بعثات الحج ويوقع محضر ترتيبات الحجاج الجزائريين
تحديد مواعيد المقابلات بكلية تربية البنات بالأحساء
تقنيات متطورة في عقد نظافة جدة الجديد
في حي العريجاء الغربي حرائق.. من عبث الأطفال
تباع على أنها جديدة ملبوسات مستعملة قد تحمل المرض
جاء مرافقاً لمريض فوجد نفسه في غرفة عمليات القلب المفتوح
عمالة أجنبية تعمل بطريقة غير نظامية  نفَّذت عملية نصب واحتيال على أصحاب التمور في الخرمة
تفشي الأمية الدينية لدى المسلمين
الملحق الديني بجاكرتا أقام عدداً من المناشط الدينية
الاتصالات تخفض أسعار ارقام "الجوال" المميزة
وفد أردني يزور مركز الملك فهد الثقافي
بدء الدورة العلمية السابعة  بمسجد علي بن المديني بالروضة
تشغيل عربات تلفريك الهدا  18ساعة يومياً
سيجارة تقتل مسناً حرقاً في المدينة المنورة!
10% من المتوفين دماغياً يتم التبليغ عنهم للتبرع بأعضائهم
إيقاف نقل الدجاج الحي بين المناطق ابتداء من شوال المقبل
جلد فوري لـ (100) معاكس  بأسواق وحدائق الطائف
نجاة امرأة من مرض السرطان.. يوقف دموع بناتها
49بالأحساء و 46بمكة رياح مثيرة للأتربة والغبار على جازان وأجزاء من الشرقية والوسطى
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض