بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 15 January 2004 No. 12991 Year 39

الخميس 22 ذو القعدة 1424العدد 12991 السنة 39

  وجهة نظر: نريد للشارع احترامه وانضباطه لا زخرفته وتزويقه

د.عماد شبلاق

يبدو أننا نعيش هذه الأيام مفاجأة "الأمانة" في عمليات الإصلاح وإعادة الهيكلة (التغير الجذري) لبعض شوارع مدينة الرياض، فشارع الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية شرق) يعتبر بحق من الشوارع التي حظيت بهذه التجربة الرائدة في تغيير مفهوم وطابع "الشارع"، فبدلاً من كونه ممراً لحركة السيارات وربط الشوارع الفرعية بالرئيسية ونقل المستخدمين الراكبين من نقطة إلى أخرى - وهذا هو المفهوم الوظيفي للشارع في منهجية الهندسة القيمية - أصبح اليوم يمثل نقطة تحول في إدخال وظائف أخرى ثانوية مطلوبة (كحركة المشاة بحرية، والاستفادة من الأرصفة بشكل اقتصادي وعملي مرن) الأمر الذي جعل المخططون في الأمانة يدركون بأن للشارع عدة استخدامات: مرورية واقتصادية وسياحية وربما ترفيهية (كوجود المقاهي وغيرها).
والحق يقال أن هناك نقلة نوعية لمستخدمي هذا الشارع سواء من أصحاب المحلات / العقارات / أو طلاب المدارس أو الزائرين وربما يتمنى الكثير أن تكون معظم شوارع الرياض بهذا الشكل (يوماً ما) وأنا شخصياً أبارك جهود الأمانة والقائمين على مثل هذه المشاريع "الإبداعية". لكن لابد لنا من وقفة هنا (أياً كان موقعها في أحد هذه النماذج) وقبل أن يتكرر في شوارع وطرقات أخرى، وليست بالضرورة أن يكون هناك رأي ورأي آخر أو معاكس كما جرت العادة (إعلامياً) ولكن يمكن اعتبار وجهات النظر مكملة لبعضها البعض ولا تفسد للود قضية، فعلى سبيل المثال:
إن كان هناك نية لرسم خطوط القطارات الخفيفة في شوارع الرياض (كما سمعنا مؤخراً من مسؤولي الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض) فما هي الخطة الاسترتيجية (المُعلنة) لربط حركتي السيارات والقطارات في نفس الشارع مع المستخدمين أنفسهم (وأين هي بناء محطات Stations الانتظار والوقوف، والنزول والهبوط، وأكشاك بيع التذاكر.. وغيرها)، أما بالنسبة للمشاة Pedeslrians، فلا يبدو أن هناك خططاً عملية لتسهيل عبور الراجلين (المشاة) في هذه الشوارع الحديثة، إن صح التعبير، والمعلوم أن هناك إشارات مرورية يتم الضغط عليها لنصدر أصوات وإشارات متقطعة لوقف السيارات ومن ثمَّ السماح للمشاة بالعبور بأمان ويسر، وهي تختلف عن إشارات المرور الرئيسية عند التقاطعات (ولم أر ذلك في شارع/طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز).
ثم نأتي إلى تصريف مياه السيول والأمطار، فلم ألاحظ وجود ميول حقيقية واضحة في أطراف الشارع عند الاكتاف لتسهيل سريان المياه إلى أقرب مجرور/منهل كما جرت العادة في معظم التصاميم العالمية، وعند النظر إلى استخدام الأرصفة (Pavements) في أجزاء الشارع، فكما يعرف مهندسو الطرق بأن هناك (Rigid pavements) مثل الخرسانة ومشتقاتها وهناك أيضاً (Flexible pavements) كالاسلفت ومشتقاته وكون الأمانة قد استخدمت المزيج (Mix) من هذين النوعين في أجزاء الشارع فلابد أن تكون مبنية على دراسة وأبحاث مُقنعة (لا بسبب فائض في مواد Interlocks، أو تبرعات من المقاولين وغيره).
أما بالنسبة للإنارة واستخدام العواكس الضوئية Reflective وعيون القط، فيبدو أن هناك توسعاً غير عادي في استخدام هذه الإمكانات، حتى بدأ الشارع وكأنه مهبط للطائرات في أحد أجزائه، فهل ستقوم هذه الإجراءات بخدمة الشارع وظيفياً Functionally وعلى مدى دورة حياة المشروع أم ستكون مكلفة على الأمانة من حيث التشغيل والصيانة على العمر الافتراضي للشارع وبالمناسبة هناك العديد من الملاحظات التي يمكن إدراجها على تصميم مثل هذه الشوارع التقنية الحديثة ولكن من المفيد أن نخلص إلى بعض الحقائق الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار لهذه النوعية الحديثة/التقنية من المشروعات وهي:
1- للشارع/الطريق وظيفة رئيسية (Basic function) يجب تحقيقها (وبأفضل التكاليف) وكذلك هناك وظائف ثانوية وثانوية مطلوبة (جمالية - اقتصادية - سياحية -وترفيهية)، ولتحقيق ذلك والمحافظة على هذه النوعية من المكتسبات الوطنية، لابد من وجود مراقبة (شرطة بلدية/دوريات راجلة أو غيرها) والسبب بسيط، وحيث لاحظنا ذلك جميعاً، حتى قبل نهاية المشروع. فهناك العديد من المستهترين قد بدأ يمارس عادته (بدون رقيب أو حسيب) في الكتابة على حواجز السيارات الوسطية عند الأرصفة، وهناك ظاهرة التباهي بالسيارات الفارهة وتعطيل حركة السير، وهناك أيضاً الوقوف بالسيارات بشكل خاطئ وهناك الجلوس على قارعة الطريق للمعاكسات وهناك وهناك..!
نريد للشارع احترامه وانضباطه، يجب أن يحترم بعضنا البعض وأن يحترم الجميع هذه المكتسبات لأنها في النهاية لصالح الجميع (مواطنين ووافدين).
وربما لا يتسع المجال لذكر الحقائق الأخرى ولنتركها في حلقات أخرى.
والله الموفق.

*- مهندس زميل
emadshublag@yahoo.com



 

بقية المواضيع

لمسات معمارية: الموضة في العمارة واموالنا المهدرة
مخطوطة نادرة تؤكد المفهوم الفكري للسياحة لدى المؤسس
البعد الرابع: ثريا في غرفة النوم
وجهة نظر: نريد للشارع احترامه وانضباطه لا زخرفته وتزويقه
مباحث على التراخيص الهندسية
الهيئة السعودية للمهندسين .. خيبات أمل .. وتطلعات
مساكننا.. أقفاص "كئيبة" وأكوام خرسانية.. نتيجة تصاميم فاشلة.. فكرياً!
البعد الرابع: حماية المستهلك والبناء الـ(تجاري)
المكاتب الهندسية: الحاضر الغائب في ندوة تطوير الخدمات الهندسية
اقتراح منهجية وطنية للتأهيل المهني للمهندسين السعوديين
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | العمران والتنمية | حماية المستهلك | الأنظمة والمحاماة | التنمية البشرية ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الأنظمة والمحاماة

التنمية البشرية

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض