عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 15 September 2002 No. 12504 Year 38

الاحد 08 رجب 1423العدد 12504 السنة 38

  "أوبك" بين المطرقة والسندان: خيار زيادة الإنتاج، وخيار بقاء الإنتاج

التحليل الأسبوعي للسوق النفطية عبدالوهاب بن سعيد أبو داهش

 أربعة أيام تفصلنا عن اجتماع أوبك القادم في 19سبتمبر. وقد تزايدت الضغوط السياسية والاقتصادية على أوبك برفع الإنتاج. وقد قاد عمليات الضغوط وكالة الطاقة الدولية في تقريرها عن السوق البترولية لشهر أغسطس. وزاد من حدة الضغوط تزايد انخفاض مخزون الولايات المتحدة الأمريكية بمستويات قاربت من 15مليون برميل في الأسبوع الماضي، أقل من مستويات المخزون في نفس الفترة من العام الماضي، وكذلك انخفاض مخزون الدولة الصناعية بحوالي  21مليون برميل في يوليو عن مستويات يوليو العام الماضي، ليصل إلى ,26مليار برميل. إضافة إلى أنباء عن رغبة واضحة للسياسة الأمريكية في تقليل الاعتماد على نفط الشرق الأوسط عن طريق التقارب مع روسيا ودول وسط أفريقيا في لقاء الرئيس الأمريكي مع قادة دول الأخيرة أثناء اجتماع الجمعية العمومية يوم الخميس الماضي. وزادت حدة التوتر في أوروبا أيضاً، حيث أعلنت رغبتها في الأسبوع الماضي في بناء احتياطي إستراتيجي لدول الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر بالتعاون مع روسيا وبترول بحر قزوين.ورغم أن خطاب الرئيس الأمريكي في الجمعية العامة قد أدى إلى هدوء المضاربات حول أسعار النفط، لأنه أشار إلى تريث الولايات المتحدة في ضرب العراق، رغبة
في عودة المفتشين الدوليين، إضافة إلى رغبة أمريكا في تأييد دولي متزايد، فإن رفض العراق لعودة المفتشين الدوليين إلابشروط قد أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لتلامس الثلاثين دولاراً، وهو ماتوقعناه في تقريرنا في الأسبوع الماضي. كما جاوزت أسعار سلة نفط أوبك لمستوى 27دولاراً لليوم الخامس على التوالي، لتغلق يوم الخميس عند 23ر27دولاراً للبرميل. كل ماسبق شكل إرهاصات على السوق النفطية، وقد تفاقمت جراء إعلان بيانات العرض والطلب على النفط في الربع الرابع والربع الأول من العام القادم، فوكالة الطاقة الدولية ترى أن الطلب سيرتفع في الربع الرابع عن الربع الثالث بحوالي ,16مليون برميل في اليوم، ويعتبر هذا الرقم ضعيفاً إذا ماقورن بالأعوام السابقة لنفس الفترة، حيث كان الطلب يرتفع بمتوسط قدره 2مليون برميل في الربع الرابع عن الربع الثالث. وفي جانب العرض قدرت وكالة الطاقة الدولية أن الإنتاج العالمي من النفط قد انخفض في أغسطس إلى 1ر 76مليون برميل في اليوم، بانخفاض قدره 580ألف برميل في اليوم عن مستواه في يوليو، ويعود ذلك إلى انخفاض صادرات العراق وأعمال الصيانة في بحر الشمال. في ظل المعطيات، لاغرابة في تضارب الآراء داخل أوبك. فالبعض يرى بعدم
تغيير الإنتاج في اجتماع الخميس القادم، بينما البعض الآخر يرى برفع الإنتاج لمقابلة زيادة الطلب المتوقع في الربع الأخير من العام. وينبثق تباين الآراء داخل أوبك جراء الغموض الذي يكتنف السوق النفطية. حيث يبدو أن العرض والطلب على النفط في أحسن حالاتهما، أي في حالة من التوازن، يدعمهما الطاقة الإنتاجية الكبيرة التي تتمتع بها دول الأوبك لتصل إلى حوالي 6ملايين برميل، تستطيع ضخها أوبك وخاصة المملكة في خلال أسابيع، مما يعني بقاء الإنتاج كما هو. ويقابل ذلك مخزون النفط في الدول الصناعية الذي بدأ يشهد تراجعا واضحا، تزامن مع قدوم فصل الشتاء، مما يعني زيادة الطلب بشكل أكبر مما هو متوقع، مما يبرر زيادة الإنتاج. والسؤالان اللذان يجب التفكير فيهما هما: إذا قررت أوبك زيادة إنتاجها في اجتماعها القادم، فلماذا قررت ذلك؟ وإذا أبقت أوبك على إنتاجها في مستوياته الحالية، فلماذا اتخذت مثل ذلك القرار؟ والإجابة على ذلك يتمثل في التالي:أولاً: ستضطر أوبك لرفع إنتاجها في اجتماعها القادم لتحقيق التالي:- لتحقيق هدفها المعلن في استقرار السوق النفطية والمحافظة على أسعار النفط في مستويات مقبولة من قبل المنتجين والمستهلكين. حيث من المتوقع أن يستمر
التوتر الأمريكي العراقي لفترة غير معلومة، قد تستمر إلى العام القادم.- للحفاظ على حصة أوبك في السوق، خاصة وأن حصص أوبك الحالية تعتبر في أدنى مستوياتها منذ عقد من ا لزمان. ومن الواضح أن روسيا ودولا أخرى خارج أوبك قد استفادت من سياسة أوبك النفطية بدون ثمن يذكر، وعلى حساب حصص السوق التي بدأت أوبك تخسرها مع مرور الوقت.- لخفض مستويات تجاوز الحصص، التي تعتبر الأسوأ منذ عام  1998.ويعتقد أن درجة التزام دول أوبك العشر ماعدا العراق قد وصل إلى حدود 60%. هذا على الرغم من أن رفع الإنتاج قد يفهم منه أنه مكافأة للمتجاوزين، مما يقلل من  هيبة أوبك وقدرتها على التماسك وخاصة في وقت الأزمات. - لمقابلة زيادة الطلب المتوقع خلال الربع الرابع من هذا العام وبداية الربع الأول من العام القادم، نتيجة حلول فصل الشتاء، والتوقع بعودة الانتعاش لاقتصاديات الدول الصناعية. إضافة إلى تبديد مخاوف دول شرق آسيا التي أصبحت تعتمد على نفط أوبك بشكل متزايد.ثانياً:وفي حال بقاء أوبك على إنتاجها الحالي، فإنها تحاول أن تحقق:- توازن العرض والطلب كفيل بتحقيق استقرار الأسعار، في حال تبدد المخاوف السياسية والعسكرية، المسؤولة عن إضافة علاوة حرب قدرها 4- 5دولارا
ت على سعر البرميل.- أن الطلب في الربع الرابع لن يكون كبيراً بما فيه الكفاية لرفع إمدادات النفط التي تعتبر في مستويات كفيلة بمقابلة زيادة الطلب المتوقع في الربع الرابع.- عدم مكافأة المتجاوزين لحصص الإنتاج المتفق عليها في الأول من يناير، وإجبارهم على احترام الاتفاقيات والمعاهدات داخل أوبك، مما يعكس قوة وهيبة أوبك.-أن أسعار نفط سلة أوبك لم تصل إلى السقف الأعلى للنطاق السعري البالغ  28دولاراً للبرميل. حيث وصل أعلى سعر لسلة نفط أوبك , 2753دولاراً للبرميل في متصف الأسبوع الماضي.- ريع عائدات النفط لتحسين وضع موازنات الحكومات الأعضاء في دول أوبك، التي تعاني من عجوزات متواصلة.- أن أوبك قادرة على رفع الإنتاج في أي وقت متى رأت أن الظروف الدولية تتطلب ذلك.ويعكس ذلك المرونة التي تتمتع بها أوبك في مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية،ويعطيها ثقلها الاقتصادي والسياسي الدوليين.


 

بقية المواضيع

"أوبك" بين المطرقة والسندان: خيار زيادة الإنتاج، وخيار بقاء الإنتاج
أوبك: كميات كافية من النفط في الأسواق
وكالة الطاقة: "أوبك" زاد إنتاجها  20ألف برميل يومياً الشهر الماضي
المفوضية الأوروبية تقترح خطة لحماية إمدادات الطاقة
هل أصبح النفط ورقة ضغط بأيدي الدول المستهلكة؟
إغلاق خط أنابيب "التايبلاين" والجدوى الاقتصادية
لقمان يصف تقرير تجاوزات "أوبك" بـ "المبالغة"
إنشاء خط لنقل النفط الروسي والقزويني نحو الخليج العربي ليس مجرد خيال فهناك مخططات جدية
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض