عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 15 March 2003 No. 12685 Year 38

السبت 12 محرم 1424العدد 12685 السنة 38

  في خطبتي الجمعة بالحرمين الشريفين

مكة المكرمة، المدينة المنورة، خالد الجمعي - و.أ.س:

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن ابراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والاعتصام به واللجوء اليه.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي القاها أمس بالمسجد الحرام بمكة المكرمة "ان مقارنة سريعة يقوم بها أي امرىء عاقل بين واقع الفرد المسلم اليوم وبين واقع مثيله في صدرالإسلام الأول لتوضح لنا بونا شاسعا بين الواقعين دون بذل جهد أو كبير تأمل نعم ايها المسلمون قد نرى المسلم اليوم افخر ملبسا وادسم مطعما أو ارفع مركبا ولكنه من حيث الخصائص الروحية اقل فؤادا واضعف وازعا وقولوا مثل ذلك عباد الله في مقارنة مثيلة بين المجتمعات المسلمة في القديم والحديث اذ امتنا في الصدر الأول كانت قائدة لا مقادة متبوعة لا تابعة يدها هي اليد العليا وليست السفلى بل كانت أمة العدل والقسط والخيار لها القاب مملكة ودولة قد وضعت موضعها لم يصل بها الحد إلى ضرب من ضروب قلب المعايير أو الخلط واللبس وعدم وضوح الهدف وانزال الأمور منازلها كما هو مصاب أمة الإسلام في هذا الزمن الذي كثرت فيه الأم امتنا المعاصرة حتى استبيحت حرماتها فتجرعت مجتمعاتها جراحها في صياصيها وقذف في قلوب بنيها الرعب ويأتيها الموت من كل مكان.
وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام "ان من المعلوم يقينا ان الله كتب على نفسه النصر لرسله وأوليائه وقال سبحانه: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} وقال جل وعلا: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً} غير أن هذا الوعد والعهد لا يمكن أن يأتي هكذا جزافا دونما قيد أو شرط بل قد علق الله هذا النصر بالإيمان واستيفاء مقتضياته في كل مناحي الحياة تشريعا وسياسة واقتصادا واعلاما وتعليما دون فصل بعضها عن بعض وهذه هي سنة الله في النصر.
وبين الدكتور الشريم اننا في هذه الأيام العصيبة نعيش وسط زوابع يموج بعضها في بعض وفي ثنايا نوازل تتلاطم احادها كموج بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب وان من العقل والحكمة توطين النفس على مواجهة بعض النوازل على أمة الإسلام والتي تمثلت في تضييق الخناق على الإسلام والمسلمين من قبل اعدائهم بل والاستعداد النفسي والحسي لمجابهة اصابة الاتهام وعبارات اللوم لديار المسلمين بعد كل حدث سانح انه علينا جميعا ان نقف إمامها في شجاعة واقدام وقناعة واعتزاز بهذا الدين القويم كما ان علينا ايضا ترك اضاعة الأوقات في مجرد التعليق المرير عليها دون عمل جاد في رفعها أو دفعها بحزم وعزم فلا يصح ان تكون امة الإسلام إمام الغارة الكاسحة من اتهامات اهل الكفر كالريشة في مهب الريح حتى تكون لقمة سائغة لتمرير قناعات التنازل عن بعض امور الدين أو التخلي عن بعض ثوابته أو التشكيك فيها أو الاقتناع باعادة النظر في هيكلة التربية والتنشئة والتعليم.
واكد فضيلته انه لا ينبغي أن يكون ذلك لمجرد تهويش وتشويش يذكيهما الخوف والقلق من المصير فيصدق فينا حينئذ قول ربنا: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} ولاجل هذا كان لزاما علينا ان نحذر امرين مهمين خطيرين اولهما الحذر من الحملة المسعورة الشعواء على امتنا وحياضها من خلال تشكيك الاعداء بسمو رسالتنا الإسلامية أو الاستجابة لشئ من المساومة مع غير المسلمين في عقيدتنا ومناهجنا لان ذلك خيانة عظمى وجنون لا عقل معه وجرم لا بعده جرم فضلا عن كونه نقضا بعد غزل يستحق صاحبه وصف الباري جل شأنه لمثل هذا بقوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملي لهم، ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم، فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم}.
وحذر فضيلته من خطورة الركون إلى غير الإسلام أو ميل العاطفة والقلب مع غير دين الله أو التسلل لواذا عن شعار الإسلام مهما كانت الظروف التي تحيط بالواقع فأن ذلك لا يعد مسوغا للميل عن دين الله أو التنازل عن بعض ثوابته وعماده فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم "ان من كان قبلنا يؤتى له بالمناشير ويقطع نصفين ما يصده ذلك عن دينه".
اما الأمر الثاني فهو أن نحذر اختراق صفوف المسلمين أو هز كيانهم من قبل جبهات داخلية منهم ممن هم من بني الجلدة ويتكلمون بذات اللغة والذين يعرفهم اولو الألباب في لحن القول والله يعلم اسرارهم يجعلون من النوازل والتداعيات فرصا سانحة لفت العضد من داخل المجتمع وقلب الحقائق.
واكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم حاجة الأمة الإسلاميه في وسط هذه المستجدات والمتغيرات الملتهبة إلى كلمة سواء تجمع قلوبهم وتشد من ازرهم وتلم شعثهم مفيدا أنه لايمكن أن تكون هذه الكلمة إلا بكلمة التوحيد الجامعة لا اله إلا الله محمد رسول الله بكل ماتحمله من مدلولات ولوازم ومطابقات والتي من لوازمها الألفه والتاخي والتضامن والتأزر بين المسلمين افرادا وجماعات وتساءل فضيلته كيف نجتمع وبعضنا يبغض بعضا وكيف نأتلف وبعضنا ينكر بعضا بل كيف نتمازج في مقترحات ومصالح أو في وسائل وغايات على دعاوى وهمية ليست من الإسلام مشيرا إلى أن تراجع المسلمين وتخاذلهم انما يجي بالدرجة الأولى من داخل انفسهم قبل ان يجي من ضغوط من سواهم.
وقال لسنا في الحقيقة اول امة تعالج الرزايا والبلاياء ثم تؤمر بان تثبت على دينها وتكافح من اجل اعلاء كلمة الله عزيزة كما ان علينا جميعا ان ننخل مصادر ثقافتنا ووعينا المشبوهة لنستبعد الغث والسم وكل ذي ورم ونستبقي النافع الرافع الذي يكون مبنيا على التقريب لا التغريب والتصحيح لا الافساد والرتق لا الفتق.
وطالب فضيلته بدعم القيم الدينية والمثل الاجتماعية والقضايا التربوية السوية ورد الشبهات التي تثار حول الإسلام ومناهجه مطالباً ان تكون دعوتنا لاحياء وحدة المسلمين مرهونة باماتة صيحات الجاهلية والأطروحات الا مليه وان نبرز العنوان الإسلامي الصحيح بوصفه مصدرا وحيدا لامجرد مصدر رئيس من عدة مصادر كما هو الحال في كثير من ديار الإسلام انه بمثل هذا تكون النصرة وتحصل الرفعة ويسمو الفكر السوي هذه هي شرعة ربنا الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال.
@ وفي المدينة المنورة قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ حسين آل الشيخ أن الأمة تمر على مستوى أفرادها ومجتمعاتها بفتن عظيمة تنوعت أسبابها واختلفت موضوعاتها وتعددت مصادرها فتن في الدين والعقيدة فتن في السياسة والإدارة فتن في الاقتصاد والاجتماع فتن في الدين والعقل وأخرى في الأولاد والأعراض والنفوس فتن يعيشها المسلمون تتضمن في طياتها تحسين القبيح وتقبيح الحسن تحمل الهجمة على الدين وأهله فتن تزخرف الباطل وتروج له وتحاول محو الحق وابعاد الناس عنه فتن ديدنها الهدم والتخريب والتحريش والتشويش فتن قوليه وأخرى فعليه تنشر بأسباب متطورة ووسائل سريعة في وقتها وتأثيرها فتن تعاظم اليوم خطرها وتطاير شرها وتزايد ضررها وتنوعت أساليبها بما تضمنته من أفكار هدامة.
وأضاف فضيلته قائلا "كما أن هناك فتن نالت من جزئيات الدين وفرعايته إلى أصوله وأركانه وتطورت من دخولها على الأفراد إلى المجتمعات فتن يوشك أن تنال كثرة كاثرة من أبناء الأمة وتؤثر عليهم في دينهم ودنياهم لا سيما من لا يميز بين نافع وضار ولا حسن ومن قبيح من لا يبلغ سير الأمور ولا يدرك الحقائق على صورتها الصحيحة فتن تسبب الشك من بعض المسلمين في ثوابت دينهم ومقررات شريعتهم وتسبب الحيرة لكثيرين والانحراف لاخرين.
وأكد فضيلته أن الفتن يصيب ضررها الجميع ويكون معها الشر والفساد للبلاد والعباد اذا لم تعالج بميزان الشرع ولم يحكم الناس أنفسهم بتعاليمه ويوقوفها عند حدوده ولم يراعوا الأمور حق رعايتها وينظروا للنوازل والمدلهات بما يعالج أضرارها ويرفع اثارها.. وقال لذا جاءت تحذيرات الشرع من الفتن والحذر من غوائلها وشرورها مستشهدا بقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}.
وأشار فضيلته إلى أن ابن كثير قال في تفسير هذه "هذه الآية وان كان المخاطب بها هم صحابة رسول الله لكنها عامة لكل مسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من الفتن "وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه من كتاب الفتن فقال" باب قول الله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} "وكان رسول صلى الله عليه وسلم يحذر من الفتن".
وأوضح فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ أن الشريعة الإسلامية وهي الصالحة لكل زمان ومكان تضمنت من الضمانات والأسس ومن المبادئ والأصول ما يكفل للامة جميعها توقي أخطار الفتن وما يضمن الحصانة الوقائية لدفعها قبل وقوعها ولرفع أضرارها واثارها بعد حلولها توجيهات شرعية سامية تضبط زمام الأمور أن ينحرف وتعليمات كريمة تصون العقول أن تضل أو تتخبط وتدابير شرعية تقي الخطوات أن تتبعثر أو تزل عن الصواب توجيهات ترسم للامة المسار الصحيح عند الفتن حال ظهورها والمنهج الارشد لمعالجة الأحوال والأوضاع عند تغيرها.
وقال فضيلته ان الواجب اليوم على حكام المسلمين ومحكوميهم في شيء بلدان المسلمين وهم يعايشون الفتنة من كل جانب أن يعلموا أن ما أصاب المسلمين من فتن وشرور كل ذلك بسبب ما كسبت أيديهم مؤكدا أن تطبيق الشريعة بجميع جوانبها في جميع نواحي الحياة مطلب ضروري من مطالب الأمة كلها والتمسك بها هو الكفيل الأوحد لعز الدنيا وسعادة الآخرة هو الضمان الأمن للخلاص من الفتن والمصائب.  
`




 

بقية المواضيع

سمو ولي العهد يضع الحجر الأساس لكتيبة الأمن الخاص الثانية ويفتتح مركز تدريب الحرس الوطني في جدة
لجنة تصنيف وظائف ذوي الاحتياجات توصي بعدم وجود مبررات لعملها
اجتماع المجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
الأمير خالد بن سلطان يرعى "مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن للعسكريين" .. اليوم
النملة يفتتح اللقاء الأول لفروع الشؤون الاجتماعية.. الثلاثاء
وزير العمل :إنهاء الخلافات العمالية بالتسوية الوديةعبر  37مكتباً على ضوء أحكام نظام العمل
وظائف أكاديمية بكلية الملك عبدالعزيز الحربية
د. نعيم يؤكد:استقرار العلاقة الزوجية والبعد عن الممارسات الخاطئة يقيان من العقم
في خطبتي الجمعة بالحرمين الشريفين
نخبة من المتخصصين الأجانب يدرسون بمعهد جامعة الإمام بواشنطن
من وفاء الزوجات زوجة تتبرع لزوجها بكلية
بدء القبول في برامج الدراسات العليا بجامعة الملك خالد.. اليوم
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض