عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 15 January 2003 No. 12626 Year 38

الاربعاء 13 ذو القعدة 1423العدد 12626 السنة 38

  التفرقة بين  الابناء ظاهرةولا تهون  زوجة الأب!!

نوير علي العقيلي - الرياض

ان الاحكام  الاسلامية والتعاليم  النبوية قد امرت بالعدل بين الاولاد في كل شيء وهذه الاحكام لها رسالة سامية واهداف نبيلة لصالح الفرد والمجتمع.
تلك التعاليم التي تنظر لمصلحة الجميع ولخير كل افراد المجتمع فما اسمى التوجيهات النبوية التي جعلت  التفرقة بين الاولاد إثماً عظيماً لا يشهد عليه وهنا اوجه رسالة الى كل  اب يهتم وينفق  ويبيت  ويرعى بعض اولاده  على حساب اولاده الآخرين وحقوقهم  فالله تعالى قد امر بالعدل  بين الاولاد في كل شيء حتى القبلة على جبين الولد  وحذر من التفرقة والتمييز  بين  الاولاد سواء كانوا صغاراً ام كباراً وهذا لصالح المجتمع ككل ومن يخالف تلك التوجيهات السامية والارشادات  النبوية انما ينأى عن الصواب ويجني  من المشاكل والآثام ما  يجعله يعيش في ضيق وقلق.
فلماذا يصر بعض  الاباء هداهم الله على ظلم  انفسهم بارتكابهم  اثماً وعلى ظلم اولادهم  وزرع الحقد والبغيضة بينهم وهذا التصرف الخاطىء  الذي  انتشر في يومنا هذا للأسف لا يرضي  الله عز وجل بل يزرع فتيل القضاء على الصلات والمحبة  والتقارب  بين الاخوة  بل بجهله هذا ولد في  النفوس الحقد مقروناً بالكراهية البغيضة والبعيدة عن الوازع الديني والاخلاقي ويشجع عى الفرقة بين الابناء ونمى العنف واوجد ردم الانتقام وخلق  اطفالاً محرمين ومشردين وعالة على المؤسسات الاجتماعية مع افتقاد  الامن والاستقرار والتربية في غياب القدوة الصالحة لفقدانهم للرعاية والاهتمام ففي حالات الطلاق مثلاً  في الوسط  الابناء لا يعلمون ماذا يفعلون ويدخلون في دورة غير متناهية من الحيرة والتساؤل ماذا فعلوا ما ذنبهم ففقدوا الثقة وحملوا جراحاً ابدية  داخل نفوسهم  لا تندمل ابداً فهؤلاء الآباء المقصرين بحق ابنائهم هم آباء خلوا من الاستقامة الدينية وبلغوا الدرك الاسفل الذي يمكن ان يصل اليه الانسان.
فلو سكت عن  ذلك الموضوع مما  يشجع على ارتكاب مثله في المستقبل لتسبب  ذلك بلا شك في انهيار المجتمع  في قيمه واخلاقه وولد  الانتقام من غير حمة داخل المجتمع وافراده وقطيعة تورِّث خواء النفس  وقسوة القلب وانحراف النية.
فالذي تخلى عن ابنائه قد استخف استخفافاً  فاضحاً بالقانون والمجتمع ونظمه وبهذا العمل  لا نقدم وسيلة لاعادة بناء قيم ثابتة في  المجتمع وجوهره ففكرة كوننا مسلمين نخاف الله ونفرق  بين حدوده ان نوقف مثل هؤلاء  عند حدهم.
كذلك  لا نغفل الجانب الآخر وهو  زوجة الاب فبعض زوجات الاب هداهم الله  او  لجهل منهم  تكون  لديها  رغبة في السيطرة  بالقوة على الاب وسلب ارادته وخاصة  اذا كان لديه ابناء من غيرها فتعمل على ايجاد القطيعة وصرف الاب وتقسية قلبه على ابنائه من غيرها خاصة اذا كانت لا تخاف الله ولا ترجو ثوابه.  فلا احد يضمن نفسه ماذا تحمل  له الايام في المستقبل وهل يستطيع الانسان تحصين نفسه من محن الصحة والحياة وابتلاءات القدر.
فليتق هؤلاء الناس ربهم  في  انفسهم وفي  اولادهم فالدوام ليس  امتيازاً لاحد فلا دوام إلا لوجهه تعالى فعلى هذا الاب ان يتقي الله في  اولاده والعدل بينهم في كل شيء ولا يخص بعضهم على بعض وان يفكر  ويحاسب نفسه كل ليلة  باولاده الذي تركهم يتجرعون الحسرة والألم والحاجة وان يخاف  من عذاب الله وعقوبته فإن  الله عزيز ذو انتقام وعلى الابناء الذين وقع عليهم هذا الظلم ان يحسنوا ويصلوا  والدهم ولو كان على ضلالة كذلك عليهم ان يتحاشوا اذى زوجة الاب ودفعهم  للسيئة  بالحسنة  وعليهم مخالفتها بحسن الخلق رجاء ان  ترجع الى نفسها وتعرف خطأها  فأحسنوا الى المسيئين ولو اساءوا وصلوا  ولو قطعوا وانصحوا ولو خانوا وتحذيرهم  من عقوبة الظلم وان الظلم ظلمات يوم القيامة والتذكير بان عين الله لا تنام والله الهادي الى سواء السبيل.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | الجنادرية 18 | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

الجنادرية 18

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

مقالات اليوم

الرياض @ نت

الرياض الاقتصادي

دنيا الرياضة

إنضم إلى قوائم
الرياض