عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Monday 15 July 2002 No. 12442 Year 38

الاثنين 05 جمادى الأولى 1423العدد 12442 السنة 38

  "الرياض" ترصد ثورة القرن الجديد (Spintronics)



أدى دمج مواد ممغنطة على قاعدة معدنية مع مواد من أشباه الموصلات وتحت ظروف تحكم في التيار الكهربائي المار في هذه المواد إلى ظهور خواص فيزيائية أدهشت العلماء والباحثين وظهر لأول مرة تزانزستور جديد ذو خواص مميزة مثل استهلاك أقل للطاقة مع سرعة أكبر وصغر في الحجم مما ينبئ بثورة جديدة في عالم الالكترونيات تماثل تلك التي ظهرت عندما اكتشفت لأول مرة الخواص الفيزيائية لاشباه الموصلات وانتهاء عصر الترانزستور الذي كان يطلق عليه بأنبوب الكاثود الذي يشبه اللمبة الكبيرة في أجهزة الراديو القديمة ولتتواصل الأبحاث إلى أن تم تصنيع المعالجات السريعة والتي تحتوي على آلاف الترانزيستورات في شريحة متكاملة واحدة وحتى نهاية القرن الماضي واجه العلماء عقبة المئة نانوميتر وهي عدم القدرة على تصنيع أجزاء من الترانزستور بأقل من هذا العرض ( 100نانومتر = والنانومتر حوالي , 10000متر) دون التسبب في اختلاط الإشارات.
ولكن مع بداية القرن الجديد ونتيجة لأبحاث دامت عشر سنوات تقريباً استطاعت معامل آي بي ام اختراق حاجز  100نانومتر لتتلاحق بعد ذلك الاكتشافات ولتعلن عدة معامل نتائج أبحاثها في سباق محموم نحو استغلال التقنية الجديدة.
مم يتكون الترانزستور الجديد:
هي تقنية جديدة أطلق عليها اسم Spintronics أو Magnetoelectronice
فالمغناطيسية وكذلك حركة الالكترون الدائرية Electron spin استمر لسنوات طويلة أساساً لحفظ البيانات في عالم الحاسب الآلي مثل الأقراص الممغنطة والتي تستخدم المقاومة المغناطيسية على أسطح الاسطوانات للحفظ والقراءة وذلك باستخدام ملفات كهربائية لتكوين مجال كهرومغناطيسي للتأثير على حركة المادة الممغنطة أو العكس بقراءة تأثير المادة الممغنطة على الملفcoil ولكن هذه النظرية تطورت بشكل كبير مع spintronics والذي نتج عنه تلك الأقراص الصلبة المستخدمة في الحاسبات المحمولة والتي وصلت سعاتها إلى أحجام كبيرة ويطلق عليها حالياً gaint magnetoresi stance (GMR)
ولا تتوقف أهمية هذه الاكتشافات عند هذا الحد حيث تم تصنيع أنواع جديدة من الذاكرة العشوائية اعتماداً على نفس التقنية واسمها Magnetic Random Access Memeroy (MRAM)
وقد تطرح في السنوات القادمة وتمتاز هذه الذاكرة بأنها تحتفظ بالبيانات حتى مع اطفاء الجهاز مع نفس قدرات الذاكرة العادية.
مكونات المادة الجديدة:
انها مزيج من مواد مغناطيسية ومعدنية وتعتبر الذاكرة MRAM ورؤوس قراءة البيانات الدقيقة في الأقراص الصلبة هي الصنف الأول من ثلاثة أصناف لهذا النوع من المواد ذو الخواص الفيزيائية المميزة.. أما الصنف الثاني فيتعلق بحركة التيار الكهربائي بشكل دائري في أشباه الموصلات بدلاً من المواد المعدنية المستخدمة في التوصيل بين أجزاء الدائرة المنطقية وينتج عنها وفرة كبيرة لتقنيات الالكترونيات الدقيقة لدمجها تقنيات الضوء والليزر وانتاج أجهزة طرفية عالية الدقة قادرة على تقوية الاشارات الضوئية والالكترونية على حد سواء مثل المقاسم العالية السرعة ultrafast switches وهي جميعها مبنية على الالكترونيات الدائرية ويتوقع أن ينتج عن هذا التطور نوع جديد من الالكترونيات متعددة الوظائف تجتمع فيها الدوائر المنطقية وأنظمة التخزين والاتصالات كل هذا في دائرة واحدة single ship
الترانزستور الجديد
ان فكرة عمل الترانزستور والذي يطلق عليه ايضاً (Field eflect Transistor) FETمعقدة لدى الكثيرين من دارسي هندسة الحاسب ولنحاول هنا شرح عمله المعتاد بتقنية اشباه الموصلات ومن ثم مقارنته مع التقنية الجديدة، يتكون الترانزيستور من ثلاثة أقسام: المصدر والقاعدة والأرضي حيث تتواجد قناة القاعدة بين المصدر والأرضي ومن الصورة.
فعندما يتم تسليط طاقة كهربائية من القاعدة فإن الالكترونيات تنجذب نحو مصدر القاعدة وتتحول القناة ما بين المصدر والأرضي إلى منطقة معزولة لا يمكن للتيار الكهربائى السير فيها وعند عدم تسليط كهرباء على القاعدة تعود الالكترونيات للسير في القناة وعندئذ يمكن للتيار أن يسير من المصدر إلى الأرضي ومكونات هذا الترانزستور جميعها من أشباه الموصلات المعالجة بطرق مختلفة.
الترانزستور الجديد
ومن الرسم الخاص بالترانزيستور الجديد والذي يبدو أكثر تعقيداً وقد أطلق عليه اسم spin  FET ويتكون من المصدر والأرضي وهما مصنعين من مواد ممغنطة صلبة وبينهما قناة القاعدة Basa أو gate أي البوابة، أما كيف يعمل هذا الترانزستور فهناك حالتان، الأولى عند عدم توصيل القاعدة بأي تيار أو جهد كهربائي وفي هذه الحالة فإن تياراً خاصاً يطلق عليه spin current وهو جعل جميع الالكترونيات المارة في السلك إلى الترانزستور تدور في اتجاه دائري واحد وذلك خلاف التيار العادي والذي تتحرك فيه الالكترونيات بشكل عشوائي وفي هذه الحالة تسير الالكترونيات فقط من المصدر الى القناة وتتقبلها المادة الممغنطة في الأرضي نظراً لحركة الالكترونيات المنتظمة في اتجاه محدد وفي الحالة الثانية أي عند اطلاق جهد كهربائي من القاعدة فإن مجالاً الكترونياً ينطلق باتجاه القناة الفاصلة ويتسبب ذلك في تغير نمط حركة الالكترون وتظهر عليه العشوائية وهنا يتم الرفض من قبل المادة الممغنطة في الأرضي، إذ هنا نلاحظ أن حركة الالكتروني واتجاهه هي العامل المؤثر الأكبر في الترانزستور كما أن التأثير على حركته واتجاه سريع ولا يتطلب طاقة عالية.
كما هو الحال في أشباه الموصلات حيث يجب اجتذاب كافة الالكترونيات في القاعدة لتعزل حركة التيار ولكن ما هو التيار الموجه.

التيار الموجه
من المبادئ الأساسية لحركة الالكترون أن يدور في مدارات حاملاً للطاقة مكوناً ما يشبه الكرة Sphere  ينتج عنه مجالاً مغناطيسياً يتم تمثيله على شكل سهم يخترق الشكل الكروي الوهمي لحركة الالكترون وتتغير قيمة الطاقة المحمولة وأيضاً المجال المغناطيسي بناء على توافق زاوية الحركة الدائرية مع المجال المغناطيسي وتعتمد خواص الالكترون على عزم الدوران وحجم الذرة والشحن وهناك حسابات رياضية مستفيضة لدراسة الالكترون، وفي التيار الكهربائي العادي تتحرك الالكترونات بشكل عشوائي داخل مداراتها وتنطلق داخل أجزاء الترانزستور العادي في مواجهة المقاومة resistant والتقوية amplification ولكن التيار الموجه يعني أن الالكترونات تسعى إلى السير في اتجاه واحد وما يحدث هو عزم أكبر أو دوران أكبر spin-up ودوران أقل spin-down وفي المواد الممغنطة الصلبة مثل الكوبالت وعند مرور التيار فيه تسعى الالكترونيات تحت تأثير هذه المادة الممغنطة الى التوحد في الاتجاه والنتيجة هي تيار ذو حركة دائرية موجهة ويمكن بعد ذلك دراسة تأثير هذا النوع من التيار حتى على المواد غير الممغنطة وأشباه الموصلات وغيرها.

تجربة ناجحة:
ولعل من أهم فوائد التيار ذي الدوران الموجه هو تصنيع رؤوس القراءة والكتابة في الأقراص الصلبة الحديثة فهي مكونة من مادتين من المواد الممغنطة الصلبة بينهما قناة دقيقة من مادة معدنية غير ممغنطة بحيث يتكون قوة المغنطة لأحدهما ثابتة والثاني غير ثابت أو محدد، الآن وعند عملية القراءة فإن سطح القرص الصلب يحتوي على موجات من المادة الممغنطة الطرية تمثل صفراً أو واحداً وهي بالتالي تنشئ مجالاً مغناطيسياً يؤثر على الطبقة الثانية من المادة الممغنطة بشكل متواز أو غير متواز مع الطبقة الممغنطة الثابتة القيمة وفي حالة التوازي فإن الالكترونات تتجه بسهولة عبر الطبقة المعدنية علواً وانخفاضاً بناءً على القيمة على القرص الصلب ولكن في حالة عدم التوازي فإن جميع الالكترونات تحتجز والنتيجة في تغيرات التيار تجعل هذا النوع من الرؤوس القارئة قادرة على اكتشاف المجالات المغناطيسية غاية في الصغر وبالتالي يمكن حفظ المزيد من البيانات في منطقة صغير جداً على سطح القرص الصلب وهذا بالتالي يزيد من سعته وقد أطلق عليه اسم GMR - read heads
الذاكرة MRAM
وتتكون هذه الذاكرة من قناة بين طبقتين ممغنطتين Magnatic Tunnel junction وكل قناة أو وصلة هي وحدة ذاكرة صغيرة bit أو (qu-bit) وتحفظ القيمة في الطبقة الممغنطة غير ثابتة القيمة وهذه الطبقة تستعيد قيمتها المخزنة حتى مع عدم وجود طاقة أو تيار بسبب مخزونه الممغنط وحتى يتم التأثير عليه بطاقة الكترونية لتغيير القيمة وبالإضافة إلى ذلك فإن سرعة الحصول على بيانات أو سرعة تغيرها تبدو أفضل بكثير من الذاكرة المعتادة والمستخدمة حالياً.

معوقات وأسئلة في طريق الحدث
بالرغم من تصنيع الرؤوس القارئة والذاكرة الجديدة والأقراص الصلبة على التقنية الجديدة إلا ان تحديات كبرى تقف أمام هذا التطور.. فالعلماء يسعون إلى الاجابة على عدة أسئلة محيرة تحتاج إلى سنوات من البحث والتجارب ولهذا فإن الإعلان عن ثورة هذا الترانزستور بحاجة إلى المزيد من المفاجآت السارة، ومن أهم معوقات هذه الطريقة هي:
- هل بالامكان دمج هذه المواد المغناطيسية ذات القاعدة المعدنية وأشباه الموصلات في دوائر متكاملة واحدة.
- ما تأثير درجة حرارة الغرفة على المادة الجديدة.
- ما مدى كفاءة التيار الدائري المتجه وماذا يحدث له عند انتقاله من المادة الممغنطة إلى أشباه الموصلات.
- كيف يمكن لهذا التيار الحفاظ على قطبيته أطول مدة ممكنة داخل أشباه الموصلات.
وفيما تسعى مراكز الأبحاث في دراسة الاجابات الممكنة للأسئلة السابقة واجراء التجارب عليها يقوم آخرون بدراسة الصنف الثالث من المادة الجديدة الأجهزة وهو امكانية بناء أجهزة حاسب آلي ضخمة ذات استخدامات خاصة بناءً على قدرة الباحثين على تصنيع دوائر البوابات Logic gate باستخدام تقنية الالكترونيات المغزلية، هذه الأجهزة الضخمة ستتفوق على أجهزة الحاسب المتعارف عليها في خواص محددة تختلف في مفاهيمها عما هو معتاد مثل دراسة الضوء المجمد (Frozen light) الخلايا المتأنية في المواد الممغنطة، المقاومة المغناطيسية للمواد المشعة في السائل الذري وهي بطبيعها دراسات تحتاج أجهزة ذات قدرات ضخمة مع قدرة توفير بيانات هائلة.
المصادر:
معامل slim Films والكتاب ديفيد شالوم، جي كيكاوا، بي بول، جي قوبتا وار نوبل وفلاني ونبتين سمارث.


 

بقية المواضيع

الحسين معقباً على موضوع "ماذا بعد تخفيض أسعار المدينة"
المشكلة في سعر الاتصال بالإنترنت من قبل شركة الاتصالات
السيدات : رأي الجدة أحكم من الطبيب النفسي
ماذا يجب أن يدعم السيرفر المستضيف؟
"الرياض" ترصد ثورة القرن الجديد (Spintronics)
قص الأثر موهبة فطريةالعرق: مشاركتنا رئيسية في جرائم القتل وإثبات النسب يقتصر على قصاص الأثر فقط
فوضى في سوق الاتصالات.. والمستهلك يبحث عن الحماية
ما معنى "High speed" الموجودة على الاقارص الضوئية
الوصول السريع إلى أقسام القرص الصلب
59.5  مليار دولار خسائر أمريكية سنوية بسبب برامج وتطبيقات الكمبيوتر
المبرمجون الهواة يلبون احتياجات المواقع بسكربتات عربية الأصل
شركات الإنترنت السعودية تطرح أسعار خدمات الإنترنت الجديدة
شركات كمبيوتر أمريكية تتصارع على مبرمجين هنود
أقراص التخزين الخارجية هل تكون بديلاً للكمبيوتر المحمول
"مفتاح الرجل الميت" برنامج يعمل بعد موت صاحبه!!
شقيقان سوريان يطرحان أولى منتدى بتصميم عربي يدعم عدة لغات برمجية
المرزوق:الوافي الذهبي يعتمد الذكاء الاصطناعي ويضم
مليوني كلمة
مستخدم الجوال السعودي يتعرض لانتهاك خصوصياته
بالرسائل المزعجة
ازدهار مبيعات بلاي ستيشن - 2والألعاب أصبحت أكثر
ذكاء وإثارة
57% من مستخدمي الانترنت يـتوقون لـتعـلـم لغة PHP
 
 

 

 

[ الصفحة الاولى | أخبار | جديد الإنترنت | تحقيقات | جديد البرامج | جديد التقنية | التجارة الإلكترونية | بروكسي ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الاولى

أخبار

جديد الإنترنت

تحقيقات

جديد البرامج

جديد التقنية

التجارة الإلكترونية

بروكسي

إنضم إلى قوائم
الرياض