عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 16 June 2002 No. 12413 Year 38

الاحد 05 ربيع الثاني 1423العدد 12413 السنة 38

  المياه "الصحية" المعبأة.. أغلى من البنزين!



هل تصدقون ان الماء (اغلى من البنزين).. هذه حقيقة اصبحت مشاهدة وليس فيها اي مبالغة.. لقد اصبح استهلاك هذه المياه ضرورياً في ظل عدم وجود بديل غيرها.. كل البدائل غير مضمونة.. بل ان هذه المياه نفسها غير مضمونة فأين يذهب المستهلك.. سيقع تحت رحمة جشع تجار البلاستك وأقول تجار البلاستيك.. لأنهم يتاجرون بالبلاستيك حقيقة.. وبعدها يتاجرون بصحتنا ليحصلوا في النهاية على دراهم معدودات ندفع صحتنا ثمناً لها.. اعتقد انه قد حان الأوان لفتح ملف (المياه الصحية) التي نرجو ان لا تكون العكس.. فنحن في بلد يحرص على صحة الانسان.. ونحن في بلد قاري حار تصل درجة الحرارة فيه الى 50م في الصيف ويزيد فيه استهلاك المياه في بلد صحراوي لا يجد سكانه مصدراً للمياه إلا هذه القناني البلاستيكية (مياه الشرب) وفي بعض الاحيان فإن مياه الشبكة أكثر اماناً منها.. هذه المصانع تعبىء هذه المياه في قناني براقة عليها صور جذابة.. ونحن (يا غافل لك الله) نشرب من هذه المياه التي اتت من (المصانع) ولا (عنتها الايدي).. ولا نعلم عن محتوياتها.. ولا أين عبئت ولا من اي مصدر جاءت هذه المياه.. كتب عليها تاريخ التعبئة.. وتاريخ الانتهاء.. هل عرفتم ماءً تنتهي صلاحيته خلال سنة..!! وهذا يعطي دليلاً قاطعاً على ان الماء اصبح سلعة للمتاجرين بصحتنا.. هذه القناني والقوارير البلاستيكية بمختلف الاحجام والعبوات والحرب قائمة على حجم العبوة فمنها , 06لتر ومنها ,065لتر، ومنها  1لتر ومنها , 15لتر واخيراً ظهرت الجوالين ( 2لتر،  3لترات،) فما فوق ولكن هذه المياه الله أعلم كيف تمت معالجتها.. وما هو مصدرها.. كما أكدت الدراسات ان هناك انواعاً من البكتيريا تنمو في القناني البلاستيكية اكثر من الزجاجية وذلك لانها تتغذي على المواد الناتجة من تحلل المواد البوليمرية (polymer) من البلاستيك والمصنوعة من مادة الـ (pvc) او البولي فينيل كلورايد، كما اثبتت الدراسات العلمية ان بعض العينات التي اخذت عشوائياً من نقاط بيع المياه المعدنية المعبأة تحتوي على اعداد كبيرة من البكتريا القابلة للنمو على شكل مستعمرات بكتيرية. فكيف يمكن تسمية هذه المياه بالمياه (الصحية)..!! ان هذا المسمى مسمى خادع جداً للمستهلك الذي يعتقد بحسن نية ان هذه المياه هي الافضل للصحة.. بل ربما كانت هي من الاسوأ حيث انها تعرضت الى اعمال كيميائية وخزنت في ظروف سيئة ـ ونقلت في ناقلات سيئة التهوية ـ بل وربما تركت في الشمس حتي بدأت مادة الـ pvc تتحلل في الماء.. بل اننا في كثير من الاحيان نحس بطعم البلاستك مع الماء.. في احد المرات وضعت في السيارة قارورة وجالوناً نصف ملأى بالماء وذلك في بداية فصل الصيف.. فلما عدت بعد ساعة وجدت القارورة والجالون قد التويا وانتفخا وقاربا الانفجار.. هذا في درجة حرارة عادية.. فما بالكم في قوارير وجوالين تخزن في مستودعات تصل درجة الحرارة مع عدم التهوية فيها الى ربما 55م او اكثر.. واذا تعرضت للشمس فلا تتحدث عنها..!! من يعرف هذه المادة التي تصنع منها قناني (المياه الصحية).. انها مادة ضارة بالصحة كما عرفنا وعرف الجميع.. وهذا اذا تعرضت الى درجات حرارة عالية.. ولكن مهلاً! ليس عندنا صحراء لاهية تذيب الحديد في الصيف لشدة حرارتها.. فما بالكم في شاحنة تحمل هذه القناني في صحراء لاهبة في جمارة القيظ.. وعلى الاسفلت الاسود وموضوعة في صندوق يتحول في لواهب الصيف الى قطعة من الجحيم.. كيف تنقل المياه التي نشربها بهذه الصورة وتخزن في مستودعات لاهبة الحرارة.. هذا اذا لم توضع معرضة للشمس اللاهبة.. هناك ثلاثة اشياء لابد منها:
ـ ايقاف تجار (البلاستك) وليسوا تجار (المياه الصحية) عن المتاجرة بصحتنا.. وفرض رقابة صارمة على محلات بيع (المياه الصحية) ومصانع المياه من قبل وزارةالزراعة والمياه التي هي المسؤولة الاولى عن المياه في بلادنا.. واجراء فحوصات واختبارات بكترولوجية وكيميائية على هذه المياه والمصانع.. وكذلك لابد من دور ملموس لوزارة التجارة لايقاف (حرب المياه هذه).. وتغيير مسمى هذه المياه من صحية الى (مياه) فقط.. فبعض محلات بيع المياه تأخذ مياهها من (أشياب) داخل المدن ربما تكون قد اختلطت بمياه الصرف الصحي.. وهنا تكمن الخطورة.. وتضيف اليها بعض المطهرات الكيميائية مثل الكلور.. وتبيعها على المستهلك. لكم ان تتصوروا كم يكلف البلديات تنظيف الشوارع من قناني البلاستك الفارغة التي يتم رميها بمختلف الاحجام.. (كأسات صغيرة جداً.. قوارير صغيرة.. قوارير كبيرة.. جوالين) لماذا لا يتم توجيه هذا الهدر الاقتصادي الى خدمة المواطنين بتأمين فلاتر مياه صحية وبيعها للراغبين في تحلية مياههم..
ـ مراقبة ظروف نقل وتخزين هذه المياه.. ونوعية القوارير التي يتم تخزين المياه بها.. هل هي مناسبة صحياً ام لا.
ـ مراقبة اسعار هذه المياه التي لا شك انها اسعار كبيرة بالمقارنة مع (البنزين) فالماء اغلى من البنزين.. إلا اذا كانت المسألة هي متاجرة بـ (البلاستيك) ومتاجرة بـ (pvc) فليس هناك مصدر للمستهلك إلا هذه المياه..


 

بقية المواضيع

الحماية أولاً
لماذا الخجل؟!
مخاطر الذبح خارج المسلخ لا تعد ولا تحصى
سوق الحاسب بالعليا: فوضى.. وتهريب وقرصنة.. تحمل في ثناياها رسائل هدم أخلاقية.. وتروج "عياناً بياناً"
الدجاج المصاب بالأورام السرطانية.. مصادره مزرعة عشوائية ومجهولة!!
(الاتصالات) احتكار.. وأسعار   نار
احذروا مدّعي مهنة تصليح أعطال مكيفات السيارات
أكثر من عشرة ملايين ريال ينفقها الشباب على أجهزة الجوالات شهرياً بمكة
المستهلك مسئول عن نفسه.. والتجار مسئولون عن الغش والتقليد
المبيدات بريئة من مرارة التمر السكري وتخصيص المختبرات الزراعية بات ضرورياً
نأكل نقانق أم لا يا وزارة التجارة؟
د. بالغنيم لـ"الرياض": التردد العالي بالهاتف الجوال يؤثر على خلايا المخ ويسبب الصداع وعدم التركيز وفقدان بعض الذاكرة والخمول
هل الأغذية المحفوظة تشكل خطراً على صحة الطفل؟
المياه "الصحية" المعبأة.. أغلى من البنزين!
مدير عام مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة لـ"الرياض": تنسيق تام بين دول الخليج لمكافحة السلع المقلدة
الحماية أولاً
من يصدق؟ معلبات وملونات
شماغ انجليزي مصنوع في شرق آسيا
استشاري يحذر من تداول ( ليات) الشيشة بين الشباب
بريد الحماية
التسويق المخادع.. في المنزل
يمكن أن يسبب "العقم" واعتام "العين"
جهاز المايكروويف بين مخاطر تشغيله وأثره على الصحة العامة
وسط غفلة تامة من الرقابة تدافع المستهلكين لتناول "حليب بالميكروبات" جنوب الرياض
وكالة تغرم صاحب سيارة "13" ألف ريال وسيارته تحت الضمان
هل رأيتم الفارق؟!
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض