عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 15 November 2002 No. 12565 Year 38

الجمعة 10 رمضان 1423العدد 12565 السنة 38

  في عصر هستيريا النحافة: 5% من مرضى فقدان الشهية العصبي يموتون!



يعتبر فقدان الشهية العصبي اضطراب حديث نسبياً حيث لم يوضع في التصنيفات النفسية إلا في السبعينيات من القرن الماضي. وكان يُعتبر في بدايته اضطرابا خاصاً بالمجتمعات الغربية لكن ثبت فيما بعد بأنه ينتشر في أغلب بلدان العالم بما في ذلك البلدان الفقيرة من دول العالم الثالث.
ينتشر هذا الاضطراب بين النساء بشكل رئيس، حيث تبلغ نسبة الإصابة به بين النساء عشرة أضعاف نسبته بين الرجال. تبدأ هذه الاضطرابات عادة في منتصف فترة المراهقة، وعادة متوسط السن عند البدء هو حوالي سن الخامسة عشرة وربما يبدأ قبل ذلك في سن الطفولة، كذلك قد تبدأ في سن الثلاثين أو الأربعين. وقد تكون نسبة الإصابة بين فتيات الطبقة العليا أكثر من الطبقات الدنيا. والملاحظ أن نسبة الإصابة في ازدياد في المملكة العربية السعودية نتيجة التأثر بالمقاييس الغربية بالنسبة للجمال، الذي يتمثل في النحافة الشديدة.
عادة يبدأ هذا الاضطراب مع بداية الشخص في عمل ريجيم ومن ثم تستمر الحالة إلى أن تصبح اضطراباً.
أغلب الذين يعانون من هذا الاضطراب يكونون قبله يميلون إلى السمنة.
أما أهم أعراض هذا الاضطراب فهي:
- الخوف من السمنة (وتشوش فكرة السمنة حيث تشعر الفتاة بأنها سمينة خاصة في مناطق مثل:
- الصدر والبطن والارداف بينما تكون في واقع الأمر نحيفة جداً.
- قلة الأكل (خاصة المواد التي تزيد الوزن مثل المواد الكربوهيدراتية).
- فقدان الوزن بصورة كبيرة (فقدان أكثر من 20% من الوزن المفروض).
- ممارسة تمارين رياضية بشكل عنيف للتخسيس (رغم النحافة الواضحة).
- وكذلك فقدان الدورة الشهرية بالنسبة للفتاة.
نظريات أسباب هذا الاضطراب:
هناك نظريات عديدة في أسباب هذا الاضطراب، مثل النظريات النفسية والتي ترد هذا الاضطراب إلى خوف الفتاة من مرحلة النضوج وأن تصبح امرأة ذات مواصفات جنسية مما قد يترتب عليه الزواج ومسؤوليات هذا الوضع المزعج بالنسبة لها (وهذا يُعرف بالتحليل النفسي بالنكوص).
وكذلك فإنه (بالنسبة للفتاة) ينظر للفتاة النحيفة بأنها جذابة، جميلة وكذلك بأنها تستطيع السيطرة على نفسها. هناك نظرية تقول بأن المشاكل الأسرية بين الوالدين، هي أحد أسباب هذا الاضطراب وكذلك بعض الاضطرابات النفسية عند الأم.
كذلك يُلاحظ بأن الأكل يلعب دوراً مهماً في عائلة المصابة بهذا الاضطراب. أيضاً فإن ارتفاع نسبة توقعات الوالدين من الفتاة في الدراسة وأن تكون فتاة مثالية يلعب دوراً مهماً.
هناك نظريات عضوية مثل نظرية اضطراب الغدة النخامية مما يُسبب عدم القدرة على السيطرة على الأكل وكذلك نقصان الهرمونات الجنسية مما يؤدي إلى التأخير في الرجوع إلى الوزن المطلوب.
يسبب الوفاة
ماذا يحدث للمصابين بفقدان الشهية العصبي؟
- كثير من الذين يُصابون بهذا الاضطراب يُشفون (حوالي 35%) بينما 30% يتحسنون بشكل متوسط، و20% يتحسنون بصورة بسيطة بينما حوالي 5% يموتون (وهذا الاضطراب الوحيد في الطب النفسي الذي يُسبب الوفاة).
طول المدة
هل هناك أسباب تساعد على عدم التحسن؟
- نعم هناك بعض العوامل التي لا تساعد على تحسن المصابين بهذا الاضطراب، أهمها:
1- طول مدة المرض.
2- كلما بدأ الاضطراب في عمر متأخر كلما، كان مآل الاضطراب أسوأ.
3- كلما قل الوزن خلال المرض كان المآل أسوأ.
4- إذا كان هذا الاضطراب مصاحباً بالاستفراغ المقصود واستعمال المسهلات.
5- وجود الاستفراغ المقصود لانقاص الوزن.
6- وجود قلق عند الأكل بوجود الآخرين.
7- طفولة كئيبة وعدم القدرة على التكييف.
8- سوء العلاقة مع الوالدين.
العلاج:
علاج اضطراب فقدان الشهية العصبي أمر صعب، نظراً لطبيعة المرض وكذلك طبيعة العلاج.
فالعلاج الأساسي في عملية العلاج هو التغذية. ويجب اعطاء المريضة بحذر ما يقارب حوالي  3000سعرة حرارية يومياً، للتأكد من أن الزيادة تتراوح بين كيلو أو كيلوين في الأسبوع. ويجب وضع خطة تتناسب مع العمر والوزن والطول.
العلاج النفسي:
يعتبر العلاج النفسي ضرورياً لعلاج مرضى فقدان الشهية العصبي، وربما يكون الهدف في البداية هو التفريغ العاطفي من خوف الفتاة من أن تصبح أنثى كاملة، وتبديد هذه المخاوف.
دعم المعنويات الذاتية للمريضة إذا أبدت أي تشوش في ذلك.
بالعادة يحتاج العلاج إلى فترة طويلة قد تمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات أو أكثر.
العلاج العائلي مطلوب جداً في حالات مرضى فقدان الشهية العصبي.
العلاج السلوكي مثل إعطاء المريضة بعض المكافآت إذا حصلت أي زيادة في الوزن.
العلاج الدوائي:

هناك بعض الأدوية التي قد تكون ذات فائدة بالنسبة لهؤلاء المرضى، مثل الأدوية المضادة للقلق، ومضادات الذُهان، خاصة الكلوربرومازين (chlorpromazine) لأن هذا الدواء له خاصية فتح الشهية، وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب خاصة ثلاثية الحلقات. أيضاً هناك علاج ظهر حديثاً هو الزيبر كسا (Zyprexa). ولكن هذا الدواء الأخير رغم انه يزيد الوزن إلا أنه حتى الآن لم يُقر من قبل المنظمات الدولية لعلاج هذا الاضطراب.




 

بقية المواضيع

 

 

[ ايام رمضان | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

ايام رمضان

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض