نحن الآن في .2003.فمتى سيتم توظيف تقنية المعلومات في التعليم لتصل إلى جميع المدارس والفصول بالمملكة..؟
ناصر صالح الصرامي
"توصيات .. تبكير تعليم تقنيات المعلومات في السنوات الأولى من التعليم لجعلها مادة حياتية موازية لتعلم الكتابة والقراءة، وتشجيع المبادرات الميدانية الطلابية وأولياء الأمور وطلبة الجامعات والشركات المحلية والدولية واستحداث "مراكز للإبداع التربوي التقني"
مدخل 1
والامر المؤكد هو انه حالما تنجح منظمة او شركة(ما) لتقنية المعلومات في استغلال اسواق فقراء العالم تقنيا، او اسواق منطقة (ما)، فان باقي المنظمات او الشركات المنافسة ستحاول اللحاق بتلك الشركات وتسأل نفسها: "لماذا لم نفعل نحن ذلك؟". او قد يمر الوقت دون ان تشعر لتقول بألم كيف فقدنا الفرصة ،لماذا تاخرنا كل هذا الوقت...؟.
ليس تجنيا او سرا ان يقال ان الاجهزة التعليمية في معظم الدول النامية تعاني بشكل يائس من عجز في التمويل ولا تحتل في اغلب الاحيان الأولوية في التخطيط الوطني. اما المناهج الدراسية فهي قديمة عفا عليها الزمن وغير متناغمة مع ثورة تقنية المعلومات. لكن هذا الوضع هل يجوز ان يستمر...؟!.
هناك نماذج في العالم تستحق التقدير حتى ولو من بعيد، كنماذج قادمة من فقر، ومشكلات اقتصادية لا حصر لها، لكنها استطاعت ترويض الحالة واستثمار التقنية الى تقديم نموذج جريء للعالم، لنأخذ معاهد التقنية الهندية ومعاهد تيك دي مونتريه المكسيكية، فان رؤية مخلصة واستثمار استراتيجي طويل الأجل يمكنهما ان يبنيا معاهد على المستوى العالمي تقدم مستوى تعليميا راقيا يفرز بعضا من ابرع مستخدمي تقنية المعلومات في العالم. كما له ان يخلق مدارس حديثة متصلة بالمعلومات وقواعدها ، حيث المؤسسلت التعليمية بما فيها الجامعات (التعليم العالي) الوطنية مطالبة للقيام بشراكة مع الجامعات في العالم المتطور من اجل تعزيز نقل التكنولوجيا والتحسينات في المناهج وخبرة المدرسين. وتكوين علاقات عمل وثيقة مع مجتمع الاعمال المحلي والشركات الدولية للمهارات الموجودة في معاهد التعليم العالمي بأن تصبح اكثر ارتباطا بالسوق.
"وورلد (لينكس )فور ديفلوبمنت"..عالم التطوير..!
الشراكة بين القطاعين العام والخاص حققت نجاحا في مشروعات في العالم النامي على مستوى المدارس الاعدادية والثانوية، وهناك امثلة ساطعة مثل برنامج "وورلد لينكس فور ديفلوبمنت".
ويعمل هذا البرنامج الذي يرعاه البنك الدولي بدعم من شركات من القطاع الخاص وهيئات اخرى على ربط المدارس الثانوية بالانترنت، ويدرب المدرسين على ادخال اجهزة الكمبيوتر في مناهجهم الدراسية اليومية وتطوير برامج تعليمية لطلابهم لكي يتعاونوا عبر الانترنت مع طلاب في دول اخرى، وحتى الان، قام برنامج "وورلد لينكس فور ديفلوبمنت" بتدريب اكثر من 5000مدرس في 20دولة نامية ونجح من خلال استخدام تقنية المعلومات، في ايجاد جيوب من التميز في التعليم الثانوي في جميع انحاء العالم النامي.
وهو مايدعو الى التفكير في امكانات نشر المهارات الخاصة بتقنية المعلومات على مواطنيها من خلال النظام التعليمي الرسمي، او خارجه ،من ذلك تضم اكاديميات سيسكو نتويركنج، التي تعمل حاليا مع قرابة 6000اكاديمي من 96دولة، واكثر من 154الف طالب منخرطين في مساقات تدريب على ادارة الشبكة في جميع انحاء العالم، وقد تلقت شبكة نوادي الكمبيوتر، التي بدأت نشاطها في بوسطن بولاية ماساشوستس تلقت مؤخرا منحة من شركة "انتيل" لانشاء شبكة عالمية مؤلفة من 100مركز تعليمي لما بعد المدرسة يتوقع ان يستقطب اكثر من 50الف شاب إلى برامج قائمة على التكنولوجيا، وتظهر هذه الامثلة من الشركات الخاصة المشاركة في عملية التعليم امكانات تخطي الصعاب المتعلقة بالنظام التعليمي الرسمي، كما انها تظهر اهمية القيادة في مجتمع الاعمال في تشجيع المهارات والمعرفة الضرورية جدا.
واذا كنا نعيش حقا في خضم ثورة لتقنية المعلومات، فاننا نحتاج لثورة ولا اقل من ذلك في انظمة التعليم ، وعندها فقط سنكون جاهزين وقادرين على المشاركة بشكل كامل في الاقتصاد العالمي الجديد.
من المهم ان ننظر الى هذه المرحلة باعتبارها تحمل فرصا كبرى، فالتقنيات المعلومات والاتصال متوفرة لتعزيز التطور الاقتصادي ولتخفيف الانقسامات الاقتصادية الاجتماعية والجغرافية.
ولكن من اجل الاستفادة من هذه الفرصة الهائلة، يتعين اتخاذ قرارات مهمة من قبل القطاعين العام والخاص من اجل استغلال التقنيات الجديدة، لتحقيق تقدم ايجابي في العملية التعليمية برمتها، فالايجابيات هنا واضحة ومهمة، واوائل المتحركين هم الذين سيجنون اعظم الفوائد. ويحققون السبق والتقدم لهم ولوطنهم ولمستقبل اجيالهم..
مدخل2السعودية الاولى...ولكن؟
توقعت دراسة حديثة أجريت مؤخراً زيادة معدل نمو سوق تقنية المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة ,49% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لتصل الى, 79مليارات دولار أميركي خلال العام 2005مقارنة بـ 6مليارات دولار خلال العام
2002.وتؤكد مشروعات التطوير ومبادرات تقنية المعلومات التي تم إطلاقها مؤخراً اتجاه سوق تقنية المعلومات نحو تحقيق طفرة كبيرة. وتسعى الحكومات والمؤسسات الخاصة إلى ترسيخ مفهوم تقنية المعلومات كمكون اصيل ضمن الجراءات والاداء اليومي في مختلف النشاطات الادارية والاقتصادية .
وتوقعت دراسة حديثة أعدتها مجموعة مركز دراسات الاقتصاد الرقم "مدار" التي تقوم بأبحاث دورية تتعلق بتقنية المعلومات في المنطقة، نمو سوق برامج الأعمال بنسبة تفوق 4% لتصل قيمة سوق صناعة البرامج الى, 81ملايين دولار.
وتشكل منتجات البرمجيات نسبة كبيرة من سوق تقنية المعلومات، حيث بلغت نسبة صناعة برامج الكمبيوتر,723% من حجم سوق تقنية المعلومات في العام
2002.وتشير الدراسة الى تنامي طلب عملاء سوق تقنية المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي نحو المزيد من الخدمات النوعية، حيث تسعى المؤسسات إلى إحلال برامج الحلول والتطبيقات التقنية الشاملة بدلاً من الأعمال اليدوية. وأشارت الدراسة الى أن النمو الأكبر في سوق تقنية المعلومات خلال الأعوام الثلاثة المقبلة سيكون في مجال سوق برامج التخزين والأمن وإدارة خدمة العملاء وإدارة الموارد البشرية. ويفترض ان يحتل القطاع التعليمي كما البنكي الحصة الاكبر من النمو...
وأشارت الدراسة الى أن المملكة العربية السعودية تستحوذ على النصيب الأكبر من سوق تقنية المعلومات في المنطقة بمعدل انفاق يبلغ ,73مليارات دولار أميركي، فيما تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بمعدل إنفاق يصل الى , 12مليار دولار.
اهمية تحويل التعليم ومناهجه الى تعليم الكتروني ركيزته (الانترنت) بحيث يتخرج الطالب من المدرسة ملما بعلوم الانترنت بكل جوانبها وتفاصيلها. لكن من يلعب دورا اساسيا في تحويل التعليم من بقايا الكتاتيب - الى تعليم الكتروني بحيث يتواكب هذا القطاع و العصر..؟!!
في الادارة والتدريس..
فن جديد..؟
ففي سياق متصل بادخال تقنية المعلومات ضمن الثقافة الاجتماعية في العمل والاتصال ،تاتي اهمية تعميق الوعي التقني المعلوماتي في الادارة ونشر ثقافة تنظيمية حديثة قائمة على استخدام تقنية المعلومات كإحدى الادوات الاساسية في الادارة والتدريس.
من خلال اعداد برامج تدريبية متخصصة لمديري المدارس والهيئة الادارية والتدريسية تتضمن مفاهيم وطرق استخدام الحاسوب في الادارة والتدريس بحيث تكون هذه البرامج معدة وفق خطة زمنية تتجدد فيها الدورة اثناء الخدمة لمواكبة التطور التقني والحديث للادارة المدرسية، وتتضمن ورش عمل ومشاريع مصغرة لتطوير العمل.
واكدت دراسة بعنوان "دور الادارة في توظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس" على ضرورة تجهيز المدارس بالحواسيب المتطورة والمزودة بالبرامج الحديثة المعتمدة من وزارة التربية، بحيث تشمل جميع فئات المدرسة من الادارة والمعلمات، وغرف المصادر والفصول، وغرف النشاط والمكتبة، وتوفير برامج المناهج التعليمية على اقراص ممغنطة.
كما اوصت بضرورة الاطلاع على التجارب التربوية الرائدة في العالم في مجال توظيف تقنيات المعلومات في الادارة والتدريس وتقييم هذه التجارب وتطبيق ما هو ملائم ومناسب للنظام التعليمي ، وكذلك مد جسور التعاون بين وزارة التربية والتعليم والشباب، والمناطق التعليمية والمدارس مع المؤسسات الرائدة ، والتي تبنت خطط وبرامج توظيف واستخدام تقنيات المعلومات في اداراتهم سواء على مستوى الحكومي او المحلي، وتحقيق الشراكة الفاعلة معهما.
وهو مايتطلب السعي الجاد نحو اعداد قاعدة معلوماتية تربوية ترفد القطاع التعليمي والتربوي ومراكز البحوث بالبيانات والمعلومات، بالاستفادة الجادة والمخلصة من تجارب محلية وعالمية لتوظيف تقنية المعلومات في التربية لتصل الى جميع المدارس والفصول ،لتكون متصلة بالعالم الخارجي ، حيث المعيار عند تقديم المستوى التعليمي والاكاديمي والفني هو قدرة المدرسة او الفصل الدراسي على الاتصال من عدمه بشبكات المعلومات وقواعدها المختلفة (متصل او غير متصل)- كما هو الحال مع جميع فئات المجتمع.
في ذات الصدد سبق لدراسة خليجية ان اوصت باستحداث وظيفة منسق تقنية معلومات على مستوى المدرسة، لتوظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس، يكون على مهارة عالية في التعامل مع الكمبيوتر والبرمجة والتعامل مع الشبكات لتوظيف الكم الهائل من المعلومات في خدمة الادارة والتدريس ويسهل عملية الاتصال والتنسيق مع الادارة التعليمية.
مقاييس الكفاءة وليس الاقدمية
واكدت الدراسة ضرورة اعادة النظر في برامج الترقي للوظائف الادارية "مدير مدرسة، مساعد مدير، موجه" بحيث تبنى على مقاييس الكفاءة وليس الاقدمية فقط، وان توضع برامج الاعداد وفق الرؤى الحديثة للادارة والتي تتضمن مهارات تنظيمية وفنية انسانية وتقنية، مما يتطلب تطويرا جذريا شاملا لبرامج الترقي الحالي.
كما اقترحت الدراسة بناء لائحة تنظيم اداري وفق اسس حديثة وبما يناسب عصر المعلوماتية يتم فيها توصيف الوظائف الادارية لتحديد الادوار والمهام ولتقليل الاعباء الادارية، وادماج تقنية المعلومات كأداة اساسية من ادوات التدريس مثل السبورة والكتاب وليس كمادة مستقلة، وربط المدارس بشبكة معلومات داخلية لتقليل الاعباء الادارية الزائدة في المدارس، مما يتيح لموظف المنطقة او الوزارة عن طريق تقنية المعلومات للحصول على البيانات المطلوبة وفق قاعدة معلومات المدرسة، ومما يقلل الاعمال والمراسلات الورقية.
تبكير تعليم تقنيات المعلومات في السنوات الاولى وهو مايطرح رؤية استراتيجية نحو ضرورة العمل على تحقيق تبكير تعليم تقنيات المعلومات في السنوات الاولى من التعليم لجعلها مادة حياتية موازية لتعلم الكتابة والقراءة، وتشجيع المبادرات الميدانية من الهيئات الادارية والتدريسية والطلابية واولياء الامور وطلبة الجامعات في تقنية المعلومات، واستحداث "مراكز الابداع التربوي لتقنية المعلومات" لتبني المشاريع والبرامج المقدمة وتطبيقها وتسجيل براءات الاختراع، وعمل دراسات وبحوث مستقبلية موسعة يقودها فريق عمل بحثي يوازي المراكز البحثية الرائدة في العالم بالتعاون مع شركات تقنيات المعلومات الكبرى ، وتطبيق توصيات البحوث والمقترحات.
واستهدفت الدراسة تحديد المهارات الاساسية المتعلقة بتوظيف تقنيات المعلومات والتي ينبغي ان يكتسبها مديرو المدارس، ومدى توافر تلك المهارات لدى مديري المدارس ومدى احتياج مديري المدارس الى تلك المهارات، وكذلك تهدف الى تحديد دور الادارة المدرسية في توظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس، وتحديد مدى دلالات الفروق في كل من الاستجابات والمهارات لدى المديرين، وتحديد الصعوبات التي تواجه الادارة المدرسية في توظيف تقنيات المعلومات وسبل التغلب عليها ووضع تصور مقترح لمشروع توظيف تقنيات المعلومات في المدرسة.
ذلك ياتي بهدف هام للمستقبل ، ووضع المدرسة والفصول الدراسية نحو تحقيق دور فعال في توظيف تقنية المعلومات بايجابية اكثر ووضوح وعملية تستلهم المصلحة العامة والامانة والمستقبل في كل الخطوات التنفيذية، ومعالجة السلبيات القديمة من تجارب ماضية لم يكتب لها التوفيق حتى الان لتحقيق هدف ادخال تقنية المعلومات الى المدراس السعودية على امتداد الوطن الجغرافي. كما بحث العوائق الادارية وتضارب المصالح الشخصية التي تعيق دور الادارة في توظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس، وفهم وادراك اهمية المرحلة واتجاهات الحياة البشرية والمستقبل ومدى الحاجة الى التدريس والى إنشاء قاعدة معلوماتية تخدم الاهداف التعليمية والتربوية.
تقنية المعلومات و الادارة والتدريس
ان توظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس اصبح ضرورة لابد منها في ظل هذا الكم الهائل من المعلومات، حيث الوصول السهل الى المعلومة وبأقل تكلفة. وحيث المرحلة تتطلب تنشئة جيل مستعد ومتمكن من ادوات الحاضر والمستقبل المتجددة، وهو مالا يمكن ان يتحقق بتراخ او تضارب للمصالح الشخصية على حساب العامة، وهو ما لا يمكن ان يتحقق دون وجود خطوات حثيثة وصادقة لاقحام تقنيات المعلومات في مدارسنا وفصولنا دون تاخير او مجاملة او مماطلة، حيث الفرص الاستثمارية في هذا المجال كبيرة وضخمة وباساليب عدة يمكن ان لا تكلف خزينة الدولة الكثير، ولاتضيف اي عبء مادي، كما لا تحتاج الى جمع تبرعات وهبات، وذلك لامكانات كبرى سيتيحها هذا المشروع لكبريات شركة تقنية المعلومات في العالم لاستثماره على المدى الطويل والمتوسط والقصير، وهو مايتطلب اعادة ثقة في تكوين او اعادة هيكلة ورسم مشروع وطني( السابق الذكر) والذي تعثر كثيرا واصيب بازمة ثقة حادة...!!
لقد اثبتت الانترنت بأنها اداة قوية للتعامل مع قضايا اجتماعية مهمة كذلك. فقد لعب البريد الالكتروني دورا اساسيا. ولديها حتى دور اكبر تلعبه في المستقبل، من خلال حشد التقنيات الجديدة .
خلاصة:
على الرغم من الثورة التي اشعلتها التقنيات الجديدة، فانه لايزال هناك معوقات هائلة امام نجاح هذه التغيرات الكاسحة في العالم النامي. وبدون وجود استراتيجية وطنية تسخر للارادة السياسية ولقيادة قطاع الأعمال، فان المعوقات التنظيمية ستبقى في مكانها والانظمة التعليمية ستواصل تخريج عمال غير مهرة على نحو بائس وممل، كما ان الوصول الى تقنية المعلومات واستخدامها سيبقى فقط في ايدي العالم المتطور وبعض جيوب النجاح في الدول النامية. كما يحدث في اكثر من بلد عربي وتحديدا في دولة الامارات العربية المتحدة، وفي امارة دبي بشكل اكثر خصوصية، والاردن...ليبقى السؤال دائما عن خططنا في هذا الاتجاه عن النقلة القادمة، عن الالتزام الكامل والاستراتيجي بتقنية المعلومات في كل الجوانب بداية بالمدرسة واعادة الحياة لمشروعات وطنية جادة ومخلصة لاقتحام تقنية المعلومات في العملية التعليمية بكل مستوياتها...بشكل عاجل وملح وطارىء خصوصا وان 2003مضى اكثر من نصفه وقريبا ودون ان نشعر سيكون 2005وقد يأتي ويمر الوقت وتذهب الفرص وتتفاقم الاخطار والتقصير والخلل بعد كل هذا التأخير..؟
alsarami@alriyadh-np.com
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com